صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2820 | الأربعاء 26 مايو 2010م الموافق 08 محرم 1446هـ

نفى لـ «الوسط» وجود شبكة تجسس للحرس الثوري في الخليج

السفير الإيراني: تصريحات وزير الدفاع البريطاني مرفوضة

اعتبر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في البحرين حسين أمير عبداللهيان أن التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع البريطاني إلى صحيفة «الوسط» خلال زيارته للمنامة بشأن الوضع الإيراني «تصريحات مرفوضة»، وقال: «من مصلحة بريطانيا الكف عن التدخل في شئون سائر الدول والأمم».

وقال عبداللهيان في حوار مع «الوسط»: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستمد شرعيتها من الشعب الإيراني وليس من وزير الدفاع البريطاني (...)، نحن نأمل للحكومة البريطانية الجديدة أن تتعامل بواقعية وبصورة منطقية في مقاربتها للقضايا».

على صعيد آخر، كشف السفير الإيراني تفاصيل مفاوضات الغاز وملف ترسيم الحدود وتفعيل الاتفاق الأمني بين المنامة وطهران، مؤكداً أن العلاقات الإيرانية البحرينية تشهد نمواً مطرداً في كل المستويات.

ونفى عبداللهيان ما أشيع عن وجود شبكة تجسس للحرس الثوري الإيراني في منطقة الخليج، ووصف هذه الأنباء بأنها «كذبة مشروخة» بإيعاز من أجهزة دول أخرى خارج المنطقة، على حد قوله.


البحرين توقع إحداثيات نقاط الحدود البحرية مع إيران

وقّعت مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية ظهر أمس (الأربعاء) بمبنى وزارة الخارجية الإيرانية في طهران، على محضر اجتماع لتحويل الإحداثيات الجغرافية لنقاط الحدود البحرية بين البلدين وذلك في ضوء اتفاقية الجرف القارّي للعام 1971. ووقع المحضر عن الجانب البحريني وكيل وزارة الخارجية للشئون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد أحمد عبدالعزيز العامر، وعن الجانب الإيراني مساعد وزير الخارجية الإيراني للشئون الدولية والقانونية محمد مهدي أخوندزاده.


شبكة التجسس في الخليج «كذبة مشروخة»... السفير الإيراني في حوار مع «الوسط»:

الجمهورية الإسلامية تستمد شرعيتها من الشعب الإيراني لا من وزير الدفاع البريطاني

الماحوز- حيدر محمد

أعلن السفير الإيراني في البحرين حسين أمير عبداللهيان رفضه للتصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع البريطاني خلال زيارته للبحرين واعتبرها «تشكل تدخلاً مرفوضاً في الشئون الداخلية الإيرانية». وقال عبداللهيان في حوار مع «الوسط»: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستمد شرعيتها من الشعب الإيراني وليس من وزير الدفاع البريطاني»، مضيفاً «نحن نأمل للحكومة البريطانية الجديدة أن تتعامل بواقعية وبصورة منطقية، والهدف كما يبدو من هذه التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع البريطاني هو محاولة تخويف دول المنطقة من إيران أكثر من أي شي آخر». من جهة أخرى، أوضح السفير الإيراني أن العلاقات الإيرانية البحرينية تشهد نمواً مطرداً في كل المستويات، كاشفاً عن تفاصيل مفاوضات الغاز وملف ترسيم الحدود وتفعيل الاتفاق الأمني بين المنامة وطهران.

إلى ذلك اعتبر عبداللهيان أن ما أشيع عن وجود شبكة تجسس إيرانية في الخليج «كذبة مشروخة» يرددها مناهضو إيران بإيعاز من أجهزة دول أخرى خارج المنطقة على حد قوله. وهنا نص الحوار:

طرح وزير الدفاع البريطاني الجديد في تصريحاته الأخيرة لـ «الوسط» الخطوط العريضة لتعامل الحكومة الائتلافية الجديدة في بريطانيا مع إيران على أكثر من مستوى، كيف تقيمون هذه التصريحات؟

- لقد قرأنا المقابلة التي أجرتها صحيفة «الوسط» مع وزير الدفاع البريطاني الجديد. ومع الأسف الشديد لم تكن تصريحاته دقيقة، ولا واقعية، وبعض تصريحاته كانت تدخلاً صريحاً ومرفوضاً في الشئون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكذلك فإن تعمد طرح هذه التصريحات من بلد شقيق نطرح أمامه استفهامات عديدة.

