صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 693 | الخميس 29 يوليو 2004م الموافق 22 جمادى الأولى 1445هـ

اقتصادنا

الكاتب: جاسم حسين - jasim.hussain@alwasatnews.com

البحرين

المساحة: 718 كم2

عدد السكان: 690 ألف نسمة.

(الاجانب اكثر من ثلث السكان ويشكلون ثلثي القوى العاملة)

العملة: الدينار = 1000 فلس (378 فلسا تساوي دولار واحدا)

الناتج المحلي الإجمالي: 8,1 مليارات دولار

دخل الفرد السنوي: 11,767 دولار

المصادر الرئيسية للناتج المحلي:

النفط والغاز: 15,7%

الخدمات المالية: 19,3%

التجارة: 12,8 %

الصناعة: 11,9%

الإدارة العامة: 9,7%

احتياطي العملات الأجنبية: 1,8 مليار دولار

الديون العامة:1,4 مليار دولار

التجارة الدولية: 11,5 مليار دولار

البرازيل

المساحة: 8,50 ملايين كم2.

العاصمة: برازيليا.

عدد السكان: 179 مليون.

العملة: الريال البرازيلي ( 3ريالات برازيلية تساوي دولارا أميركيا) .

الناتج المحلي الإجمالي: 494 مليار دولار.

معدل دخل الفرد السنوي: 2,760 دولارا.

المصادر الرئيسية للناتج المحلي:

الخدمات: 54 في المئة.

الصناعة: 38 في المئة.

الزراعة: 8 في المئة.

التجارة الدولية: 123 مليار دولار.

نبذة موجزة

فازت البرازيل ببطولة كوبا أميركا والتي جرت مبارياتها في البيرو أخيرا بعد فوزها على غريمها التقليدي الأرجنتين بضربات الترجيح. وتتربع على عرش الكرة بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا. تشتهر البرازيل بكرة القدم لدرجة أن صورة كرة القدم مطبوعة في علم الجمهورية.

تاريخيا تعرضت البرازيل الواقعة في قارة جنوب أميركا الجنوبية للاحتلال البرتغالي (البرتغاليون سيطروا على البحرين في فترة تاريخية) لمدة تزيد على ثلاثة قرون إلا أن البلاد نالت استقلالها في العام 1822. من جهة أخرى عانى الشعب البرازيلي الأمرين بسبب سيطرة الدكتاتورية العسكرية على مقاليد السلطة لعدة عقود من الزمان. بيد أنه أصبح للبلاد رئيس مدني للمرة الأولى في العام 1985. ويحكم البرازيل حاليا لولا دي سيلفا ذو التوجهات اليسارية إذ وصل إلى سدة الحكم في بداية العام 2003 بعد أن حصل على تأييد شعبي لإجراء الإصلاحات الاقتصادية.

نالت البرازيل المرتبة 54 من بين 102 دولة في العالم في تقرير التنافسية الاقتصادية للعام 2003 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي ويعد هذا المركز متأخرا نسبيا ويعود إلى عدة أسباب أهمها الإجراءات الرسمية المعقدة أو ما يعرف بالبيروقراطية. يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي أقل قليلا من 500 مليار دولار. وتتوقع مجموعة الإيكنومسيت البريطانية أن يحقق الاقتصاد نموا قدره 3,5 في المئة في العام الجاري وذلك على خلفية الطلب المتزايد على السلع المصنعة في البرازيل مثل السيارات ومنها المرسيدس والفوكس ويغان الألمانيتين.

تحتفظ البرازيل بفائض في الميزان التجاري بسبب قوة الصادرات وسياسة الحد من الواردات. استنادا إلى الإحصاءات المتوافرة للعام 2003 بلغت الصادرات نحو 74 مليار دولار وتتركز على السيارات والمعدات والقهوة والألبسة والمواد الأولية المستخدمة في الكثير من الصناعات متجهة بالدرجة الأولى إلى أميركا وهولندا وألمانيا والصين. وقدرت الواردات في السنة نفسها بـ 49مليار دولار وتشتمل على المنتجات النفطية والمواد الكيماوية والمعدات قادمة من أميركا والأرجنتين وألمانيا واليابان.

التحديات الاقتصادية

يواجه الاقتصاد البرازيلي الكثير من التحديات مثل المديونية والبطالة ومحاربة التجارة في المواد المحرمة.

