صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2403 | السبت 04 أبريل 2009م الموافق 20 جمادى الآخرة 1443هـ

في منتدى «الوسط» بشــــــــأن رسوم العمل و قطاع المقاولات

بعد الصيادين... المقاولون يقودون «ثورة» إلغاء رسوم العمل

منذ فترة بسيطة قام الصيادون بإضراب عام لتنفيذ عدد من مطالبهم والتي كان من بينها إلغاء رسوم العمل عن العمالة الأجنبية العاملة في هذا القطاع، واليوم ينفذ قطاع الإنشاءات و المقاولات إضرابا مشابها من كل يوم أحد يطالبون من خلاله إلغاء رسوم «ضريبة» سوق العمل عن كل عامل أجنبي (10 دنانير)، وبدء العمل بجدية على ترحيل العمالة السائبة من البلاد، و القضاء على ظاهرة هروب العمالة، ووقف عملية انتقال العمالة من كفيل إلى آخر مع مراعاة ظروف عمل المؤسسة، بالإضافة إلى التصدي لظاهرة تأجير السجلات، وتمديد فترة تجديد انتهاء الإقامة إلى أكثر من 3 أشهر.

و شهدت قضية فرض الرسوم على العمالة الأجنبية نقاشا واسعا منذ طرحها لأول مرة من خلال دراسة «ماكنزي» التي اقترحت فرض رسوم على العامل الأجنبي تعادل 600 دينار كل عامين على إصدار وتجديد رخص العمل، إضافة إلى دفع أصحاب العمل رسوما شهرية قدرها 75 دينارا عن كل عامل واحد يعمل لديهم. وبعد المعارضة الكبيرة من قبل أصحاب العمل عرض الجانب الحكومي مرئياته فيما يتعلق بتراخيص العمل الجديدة وهي 200 دينار للتراخيص الجديدة والمؤقتة والتجديد عن كل تصريح عمل كل سنتين وذلك اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني 2008 بالإضافة إلى مبلغ 20 دينارا شهريا عن كل تصريح عمل اعتبارا من تاريخ وصول العامل إلى المملكة.

وفى المقابل عرضت غرفة تجارة وصناعة البحرين مرئياتها بأن تكون الرسوم 200 دينار إضافة إلى خمسة دنانير شهريا عن كل عامل على أن يؤجل التطبيق إلى بداية العام 2009. وفي ظل التجاذب بشأن رسوم العمل جاءت مبادرة رئيس الوزراء للتوفيق بين متطلبات تطوير سوق العمل وإصلاحه حيث اقترح سموه حلا وسطا بأن تكون رسوم تصاريح العمل وتجديدها 200 دينار عن كل تصريح عمل عن كل سنتين بالإضافة إلى رسوم شهرية قدرها 10 دنانير عن كل تصريح عمل وأن يرجأ التطبيق إلى الأول من يوليو/ تموز 2008 وهو الاقتراح الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء وارتياح الأسرة التجارية والصناعية في المملكة.

ومع تأثر الاقتصاد البحريني بالأزمة المالية العالمية وجد العديد من أصحاب العمل والذين يقدر عددهم بـ 18 ألف صاحب عمل صعوبة كبيرة في الالتزام بدفع الرسوم المقررة ما أدى إلى تململ عدد من القطاعات والتي كان آخرها قطاع التشييد والمقاولات.

في هذا «المنتدى» الذي يشارك فيه كل من أمين سر جمعية المقاولين علي عبد الله مرهون و رئيس العلاقات العامة بالجمعية إبراهيم يوسف بالإضافة إلى مدير تطوير السياسات في هيئة تنظيم سوق العمل نضال البناء و الباحث الاقتصادي جعفر الصائغ تمت مناقشة تأثير الرسوم المفروضة على أصحاب العمل وإمكانية تخفيضها أو إلغائها في الوقت الراهن. وفيما يأتي نص المنتدى:

لماذا تحركتم الآن وبعد تسعة أشهر من البدء في تحصيل رسوم العمل؟

- علي مرهون: نحن كجمعية المقاولين البحرينية كنا رافضين لمبدأ الرسوم منذ البداية، أي قبل أن تطبق وقد أجرينا العديد من الحوارات والنقاشات مع هيئة تنظيم سوق العمل ولكن دون جدوى، إننا نعتبر العشرة دنانير التي ندفعها عن كل عامل هي ضريبة غير مبررة ونحن نرفضها رفضا باتا، ومع ذلك فنحن لا نعارض رسوم التأشيرات وندفع 200 دينار والجميع ملتزم بذلك سواء المقاولين أو غيرهم.