ما أود قوله إن في الفتنة التي حدثت بعد إجراء الانتخابات الرئاسية في إيران العام الماضي كان التدخل البريطاني سيئاً جداً في هذه الانتخابات والأحداث التي أعقبتها. ونحن نأمل للحكومة البريطانية الجديدة أن تتعامل بواقعية وبصورة منطقية، والهدف كما يبدو من هذه التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع البريطاني هو محاولة تخويف دول المنطقة من إيران أكثر من أي شي آخر، وهذا الأمر تعرفه جميع دول المنطقة ويعرفه أيضاً أبناء هذه المنطقة، يعرفون جيدا أن الجمهورية الإسلامية تريد الحفاظ على أمن وتقدم واستقرار وازدهار هذه المنطقة.

وما أبرز التحفظات على تصريحات الوزير البريطاني؟

- ما نود أن نؤكده للجميع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تأخذ شرعيتها من الشعب الإيراني وليس من وزير الدفاع البريطاني، والشعب الإيراني في حضوره الجماهيري المليوني دعم النظام الإسلامي وأكدوا على دعمهم المستمر ووقوفهم تجاه التدخلات الخارجية، وطرح مثل هذه الأفكار السيئة لا أحد في إيران يقبله.

ماذا عن مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي بتشديد العقوبات؟

- بالنسبة لموضوع تشديد العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أمر تبحث عنه مجموعة 5 + 1 وكذلك مجلس الأمن الدولي، فإن ما يمكن قوله أن هذه الأسطوانة مشروخة ومتكررة. وفي الوقت الذي نعلن فيه رفض الشعب الإيراني لهذه العقوبات فنحن نتابع سياستنا للحيلولة دون تنفيذها وذلك عبر الأساليب الدبلوماسية وعلاقاتنا المتميزة مع الكثير من دول العالم، ولكن إذا ما فرضت العقوبات علينا فلدينا برنامج وخطط لمواجهتها وتقليص أضرارها. وإذا كف البريطانيون عن تدخلهم في سائر الشعوب والأمم فإنهم سيخدمون مصلحتهم.

لنتحدث بعض الشيء عن اتفاق تبادل الوقود بين إيران وتركيا والبرازيل، طهران تعتبره إنجازاً ولكن الآخرين قد يعتبرونه تراجعاً... كيف تنظرون إلى ذلك؟

- الاتفاق هو مرحلة جديدة لإثبات حسن النوايا من جانب الجمهورية الإسلامية ولتعزيز تبادل الثقة، ولكن مواقفنا ونشاطاتنا ثابتة ونحن سنواصل عمليات التخصيب في داخل الأراضي الإيرانية لتوفير الوقود للمنشآت المدنية، ولكن بالنسبة لتزويد الوقود النووي للمفاعل البحثي فسيتم ذلك من خلال التبادل مع تركيا.

ونحن في هذا الصدد نقدر عالياً جهود تركيا والبرازيل، ونعتقد أن هناك ثمة فرصة جديدة أمام مجموعة 5 + 1. وكل ما حدث في طهران هو إعلان وليس اتفاقاً، وهذا الإعلان ليس انسحابا بل خطوة إلى الأمام في اتجاه الثقة الأكبر.

ولكن لنا أن نسأل أن الاتفاق الأخير هو ذاته الذي عرضته القوى الكبرى في مباحثات جنيف وفينا، فلماذا قبلته إيران من تركيا والبرازيل ورفضته من المجموعة الدولية قبل أشهر؟!

- إن كل ما يهمنا هو الثقة مع الجانب الآخر وتبادل الثقة هو الضمان وهو طريق ذو اتجاهين. ولكن هناك بعض الدول في مجموعة 5+1 حاولت بأساليب غير طبيعية وملتوية أن يصلوا إلى نواياهم السيئة، ونحن نعتقد أن المجرى الطبيعي هو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومجموعة 5 + 1 هي الطريق المناسب لاستمرار المحادثات وتدخلت تركيا والبرازيل من باب حسن الثقة، ولكن ما هو مذكور هو الاتفاق مع مجموعة فينا والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا.

