صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 799 | الجمعة 12 نوفمبر 2004م الموافق 11 محرم 1446هـ

بعد معركة التقاعد والتأمينات جاءت معركة الفلوجة والنجف

الكاتب: سيد ضياء الموسوي - comments@alwasatnews.com

لا أريد الدخول في تفاصيل ما جرى تحت قبة البرلمان من تراشق بين اخوتنا النواب، فذلك أمر أحزن الجميع. ولا أريد الدخول في تفاصيل الموضوع ولكني هنا أدعو اخوتنا النواب إلى التركيز على القضايا البحرينية لا الخارجية.

كلا النائبين العزيزين محمد خالد وعبدالله العالي تربطني بهما رابطة الأخوة والعلاقة، ولا أريد هنا أن أضع اللوم على أحد منهما وخصوصاً ان كل واحد منهما ينفي ما عرضته عنه الصحافة في بعض التفصيلات.

أعتقد أن البحريني ليس مهتماً كثيراً بهذا الجدل الذي دار في المجلس ولكني هنا أحب أن أوجه عتابا إلى كلا النائبين. كلا النائبين محمد خالد وعبدالله العالي دخل في ملف التأمينات والتقاعد بحدة وباسلوب شديد. وقد عرضت الصحافة والإعلام والقناة البحرينية طريقة انفعالهما مع ملف التقاعد والتأمينات. كانا متوترين، منفعلين ونحن في الصحافة هرولنا معهما وذهبنا إلى البرلمان وجلسنا على المقاعد ننفعل حيناً بالخطابات التي طرحت، وقد كتبت مقالات داعمة ومؤيدة لمثل هذه المواقف بعد حرب طويلة، بعد هياج كبير، وصراخ ملأ القاعة... وراح جمع يصفق وجمع يصرخ وكانت هناك مطرقة الظهراني تعمل عملها. وكلنا قلنا: الوزير سيف لا محالة سيستجوب، وإذا كان هناك من نواب مرشحين للاطاحة بالوزير عبر تجميع لوبي لهم فسيكونان محمد خالد وعبدالله العالي.

وبعد كل ما جرى وإذا بنا نتفاجأ في نهاية المطاف بأن النائبين العزيزين كانا ممن صوت على عدم إدانة الوزير سيف؟! كان الخبر كالصاعقة علينا... ما الذي جرى، ما الذي حدث؟ ماذا علم هؤلاء ولم نعلمه نحن؟ علماً بأني من الأشخاص الذين توفقوا للحصول على مستندات ووثائق قمت بعرضها عبر الصحافة وكلها تدلل على ضعف أداء الوزير، وتظهر عدم صلاحيته للاستمرار في الوزارة إذ كانت الخسائر بالملايين.

صمنا ففطرنا على بصلة توقيعات النائبين. اتصلت حينها بهما، إذ كانا من القائمة التي وردت فيها أسماء من لم يوافقوا على الإدانة وكان موقفهم مع موقف سيف. حقيقة لم أقتنع بإجابتهما وشعرت بخيبة الأمل. اليوم كلاهما يبكي على النجف وعلى الفلوجة. العالي كان يطالب بمحاكمة صدام، وخالد يدعو إلى مؤازرة المقاتلين في الفلوجة، كلاهما له الحق في إبداء رأيه ولا يجوز لنا أن نصادر آراءهما، ولكن المهم أن نتوازن في المواقف حتى لا تكون لذلك تداعيات على واقعنا المحلي. اتصلت يوم أمس بالنائب محمد خالد فقال انه يمتلك كل الأدلة التي تثبت أنه لم يقل ما طرح في الصحافة، وأن خطأ وقع في التقرير وهو يملك شريط الفيديو والمضبطة. فقلت له من حقك أن تعرضهما على الناس لإزالة أي اشتباه ربما كان قد وقع.

على أية حال عتبي على الأخوين هو موقفهما من ملف التقاعد والتأمينات في توقيعهما غير الموفق، وأقول لهما - وليسمحا لي لقساوة التعبير - إن كل مجهوداتنا ذهبت هباءً في التقاعد، ولقد ذهبتما إلى فلوجة العراق وكربلاء العراق وتركتما فلوجة البحرين وكربلاء البحرين في ملف التقاعد والتأمينات، فأي الفلوجتين أقرب إلى هموم الناس في البحرين؟


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/422991.html