صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 643 | الأربعاء 09 يونيو 2004م الموافق 06 شوال 1445هـ

مجلس الأمن يوافق بالإجماع على القرار الأميركي- البريطاني بشأن العراق

الكاتب: حسين راشد الصباغ - comments@alwasatnews.com

وافق مجلس الأمن الدولي في جلسته مساء أمس بالاجماع على مشروع القرار الأميركي البريطاني المعدل بشأن العراق. واتخذ المجلس قرارا باجماع الاصوات اقر تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة تتولى كامل المسئولية بحلول الثلاثين من يونيو/ حزيران، غير انها لن تكون مفوضة لاتخاذ اية إجراءات تؤثر على مصير البلاد فيما يتجاوز الفترة المؤقتة المحدودة الى ان تتولى حكومة انتقالية منتخبة مقاليد الحكم.

ورحب المجلس بانتهاء الاحتلال بحلول 30 يونيو وانتهاء وجود سلطة الائتلاف المؤقتة مع تأكيد سيادة العراق الكاملة. وأكد القرار - الذي قدم في صورته النهائية باسم الولايات المتحدة وبريطانيا ورومانيا واعتمد بموجب الفصل السابع من الميثاق - حق الشعب العراقي في تقرير مستقبله السياسي بحرية وفي ممارسة كامل السلطة والسيطرة على موارده المالية والطبيعية.

واعتمد القرار الجدول الزمني المقترح للانتقال السياسي للعراق الى الحكم الديمقراطي بما في ذلك تشكيل حكومة مؤقتة ذات سيادة تتولى السلطة في 30 يونيو وعقد مؤتمر وطني يعكس تنوع المجتمع العراقي واجراء انتخابات ديمقراطية مباشرة بحلول 31 ديسمبر/ كانون الاول 2004 او في موعد لا يتجاوز 31 يناير/ كانون الثاني 2005 لتشكيل جمعية وطنية انتقالية تتولى الى جانب تشكيل الحكومة الانتقالية صوغ دستور دائم للعراق تمهيدا لقيام حكومة منتخبة انتخابا دستوريا في 31 ديسمبر 2005.

ودعا مجلس الأمن في قراره - في فقرة اقترحها الوفد الروسي - حكومة العراق الى النظر في مسألة إمكان عقد اجتماع دولي يدعم العملية السياسية المخططة، معربا عن ترحيبه بعقد اجتماع لدعم الانتقال السياسي العراقي والانتعاش العراقي لفائدة شعب العراق ولصالح الاستقرار.

وطالب القرار الممثل الخاص للامين العام الاخضر الابراهيمي وبعثة الامم المتحدة بان يقوما - في سياق ولايتهما - باداء دور رئيسي في المساعدة في عقد مؤتمر وطني خلال شهر يوليو المقبل، وتقديم المشورة والدعم الى الحكومة المؤقتة واللجنة الانتخابية المستقلة والجمعية الوطنية الانتقالية بشأن عملية اجراء نقل السلطة.

وإلى جانب تأكيد القرار الجديد على إعادة السيادة الكاملة الى العراق وانتهاء الاحتلال بحلول 30 يونيو نص القرار على تحويل قوات الائتلاف الموجودة في العراق - ممثلة لسلطة الاحتلال والتي طلب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة رسميا استمرارها في العراق - الى قوة متعددة الجنسيات مشروعة دوليا.

وأشار القرار في فقرة منفصلة الى وجود القوة متعددة الجنسيات في العراق بناء على طلب الحكومة المؤقتة المقبلة للعراق، ومن ثم أعاد المجلس تأكيد التفويض الممنوح لقوة الائتلاف بموجب القرار 1511 مع وضع الرسالتين المرفقتين به، وهما رسالة رئيس وزراء العراق اياد علاوي ووزير الخارجية الاميركي كولن باول في الاعتبار.

وفي فقرة اخرى أضيفت في اللحظات الأخيرة - تحت اصرار فرنسا وألمانيا بصفة خاصة - قرر مجلس الأمن استعراض ولاية القوة متعددة الجنسيات بناء على طلب حكومة العراق بعد مضي 12 شهرا من تاريخ اعتماد القرار على ان تنتهي هذه الولاية لدى اكتمال العملية السياسية بالعراق.

وأعلن المجلس ان هذه الولاية ستنتهي قبل ذلك اذا طلبت حكومة العراق انهاءها. وحدد القرار مهمة القوات الاجنبية في صيانة أمن العراق ومناهضة الارهاب، كما اشار الى مضمون الرسالتين المرفقتين فيما يتعلق بانشاء ترتيبات لاقامة شراكة امنية بين حكومة العراق ذات السيادة ولكفالة تحقيق التنسيق بينهما مع التأكيد في الوقت نفسه على تمتع الحكومة المؤقتة بالسلطة لإلحاق قوات أمن عراقية بالقوة متعددة الجنسيات للاضطلاع بعمليات مشتركة معها.

وعلاوة على ذلك سلم مجلس الأمن بان القوة متعددة الجنسيات ستساعد أيضا في بناء قدرة القوات والمؤسسات الأمنية العراقية من خلال برنامج للتجنيد والتدريب والتجهيز بالمعدات والتوجيه والرصد.

وطالب مجلس الأمن في قراره الدول الاعضاء والمنظمات الدولية والاقليمية بتقديم المساعدة لقوة الائتلاف، حسبما يتفق عليه مع حكومة العراق وتقديم المساعدات الانسانية ومساعدات التعمير ودعم جهود بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق. كما قرر المجلس ألا يسري الحظر المتعلق ببيع او توريد الاسلحة والعتاد الى العراق على الاسلحة اللازمة لحكومة العراق أو للقوة متعددة الجنسيات.

وقصر المجلس سلطة التصرف في أموال صندوق تنمية العراق على الحكومة العراقية بعد حلّ سلطة الائتلاف، وان يستمر تنفيذ ترتيبات ايداع عائدات صادرات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي، وان يواصل المجلس الدولي للمشورة والرصد انشطته في رصد صندوق التنمية، وان يضم فردا مؤهلا تعينه حكومة العراق كعضو اضافي له حق التصويت. وطبقا للقرار ستضطلع الحكومة المؤقتة وما يخلفها من حكومات على اثر حل سلطة الاحتلال بالحقوق والمسئوليات والالتزامات المتعلقة ببرنامج النفط مقابل الغذاء التى نقلت الى السلطة، كما ستضطلع الحكومة بعد فترة انتقالية مدتها 120 يوما من تاريخ اتخاذ هذا القرار بمسئولية التصديق على تسليم السلع بموجب عقود سبق تحديد اولويتها.

وقد طلب مجلس الأمن من الامين العام للامم المتحدة ان يقدم في غضون ثلاثة اشهر تقريرا عن عمليات بعثة الامم المتحدة وتقريرا كل ثلاثة اشهر بعد ذلك عن التقدم المتحقق نحو اجراء انتخابات وطنية والاضطلاع بجميع مسئوليات البعثة.

وفي الوقت نفسه طلب المجلس من الولايات المتحدة ان تقدم الى المجلس باسم القوة متعددة الجنسيات تقريرا - في غضون ثلاثة اشهر من تاريخ اتخاذ القرار - عن الجهود التي تضطلع بها هذه القوة وما تحرزه من تقدم وتقريرا كل ثلاثة اشهر بعد ذلك


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/396360.html