ولكن ما الذي استجد الآن ولماذا أبديتم معارضتكم وبدأتم في تنفيذ اعتصام أسبوعي كل يوم أحد وذلك بعد تسعة أشهر من التحصيل؟

- مرهون: لقد أوضحنا لرئيس هيئة تنظيم سوق العمل أن هذه الرسوم ستشكل ضررا كبيرا على الناس، ولم نكن نريد أن نكون حجر عثرة منذ البداية ولكن موقفنا كان واضحا، ما حصل أنه أثناء تطبيق الرسوم الكثير من المقاولين بدأوا بالشكوى والتذمر من هذه الرسوم، وخصوصا في ظل سوق راكدة و ارتفاع أسعار جميع الأمور كإيجار المكاتب ورواتب العمال ما سبب ضغطا كبيرا علينا في حين وصلنا إلى طريق مسدود مع الهيئة، لقد تعرضنا إلى ضغوط كبيرة من أعضاء الجمعية ولم نتخذ قرار التصعيد إلى بعد مناقشات كثيرة في داخل الجمعية.

بداية أخ نضال هل ما تقومون بتحصيله هي رسوم أم ضريبة كما يطرح المقاولون؟

- نضال البناء: دعنا نفهم أولا أساسيات إصلاح سوق العمل ولماذا الإصلاح من الأساس، إن إصلاحات سوق العمل بدأت برغبة من أكبر سلطة سياسية في البحرين، إذ بدأ جلالة الملك بالإصلاحات السياسية في البحرين منذ العام 2001 و أعطى مهمة إصلاح الاقتصاد والتعليم وسوق العمل إلى سمو ولي العهد، نحن لا نعتبر العملية الإصلاحية مجرد حديث أو تنظير، وإنما هي وفق دراسة واقعية تعطي مؤشرات صحيحة لتوضيح مكامن الخلل، لقد تم القيام بدراسة في العام 2004 لإصلاح سوق العمل وجعل العامل البحريني هو الخيار المفضل لدى صاحب العمل، لقد وجدنا أن هناك عمالة أجنبية تتزايد بطريقة لا تؤدي إلى مصلحة البلد وذلك نتيجة كلفتها البسيطة مقارنة بالعامل البحريني كما أنها تمتلك المهارة والالتزام والإنتاجية الأعلى ولذلك فإن صاحب العمل سيفضل هذه العمالة، الدراسة تحدثت بشكل واضح وصريح، لكي نجعل البحريني هو الخيار المفضل فإنه يجب أولا رفع الرسوم لكي ترتفع كلفة العامل الأجنبي، لقد بدأت الرسوم بخمسة دنانير وبعدها رفعت إلى 40 دينارا وبعد ذلك وصلت إلى 100 دينار، ولكن هل رفع الرسوم فقط هو ما سينظم سوق العمل، بالطبع لا، في السابق كانت رسوم العمل تذهب إلى خزانة الدولة، في حين ما يتم الآن هو أن 20 في المئة من هذه الرسوم تذهب لوزارة المالية لسد كلفة الخدمات التي تقدم للعمالة الأجنبية في حين تصب 80 في المئة من هذه الرسوم في صندوق العمل «تمكين» التي تقوم بدورها في ضخ هذه المبالغ مرة أخرى في سوق العمل، والآن فلننظر إلى هذه الرسوم هل هي ضريبة، إن الضرائب لا تسترجع في حين أن هذه الرسوم تضخ في سوق العمل بطريقة إيجابية يستفيد منها أصحاب الأعمال.

رسوم أم ضرائب

ولكن حسب أحد التصريحات لوزير العمل يقول إن هذه الرسوم هي ضرائب ولا يمكن إصلاح سوق العمل من دون فرض ضرائب، تسمى هيئتكم بهيئة تنظيم سوق العمل فما الذي قمتم به في هذا الإطار بجانب فرض الرسوم؟ فلا يزال السوق غير منظم و يحتوى على العمالة السائبة التي تنافس المقاولين، أليس من المفترض أن تنظموا السوق قبل فرض الرسوم؟

- البناء: إن عملية تنظيم سوق العمل تقوم على أمرين أساسيين هما تنظيم عملية تدفق العمالة الأجنبية و عملية مراقبة العمالة الأجنبية واستخدامها في البلد، هناك نقطة مهمة في العملية الإصلاحية نفسها، لقد وضعت الدراسة الأولية لإصلاحات سوق العمل رسوما قدرها 600 دينار لإصدار الرخص وتجديدها كل سنتين بجانب مبلغ 75 دينارا شهريا عن كل عامل ولنسأل هنا لماذا تم تحديد هذا المبلغ بالضبط، لقد تحدثت الدراسة عن نقطتين مهمتين...

- مرهون: لنكن واضحين هذه الدراسة هي دارسة ماكنزي.

- البناء: هي دراسة لإصلاح سوق العمل قامت بها هذه الشركة.

