صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2820 | الأربعاء 26 مايو 2010م الموافق 08 محرم 1446هـ

المستشفيات المناطقية حل للضغط على مجمع «السلمانية»

«الصحة»: نحتاج 700 ممرض سنوياً لنوفر 90 ممرضاً لكل 10 آلاف نسمة

قال نائب رئيس خدمات التمريض في وزارة الصحة عبدالجبار عيسى إن الوزارة تحتاج إلى 700 ممرض سنويا حتى تصل إلى مُعدل 90 ممرضاً لكل 10 آلاف نسمة في الوقت الذي تُخرّج كلية العلوم الصحية 100 ممرض سنويا فقط، لافتا إلى أن مشكلة نقص الكوادر التمريضية «عالمية».

من جهة أخرى قال رئيس جمعية الأطباء البحرينية أحمد جمال إن من أهم حلول تخفيف الضغط على الخدمات الصحية الحكومية في الرعاية الثانوية ممثلة في مجمع السلمانية الطبي يتمثل في إنشاء مستشفيات مناطقية بأسرع وقت ممكن وتحسين وضع الطوارئ بالإضافة إلى تطبيق التأمين الصحي.

جاء ذلك خلال الحلقة الأولى من برنامج «حُلول» الذي بثته قناة البحرين الفضائية يوم الإثنين الماضي وقدمه المذيع علي حسين وخصصت الحلقة عن وضع الخدمات الصحية في البحرين والتحديات التي تواجهها.

وعُرض خلال البرنامج تقرير مصور عن مريض أُجريت له عملية بواسير قبل 24 عاما فأُصيب على إثرها بالشلل وظلت عائلته تتابع علاجه في المستشفى طوال 24 عاما حتى الآن فيما لم يُعلق أي من مسئولي الصحة في البرنامج على الخطأ الطبي الذي تعرض له هذا المريض وكيفية تعامل الوزارة مع هذه الحالات.


خطة عشرية لكوادر المهن الصحية

وبسؤاله عن النقص في الكوادر التمريضية في المجمع وأثر ذلك على الضغط على الخدمات أجاب نائب رئيس التمريض في الوزارة عبدالجبار عيسى «نعم، هناك نقص، وهناك صعوبات وتحديات ونحن نبذل قصارى جهدنا والممرض عليه واجب يؤديه ليوفي قسمه، ولدى الوزارة خطة عشرية للكوادر في مختلف المهن الصحية ومن الآن حتى العام 2020».

وأضاف «تتعاون الوزارة مع منظمة الصحة العالمية لتطوير التمريض ونفخر بأن نسبة البحرنة لدينا فاقت 60 في المئة، النقص في التمريض عالمي وتُخرج كلية العلوم الصحية سنويا مئة ممرض فقط».


الفضالة: الخدمات الصحية لا ترقى للطموح

من جهته قال النائب ناصر الفضالة إن الخدمات الصحية مازالت لا ترقى إلى طموح المواطنين؛ ولفت إلى تزايد الأخطاء في التشخيص والعلاج خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى غياب المتابعات من قبل الاستشاريين الذين يتابع المرضى بدلا عنهم الأطباء المقيمون، وأشار إلى أن الوقت الفعلي للاستشارة الطبية خمس دقائق في حين أن الوقت الذي حددته الوزارة هو من سبع إلى ثمان دقائق، منوها إلى أن 60 ملفا صحيا أُحيل إلى لجنة الخدمات بالمجلس النيابي خلال الفصل التشريعي الثاني لبحث تحسين الخدمات الصحية.

ودعا الفضالة وزارة الصحة إلى الاستفادة من توصيات لجنة التحقيق البرلمانية حول وزارة الصحة واستدرك «اللجنة ليست كيدية، ويجب الاستفادة مما خرجت به لتطوير الخدمات الصحية».

وطالب النائب الفضالة وزارة الصحة بإنشاء مركز دراسات للكشف عن سبب انتشار السرطان الذي تزايدت حالات الإصابة به خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ردت عليه الوكيل المساعد للرعاية الأولية والصحة العامة مريم الجلاهمة بأن «أساليب الحياة الخاطئة هي السبب في الكثير من الأمراض».

