صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2893 | الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 02 ذي القعدة 1438هـ

مرضى السكلر يُشعلون الشموع ويُطالبون بلجنة تحقيق محايدة

أشعل عدد من مرضى السكلر وأهاليهم مساء أمس الشموع ونثروا الورود أمام مدخل طوارئ مجمع السلمانية الطبي حداداً على ضحايا السكلر الأربعة الذين قضوا يوم الثلثاء الماضي في مجمع السلمانية الطبي، وهي المرة الأولى التي يتوفى فيها أربعة مرضى سكلر في يوم واحد.

وطالب مرضى السكلر، في التجمع الذي حضروه مع أهاليهم وأهالي المرضى المتوفين، بتشكيل لجنة تحقيق محايدة من خارج وزارة الصحة للتحقيق في ملابسات الوفيات الأربع، كما طالب المرضى وزارة الصحة بكشف نتائج لجان التحقيق في وفيات السكلر التي حدثت في الأعوام 2008 و2009.

من جهته قال عضو جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر حميد المرهون «ستستمر وقفة إشعال الشموع طوال 22 يوماً بعدد ضحايا السكلر لهذا العام وقراءة الفاتحة لأرواحهم، وفي حال حدثت وفيات جديدة لا قدر الله سنستمر بعدِّها».


الساعاتي: تجمهر المرضى في «السلمانية» غير قانوني

مرضى السكلر يُشعلون الشموع حداداً و يُطالبون بلجنة تحقيق محايدة

الوسط ، الجفير - علياء علي، وزارة الصحة

أشعل عدد من مرضى السكلر وأهاليهم مساء أمس الشموع ونثروا الورود أمام مدخل طوارئ مجمع السلمانية الطبي حدادا على ضحايا السكلر الأربعة الذين قضوا يوم الثلثاء الماضي في مجمع السلمانية الطبي والتي تعتبر المرة الأولى التي يتوفى فيها أربعة مرضى سكلر في يوم واحد.

وطالب مرضى السكلر، في التجمع الكثيف الذي حضره مرضى السكلر وأهاليهم وأهالي المتوفين، بتشكيل لجنة تحقيق محايدة من خارج وزارة الصحة للتحقيق في ملابسات الوفيات الأربع، كما طالب المرضى وزارة الصحة بكشف نتائج لجان التحقيق في وفيات السكلر التي حدثت في الأعوام 2008 و2009 والتي افتتحتها وفاة الشاب هاني معيوف في الرابع من يناير/ كانون الثاني من العام 2008 والذي تحولت قضيته إلى قبة البرلمان ولم تُعلن نتائج لجنة التحقيق في وفاته حتى اليوم، كما طالب المرضى بتطبيق بروتوكول علاج موحد لعلاج مرضى السكلر.

من جهته، قال عضو جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر حميد المرهون: «أشعلنا الشموع حدادا على ضحايا السكلر وستستمر وقفة إشعال الشموع طوال 22 يوما بعدد ضحايا السكلر لهذا العام وقراءة الفاتحة لأرواحهم، وفي حال حدثت وفيات جديدة لا قدر الله سنستمر بعددها».

وواصل المرهون «نأمل خلال الـ 22 يوما المقبلة أن نرى من قبل وزارة الصحة وقفة جادة في التعاطي مع قضايا السكلر، وإذا لم نجد تجاوبا ولم يتم إعلان نتائج التحقيق سيتحول الحداد السلمي إلى اعتصام سلمي وإضراب عن الطعام لمرضى السكلر، والمتوفون الأربعة قضوا جميعا بتسمم في الدم، ونحن نريد أن نعرف حيثيات وملابسات الوفيات والتشابه بين سببها». وتابع المرهون أن «بروتوكول علاج مرضى السكلر غير مطبق في الطوارئ ومجمع السلمانية والمراكز الصحية، وكل طبيب يُعالج بما يراه وما يعتقد بأنه صحيح، لا خطة علاج متبعة وكل طبيب يُشخص الحالات بحسب معرفته، وهناك أطباء يُهينون المرضى وينتقصون من شأنهم وهناك أطباء أيضا يُسيئون لباقي الأطباء من خلال تصرفاتهم ووصفهم للمرضى بنعوت غير لائقة ومجافية للذوق والأدب، كما ان مرضى السكلر يُعانون من عدم الاهتمام والعناية بسرية معلومات وحالات المرضى ولا يعدم ذلك وجود أطباء على قدر عال من الأخلاق ويعاملون مرضى السكلر باحترام وتقدير ولا يُفشون أسرارهم».