- مرهون: هي شركة أجنبية، والدليل على أن هذه الدراسة غير جدية وغير صالحة تم تخفيض الرسوم من 600 إلى 200 دينار. المشكلة الأساسية هي وجود فرق شاسع بين واقع العمل لدينا وما يتخذه المسئولون مع الشركات الأجنبية من دون مراعاة الظروف لدينا.

- البناء: دعني أكمل الحديث لكي تتضح الصورة، نحن تحدثنا عن 600 دينار في ذلك الوقت إذ كان الفرق بين العامل البحريني والعامل الأجنبي في القطاعات المستهدفة كقطاع المقاولات والفنادق، كان الفرق في الكلفة هو في حدود 110 دنانير شهريا، وعلى أساس أن نسد هذه الفجوة يجب أن تكون الرسوم في حدود 600 و 75 دينارا شهريا.

إن ما يقوله الأخ إبراهيم من أن الدراسة كانت غير واقعية فإني أرد عليه في ذلك بأن قانون إنشاء الهيئة طرح مبدأ المشاورات، والجميل أن عملية الرسوم هذه أنها لم تأت من خلال قرار للرئيس التنفيذي للهيئة أو من وزير العمل وإنما من خلال الحوار والمشاورات، وقد أخذت هذه العملية أكثر من ستة أشهر لنصل إلى مبلغ الرسوم المطبقة حاليا، لقد دخلنا في مشاورات جادة مع غرفة تجارة وصناعة البحرين والتي أعدت دراسة علمية. السؤال المهم هو هل أن هذه الرسوم الحالية تسد الفجوة بين كلفة العامل الأجنبي والعامل البحريني والجواب هو لا، لأن هذه الرسوم لم تسد غير 5 في المئة فقط من هذه الفجوة.

هذه نقطة يمكن أن تكون ضد الهيئة وليس في صالحها، ولكن جعفر الصائغ، وفق الظروف الحالية من ازدياد العمالة الأجنبية للحد الذي وصل فيه المواطنون أقلية وفي ظل وجود عمالة سائبة غير محددة، هل يكون الحديث عن إصلاح سوق العمل واقعيا، هل ترى أن هناك إمكانية لذلك، وهل ما تقوم به هيئة تنظيم سوق العمل يصب في هذا الاتجاه أو العكس؟

- جعفر الصائغ: أولا إن قطاع سوق العمل قطاع مهم جدا وحساس جدا، بمعنى أن أي اختلال في سوق العمل فإنه سيؤثر على باقي القطاعات وبالتالي يؤثر على الاقتصاد بشكل عام، بمعنى أنه لو ارتفعت البطالة في سوق العمل فإن الاقتصاد بالكامل سيعاني من أزمة معينة، ولذلك فإن أية دولة أو أي اقتصاد لا يتحمل مشاكل سوق العمل لفترة طويلة بسبب أن هذه المشاكل أو الاختلالات تتحول إلى مشاكل مجتمعية واقتصادية ومن ثم إلى سياسية ما يؤدي إلى فوضى سياسية إذا لم يتم حل هذه المشاكل، وهذا ما شاهدناه في الفترة الماضية من تاريخ البحرين، إذ إن الفوضى السياسية في التسعينيات كانت إحدى أسبابها الفوضى الموجودة في سوق العمل، إن جميع السياسات الاقتصادية وجميع الأدوات تستخدمها الدولة لإنشاء سوق عمل صالح وممكن أن يخدم الاقتصاد بشكل عام، إن ما شاهدناه في السابق في البحرين هو معاناة سوق العمل من مشاكل كثيرة ومن ضمنها تدني الإنتاجية وعدم توافق عدد الداخلين في سوق العمل والخارجين منه وعدم تكافؤ خريجي التعليم ومتطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى تسرب العمالة والعمالة غير القانونية أو ما يسمى «بالفري فيزا»، جميع هذه المشاكل أدت إلى مشكلة رئيسية هي ازدياد نسبة البطالة، إذا كانت هناك مشكلة كبيرة في سوق العمل احتاجت إلى سياسة إصلاح سوق العمل، ولا ننسى أنه كانت هناك العديد من السياسات والمشاريع على مدى 30 عاما بهدف إصلاح سوق العمل كمشروع العشرة آلاف متدرب وزيادة نسبة البحرنة بشكل متدرج ولكن للأسف فإن جميع هذه المشاريع والسياسات قد فشلت وأدت إلى تفاقم المشاكل بسبب أن عملية التنفيذ كانت غير جدية.