وهذه الاتفاقية أوجدت أرضية لحسن النوايا والثقة. وليس بهذه الصورة نحن وضعنا الوكالة الذرية جانباً، ليس الأمر كذلك. إن الاتفاق الأخير بين الدول الثلاث (تركيا وإيران والبرازيل) يمهد الطريق للمجموعة الدولية التي لم تمنحنا ضمانات كافية. ولكن في الوقت الحاضر فإن تركيا والبرازيل وفرتا لنا هذه الضمانات وبدأتا في بذل الجهود، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان كتب رسائل إلى 26 بلداً ومن بينها البحرين وجميع هذه الجهود تبذل بهدف أن تؤمن إيران الوقود الخاص بالمنشآت النووية الطبية.

ولكن كيف تفسرون أن المجموعة الدولية ردت على اتفاق الوقود بإعلان مشروع تشديد العقوبات على إيران من خلال مجلس الأمن؟

- يجب أن أؤكد في هذا الصدد أن الذي جرى في طهران هو إعلان وليس اتفاقية, وهذا البيان سيحول إلى اتفاقية إذا وصلنا إلى توافق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولكن إذا كان السؤال عن توجهات بعض الدول الغربية فإنه من الطبيعي أن الدول التي تمارس الضغوط ستواصل ضغوطها، ونواياها وأهدافها معروفة ومكشوفة للجميع. ولكن الظروف الجديدة التي خلقها إعلان الوقود الأخير ستكون أرضية جيدة لحسن النوايا. ولكن هؤلاء من الطبيعي أن يمضوا قدماً في استمرار سياساتهم القديمة ولكن الظروف السائدة حالياً وخصوصاً بعد الإعلان الأخير كشفت بما لا يدع مجالاً للشك أن هؤلاء لا يتعاملون بحكمة ومنطق. ففي حين نجد أن السياسة الإيرانية مبنية على الحكمة والعقلانية نرى أن السياسة الأميركية منفعلة ومتسارعة. ولكن شخصيا اعتقد أنه يجب أن تتاح الفرصة للسيد أوباما أن يراجع سياسات بلاده، وان يستفيد من أصحاب العقل في الولايات المتحدة الأميركية لترشيد السياسة الأميركية نحو الصواب والمنطق.

ولكن إذا كان موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معروفاً ومبرراً، ماذا عن الموقف الروسي، هل تجدون أن روسيا قد تخلت عن مساندة طموحاتكم النووية؟

- بالنظر إلى العلاقات الوطيدة والقوية السائدة بين إيران وروسيا فإن المواقف الروسية الأخيرة لا يقبلها الشعب الإيراني الذي يطرح السؤال إلى الحكومة الإيرانية بشأن المواقف الروسية، ولكننا لا يمكننا أن نرد، وليس لدينا أي رد، ولكن على روسيا توضيح مواقفها.

وماذا عن مواقف بكين؟ لأن الموقف الصيني جاء مغايراً تماماً للتصريحات الصينية أثناء الزيارة التي قام بها علي أكبر صالحي لبكين؟

- نظرا للعلاقات بين إيران والصين فإننا ندعو الصينيين لضرورة أن يتعاملوا بالعقلانية والواقعية، وكذلك يجب أن ينتبهوا إلى هذا الموضوع، لأن القرارات التي يصدرها مجلس الأمن الدولي وخصوصاً العقوبات على إيران أصبحت لعبة سياسية مكشوفة ومستهجنة، وحتى في داخل الولايات المتحدة الأميركية ذاتها وكذلك في الاتحاد الأوربي هناك الكثير ممن يعارضون هذا الأسلوب.

ويجب أن نقول إن تشديد العقوبات ضد إيران له آثار إيجابية، فأولاً سيزداد سخط الشعب الإيراني من الدول الدائمة العضوية وثانياَ سيرفع ذلك من قدراتنا الذاتية والوطنية وكذلك يساعدنا على التركيز على استقلالية العلوم الإيرانية ونحن في عصر العولمة لا يصح أن نتحدث بمنطق الحظر والعقوبات، لأنها تتعارض مع العولمة.