واستطرد «في غرفة الطوارئ هناك عشرون مريضا تهتم بهم ثلاث ممرضات فقط فهل يُعقل ذلك؟ نحن نُقدر جهود الممرضات، ولكن نقص الممرضات من يتحمل مسئوليته؟ وهل الممرضات آلات صماء حتى يقع عليها كل هذا العبء؟ وهل يمكن أن تُباشر كل هؤلاء المرضى في وقت واحد مع تدهور الحالة الصحية المفاجئة لمرضى السكلر؟ نحن نُقدر جهود الممرضات ونشكرهن على جهودهن ولكن كما ذكرت النقص في الممرضات والأطباء تتحمل مسئوليته الوزارة».

وأضاف أن «أبسط المعدات وهي أجهزة التنفس الاصطناعي تنتقل عبرها جرثومة المكورات العنقودية الذهبية MRSA وهي تنتقل من مريض إلى آخر أيضا في حال لم يغسل الطبيب أو الممرضة أيديهما من علاج مريض إلى آخر».

وبيَّن المرهون «نريد أن نضع وزير الصحة في الصورة بشأن البروتوكول المتبع في الرعاية الأولية نحن مرضى السكلر؛ البروتوكول المتبع في الرعاية الأولية لمرضى السكلر هو تحويل مباشر للمرضى إلى مجمع السلمانية الطبي من قِبل معظم الأطباء حيث يدعون بأنهم لا يستطيعون تخفيف معاناة المريض وبتحويلهم للمريض إلى المجمع ستكون الرعاية أفضل على رغم توفر العلاج في المراكز الصحية وعلى رغم توجيهات الوزير للمراكز الصحية بتقديم أفضل سُبُل العلاج لنا».

وأردف أن «البروتوكول المتبع هو إلقاء التهم جُزافاً على المرضى وتحقيرهم وازدرائهم بإلقاء كلمات جارحة وقاسية باتهام المرضى بأنهم (شلة من المدمنين) وآخرها كانت من أحد أطباء مركز النعيم الصحي وهذا الطبيب يتفنن بإهانة مرضى السكلر، ودعوته لأحد مرضى السكلر بالسفر إلى جمهورية أفغانستان الإسلامية لشراء (خيشة) هيروين وتعاطيها هناك بدل زيارة المركز الصحي لتلقي العلاج».

وواصل أن «البروتوكول المتبع هو منع الأطباء في المراكز الصحية من صرف الأدوية المسكنة للمرضى من قبل الطاقم الطبي الإداري في المركز على رُغم إرادة وقناعة ذلك الطبيب بأن هذا المريض بحاجة إلى الدواء الذي قرر صرفَه له، البروتوكول المتبع هو قرارات شخصية وتعسفية من الأطباء الإداريين في المراكز الصحية وعند مخاطبتهم عن عدم تقديم العلاج لنا يلقون باللوم على وزارة الصحة بأن هناك قرارات مشددة من قبل الوزارة بعدم تقديم العلاج للمريض في المراكز الصحية لمرضى السكلر، ناهيك عن شكوى مرضى السكلر بشأن البروتوكول الخاص المتبع في مركز سترة الصحي والذي وضع قائمة بأسماء مرضى السكلر في مركز تسجيل المرضى - وهذا تشهير في حقهم» .من جهته، قال مشرف منتدى جناح (61) محمد حمادة: «نهدف من خلال وقفة الحداد وإشعال الشموع إلى توضيح ما يلاقيه مرضى السكلر في البحرين من معامله قاسيه ومجحفة لا ترتقي لمستوى الخدمات الصحية المتوفرة لباقي المرضى في البحرين، وللمطالبة بمحاسبة المسئولين عن موت المرضى الأربعة وغيرهم من المرضى الذين سبقوهم».

وأضاف حمادة «الغريب فعلاً أنك إذا اشتكيت من قلة النظافة ترى المسئولين يهرعون للتفتيش في أجنحة السلمانية ويبدأون في الضغط على المنظفين، ولكن عندما تشتكي التقصير الذي يؤدي إلى موت الأحبة لا ترى من يحرك ساكناً».

وشدد حمادة «نطالب بإيقاف حملات التشويه المتعمد لسمعة مرضى السكلر والتي يشنها بعض المسئولين في وزارة الصحة ومجمع السلمانية، إذ يعمد بعضهم إلى تجاوز سرية معلومات المرضى وكشفها من دون موافقة خطية من المريض نفسه، ترى ما الهدف من هذا التشهير الحاصل بحق مرضى السكلر؟ أهو بسبب تجاوزات مرضى السكلر كما يدعي المسئولون أم بسبب النقص الشديد في المصادر والكوادر والأماكن أم بسبب الفشل الذريع الذي تعانيه وزارة الصحة في التعاطي مع مرضى السكلر؟».

من جهته رفض الوكيل المساعد لشئون المستشفيات أمين الساعاتي تجمهر حوالي 40 مريضاً من مرضى السكلر عصر أمس أمام مدخل دائرة الطوارئ والحوادث بمجمع السلمانية للتعبير عن حزنهم بوفاة عدد من مرضى السكلر الأسبوع الماضي.