السؤال بشأن إمكانية تنظيم سوق العمل، لو قلنا إنه لا يمكن تنظيم سوق العمل فإن ذلك يعني أنه لا يمكن تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي في البلد، من الممكن جدا إصلاح سوق العمل من خلال دراسة السوق ومشاكلها، إصلاح سوق العمل يحتاج في البداية إلى تطوير مستوى التعليم في البحرين لأنه هو من سيخرج لنا العمالة، كما نحتاج إلى وضع سياسة تتعلق بتطوير القطاع الصناعي من أجل تحسين الإنتاجية والكثير من الإجراءات لإصلاح سوق العمل. أذكر أنه بعد الاضطرابات التي حدثت في البحرين في التسعينيات أعدت أكثر من ثماني أو تسع دراسات لإصلاح سوق العمل في الوقت نفسه إذ كانت وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية ووزارة العمل ووزارة التجارة والصناعة وغرفة التجارة كانت جميعها تقوم في الوقت نفسه بعمل دراسات مختلفة لإصلاح سوق العمل، الآن نحن نحتاج أولا إلى تشخيص المشاكل التي تعاني منها السوق.

البدء بإصلاح التعليم

ولكن ما طرحته غرفة تجارة وصناعة البحرين هو إصلاح الاقتصاد وإصلاح التعليم هو ما يجب البدء فيه ومن ثم العمل على إصلاح سوق العمل، ما يجري الآن هو التركيز على إصلاح سوق العمل ولا نسمع شيئا عن باقي الإصلاحات الأخرى؟

- الصائغ: لقد أسلفت بأنه يجب البدء بقطاع التعليم لأنه الركيزة الأساسية لإصلاح سوق العمل، إن ما شاهدناه في البحرين بعد إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل التي جاءت لإصلاح الاختلالات الموجودة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم و الوزارات الأخرى، إذ إن الهيئة جاءت تحت مظلة مجلس التنمية الاقتصادية، إن لم يكن إصلاح سوق العمل بالتنسيق وإصلاح التعليم في البحرين فإني أعتقد بأنه لا يمكن حل المشاكل الموجودة في سوق العمل، ما نشاهده الآن في السوق ينقسم إلى اتجاهين هما، الرسوم ورفع الكلفة والاتجاه الآخر هو البرامج التدريبية، وأنا اتفق مع الاتجاهين، هناك مشكلة لتسويق العامل البحريني وأحد أسباب البطالة في البحرين أنه على الرغم من أن الاقتصاد البحريني يخلق فرص عمل وأهم دليل على ذلك هو وجود العمالة الأجنبية بهذا الكم، ولكن المشكلة هي في توزيع هذه الفرص بين البحرينيين والأجانب إذ إن غالبية الوظائف تذهب للعمالة الأجنبية بسبب معدل الأجور، إذ إنه من الطبيعي أن يفضل صاحب العمل العامل المنخفض الأجر، والسبب الآخر هو نظرة العامل البحريني للعمل وهذه النظرة يجب تغييرها. ولحل مشكلة البطالة فإنه يجب تشجيع أصحاب العمل على قبول البحرينيين من خلال وضع العامل البحريني كمنافس للعامل الأجنبي من حيث الأجر والأمر الآخر هو تغيير نظرة البحرينيين للعمل.

لا يمكن حل مشكلة سوق العمل في البحرين من خلال فرض الرسوم فقط، والنقطة الأهم هي أن السياسات يجب أن تكون فيها مرونة، بمعنى إن أصبح إجراء ما غير صالح أو غير فعال في الوضع الاقتصادي الراهن فإنه يجب تعديله، لو أن الأزمة المالية لم تحدث لكان وضع القطاع العقاري أفضل وبالتالي وضع قطاع الإنشاءات والمقاولات وكان يمكن تحمل هذه الكلفة.

المقاولون يرجعون سبب تحركهم المضاد للرسوم بسبب الأزمة المالية وأنهم أصبحوا لا يستطيعون تحمل هذه الرسوم في وضع السوق الراكد وإفلاس عدد من الشركات، في حين أن هيئة تنظيم سوق العمل تقول إن الواقع مخالف تماما إذ إن عدد الرخص الجديدة لاستقدام عمالة أجنبية قد ازدادت مؤخرا فكيف تعلقون على ذلك؟

- إبراهيم يوسف: لقد تحدث جعفر في الكثير من الأمور المهمة كفرض الرسوم وخلق فرص العمل والبطالة ولكنه نسي شيئا واحدا فيما يخص البطالة في البحرين وهي عزوف البحرينيين في العمل في قطاعات معينة ومنها قطاع الإنشاءات والمقاولات وهي قطاعات صعبة وتحتاج لمجهود كبير، ولذلك من الصعب جدا معادلة البحرينيين بالأجانب في هذا القطاع، لا يوجد هناك بحرينيون في هذه المهنة ونحن مطالبون بتوظيف بحرينيين وذلك صعب جدا، نحن طالبنا وزارة العمل بإعطائنا أي بحريني مستعد أن يعمل في هذا القطاع ونحن سنقوم بتدريبه وتوظيفه، حتى أننا قلنا لهم أعطونا أي بحريني ونحن على استعداد لدفع راتب له من دون أن يعمل، نحن ومن بداية فرض الرسوم وحتى قبل الأزمة المالية كنا معارضين لفرضها من الأساس، وقد قلنا إن هذه الرسوم ستخلق بطالة إن لم تكن في الفترة الحالية ففي مرحلة لاحقة، فالبحرينيون الذين فتحوا مؤسسات صغيرة من أجل التعيش منها سيضطرون لغلق مؤسساتهم وليصبحوا في نهاية الأمر عاطلين عن العمل.

