صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2820 | الأربعاء 26 مايو 2010م الموافق 10 رجب 1444هـ

«الشمالي» رفع «تغيير عناوين كرزكان» لديوان رئيس الوزراء

تسلم وزير ديوان سمو رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، من مجلس بلدي المنطقة الشمالية صباح أمس (الأربعاء)، تقريراً مفصلاً عن ملف تغيير عناوين كرزكان، مرفقاً بعريضة أهلية رافضة.

ووعد الشيخ خالد بن عبدالله بتسليم التقرير والعريضة إلى رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للاطلاع عليها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

وأطلع المجلس البلدي وزير الديوان على الخطوات والإجراءات القانونية والرسمية التي اتبعها للتواصل مع الجهات ذات العلاقة، والتي تلكأت في تداول الموضوع وبحثه بصورة قانونية.

وقال رئيس المجلس البلدي الشمالي، يوسف البوري: «تم بحث كافة تفاصيل ملف استحداث مجمعات سكنية جديدة في كرزكان واستبدال عناوين لأخرى تحت مسمى «اللوزي»، بالإضافة إلى تبيان الأسباب والمبررات التي يستند إليها الأهالي والمجلس البلدي في رفضهم لعملية تغيير العناوين الجارية حالياً».


«الشمالي» طالب «المركزي للمعلومات» بتبيان الجهة التي غيرت العناوين إلى«اللوزي»

ديوان رئيس الوزراء تسلم تفاصيل وعريضة تغيير عناوين كرزكان أمس

الوسط - صادق الحلواجي

تسلم وزير ديوان رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، من مجلس بلدي المنطقة الشمالية صباح أمس (الأربعاء)، تقريراً مفصلاً عن ملف تغيير عناوين كرزكان، مرفقاً بعريضة أهالية رافضة.

وأطلع المجلس البلدي وزير الديوان على الخطوات والإجراءات القانونية والرسمية التي اتبعها للتواصل مع الجهات ذات العلاقة في هذا، والتي تلكأت في تداول الموضوع وبحثه بصورة قانونية.

ووعد الشيخ خالد بن عبدالله تسليم التقرير والعريضة بكامل الملاحظات إلى رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للاطلاع عليها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

وفي هذا علق رئيس المجلس البلدي الشمالي، يوسف البوري، قائلاً: «تم بحث جميع تفاصيل ملف استحداث مجمعات سكنية جديدة في كرزكان واستبدال عناوين بأخرى تحت مسمى «اللوزي»، بالإضافة إلى تبيان الأسباب والمبررات التي يتسند إليها الأهالي والمجلس البلدي في رفضهم لعملية تغير العناوين الجارية حاليّاً».

وأوضح البوري أنه «أفصح لوزير الديوان عن جميع الخطوات والإجراءات التي اتبعها المجلس سعياً لاحتواء الأمر مع الجهات الرسمية والخروج بقرار متفق عليه لأكثر من شهر ونصف حتى الآن، التي باء غالبيتها بالفشل نظراً إلى عدم تعاون بعض الأجهزة الرسمية ذات العلاقة في هذا الشأن»، مشيراً إلى أن «موقف الشيخ خالد كان متفهماً وإيجابيّاً عند استعراض مرهصات عملية تغيير العناوين، وخصوصاً أنها تمس الجانب الاجتماعي والخدماتي والسياسي والديموغرافي».

وأشار رئيس بلدي الشمالية إلى أن «وزير ديوان رئيس الوزراء دوَّن جميع الملاحظات التي قدمها المجلس بشأن الجهات المتلكئة في التعاطي مع هذا الملف، إلى جانب المخالفات القانونية والخطوات التي من شأنها أن تحقّن أهالي قرية كرزكان».

وبحسب البوري، فإنه أكد للشيخ خالد بن عبدالله عدم نية المجلس التصعيد وسعيه الحثيث نحو احتواء الأمر والجلوس مع كل الأطراف ذات العلاقة على طاولة واحدة للحوار والخروج بنتائج مرضية يتفق عليها الجميع. رافضاً «تصريحات الجهاز المركزي للمعلومات التي اتهم فيها المجلس بتنفيذ حملة منظمة ضده».