سعادة السفير، إن القراءة المتفحصة لبنود مشروع العقوبات الجديد تكشف أن العقوبات الجديدة تستهدف لأول مرة السفن المتجهة من والى إيران، ومنع الاستثمارات الخارجية لإيران، ويفرض مشروع القرار أيضاً التزامات على الدول بتطبيق إجراءات مشددة على كل الصادرات والواردات الإيرانية؟ البعض يعتقد أن العقوبات الجديدة هي بمثابة إعلان حرب، أليس كذلك؟

- بالنسبة لمشروع القرار بشأن العقوبات حتى قبل مرحلة إصداره سنشهد تغييرات كبيرة عليه. ولكن إذا كان قراراً بهذا الأسلوب مما تفضلتم وأشرتم إليه فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ قراراً آخر.

ما يجب معرفته أيضاً أن بعض الدول الكبرى تطرح شعارات مناوئة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. لأن إيران بلد مهم من حيث الموقع والمساحة وتعد سوقاً كبيرة وذات إمكانات كبيرة.

وجميع هذه الدول يعرفون جيداً أن هذه الشعارات تجاه الحق الإيراني أصبحت مجرد عرض للاستهلاك «شو». فعلناً هم يحاولون أن يقدموا شعارات موحدة، ولكن حين ينزلون من المنصة تتقاطع مصالحهم ويبرز التباين الكبير بينهم. وخلال الثلاثين عاماً الماضية من الحظر المتواصل كانت أكثر الاستثمارات في إيران من قبل الذين يساندون منطق العقوبات الآن.

نود أن نتحدث قليلاً عن مستجدات الداخل الإيراني، مر الآن عام على إعادة انتخاب الرئيس أحمدي نجاد والأحداث المثيرة التي أعقبتها، وسمعنا تحذيرات من جانب الشرطة لعدم التهاون مع الاحتجاجات بهذه المناسبة، فهل ترون أن هناك فرصة جديدة للمواجهة مع المعارضة؟

- بالنسبة للعام الماضي ما حدث في الانتخابات وسبب البلبلة هو التدخل الخارجي وتدخلهم داخل صفوف بعض قوى المعارضة من أجل الفوضى وضرب الأمن في الجمهورية الإسلامية. ومن هنا فإن الأجهزة الإيرانية المختصة تحذر من عودة هذا السيناريو من قبل الأطراف الذين بدأوا بنشاطاتهم مرة ثانية.

وبالنسبة لإصدار التصريحات لإقامة الاجتماعات العامة والمسيرات، فإن الحكومة لا تقدم التصريحات للتجمعات التي للأجانب يد فيها. وجماهير الشعب الإيراني من خلال المظاهرات المليونية أكدوا دعمهم لنظام الجمهورية الإسلامية.

أما بالنسبة لمنتقدي النظام من الداخل فإنهم يجب أن يتابعوا نشاطهم من خلال الصحف والإنترنت وأن يشاركوا في الانتخابات ولكن الدخول في قضايا ضد مصلحة النظام الإسلامي والأمن فإن هذا خط أحمر يجب أن يتنبهوا له. لن نسمح للأجانب بالتدخل في شئون أمتنا.

في الآونة الأخيرة أثيرت العديد من القضايا في العلاقات الخليجية الإيرانية، فما هو موقفكم بشأن ما أثير عن وجود شبكة التجسس الإيرانية التي أعلن عنها في الكويت، والتي أشيع أن سفيركم هناك سيتم تغييره لهذا السبب، كما تم اعتقال شخص ذي صلة بالقضية ذاتها هما في البحرين؟

- أود أن أوضح أن السفير الإيراني موجود في الكويت منذ أربع سنوات، في حين أن مهمة السفراء الإيرانيين في الخارج هي ثلاث سنوات وفقاً لقوانين ولوائح وزارة الخارجية الإيرانية، وترك سفيرنا في الكويت أثراً كبيراً في تطوير العلاقات المشتركة، وهو لهذا السبب يحظى باحترام وتقدير كبيرين من قبل القيادتين الإيرانية والكويتية على حد سواء.

والسفراء الإيرانيون لديهم مهمات دبلوماسية واضحة في المنطقة وجهودهم مركزة لتطوير العلاقات مع دول المنطقة. وأقولها بصراحة إنه لم يتم تغيير أي سفير إيراني لأي سبب إلا إذا انتهت مدة مهمته الدبلوماسية المعتادة.