لكنك لم تجبني على السؤال، إنكم تقولون إن السوق الآن في فترة ركود وإن الكثير منكم مهدد بإغلاق عمله وإفلاسه في حين أن أرقام هيئة تنظيم سوق العمل تقول غير ذلك وإنكم في فترة نمو بدليل أنكم تطلبون عمالة أكثر، ففي الربع الأخير من العام الماضي 2008 تم إصدار أكثر من 27 ألف رخصة عمل جديدة أغلبها لقطاع المقاولات وبالتحديد للشركات الصغيرة والمتوسطة؟

- يوسف: الرئيس التنفيذي للهيئة قبل يومين صرح بأن الرخص هي 23 ألفا، فهل من الممكن أن يرتفع هذا الرقم إلى 27 ألفا خلال يومين؟

نمو قطاع المقاولات

ذلك يمكن أن يجيب عليه الأخ نضال، ولكن مع ذلك هناك نمو في عدد الرخص؟

- يوسف: إن النمو يجب أن ينعكس على الدولة أولا ومن ثم ينعكس على الأفراد، هل تعتقد بأن 23 ألف رخصة ذهبت لأصحاب الأعمال الحقيقيين ومن يزاولون المهنة فعلا أم أنها ذهبت لمن يزاول تجارة رخص العمل.

- الصائغ: هناك أمور واقعية يجب الاتفاق عليها، إن العالم جميعه بما في ذلك الدول الخليجية والبحرين يمر بأزمة عالمية هناك ركود وهناك شركات ومؤسسات مهددة بالإفلاس وقطاع الإنشاءات يعاني في الوقت الراهن من مشاكل بسبب تداعيات الأزمة وهذا أمر واقعي، فيما يخص السجلات فإن ذلك لا يعد مؤشرا لنمو اقتصادي.

ولكن الأمر لا يتعلق بالسجلات وإنما زيادة العمالة في هذا القطاع بالذات؟

- يوسف: نحن نطالب الهيئة بتوضيح أين ذهبت هذه العمالة، يجب التحقق منها 23 ألفا، أين ذهبت وفي أي القطاعات.

- مرهون: إنني كمقاول في السوق لمدة 15 سنة كان لدي 40 عاملا وبعد الأزمة قلصت عدد العمال إلى 18 وسوف أقلصهم إلى 10 عمال فقط.

إن هذا الكلام مردود عليه، فإن زيادة عدد العمال الأجانب يجب أن يعتبر بالنسبة للهيئة أمرا سلبيا وليس ايجابيا، إذ إن هدفها هو تقليص أعداد هذه العمالة، إن معظم هذه العمالة هي عمالة سائبة وذلك ما يؤثر على السوق بشكل سلبي أيضا ونحن من يتضرر جراء ذلك. في حين أن هذه الأزمة تعصف بالبلد فإن الهيئة تزيد من الرسوم وتتباهى بأنها ستقدم 18 ألف صاحب سجل تجاري إلى المحاكم بسبب امتناعهم عن تسديد رسوم العمل.

- يوسف: لقد أكد الدكتور جعفر أن الأزمة تصيب جميع القطاعات بما في ذلك قطاع الإنشاءات والمقاولات ولكن أحب أن أضيف على ذلك هو أننا خرجنا من أزمة ارتفاع الأسعار التي قضت على الكثير من أصحاب شركات الإنشاءات ودخلنا في أزمة مالية اقتصادية ثانية وكل ذلك في غضون شهر أو شهرين.

ولكن تصريحات المسئولين لدينا تقول بإن البحرين بالذات لم تتأثر بشكل كبير من هذه الأزمة فليس هناك مشاريع ألغيت أو تم تأجيلها؟

- مرهون: بالعكس هناك مشاريع كبيرة تم تأجيلها وكمشروع بحرين بي وهناك مشاريع أخرى قد ألغيت.