وقال: إن «الموضوع توتر لهذه المرحلة بسبب عدم تعاون الجهاز في بحث الموضوع مع المجلس وتغاضيه عن الكثير من الحقائق في هذا الجانب».

وذكر البوري: «نحن نسعى على مختلف المستويات لتهدئة الأمور لدى المواطنين والابتعاد عن المهاترات واحتقان الشارع، وللأسف فإن هناك جهات تعمل خارج الإطار العام للبلد، وتتسبب في حدوث احتقانات شبه مفتعلة تزرع مبدأ زعزعة الثقة مجدداً بين الحكومة والمواطن».

وأشار إلى أنه «نقل إلى وزير ديوان رئيس الوزراء موقف الأهالي السلمي والعقلاني في التعامل مع الموضوع، وإصرارهم على ضمان حقهم من خلال الفعاليات السلمية وعبر القنوات المتبعة لإظهار الاحتجاج وفقاً للقانون».

وأكد رئيس بلدي الشمالية أن «إخلاء كل وزارة أو مؤسسة رسمية مسئوليتها من الموضوع لن يكون حلاً، لأن الأمور مازالت غامضة ولا أحد يعرف الجهة التي أصدرت قرار تغيير العناوين حتى الآن، وهو أمر يدعو إلى زعزعة الثقة والشك نظراً إلى ضبابية سير الأمور والتصريحات الرسمية في هذا الجانب».

وتابع البوري حديثه قائلاً: «إن وزارتي الإسكان وشئون البلديات والجهاز المركزي للمعلومات، نفوا علمهم أو علاقتهم بموضوع تغيير العناوين، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو: إذا كانت هذه الجهات القريبة والتي يدور الإطار حولها أخلت مسئوليتها، إذاً من هي الجهة التي قررت تغيير العناوين بين ليلة وضحاها؟».

واختتم قائلاً: «للأسف لم نطمح إلى أن تصل قناعات سلبية للأهالي لأننا كنا نود أن نرسم ملامح جذرية للمشروع الإصلاحي في المنطقة، لكن من المحزن أن تكون هناك يد تبني وأيدٍ أخرى تهدم».

إلى ذلك، طالب مجلس بلدي المنطقة الشمالية وأهالي كرزكان، الجهاز المركزي للمعلومات بالكشف عن الجهة الرسمية التي أصدرت قرار استحداث مجمعات سكنية حديثة في قرية كرزكان وتحويل عناوين إلى أخرى تحت مسمى منطقة «اللوزي».

وأفاد المجلس بأن «الوزارات والمؤسسات الرسمية المعنية من حيث المبدأ بعلاقتها في هذا الشأن نفت علاقتها بالموضوع للرأي العام، وبينت حينها أن الجهة الرسمية المعنية هي الجهاز المركزي للمعلومات، في الوقت الذي لم يكشف الأخير عن الجهة المعنية بهذا».

وأكد المجلس البلدي مجدداً أن «الجهة التي قررت تغيير العناوين عبر استحداث مجمعات جديدة من مجمع 1026 بقرية كرزكان، خالفت القانون بصورة واضحة، وأولها قانون البلديات رقم (35) بمادته (19) البند (م) للعام 2001، التي نصت على أن اقتراح تسمية الضواحي والأحياء والشوارع والطرق والميادين، يجب أن يكون بالتنسيق مع الوزير المختص بشئون البلديات والمجالس البلدية الأخرى ولم يرد المجلس البلدي أي شيء من هذا القبيل».

وبحسب إدارة العناوين ونظم المعلومات الجغرافية، فإن المجمعات المستحدثة كانت تندرج ضمن مجمع واحد هو 1026 بكرزكان فقط، والممتد من شارع زيد بن عميرة غرباً حتى السور الحجري الفاصل عن مدينة حمد، غير أنه استحدثت 3 مجمعات جديدة ضمن المجمع المذكور، وهي 1020، 1018، 1016 تمت تسميتها وإدراجها ضمن منطقة «اللوزي» التي تعود أساساً إلى قرية كرزكان إجمالاً.

