صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 653 | السبت 19 يونيو 2004م الموافق 22 جمادى الأولى 1445هـ

«فك الارتباط» والاختلاف

الكاتب: خليل الأسود - khalil.Alaswad@alwasatnews.com

أصبحت خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لـ «فك الارتباط» مع الفلسطينيين والانسحاب من غزة حديث الشارع الفلسطيني والإسرائيلي. هناك وجهات نظر فلسطينية وإسرائيلية مختلفة تجاه الخطة، إذ يرى بعض المستوطنين والسياسيين الإسرائيليين أن الانسحاب هو تخلٍ عن «أراضيهم» واعتراف بالضعف أمام ما يسمونه «الإرهاب الفلسطيني» بينما يرى البعض الآخر أن الانسحاب من مصلحة اليهود ويوفر لهم المال والحماية والمزيد من الدعم الأميركي. أما الساسة الفلسطينيون فيرون أن أي انسحاب من أي جزء فلسطيني هو أمر جيد ومطلوب وإن تحقق فسيكون خطوة في اتجاه تحرير الأراضي المحتلة.

أما المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها فترى أن الانسحاب من القطاع هو مجرد «خدعة أو لعبة» من قبل الصهاينة، لأنهم يؤمنون بأن المقاومة هي الطريق الوحيد لطرد المحتل وتحرير الأرض. فبالنسبة إليهم العدو الذي يحتل أرضك لن يسمح لك بالعيش الكريم أبدا لأن هذا ما يؤمن به، ولكي تعيش لابد أن تنتزع هذا الحق منه. وترجع المقاومة في الوقت ذاته أي انسحاب قد يحدث إلى جهودها والتضحيات الكبيرة التي تقدمها يوميا.

وهناك اختلاف بين إخوة الخندق الفلسطيني (السلطة والمقاومة الفلسطينية) فيما يتعلق بالدور الأمني المصري في قطاع غزة في حال الانسحاب الإسرائيلي المحتمل. إذ ترى الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية أن ذلك الدور حيوي وذلك لما تتمتع به مصر من مكانة إقليمية تجعلها لاعبا أساسيّا في صوغ سياسة الشرق الأوسط والوطن العربي ككل. بينما يرى المقاومون أن الفلسطينيين قادرون على تولي حماية أراضيهم حتى لو كان الأمر يتعلق بتدريب الشرطة. والأيام المقبلة ستظهر إلى أين سيصل الأمر في «فك الارتباط»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/397443.html