أما بالنسبة للأخبار الكاذبة بشأن وجود شبكات تجسس إيرانية في الخليج فهذا سيناريو كاذب أصبح مملاً وممقوتاً من قبل الجميع، وهو أسطوانة مشروخة دأب على ترديدها مناهضو الجمهورية الإسلامية. وطبعاً هناك بعض الأفراد لا يريدون تقريب العلاقات بين دول المنطقة والجمهورية الإسلامية، فهم من يثيرون هذه الأمور باستمرار لغايات في نفس يعقوب. وهناك بعض الأشخاص لديهم ارتباط مع الأجهزة الأمنية الخارجية.

إن الجمهورية الإسلامية وحرس الثورة ليسوا بحاجة إلى هذه الأعمال. فبالنسبة للحرس الثوري فإن اهتمامه الكبير ينصب على المحافظة على أمن الجمهورية الإسلامية ونحن نعتبر أن دول المنطقة جزء من أمننا.

وكذلك فإن ما أشيع في البحرين بخصوص اتهام شخص مرتبط بشبكة التجسس المزعومة والمختلقة فليس هناك أي مستند أو وثيقة تؤكد هذا الكلام والأجهزة الأمنية في مملكة البحرين لا تؤيد مثل هذه الأخبار المغلوطة. ومن حسن الحظ فإن العلاقات السائدة بين إيران والكويت هي أعلى بكثير من هذه الترهات.

قبل أشهر بدأت مباحثات لترسيم الحدود المائية بين إيران وكل من البحرين وقطر، ولهذا السبب يوجد وفد بحريني فني في طهران حالياً، إلى أين وصل مشروع ترسيم الحدود بين الدول الثلاث؟

- لحد الآن كانت هناك جولتان من المباحثات بمشاركة من المتخصصين بين إيران والبحرين وكذلك جولة مباحثات واحدة بين إيران وقطر. وتم تبادل الخرائط والمواصفات الفنية بين الجمهورية الإسلامية ومملكة البحرين. والمباحثات الفنية بين المتخصصين في إيران والبحرين مستمرة وتسير على وتيرة حثيثة. وكل ما يعود من جهتنا بهذا الشأن سينجز خلال اقل من شهر واحد وكذلك من جانب البحرين.

ولكن بالنسبة للمباحثات مع الأشقاء القطريين فإن المباحثات مستمرة لحين الوصول إلى نتيجة. ولاحظنا أن كلا الجانبين القطري والبحريني جادان في هذا الموضوع، ونأمل أن ينتهي ملف ترسيم الحدود خلال العام الجاري.

ويا ترى إلى أين وصل مشروع تزويد البحرين بالغاز الإيراني، خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها نائب رئيس مجلس الوزراء الإيراني للبحرين أخيراً؟

- إن المباحثات الفنية انتهت، والآن دخلنا مرحلة التسعير. وقبل يومين زرت وزير شئون النفط والغاز وقدمت له دعوة لزيارة إيران وآمل أن يقوم معاليه بزيارة قريبة للجمهورية الإسلامية، وبعد هذه الزيارة سيطرح الوزير أخباراً سارة في البحرين.

ولكن هل تم حل إشكالية السعر، إذ إن إيران تربط سعر الغاز بأسعار النفط، وهذا ما يزيد من كلفة التصدير إلى البحرين؟

- بالنسبة للتسعيرة فإن هناك بعض التفاوت في وجهات النظر ولكن هناك تقارب في المقابل، واعتقد أن لقاء وزيري النفط والغاز في البلدين سيفضي إلى نتيجة مهمة.

وما الذي أحرز بشأن تنفيذ الاتفاقية الأمنية بين البحرين وإيران؟

- في الشهر الماضي تم تأييد الاتفاقية الأمنية من قبل جلالة الملك. وتم تحديد مجالات للتعاون الثنائي بين البلدين ومكافحة الإرهاب والمخدرات واسترداد المجرمين. وكذلك التعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين وهذا يفتح آفاقاً جديدة لمستقبل العلاقات المشتركة. وفي هذا الإطار التقيت مع معالي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وكلا الجانبين متفقان على تفعيل الاتفاقية الأمنية. وبالنسبة لملف التبادل التجاري ورجال الأعمال كان هناك تقدم كبير في هذا الجانب.