وقال في بيان: «إن هذا الأسلوب غير قانوني في مؤسسة حكومية مثل مجمع السلمانية بوزارة الصحة، ويؤدي إلى إرباك الخدمة أمام مدخل الطوارئ، وإلى خلل في نظام العمل للموظفين الذين يقومون باستقبال المرضى وإدخالهم للمجمع في هذا المكان الحيوي والمهم، وسيعطل من تلقيهم الرعاية الصحية في الوقت المطلوب».

وأشار الساعاتي إلى أن المرضى المتجمهرين تعاونوا مع إدارة السلمانية وغادروا بكل هدوء بعد أن بادر المسئولون بوزارة الصحة من إداريين وقسم الأمن بالتفاهم معهم وتبيين عدم قانونية هذا الأسلوب، مستدركاً أن «الوزارة لا تؤيد هذا الأسلوب في التعامل مع الأمور وخصوصاً عند استخدام مرضى منومين بالسلمانية ويعانون من المرض وحالتهم الصحية غير مستقرة».

وبين أن مجمع السلمانية يبذل قصارى جهوده لتوفير الرعاية الصحية للمرضى من خلال إدخالهم وتوفير الأسرة في ظل الضغط الشديد على طلب الأسرة بالسلمانية، وتوفير العلاج اللازم والمطلوب من خلال بيئة صحية ذات خدمات صحية عالية الجودة، ولكن من خلال تحريضهم للخروج والتجمهر في ظروف غير مناسبة وأجواء حارة وعالية الرطوبة قد تزيد سوء حالتهم الصحية وقد تسبب في مضاعفات خطرة قد يصعب علاجها وتردي الحالة بعد استقرارها وعلاجها بالمستشفى، الأمر الذي يتطلب المكوث فترة أطول لتلقي العلاج وزيادة المعاناة مع المرض والآلام الناجمة عن طبيعة المرض. وأكد الوكيل المساعد لشئون المستشفيات أن مرضى السكلر يحظون باهتمام بالغ من من جميع العاملين الصحيين، إذ تحرص الوزارة على التصدي لمشاكلهم الصحية وتطوير طرق وأساليب العلاج وبما يستجد علميّاً بهذا الخصوص، وان وزارة الصحة ماضية بإنشاء مركز الأمراض الوراثية الذي سيخصص لاستقبال ومتابعة وعلاج وتثقيف المرضى المصابين بالسكلر وأمراض الدم الوراثية الأخرى.

وذكر الساعاتي بأن هناك طرقاً أخرى للتفاهم وإيصال الرسائل المطلوبة عن المرض عبر وسائل أخرى أفضل، حيث انهم يتفهمون ظروف المرض والمرضى وأهاليهم، وإن هذا المرض الوراثي (مرض عضال) ولا يوجد عالميا علاج فعال للخلاص منه نهائيّاً، وينحصر دور الخدمات الصحية في تخفيف الألم الشديد والحد من المضاعفات.

وأكد كبار المسئولين في (وزارة الصحة) سيقومون بمتابعة نتائج التحقيق في الوفيات للتأكد من سلامة إجراءت علاجهم قبل وفاتهم وحصولهم على العناية اللازمة والمطلوبة، وعدم وجود تقصير من العاملين الصحيين، وستتخذ الإجراءات اللازمة في ضوء نتائج التحقيقات، مع العلم بأن الوزارة قد باشرت التحقيق على رغم عدم تقدم أي من أهالي المرضى للمطالبة بإجراء تحقيق رسمي.

إلى ذلك اعتبر عضو كتلة الوفاق عضو لجنة الخدمات بمجلس النواب سيدجميل كاظم أن تشكيل لجنة تحقيق محايدة في وفاة 4 مواطنين مرضى بالسكلر خلال 24 ساعة هو مطلب يحظى بإجماع وتأييد الكثير من المراقبين والمعنيين والمختصين وأصحاب الشأن.

وقال كاظم، في بيان صحافي أصدرته كتلة الوفاق أمس (السبت) إن الرجوع لملفات المرضى المتوفين والتحقق من طرق علاجهم وسلامة إجراءات المستشفى هو إجراء غير كافٍ، مشدداً على المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق محايدة من مختصين تتابع بشكل دقيق أسباب وفاة وتدهور الحالة الصحية للمواطنين الأربعة إلى ما قبل وفاتهم، وتتابع كذلك أسباب تدهور حالة 3 مواطنين آخرين مرضى بالسكلر ودخولهم للعناية المركزة، ويتم بعدها نشر نتائج التحقيق بشفافية ومحاسبة المخطئين.

وشدد على وجود تحقيق من قبل وزارة الصحة في الموضوع هو محل ترحيب ولكن هذا النمط من التحقيق ليس ما يطالب به الجميع وليس ما انتظره أهالي المتوفين، فالمطلوب تحقيق حيادي ولجنة مختصة تطعم بجهات أهلية معنية بالموضوع


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/456793.html