صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2663 | الأحد 20 ديسمبر 2009م الموافق 11 ربيع الثاني 1441هـ

وداعا «كوبنهاغن» وأهلا «مكسيكو»...

المفاوضون يمتلكون نصوصا جيدة للانطلاق في جولة العام 2010

بعد تمثيله لغامبيا، أصغر دولة في إفريقيا، في مؤتمر كوبنهاغن للمناخ، لم يعد أمام با عثمان جارجو خيار سوى المحاولة مرة أخرى وممارسة ضغط أكبر خلال محادثات المناخ المقبلة بالرغم من غياب أي اتفاق شامل.

وبالرغم من فشل المشاركين في محادثات كوبنهاغن للمناخ في الوصول إلى اتفاق ملزم في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، قال جارجو: «سنستمر في إشراك العالم من أجل خير شعوبنا وبلداننا وكل إفريقيا».

فبعد استمرار المفاوضات طيلة ليلة 18 ديسمبر / كانون الأول 2009 ومعظم يوم 19 ديسمبر 2009، تم التوصل إلى ما أطلق عليه اسم «اتفاق كوبنهاغن» خارج إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي ضم 28 بلدا فقط.

ومن المتوقع أن يتم عقد الجولة التالية من محادثات الأمم المتحدة حول المناخ في المكسيك في ديسمبر 2010 والتي من المحتمل أن يتم تقديم موعد انعقادها إلى منتصف العام، وفقا لعدة مصادر رسمية وغير رسمية. ولكن جارجو يرى أنه كان بإمكان اتفاق حقيقي أن يعني الكثير. فقد استثمر أربع سنوات من وقته في المفاوضات باعتباره ممثل غامبيا في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ورئيس وحدة الموارد المائية بهذا البلد الغرب إفريقي الفقير.

وتُظهِر ست سنوات من بيانات الأرصاد الجوية أن البلاد شهدت موجات متكررة من الجفاف والفيضانات. كما أن عدم انتظام التساقطات المطرية تسبب في انخفاض إنتاج الغذاء خلال السنوات القليلة الماضية. هذا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود اللذين زادا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ومن المتوقع أن تواجه البلاد خطرا كبيرا بنهاية القرن حيث يواجه هذا الخط الرفيع من الأرض تهديدا كبيرا بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة الاحتباس الحراري. وقد حذر جارجو من أن «ارتفاع مستوى البحر بمتر واحد قد يتسبب في غرق العاصمة بنجول».

كما أن تسرب مياه البحر المالحة إلى نهر غامبيا الذي يصب في المحيط الأطلسي يعتبر مشكلة بالفعل في ظل «تقلص طبقات المياه الجوفية في بعض المناطق»، حسب جارجو.

من جهته، أفاد كيم كارستنسن، وهو مدير الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية، أن الفشل في الوصول إلى اتفاق جدي وملزم ألقى بظلاله على العملية برمتها.

وجاء في قوله أن «المحادثات بخصوص التكيف كانت جيدة وكان من الممكن أن يتمخض المؤتمر عن تبني نص خاص بذلك».

أما ويليام كوجو أغيي مانغ بونسو، مبعوث غانا، فيرى أنه كانت هناك مراوغة في المحادثات الخاصة بالتكيف وأن ذلك جعله يشعر «بالإحباط حيال كل العملية».

غير أن المفاوضين اتفقوا على أنهم يملكون نصوصا جيدة بخصوص التكيف ونقل التكنولوجيا يمكنهم الانطلاق منها وتعزيزها خلال الأشهر القليلة القادمة. ولكن جارجو يرى أن الأمور «تزداد صعوبة وقد تصبح أسوأ بكثير».

أوباما يدافع عن «اتفاق كوبنهاغن»

هذا ودافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن اتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه في قمة كوبنهاغن للتغير المناخي.

ووصف أوباما الاتفاق بأنه تقدم مهم يضع الأسس من أجل العمل الدولي في هذا المجال.

ولم يحصل ذلك الاتفاق الذي صاغته الولايات المتحدة مع أربعة من كبريات الدول النامية على تبني بالإجماع من قبل الدول المشاركة في المؤتمر، التي قامت فقط بالإقرار بوجود ذلك الاتفاق.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مؤتمر كوبنهاغن لا يستجيب كلية للآمال والتطلعات لكنه «يظل رغم ذلك بداية اساسية».

وكان المؤتمر قد اختتم في العاصمة الدنماركية بعد اسبوعين من المحادثات والجدل والخلافات بين الدول الصناعية والنامية.

ودعا بان كي مون الى جعل الاتفاق، الذي وافقت عليه دول رئيسية مثل الولايات المتحدة والصين والهند والبرازيل و جنوب افريقيا، «ملزما قانونيا خلال العام المقبل».

ويتضمن هذا الاتفاق تخصيص 30 مليار دولار على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة للدول الفقيرة لمواجهة مخاطر تغيرات المناخ، على ان ترتفع الى 100 مليار دولار بحلول عام 2020 .

ويسعى الاتفاق لخفض درجة حرارة الارض بدرجتين مئويتين مقارنة بفترة ما قبل التصنيع، لكن عددا من الدول النامية رفضت صيغة الاتفاق واعتبرت انه فشل في تبني الاجراءات المطلوبة لوقف الآثار السلبية الناجمة عن ظاهرة التغيرات المناخية.

وتشعر عدة دول نامية بأنها استبعدت من تلك المباحثات وأن الاتفاق المبرم لا يتعامل مع القضايا التي كان مفترضا أن تتعامل معها القمة.

وكانت وفود الدول المشاركة في قمة كوبنهاغن قد سعت دون انتهاء المباحثات دون التوصل إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/347194.html