صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 799 | الجمعة 12 نوفمبر 2004م الموافق 13 ذي الحجة 1445هـ

قانون «التجمعات» على «70 محملاً»!

الكاتب: زينب عبدالنبي - comments@alwasatnews.com

لستُ أدري ما الذي جعل رئيس هيئة المواكب الحسينية يُجزم بأن مشروع قانون التجمعات الجديد الذي عرضته الحكومة على مجلس النواب بصفة مستعجلة أخيراً، لا يشمل المواكب الحسينية!

القانون بمواده الـ (27)، لم يتطرق لا من بعيد ولا قريب إلى المواكب الحسينية، ولم يُحدد عما إذا كانت «اجتماعاً عاماً» من حق قوات الأمن فضه بالقوة الجبرية إن لم تأخذ ترخيصاً، ومن حق المُحافظ الاطلاع على القصائد قبل تلحينها حتى، أو «اجتماعاً خاصاً» لا يحتاج إلى ترخيص، كالذي يحدث في دور العبادة!

ولكن إن كانت الاجتماعات «الخاصة»، في دور العبادة مُعرضة لأن تكون اجتماعات عامة إذا ارتأى المُحافظ ذلك، أو إن خرجت عن «الإطار المحدد لها»، كأن تتحرش مثلاً بالوضع السياسي أو تسول لها نفسها بانتقاد أحد الكبار، أو تطلق تصريحات نارية، من شأنها ربما «زعزعة النظام العام» - كما يعتقد المُحافظ - حينها ستفتح أبواب جهنم، لتخترق قوات الأمن دور العبادة!، وكل ذلك باسم القانون، وأي قانون؟!

ولكن ماذا عن المواكب التي تطوف شوارع العاصمة، عرضاً وطولاً، وقياماً وقعوداً، حاملة شعارات «مُدوية» لها مدلولات سياسية حيناً، وقصائد مُلحنة يكتبها سياسيون وحتى صحافيون أحياناً أخرى، ما مصير تلك المواكب عندما تتصاعد وتيرة اللحن الحماسي السياسي؟، وكيف سيكون المشهد عندما تتدخل قوات الأمن عندما تدفعها غيرتها الوطنية لتطبيق القانون؟! إنه مشهد مخيف جداً.

لحد الآن لم نسمع (تطمينات شفهية) على الأقل من واضعي القانون، بشأن وضع المواكب، فهل يعتبرها القانون «اجتماعاً عاماً» أم «خاصاً»؟! مجلس الوزراء والداخلية مُطالبان بشرح مُفصل عن وضع المواكب، ولكن قبل أن يأتي الشرح المُفصل، وقريباً أكثر من (الطيبة) المعروف بها شعب البحرين، فلنأخذ القانون على «سبعين محملاً»، ولنعتبر المواكب اجتماعات «خاصة» في أماكن «عامة»!، فحتى في هذا الظرف المواكب مُعرضة لهجوم قوات الأمن إن خرجت عن «إطارها»... وعندها ستتحطم كل المحامل!

قانون «التجمعات» الجديد أسوأ من القديم السيئ أصلا، وتطبيقه على المواكب وغير المواكب يُعيد ذكريات حزينة لا نريد لها أن تعود


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/422993.html