صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 828 | السبت 11 ديسمبر 2004م الموافق 17 شعبان 1445هـ

فرصة بحرينية على أبواب المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية

الكاتب: عبيدلي العبيدلي - Ubaydli.Alubaydli@alwasatnews.com

بحضور نخبة من الخبراء والمصرفيين العالميين وشخصيات اقتصادية عربية وعالمية مرموقة، تستضيف البحرين خلال الفترة بين 12 و13 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الذي يدخل عامه الحادي عشر.

صفقات مهمة تسهم الآن في إعادة تشكيل مشهد المصارف الإسلامية وعالم المال ودخلت هذه الصناعة أكثر مراحلها ديناميكية مع اشتداد المنافسة علي المستوى العالمي. وتحاول الحركة المصرفية الإسلامية ان تبحث لنفسها عن خانة مميزة تبيح لها نيل حصتها من السوق المصرفية العالمية، فقد وصل اليوم عدد المؤسسات المالية الإسلامية على امتداد العالم إلى 170 مصرفاً ومؤسسة في غضون 25 سنة فقط، وتبلغ الاستثمارات التي تديرها إلى أكثر من 150 مليار دولار.

من جانب آخر تحاول الحركة المصرفية الإسلامية ان تعيد هيكلة مؤسساتها كي تتماشى وتحديات السوق المالية العالمية. عبرت عن ذلك مجموعة من الأنشطة من بين أهمها:

- عملية اندماج بين مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي، وكلاهما يتبع دار المال الإسلامي، المملوكة لرجل الأعمال السعودي الأمير محمد الفيصل، وكونت المؤسستان مصرف البحرين الشامل.

- تأسيس شركة البركة القابضة التابعة لمجموعة (دلة البركة) التي تتعامل بالنظام الإسلامي برأس مال مدفوع قدره 560 مليون دولار، وستقوم الشركة الجديدة بإدارة نحو 25 مصرفاً تابعاً لمجموعة البركة.

- زيادة رأس مال بنك دبي الإسلامي أول المصارف الإسلامية لأكثر من 270 مليون دولار، بعد أن تعرض لهزة مالية عنيفة في نهاية التسعينات.

على ان هذه المساعي تواجهها مجموعة من التحديات التي تقف في بعض الحالات عقبات في وجه الحركة المصرفية الإسلامية، ومن بين أهم تلك التحديات:

1- التكيف مع البيئة الخارجية التي تتجه نحو العولمة.

2- المنافسة الكبيرة من المصارف التقليدية.

3- العلاقة بين تقنيات المعلومات المتطورة وأنشطة وعمليات المؤسسات المالية والمصرفية العالمية وعلى وجه الخصوص الأميركية منها.

تجدر الإشارة هنا إلى أن السلطات النقدية في البحرين - بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي ومصرف البحرين الإسلامي - إطلاق أعمال وكالة التقييم الائتماني الإسلامي الدولية، التي يسند إليها إجراءات التصنيف والتقييم الفني على ضوء معايير خاصة لأعمال المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وسيكون لها دور في إضفاء المزيد من الشفافية والثقة على المؤسسات الإسلامية. هذا إلى جانب منظمة المراجعة والمحاسبة الإسلامية للمصارف الإسلامية التي تقوم بإجراء عمليات الرقابة على المصارف الإسلامية؛ وفقاً لمعايير وضوابط شرعية ومحاسبية متفق عليها، وأنجزت المنظمة هي الأخرى تشريعاتها والمعايير الدولية الإسلامية الخاصة بأنشطتها.

وإذا ما نجحت البحرين في تحقيق ذلك فإنها بلاشك تؤسس بنسة نحتية متينة لحركة مصرفية إسلامية مستقبلية متطورة.

إن هذا المؤتمر فرصة تاريخية أمام البحرين لا ينبغي التفريط فيها من أجل إطلاق مثل هذه المبادرة أو إطلاق مبادرة مصرفية إسلامية أخرى غيرها لكن من العيار ذاته


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/427411.html