صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 847 | الخميس 30 ديسمبر 2004م الموافق 15 ربيع الاول 1445هـ

... ويستمر «التفريخ»

الكاتب: خليل الأسود - khalil.Alaswad@alwasatnews.com

استمرت هجمات تنظيم «القاعدة» في المملكة العربية السعودية، فحاول مفجرون انتحاريون مساء أمس الأول اقتحام وزارة الداخلية ووحدة أمنية، إذ فجروا سيارتين ملغومتين خارج مجمع الوزارة الخاضغ لحراسة مشددة ومقر قوات الطوارئ الخاصة، ما أدى إلى قتل وجرح العشرات. وفي وقت لاحق شنت الشرطة السعودية غارة على منزل في الرياض، وقالت وزارة الداخلية إنها أسفرت عن مقتل سبعة متشددين يُعتقد أنهم على صلة بالسيارتين الملغومتين. وعثرت الشرطة أيضا على أسلحة ومتفجرات.

ووفقاً لبيان وزارة الداخلية فإن منفذي الهجومين ينتمون لتنظيم «القاعدة». هذا التنظيم الذي يفترض أن السعودية قضت على الكثير من عناصره ومسئوليه في هذا البلد، ووصل بعد هذه الهجمة عليه إلى مرحلة اعتقد وقتها أنه أصبح مشتتاً وعلى وشك أن يقضى عليه، وخصوصاً بعد قتل معظم الأشخاص على قائمة الـ 26، إذا أصبحت هجماته حينها على أفراد.

ولكن ما حدث من هجوم على القنصلية الأميركية في جدة في وقت سابق من الشهر الجاري، وهو أول هجوم على بعثة دبلوماسية في السعودية، وهجوم مساء أمس الأول يثبت أن تنظيم «القاعدة» إنما «يفرخ» عناصر جديدة في المملكة ولم ينته، وعلى العكس أصبحت هجماته أكثر جرأة، على رغم القتل والاعتقال الذي طال الكثير من عناصره والمشتبه فيهم من خارج القائمة خلال الفترة الماضية.

إذن هناك وضع جديد، ربما لم يحسب له حساب، وهو أن حكومة المملكة تحتاج لإعادة الحسابات فيما يتعلق بالتعامل مع «القاعدة» على رغم المساعي الكثيرة والعمليات الواسعة ضده، لأن «التفريخ» بدأ وسيستمر. ولنتذكر أن الإرهاب والعنف والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها مصر، لن يخدم أحداً سوى الغرب الذي ساهم أساساً في «تفريخ» الإرهابيين ورعايتهم ولن يجعل حكومة المملكة أو غيرها ترضخ، بل سيؤثر ذلك حتى على الداعين للإصلاح والذين يسعون لتحقيقه سلماً ويؤدي حتى لفرض قوانين أمن الدولة علناً وبذلك سنعود للوراء بدلاً من أن نصلح أوضاعنا


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/430271.html