الأخ نضال بودنا لو أوضحت أين ذهبت رخص العمل الجديدة في حين يقول الأخوان إنهم يقلصون في عدد عمالتهم وما هو الرقم الصحيح، هل هو 27 ألفا أم 23 ألف رخصة جديدة؟

- البناء: أحب أولا أن أعلق على كلام الدكتور جعفر، فمثلما أثنى الأخ علي مرهون ورأى أن كلام الدكتور يأتي لتأكيد ما قاله فإنني أيضا اثني على كلامه، فالدكتور جعفر أكد أن هناك اختلالات كبيرة في سوق العمل، إن الإصلاحات مبنية على مصلحة المواطن البحريني مهما كان موقعه سواء كان عاملا أم صاحب عمل، إن أهم ما يجب ملاحظته هو أن هيئة تنظيم سوق العمل تهدف إلى أن لا يجد البحريني في وطنه فرصة عمل يعيش من خلالها. الجميع يعمل في الوقت الحالي من أجل ذلك فإن الإصلاحات جميعها، الإصلاح الاقتصادي وإصلاح التعليم والتدريب تسير بشكل متوازي، فمجلس التنمية الاقتصادية يقوم الآن بمهمة إصلاح الاقتصاد في حين مجلس جودة التعليم والتدريب يعمل في محال تجويد التعليم، ولكي نجني ثمار ذلك فإننا نحتاج إلى وقت فليس من المعقول أن نبدأ اليوم ونرى الثمار غدا، ولكي نبدأ بعملية الإصلاح فإن ذلك يتطلب تحركا ملموسا.

إن أردنا أن يكون حديثنا منطقيا وعلميا فلنتحدث من خلال لغة الأرقام، نحن في هيئة تنظيم سوق العمل لدينا مؤشرات نتحرك من خلالها، إن هذه الأرقام توضح لنا أن قطاع المقاولات يمر بمرحلة نمو في الوقت الراهن.

لقد دخلنا في حوارات مطولة مع قطاع المقاولات بالذات وناقشنا معهم جميع الأمور المرتبطة بنسب البحرنة والرسوم وغيرها، نحن نعرف تماما بأن هناك عزوفا من قبل البحرينيين للعمل في هذا القطاع ولذلك جاءت نسبة البحرنة متوافقة مع ذلك وهي في حدود 8 في المئة وهي نسبة واقعية، إن الفكرة الإصلاحية التي ننتهجها هي أننا نقر بوجود العزوف ولكن كيف يمكن تخطي ذلك وان يرغب البحريني في هذا القطاع، من حق البحريني في الوقت الراهن أن يحصل على فرصة عمل لائقة حتى في قطاع المقاولات، السؤال هو كيف نخلق فرصة العمل اللائقة هذه؟ نحن نتحدث عن 8 عمال بحرينيين من بين كل 100 عامل أجنبي، ولكي يقبل العامل البحريني بهذه الوظائف فإنه يجب على صاحب العمل أن يهيئ له المناخ والظروف المناسبة التي يستطيع العمل من خلالها، وكل ذلك يتم من خلال عدم الاعتماد فقط على العمالة الرخيصة واستخدام المعدات والآلات المتطورة وإدخال التكنولوجيا مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية.

إن عملية فرض الرسوم يهدف منها عدة أمور أولها هي أن تكون كلفة العامل الأجنبي مقاربة لكلفة العامل البحريني وبذلك يفكر صاحب العمل في ذلك.

أغلب العمالة الأجنبية تتجه لقطاع المقاولات

كم يبلغ عدد السجلات التجارية الخاصة بالمقاولات في البحرين؟ وما هي نسبة مقاولات الدرجة الثالثة منها وكم عدد رخص العمل التي طلبتها هذه الشركات؟

- البناء: سجلات المقاولات بجميع فروعها هي 7875 في حين أن مقاولات الدرجة الثالثة بجميع تفرعاتها هي 6857، وإذا وجدنا أن 50 في المئة من مجمل تصاريح العمل التي أصدرتها الهيئة خلال التسعة أشهر الأخيرة من العام 2008 ذهبت لقطاع المقاولات، وإذا كانت نسبة البحرنة في هذا القطاع وفي شركات الدرجة الثانية والثالثة بالذات قبل بدء فرض رسوم العمل كانت 7.9 في المئة في حين وصلت في الفترة الحالية إلى 9 في المئة معنى ذلك أن تحرك الهيئة صحيح.

المؤشر الآخر هو هل أن أصحاب العمل لا يلتزمون بدفع الرسوم، إن ما لفت نظرنا هو أن 92 في المئة من أصحاب المقاولات ملتزمين بدفع الرسوم وكان من المتوقع أن تصل عدم الالتزام إلى 10 في المئة، نحن نرى أن هذه الزيادة البسيطة في الرسوم لم تشكل عائقا أمام تدفقات العمالة الأجنبية إلى البحرين. البعض يقول إن هناك إفلاسات حدثت في قطاع المقاولات نتيجة هذه الرسوم وقد صرح الرئيس التنفيذي للهيئة بأنه إن كانت هناك أي إفلاسات فلتخبرونا بها لكي نضعها في مؤشراتنا وتكون قياساتنا مبنية بشكل علمي وحقيقي.

