صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 711 | الإثنين 16 أغسطس 2004م الموافق 07 ذي الحجة 1445هـ

بيان للرأي العام الفلسطيني:

نحو ائتلاف من أجل الإصلاح وتعزيز الصمود الوطني

الكاتب: محمد بوفياض - comments@alwasatnews.com

دعا ما يقارب المئة وخمسين مسئولا فلسطينيا ومسئولاً سابقا وشخصيات سياسية وعامة في الأراضي الفلسطينية إلى تشكيل حكومة انقاذ وطني تتحمل مسئولياتها تجاه النهوض بالوضع الفلسطيني لمواجهة التحديات ولوضع حد لحال الانفلات الامني وفرض سيادة القانون. وقد نشرت هذه الدعوة في نداء إلى الرأي العام الفلسطيني نشر على الصفحة الثانية من صحيفة «القدس» الأوسع انتشارا في الأراضي الفلسطينية صباح الرابع عشر من أغسطس/ آب 2004. وجاء في البيان الصادر باسم «بيان للرأي العام: نحو ائتلاف من أجل الإصلاح وتعزيز الصمود الوطني»: تشهد الساحة الفلسطينية تصعيدا تدميريا في العدوان الإسرائيلي ضد شعبنا ومؤسساته ومقدراته، وخصوصاً ما جرى في بيت حانون ورفح ونابلس، ومختلف المناطق الأخرى، ويستمر بناء الجدار العنصري وتوسيع المستوطنات، بتغطية مكشوفة من الإدارة الأميركية، ويترافق هذا التدهور مع إنفلات أمني غير مسبوق وتطاول على القانون، ومحاولات اغتيال سياسي، وحوادث عنف وخطف واعتداء على الممتلكات العامة.

إن الحاجة ملحة اليوم للتصدي للأزمة المستفحلة، التي طالت النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته، إذ إن اللجوء إلى معالجات شكلية، وإدارية، وجزئية لهذه الأزمة، لا يحول دون انتقالها إلى أطوار تهدد المشروع الوطني الفلسطيني برمته. إن مواجهة هذه التحديات والمخاطر الماثلة، يتطلب استعادة زمام المبادرة السياسية، في التصدي لخطة شارون، التي تستهدف الحيلولة دون قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، وكذلك إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني، وإجراء إصلاحات جذرية وعميقة في بنية النظام السياسي، وآليات صنع القرار وما يتطلبه من إعادة تأهيل المؤسسات القيادية التنفيذية والتشريعية والقضائية، وفرض احترام سيادة القانون، وترسيخ أسس العدالة والمساواة ووضع حد فوري لكل أشكال الفساد والفوضى والفلتان الأمني وأخذ القانون باليد. إن خطورة المشروع الإسرائيلي المدعوم أميركيا، تنذر بتدمير مقومات وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه، ما يتطلب ترتيب وإصلاح الوضع الداخلي من أجل الصمود في مواجهة هذا المشروع. وندعو إلى العمل من أجل ائتلاف جميع القوى والشخصيات والفعاليات المخلصة للمشروع الوطني، من أجل تعزيز الصمود والإصلاح والتغيير، وعليه فإننا نؤكد:

أولا: التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كامل الأراضي المحتلة منذ العام 1967 وعاصمتها القدس، والتمسك بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا.

ثانيا: حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والاستيطان والعدوان، مع تأكيد إخراج المدنيين من الطرفين من دائرة العنف، وأهمية وضرورة استعادة الانتفاضة لطابعها الجماهيري وتعزيز أشكال المقاومة الشعبية.

ثالثا: إدانة ومحاربة كل أشكال ومظاهر الفساد، والعمل بجدية ومثابرة لاستئصاله ومحاسبة مرتكبيه في إطار القانون.

رابعا: إدانة كل أشكال الفوضى والفلتان الأمني بكل مظاهره، ولاسيما الاعتداء أو الاستيلاء على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة، وجميع المظاهر الاستعراضية المسلحة واللجوء للعنف واستخدام السلاح في حل الخلافات الداخلية. خامسا: الشروع الفوري في عملية إصلاح شاملة لبنية ودور مؤسسات المنظمة والسلطة الوطنية بجميع مؤسساتها المدنية وأجهزتها الأمنية، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، باعتباره حاجة وطنية لاستنهاض عناصر القوة الذاتية، وتوفير مقومات الصمود في مواجهةخطة شارون والضغوط الخارجية، وكذلك تحسين أداء السلطة وتقديمها للخدمات الأفضل للمواطنين وخصوصاً في مجال التشغيل والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، وهذا يشمل: تمكين الحكومة من القيام بواجباتها ومسئولياتها، ودعوة القيادة وكل القوى السياسية إلى العمل على تكريس الشراكة السياسية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعبر عن أوسع ائتلاف، ولتنفيذ وثيقة الإصلاح الخاصة بالمجلس التشريعي . تأكيد سيادة القانون، واستقلال القضاء ونزاهته، ومتابعة ملفات الفساد جميعها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه. والإسراع في إصدار قانون «الكسب غير المشروع»، وسن قانون ينظم عمل وهيكلية وصلاحيات ومرجعيات الأجهزة الأمنية، لتقوم بواجباتها في حماية أمن الوطن والمواطنين وفرض سيادة القانون و النظام العام، ويمنع تدخلها في العمل السياسي والمالي والاقتصادي وفي مؤسسات المجتمع المدني، إلا في حدود ما ينص عليه القانون، وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية وتجديد قياداتها.

دعوة القوى السياسية إلى تحمل مسئولياتها التاريخية، وإجراء حوار جدي وشامل، وبما يمكن من بلورة برنامج وطني يعزز المشاركة في صنع القرار وتوحيد مركزه. والتحضير الجدي للانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) والمحلية، وفق قانون ديمقراطي عصري على أساس النظام المختلط وتأمين مواقع مضمونة للمرأة، ودعوة المجتمع الدولي لمساعدة الشعب الفلسطيني لتنظيم هذه الانتخابات، بضمان انسحاب «إسرائيل» ومنع تدخلها المباشر أو غير المباشر في العملية الديمقراطية. ودعوة الحكومة لمعالجة عوامل الاحتقان الاجتماعي والتوزيع العادل والمتوازن للموارد في مواجهة أعباء الاحتلال والعدوان، ومنح الأولوية في تقديم الخدمات للمناطق المنكوبة والمتضررة من العدوان وجدران الفصل العنصري، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع وبما يكرس أسس العدالة والمساواة.

سادسا: الدعوة إلى الاحتكام للحوار الديمقراطي وإدانة كل مظاهر الخروج عن قواعده، ومناشدة المواطنين عدم الانجرار وراء محاولات تفتيت الصف والاستقطابات الضارة، ونبذ كل من يتعدى على حقوق المجتمع ويعرضه للمخاطر. ويعلن الموقعون على هذا البيان إصرارهم على متابعة هذه القضايا مرحبين بمشاركة كل الحريصين من الشخصيات والقوى السياسية والمجتمعية في هذه المهمة الوطنية الكبرى». وتم تذييل البيان بتواقيع المئة والخمسين من الشخصيات العامة والسياسية والمسئولين السابقين في السلطة الفلسطينية، بحسب الحروف الابجدية، من بينهم أحمد دحبور، جريس قسيس، حنان عشراوي، حيدر عبدالشافي، غسان الخطيب، نبيل عمرو، وليد أبوبكر، بالاضافة إلى ياسر عبدربه


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/409619.html