ورد النائب «عندما سألت الوزيرة السابقة ندى حفاظ عن ذلك أجابت بشجاعة قائلة: «لم نستطع الإعلان لأسباب معينة».

وعن النقاط التي طرحها الفضالة بينت الجلاهمة «عملنا دراسة لتقييم مستوى رضا المراجعين عن خدماتنا في مجمع السلمانية وتفاجأنا أن 70 في المئة من المواطنين راضون عن خدماتنا ولابد أن نبني أحكامنا على دراسات، ومجمع السلمانية يضم جميع التخصصات فتخيلوا حجم الضغط عليه وخاصة مع وجود من يُراجعون الطوارئ لحالات بسيطة، وحوامل يرفضن الولادة في مستشفى جدحفص مثلا ويصررن على الولادة في السلمانية وذلك بعض ما يؤدي إلى زيادة الضغط على المجمع».

وأشارت إلى أن الوزارة لديها استراتيجية واضحة ومنشورة، وبالنسبة إلى مرضى السكلر فصحيح أنه تأخر المشروع ولكنه موجود وهناك مشاريع أخرى(...)».

وبشأن تقييم مستوى الخدمات الصحية في البحرين قالت الجلاهمة «في أي بلد يُقاس مستوى الخدمات الصحية بمعايير محددة مثل نسبة وفيات الرضع ووفيات الأمهات ومتوسط عمر الإنسان بالإضافة إلى القضاء على أمراض الملاريا والسل والإيدز وغيرها من الأمراض، وما حققته البحرين في هذه المؤشرات مشهود دوليا».


الجلاهمة: البنية التحتية الصحية ممتازة وموزعة جغرافياً

وأضافت الجلاهمة «طلبت وزارة الصحة في العام 2005 من شركة استشارية تقييم خدماتها الصحية وأصدرنا كتيب «تطوير النظام الصحي» لنشر خلاصة ما توصلت له الشركة وهو أن البنية التحتية الصحية في البحرين ممتازة وموزعة جغرافيا وذلك في مقارنة البحرين ببعض الدول المتقدمة، إلا أن هناك تحديات تواجه الخدمات الصحية».

وفي سياق مُتصل قال رئيس جمعية الأطباء البحرينية أحمد جمال إن وزارة الصحة تُقدم الكثير من الخدمات الممتازة ولكن الشكاوى كثيرة، وهناك حاجة إلى وضع حل للازدحام، فمجمع السلمانية الطبي هو المستشفى الحكومي الوحيد الذي يُقدم الرعاية الصحية الثانوية فهناك ضغط عليه وضغط على قسم طوارئ واحد فيه يخدم البحرين ولابد من حلول لتخفيف الضغط، وكطبيب أرى أن الكفاءة عالية والاستجابة جيدة».


20 سريراً لكل 10 آلاف نسمة

وبسؤال المذيع للمدير التنفيذي لمجمع السلمانية الطبي وليد المانع عن وجود 20 سريراً فقط لكل 10 آلاف مريض ووجود 11 سريراً فقط بوحدة العناية القصوى ووجود 110 اسرة في الطوارئ يعمل منها فعليا 85 فقط، أجاب المانع «إذا كانت نسبة الأسرة في البحرين 20 سريراً لكل 10 آلاف مريض نجد في الخليج والعالم من 25 إلى 35 سريراً لكل 10 آلاف مريض، والوزارة تضع استراتيجيتها للسعي لتحقيق ذلك، فهناك مشاريع عملنا عليها مثل توسعة الطوارئ».

وواصل المانع «لابد أن نُشير إلى أن هناك 2000 مريض يُراجع العيادات الخارجية و1000 مريض داخلي في المجمع، ويستقبل المجمع يوميا 5000 زائر، كما يستخدم مرافق المجمع من 15 إلى 16 ألف شخص يوميا ومع كل هذه الأعداد من المراجعين والزوار والمرضى بالتأكيد ستكون هناك ملاحظات للناس ولابد من التعامل معها بحسب القنوات الموجودة مثل مكتب شكاوى المرضى في المجمع الذي يستقبل الشكاوى ويُتابع مع الأقسام ذات العلاقة».