يعاني الاقتصاد من مشكلة الديون الخارجية والتي قدرت بـ 224 مليار دولار في العام 2002 ويمثل هذا الرقم أكثر من 45 من حجم الناتج المحلي الإجمالي. تعتبر هذه النسبة مرتفعة بحسب العرف العالمي وتكمن المشكلة في صعوبة الحصول على العملات الصعبة لدفع المبالغ المستحقة من الفوائد أولا ومن ثم رأس المال. تحصل البرازيل على عملات صعبة عن طريق تصدير السلع المعمرة وجلب الزوار فضلا عن اتباع سياسة تقليل واستبدال الواردات. ونظرا إلى حاجة البلاد إلى إعادة جدولة الديون يفرض صندوق النقد الدولي شروطا قاسية على الحكومة البرازيلية مثل فرض الضرائب على الدخل الشخصي تتراوح بين 15 إلى 25 في المئة. وتعمل السلطات على جلب الزوار لمهرجاناتها السنوية خصوصا الكرنفال الشهير في مدينة ريو. ويتمثل التحدي الثاني في البطالة المرتفعة نسبيا والتي تبلغ 10 في المئة ويخشى أن ترتفع النسبة إلى 12 في المئة نظرا إلى سياسة التقشف التي يتبعها الرئيس لولا. ويواجه الرئيس ضغوطا متزايدة في البرلمان من قبل أحزاب المعارضة الرافضة لسياساته والتي تتناقض مع قيم زعيم يساري. أما التحدي الثالث فيتعلق بجهود الحكومة محاربة عصابات تجار المخدرات وتأتي المواد المخدرة مثل الكوكايين من كولومبيا. أيضا تبذل السلطات جهودا لمحاربة التجارة في مواد الغابات خصوصا غابات الأمازون ومن دون شك تكلف هذه الجهود موازنة البلاد والتي تعاني أصلا من ضغوط صندوق النقد الدولي.

مقارنة بالبحرين

تزيد مساحة البرازيل نحو 11,855 مرة عن مساحة البحرين. وتعتبر البرازيل إحدى أكبر دول العالم. ويقطن البرازيل أكثر من 179 مليون نسمة مقارنة بـ 700 ألف عدد سكان البحرين. يزيد الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي قرابة 61 مرة عن حجم الاقتصاد البحريني. يمثل الاقتصاد البحريني أقل من 2 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي. إلا أن البحرين تحقق نتائج أفضل في الإحصاءات الحيوية الأخرى. على سبيل المثال يزيد معدل دخل الفرد في البحرين أكثر من أربع مرات مما يحصل عليه المواطن البرازيلي. أما استنادا إلى أرقام القوة الشرائية للدخل للعام 2002 فإن معدل الدخل في البحرين يزيد مرتين ونصف فقط عن البرازيل. أيضا حققت البحرين المركز 40 على مستوى العالم في مؤشر التنمية البشرية للعام 2004 الصادر من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مقارنة بالمرتبة 72 للبرازيل. الإحصاءات الحيوية الأخرى تشير إلى أن معدل العمر في البحرين يقف في حدود 74 مقارنة بنحو 68 في البرازيل. أيضا تبلغ نسبة المتعلمين في البحرين 88,5 في المئة مقارنة بـ 86,5 في البرازيل.

الدروس المستفادة

أولا: ضرورة الحد من البطالة إذ يعتقد على نطاق واسع أنها السبب الرئيسي لانتشار الجريمة المنظمة في البرازيل إذ ينظم العاطلون وذوي الدخل المحدود لصفوف العصابات الإجرامية.

ثانيا: انتخب الشعب البرازيلي حكومة ذات توجهات يسارية بعد أن ذاق ذرعا بالوعود الخاوية للأحزاب الرئيسية في البلاد. ويلاحظ تمتع لولا بشعبية واسعة على رغم سياسية التقشف التي يتبعها. بيد أنه يتعرض الرئيس لانتقادات في الصحافة لكثرة سفراته لخارج البلاد.

ثالثا: تعمل الحكومة وبجد لوضع حد للصراع التقليدي مع الجارة الأرجنتين ودول الجوار الأخرى من أجل إحياء التجمع الاقتصادي القديم المعروف بـ Mercosur (المركسور).

رابعا: قررت السلطات إخضاع الأميركيين الراغبين في زيارة البلاد للمعاملة نفسها التي يحصل عليها البرازيليون عند دخلوهم الأراضي الأميركية من حيث أخذ صورهم وبصماتهم وذلك على رغم حاجة البلاد للعملة الصعبة


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/402829.html