ولكن ألا يمكن لكم أن تحصلوا بأنفسكم على عدد هذه الحالات؟

- البناء: لقد وجدنا أن هناك حالات إفلاس قد حصلت ولكنها ليست بالشكل الملفت والكبير وذلك حسب بيانات وزارة التجارة.

فيما يخص عدد رخص العمل الصادرة في الربع الثالث من العام 2008 فهي 27 ألفا و 236 رخصة وذلك لجميع القطاعات العاملة في البحرين في حين أن عدد الرخص الصادرة في العام الماضي هي 54 ألفا و 154 تصريحا في قطاع المقاولات منها 37 ألفا و620 رخصة ذهبت لشركات المقاولات من الدرجة الثالثة.

- مرهون: ولكن السؤال المهم هل أن هذه الرخص ذهبت إلى السجلات الجديدة؟

- البناء: بالعكس لقد لاحظنا في الفترة الأخيرة أن دخول سجلات جديدة في الدرجة الثالثة قد انخفض عما كان عليه سابقا، إن هذه الأمور تثبت أن هناك نموا في هذه الشركات وهناك استقرارا وهناك التزاما بدفع الرسوم، إن ما يذكره الأخ علي أو الأخ إبراهيم من أنهم يقللون من عدد عمالتهم هو أمر خاص ولكننا ننظر إلى القطاع بشكل عام.

- مرهون: يجب علينا معرفة الفرق بين الفترة الحالية وفترة الثمانينات والسبعينيات حين كان البحريني يعمل في جميع الطاعات، في حين أصبح البحريني الآن متعلما وليس فقط يعزف عن العمل في قطاع المقاولات وإنما أصبح هذا العمل لا يشرفه، ولذلك لا يمكن القول إن ما تقوم به الهيئة هو من أجل البحرينيين، فليس في الخليج بشكل عام من المواطنين من يعمل في هذا القطاع.

- يوسف: ليس في الخليج فقط وإنما في جميع أنحاء العالم ففي أميركا مثلا من يعمل في هذا القطاع هم من دول أميركا اللاتينية وفي بريطانيا من دول أوروبا الشرقية.

- مرهون: لدي اقتراح للمسئولين في الهيئة وهو أن كان هناك ما يقارب من 17 ألف صاحب عمل لا يستطيع أو ممتنع عن دفع الرسوم فلماذا لا يقومون بجلب شركة محايدة للنظر في أمر هؤلاء الناس ودراسة سوق العمل بشكل صحيح ومحايد، إن الكثير من المتعاملين مع الهيئة يقولون إن الموظفين في الهيئة يعاملونهم بغلظة وكأننا مجرمين، إن صاحب العمل هو من يدفع للهيئة وعليه يجب أن يعامل باحترام، الموظفون يهددون أصحاب العمل بالنيابة فإما أن تدفع وأما النيابة في حين أن بعض أصحاب العمل كل ما يريدون هو تقسيط المبلغ، هل ذلك يساهم في تنظيم السوق إرباك أصحاب الأعمال. إن ما نحتاج إليه بالفعل هو تقنيين إصدار الرخص نحن لسنا بحاجة لهذا الكم الهائل من العمالة الأجنبية الموجودة في سوق العمالة السائبة ما يشكل عبئا ليس على السوق فقط وإنما على الدولة بشكل عام. السؤال هنا هو من الذي فرض رسم العشرة دنانير عن كل عامل فحسب القانون هناك رسم لإصدار التأشيرة وتجديدها فقط ولا يوجد في القانون ما يلزم صاحب العمل بدفع رسم العشرة دنانير، فمن الذي فرض هذا المبلغ؟ وكيف يمكن الضغط على الناس لدفع هذه الرسوم في حين أن «تمكين» لا تحتاج إليها بدليل أنها تقوم بتوزيعها وهناك فوائض كبيرة لديها، هناك متضررون كثر من هذا الأمر ونحن نطالب بدراسة أوضاعهم.

- يوسف: لقد تطرق الأخ نضال إلى «تمكين» ورفع الإنتاجية وتوفير آلات من أجل ذلك، نحن كجمعية مقاولين ذهبنا «لتمكين» من أجل توفير الآلات لنا ومساعدتنا في ذلك وقد قوبلنا بالرفض وكل ما قدموه لنا هو (جي سي بي) أي حفارات أي أنهم يقدمون حفارات فقط لجميع مقاولي البحرين فعن أي آلات وأجهزة يتكلم عنها الأخ نضال إن ذلك يثبت عدم جدية الهيئة وتمكين في حل المشكلة، ولو كانت الهيئة مخلصة لما بدأت في فرض الرسوم قبل تنظيم وإصلاح سوق العمل. نحن نؤكد أننا مع إصلاح سوق العمل وذلك ما يعرفه الإخوة في الهيئة ولكن للأسف فإننا دائما ما نتهم بأننا ننتقد فقط. إن الرسوم هي مقابل خدمة تقدم في حين أن الضريبة هي دون أي خدمة.

