صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 890 | الجمعة 11 فبراير 2005م الموافق 07 ذي الحجة 1445هـ

هل احتجاجهم يزول بزوال المؤثر؟!

الكاتب: زينب عبدالنبي - comments@alwasatnews.com

استشاط الناشطون الحقوقيون والسياسيون على السواء غضبا عندما أصدر مجلس الوزراء قانون التجمعات الجديد، ورفعه بصفة مستعجلة وفي - "الاستعجال" - خطأ قانوني إلى مجلس النواب، إثر تعاقب المسيرات المطالبة بالإفراج عن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان المنحل عبدالهادي الخواجة.

جاء ذلك القانون، المنتهك لأبسط الحقوق، والمتعارض مع ما نصت عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والمتناقض مع حرية التجمع التي كفلها الدستور وميثاق العمل الوطني، بعد الدور "البطولي" الذي لعبه النواب في شجب تلك المسيرات!

في الوقت الذي اكتفت فيه الجمعيات الحقوقية بالتنديد الخجول، دعت دائرة الحريات في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، لاجتماع عام يضم جميع مؤسسات المجتمع المدني، للتوصل لوسيلة معينة يتم الاتفاق بشأنها لمواجهة هذا القانون. واتفقت تلك المؤسسات على قانون بديل قدمته لجنة الصوغ المكونة من سبعة محامين والمنبثقة عن ورشة عمل الجمعيات مقررة رفعه لجلالة الملك ومقابلته.

بعد طلب المقابلة التي لم يعلن أي طرف عن قرب موعدها أو ابتعاده، أو الموافقة عليها أو العكس، صرحت جمعية الميثاق بعد أيام بنيتها مقابلة وزير الداخلية للتباحث بشأن قانون التجمعات! وبعد ذلك عم الصمت فما عدنا نسمع عن مقابلة أو شبه مقابلة.

يبدو ان تحرك الجمعيات لا يخلو من التخبط، فما معنى أن تطلب مقابلة مع الملك، ومن ثم تطلب مقابلة مع وزير الداخلية بشأن الموضوع ذاته!. قد يفسر ذلك التخبط، باحتمالين، أولهما إنه قد وجهت للجمعيات دعوة من طرف ما، بصرف النظر عن مقابلة الملك، لعدم إمكان ذلك!، أو ربما يحلو لجمعية الميثاق التحرك لوحدها وطلب مقابلة أيا كان!، وقد يرجح الاحتمال الأول.

هل نشطت احتجاجات الجمعيات بادئ الأمر، وخفت بزوال مؤثر الضجة بشأن القانون؟ بعبارة أدق، هل يزول إلحاحهم وتأثرهم بزوال المؤثر؟ وهل يفتقدون لمنهج واضح في التحرك؟ أم ان الإحباطات المتراكمة ورفض مقابلتهم والإصغاء لهم من خلال "تطنيش" رغبتهم في المقابلة، تفرض عملية زوال تأثيرهم بزوال المؤثر؟


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/449439.html