وبين المانع «هناك نواقص ولكنها لا تمنعنا من تقديم الخدمات ونحن نُحاول توفير الخدمات على أعلى مستوى ولدينا لجنة للمراضة والوفيات التي يُحول لها كل ما يُشك في حدوث خطأ طبي أو مضاعفات أو أمر ما حتى لو لم يشتك المريض».


شكاوى كثيرة على تأخر المواعيد

من جهتها أفادت رئيسة مكتب شكاوى المرضى بمجمع السلمانية الطبي أن هناك الكثير من الشكاوى التي ترد إلى المكتب حول تأخر المواعيد ودورنا هو الاتصال بالأطباء والأقسام المعنية في المجمع لحل هذه المشكلات كما أن هناك شكاوى على نقص الأسرة وجميع هذه الشكاوى تصل بطبيعة الحال إلى إدارة المجمع.

تأخر تشخيص مريض وشكوى على اللجان الطبية

وعرض المواطن محمد عبدالحسين خلال البرنامج تجربته مع العلاج في وزارة الصحة ومشكلته إذ تأخر تشخيص حالته، وتعثر حصوله على التقاعد المبكر في اللجان الطبية وعرض مختلف التقارير الطبية وصور الأشعة التي تثبت حالته، وردت الجلاهمة بأن «حالة محمد من الحالات الصعبة التي لا يتم التوصل إلى تشخيصها بسهولة ويحدث اختلاف بين آراء الاستشاريين حولها ولديه شكوى مع اللجان الطبية، وسنتابع قضيته ونأخذها في الاعتبار».

كما عُرض خلال البرنامج تقرير مصور لحالة إنسانية لمريض سكلر توفي في مجمع السلمانية الطبي إثر حقنه بإبرة ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته، وتحدثت خلال التقرير أخت المريض المتوفى وبعض أهله.


مواطن يُجري عملية بواسير فيُصاب بالشلل

كما عُرض خلال البرنامج تقرير مصور عن مريض أجريت له عملية بواسير قبل 24 عاما انتكست حالته الصحية على إثرها وأصيب بالشلل وظل أهله يُتابعون علاجه طوال 23 عاما.

وفي مداخلة للمواطن هشام الصباغ وهو صاحب تجربة مع وزارة الصحة انتقد الوزارة قائلاً: «وزارة الصحة بلا مشروع»، وسأل: «ما هو مشروع وزارة الصحة لضحايا المعامير؟ وما هو مشروع وزارة الصحة لضحايا السكلر؟ وما هو مشروع وزارة الصحة لمرضى الأمراض النفسية، وزارة الصحة هي أكثر الوزارات التي تغير وزراؤها».


تساؤلات عن أسباب تعطل مستشفى الملك حمد

إلى ذلك أكد الصحفي سعيد محمد من صحيفة «الوسط» ضرورة مبادرة الدولة بتقديم موازنات استثنائية للقطاعين الصحي والتعليمي، وسأل عن أسباب تعطُل مشروع مستشفى الملك حمد، كما سأل عن أسباب عدم استفادة وزارة الصحة من دراسات وتقارير المُخططين الاستراتيجيين البحرينيين فيها؟.

وأردف «مشكلة القطاع الصحي هي عدم الاعتراف بالخطأ، نحن نفخر بالمنجزات الصحية ولكن إذا كان هناك ثمة مشكلات يجب الاعتراف بها، وليس هناك كيد، قد تقع الصحافة في أخطاء بسبب عدم وجود تواصل مع المعنيين في الوزارة «.

أما الصحافي محمد الساعي من صحيفة «أخبار الخليج» فقد أوضح أن «الخدمات الصحية ليست متدنية وربما خدماتنا أكثر تطوراً، ففي إحدى الدول المتقدمة مكث أحد زملائنا أربع ساعات ونصف الساعة في الطوارئ بانتظار علاج جرح خطير، ولكن بعض ردود وزارة الصحة فيها الكثير من اللوم على الصحفيين، المشكلات موجودة ونحن لسنا طرفا في الوزارة بل نحن طرف مُحايد ولكن الصحافة تنقل المشكلات لإصلاح الأوضاع».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/431494.html