صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 911 | الجمعة 04 مارس 2005م الموافق 05 محرم 1446هـ

إذا فات الفوت...

الكاتب: خليل الأسود - khalil.Alaswad@alwasatnews.com

بدأت الدول العربية المحورية "السعودية ومصر وسورية" المعنية وذات القدرة على التأثير في الأزمة الحالية التي تعصف بلبنان وسورية بالتحرك لمحاولة حل الأزمة المعقدة التي تبدو أكثر صورها وضوحا في انسحاب القوات السورية الموجودة في لبنان وفقا لاتفاق الطائف، وتحقيق مطلب المعارضة اللبنانية في إنهاء الوجود السوري المخابراتي في لبنان.

فقد اتفقت سورية والسعودية على تنفيذ الانسحاب فورا بالاتفاق من ناحية الترتيبات مع الحكومة اللبنانية. والقيام بهذا الأمر يتطلب ترتيبا يستغرق بعض الوقت على الأقل حتى ينفذ من دون إحداث فراغ أو ربكة حتى يتسلم الجيش اللبناني المواقع التي تخليها القوات السورية. وفي حال حدوث هذا الأمر وأيضا إنهاء الوجود المخابراتي السوري في لبنان، هل ستهدأ المعارضة اللبنانية ولو قليلا وتفكر بعقل وليس بعصبية في الوضع الداخلي وبالتالي توقف التدخل الاستعماري في لبنان، حتى فيما يتعلق باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري؟

وإذا تم تنفيذ جزء من القرار "الدولي" 1559 بانسحاب القوات السورية من لبنان، فمن سيمنع من السوريين أو اللبنانيين موالين ومعارضين وكذلك جميع العرب من تنفيذ بقية القرار وأهم بند فيه تفكيك سلاح المقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله؟ هل سيقفون صامدين أمام الضغط الأميركي ويمنعون تنفيذ هذا البند كما أصروا على تنفيذ انسحاب القوات السورية من لبنان لعلمهم أن المقاومة هي الورقة الناصعة الوحيدة في مواجهة العدوان الصهيوني - الأميركي على الأمة العربية والإسلامية؟ مواقف الحكومات العربية والسياسيين "المتأمركين والمتفرنسين" لا تظهر قوة كهذه وإنما تظهر الهوان دائما و"إذا فات الفوت ما ينفع الصوت". القرار 1559 اتخذ وستسعى أميركا وفرنسا لتنفيذ جميع بنوده ولن يوقف التنفيذ إلا حزب الله


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/452226.html