وفي هذا، صدر بيان عن لجنة الأهالي لمتابعة العناوين، دعت فيه «الجهاز المركزي للمعلومات وجميع الجهات الرسمية إلى احترام الشراكة المجتمعية التي أرساها التوجه الديمقراطي لمشروع جلالة الملك، والذي أعطى الحق القانوني لممثلي الأهالي في المجالس البلدية في تسمية المناطق أو تغييرها، وكذلك احترام النواب والتحاور معهم بدلاً من اتهامهم والتشكيك في نواياهم عبر الصحافة، فحسب المادة (19) البند (م) من قانون البلديات رقم (35) للعام 2001 فإن تسمية الضواحي والأحياء والشوارع والطرق والميادين يجب أن تتم بالتنسيق بين المجالس البلدية ووزير شئون البلديات، وإن تجاوز القانون بتسمية المناطق من دون الرجوع إلى المجالس البلدية هو تحدّ لدولة القانون».

وطالب الأهالي في البيان «الجهاز المركزي للمعلومات بالكشف عن الجهة التي وجهت إلى تغيير مسمى المجمعات الثلاثة الجديدة من كرزكان إلى «اللوزي»، إذ تؤكد كل الخرائط والوثائق الرسمية المعتمدة أن مجمع 1026 واقع في قرية كرزكان»، مشيرين إلى أن «ذلك ينفي ادعاء الجهاز بعدم مساسه بمجمع 1026، في الوقت الذي نفت فيه كل من وزارتي شئون البلديات والزراعة والإسكان تدخلهما في تغيير مسمى المنطقة».

وتعقيباً على تصريحات المركزي للمعلومات التي جاء فيها إن «المجمعات المستحدثة غير مأهولة وجديدة»، قالت اللجنة: إن «الحقائق تؤكد وجود 64 وحدة سكنية (تقع خلف مقبرة كرزكان مباشرة ويفصل بينها وبين البيوت القديمة في القرية شارع فرعي)، وجميعها مأهولة منذ العام 2007 بعد أن أمر جلالة الملك بتوزيعها على أهالي القرية حفاظاً على النسيج الاجتماعي، تقديراً من لدن جلالته لامتداد القرية الطبيعي والتاريخي. ومازالت جميع لوحات تلك الوحدات السكنية والطرق تحمل عناوين كرزكان إلا أن الوثائق التي قام الأهالي باستصدارها من الجهاز المركزي للمعلومات أكدت تغييرها جميعاً إلى مسمى اللوزي».

وأضاف البيان أن «جميع الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة الإسكان للمستحقين للوحدات السكنية الجديدة من أهالي القرية بأمر من جلالة الملك العام الماضي، تحمل عناوين كرزكان بمجمع 1026، وقد قام الجهاز المركزي للمعلومات مؤخراً بتغيير عناوينها بالكامل إلى اللوزي مجمع 1020».

وتضمن البيان أن «المركزي للمعلومات أكد أنه يعتمد المعايير الفنية في تقسيم المجمعات ضمن تصريحات صدرت عنه، بينما تؤكد الوقائع على الأرض ومن خلال الخرائط الجديدة للمجمعات المستحدثة بمسمى اللوزي تداخل المنطقة بشكل جلي، إذ إنها تعمدت إدخال المجمع المستحدث 1020 من خلال طرق متعرجة لتغطية جميع الأراضي الخالية والمخصصة للمشاريع الإسكانية والخدمية في مجمع 1026 كرزكان، فالمعايير الفنية لم تعتمد أي شارع رئيسي ولا طرق مستقيمة أو شبه مستقيمة، وهذا ما يدل عليه اقتطاع الجزء الواقع ما بين مسجد الإمام علي (ع) في كرزكان وصولاً إلى مقر صندوق كرزكان الخيري».

وأبدت اللجنة الأهلية رفضها اتهام الجهاز المركزي للمعلومات للأهالي وممثليهم النيابيين والبلديين باختلاق صراع من أجل مصالح آنية، وقالت: إن «مثل هذا الخطاب لا يليق بجهاز رسمي في ظل ما قدمه الأهالي من نموذج حضاري في التعبير عن رأيهم من خلال الفعاليات السلمية التي كفلها الدستور والقانون، فعلى الجهاز أن يستوعب المرحلة الإصلاحية الجديدة التي تغيرت من خلالها بعض القوانين منذ العام 2001، وألا يمارس الآلية ذاتها في تغيير مسميات المناطق من دون رقيب أو حسيب قبل العهد الإصلاحي لجلالة الملك».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/431465.html