صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 354 | الإثنين 25 أغسطس 2003م الموافق 10 ربيع الاول 1445هـ

تركمان «طوزخرماتو» وجماعة الطالباني

الكاتب: مهدي السعيد - comments@alwasatnews.com

كشفت عمليات العنف بين تركمان «طوزخرماتو» وبعض الجماعات الكردية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني التي دخلت المدينة وحاولت السيطرة على بعض المواقع الرئيسية عن تعقيدات جديدة في الوضع الورقي. فهذه المدينة التي يشكل فيها التركمان الشيعة اكثرية مطلقة وتصدت بعض مجموعاتها التركمانية المسلحة، فسقط من الجانبين عدد من الضحايا.

طوزخرماتو قضاء تابع لمحافظة صلاح الدين (تكريت) ويعيش فيه اكثر من 200 الف مواطن، وفيه اقلية عربية، إذ يحاذي الجزء العربي من العراق جنوبا والجزء الكردي من كردستان العراق شمالا ويقع على مسافة ليست بعيدة من ايران، وهو كما الحال بالنسبة إلى الأقضية الاخرى المجاورة فان القيادات الكردية في الوقت الحاضر تطالب بعودتها إلى كردستان العراق لانها بحسب رأيها مناطق كردية انتزعت من كردستان والحقت بالقسم العربي. وليس قضاء «طوزخرماتو» ذو الاكثرية التركمانية يشكل اكثرية شيعية بين التركمان وانما ايضا قضاء كفري الذي يضم نحو 450 الف تركماني شيعي وهو يتبع جزء فيه محافظة ديالى العربية بينما يتبع جزؤه الثاني المسمى قضاء كلار محافظة السليمانية، وكذلك الامر بالنسبة لقضاء «خانقين» التركماني الذي يضم بضعة آلاف من الشيعة التركمان وايضا قضاء «جلولاء» وقضاء «قرة تبة» وكل هذه الاقضية تقطنها اكثرية تركمانية شيعية، وهي تقع في شمال شرق العراق قرب الحدود مع ايران.

وهذه المنطقة تشكل نقطة نزاع تاريخية بين التركمان والاكراد من جهة والعرب والاكراد من جهة اخرى، إذ يقل عدد الاكراد فيها، ولكن القيادات الكردية تقول إن تلك المنطقة كانت تابعة لكردستان العراق قبل قرنين من الزمن، ومع هذا الجدل فان التركمان والعرب الذين يعيشون في هذه المناطق يؤكدون ان الوجود الكردي التاريخي في هذه المناطق غير موجود، وهم يصرون على ان الاكراد اذ ارادوا ان يتأكدوا من ذلك فلتجرى انتخابات او ليجرى احصاء بعدد النفوس، وهنا سيجدون ان الوجود الكردي معدوم للغاية


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/343427.html