ونحن نأمل أن نشهد خلال الفترة المقبلة زيارة جلالة الملك للجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما أكد سمو الأمير رئيس مجلس الوزراء على تبادل الوزارات. ونحن نأمل أن يقوم سموه بزيارة إيران في وقت يراه مناسباً. وبالنسبة للرؤى لدى سمو ولي العهد، فإن نظرته المستقبلية نظرة واسعة وزيارة سموه لإيران ستشكل أرضية إيجابية كبيرة لتطوير العلاقات، كما أن تبادل الزيارات بين البلدين مستمرة.

في الشهر الماضي توترت العلاقات بين إيران والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بخصوص تسمية الخليج، فهل تعتقدون أن التسمية سبب كافٍ لتوتير العلاقات بين ضفتي الخليج؟

- إن التسمية التاريخية للخليج موجودة في الوثائق التاريخية وموجودة ومثبتة في منظمة الأمم المتحدة. وطرح مثل هذه الموضوعات ليس في خدمة المنطقة. فالمهم هو التاريخ وغير ذلك لا يمكن الاعتناء به. فالروابط بالنسبة للعلاقات الإيرانية تم تنظيمها على العلاقات الدبلوماسية المعتمدة. إن ما يجمعنا مع دول المنطقة هو الدين والتاريخ والحاضر والمستقبل والمصالح الاستراتيجية الأمنية والاقتصادية، لذلك نحن لا نعتبر دول المنطقة أنها تشكل تهديداً ضد الجمهورية الإسلامية، وفي التخطيط الاستراتيجي الدفاعي لا نعتبر أبداً دول المنطقة عدواً، ودول المنطقة في المقابل لا تعتبرنا عدواً ولا تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء، هذا هو الشيء الرسمي الذي يقولونه لنا دائماً.


البحرين توقع الإحداثيات الجغرافية لنقاط الحدود البحرية مع إيران

المنامة - وزارة الخارجية

وقعت مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية ظهر أمس (الأربعاء) بمبنى وزارة الخارجية الإيرانية في طهران، على محضر اجتماع لتحويل الإحداثيات الجغرافية لنقاط الحدود البحرية بين البلدين وذلك في ضوء اتفاقية الجرف القاري للعام 1971.

ووقع المحضر عن الجانب البحريني وكيل وزارة الخارجية للشئون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد أحمد عبدالعزيز العامر، وعن الجانب الإيراني مساعد وزير الخارجية الإيراني للشئون الدولية والقانونية محمد مهدي أخوندزاده.

ويعد التوقيع على المحضر، الذي حضره وفد مملكة البحرين المشارك في هذه المفاوضات من ممثلين عن وزارة الخارجية وجهاز المساحة والتسجيل العقاري، تطوراً مهماً في مسيرة المفاوضات التي بدأت منذ العام 2002، كما يمثل أيضاً دفعاً مهماً للوصول إلى اتفاقية محدثة وفقاً للنظام العالمي الجديد لتحديد المواقع الحدودية.


بناء على طلب السفير الإيراني

البحرين تعيد النظر في منح التأشيرات للوفود الرسمية الإيرانية

المنامة - وزارة الداخلية

قال وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أنه سيتم النظر في إجراءات منح التأشيرات للوفود الرسمية وأصحاب الأعمال من الجنسية الإيرانية، وذلك بناء على طلب من السفير الإيراني لدى مملكة البحرين حسين أمير عبداللهيان .

ونقل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وزير الداخلية رسالة شفهية من نظيره الإيراني أكد فيها أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين في المواضيع الأمنية الحدودية مثل مكافحة التسلل وتهريب المخدرات، بالإضافة إلى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

واستقبل وزير الداخلية في مكتبه بديوان الوزارة صباح يوم أمس (الأربعاء)، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مملكة البحرين، حيث أعرب السفير في بداية اللقاء عن التقدير والإشادة بقيادة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكمته وبما تشهده البحرين من تطور سياسي وانفتاح. وقد رحب الوزير الفريق الركن الشيخ راشد، في اللقاء الذي حضره وكيل وزارة الداخلية العميد طارق بن مبارك بن دينة، بالدعوة إلى تشكيل اللجنة المشتركة المنصوص عليها بموجب اتفاقية التعاون الأمني بين مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية لتفعيل أوجه التعاون في الأمور التي تخدم أمن المواطنين وسلامتهم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/431467.html