الأزمة المالية وتوجه الرسوم

ولكن دكتور جعفر، بعيدا عن موضوع الرسوم، أليس من الطبيعي أن تتقلص أعداد العمالة الأجنبية في أية دولة خلال هذه الأزمة العالمية وذلك ما حصل في جميع دول العالم، كيف نفسر هنا ازدياد أعداد هذه العمالة في البحرين؟

- الصائغ: هناك أمر مهم جدا العمل به في التنفيذ وهو موضوع النسب والتناسب، فعندما تضع الدولة سياسة للتنفيذ فيجب أن توضع معايير تقيسها وتضعها في عين الاعتبار لتحدد ما إذا كانت تستمر فيها أو تغيرها أو تتوسع فيها، إن هذه المعايير هي من تحدد ذلك، فإذا ما كان هناك زيادة في عدد العمالة في قطاع الإنشاءات كما ذكر الأخ نضال فان ذلك شيء إيجابي، مهما يكن فإن أي إفلاس لشركة صغيرة فإنه مؤشر سلبي للاقتصاد، الإخوة ذكروا أن هناك ما يقارب من 18 ألف سجل تجاري سيتم تقديمهم للنيابة، صحيح أن ذلك يعطي انطباعا بأن هناك إصرارا على تحصيل رسوم العمل ولكنه أيضا يعطي مؤشرا بشأن السبب في عدم دفع هذه الرسوم من قبل هذا العدد الكبير هل أن ذلك يرجع إلى عدم تمكنهم من الدفع.

في الوضع الحالي أصبحت هناك تطورات يجب الإقرار بها وهذه التطورات قد أثرت على جميع القطاعات، وأهم هذه القطاعات هو قطاع الإنشاء، فهل الحل الأمثل هو تخفيض الرسوم...

في هذا الوضع هل يمكن تأجيل إصلاح سوق العمل؟

- الصائغ: لا يمكن التخلي عن إصلاحات سوق العمل، إذ إن ذلك يعني الرجوع إلى الوراء، في بداية حديثي قلت إنني مع فرض الرسوم إن كانت هذه الرسوم تحقق الهدف الأكبر وهو إصلاح السوق ولكن يجب أن تتصف هذه الرسوم بالمرونة، فإن مرّ الاقتصاد بوضع صعب فإنه يمكن تخفيض الرسوم.

هل لدى الهيئة توجها لإعادة النظر في مبلغ الرسوم المفروضة وخصوصا أن الهيئة قد أعلنت سابقا بأن الرسوم ستقيم بين فترة وأخرى ويمكن زيادتها إن سمح الوضع بذلك واليوم جميع القطاعات تمر بحالة من الركود فهل يمكن أن يؤثر ذلك على مبلغ الرسوم؟

- البناء: يجب أولا الاتفاق على نقطة مهمة وهي أن هيئة تنظيم سوق العمل هي جهة تنفيذية وذلك يعني أن هذه الهيئة يحكمها قانون ويجب عليها الالتزام بهذا القانون وإلا فإنها ستساءل عن ذلك، الأمر الآخر أن الهيئة لم تقرر لوحدها مستوى الرسوم وإنما مجلس الوزراء هو من أقر هذه الرسوم، وبشأن العشرة دنانير وإنها لم ترد في القانون نقول إن رسوم تصريح العمل حسب القانون هي 440 دينارا كل سنتين وقد تم الاتفاق على دفع 200 دينار عند إصدار الرخصة ويقسط باقي المبلغ وهو 240 على مدى سنتين بواقع 10 دنانير شهريا ولذلك فإن العشرة دنانير قد جاءت من ضمن القانون.

المسألة الأخرى وهي إعادة النظر في الرسوم، إن ذلك ممكن جدا ولكنه يجب أن يكون وفق دراسات وبيانات موثوقة يتم الاعتماد عليها في حالة زيادة أو تقليص الرسوم فهل أن المؤشرات المتوافرة لدينا في الوقت الحالي تدعو إلى خفض الرسوم، إن جميع المؤشرات تشير إلى ازدياد أعداد العمالة الأجنبية في قطاع المقاولات وخصوصا في شركات الدرجة الثالثة ولذلك فنحن لا نرى أي مسوغ لتقليل أو إلغاء الرسوم في الوقت الحالي.

ازدياد توظيف العمالة الأجنبية في 2008

- بلغ إجمالي عدد العمالة الوطنية والأجنبية الذين تم توظيفهم 578 ألفا و307 عمال نهاية العام 2008، وهو ما يشير إلى معدل نمو سنوي بنسبة 14.8 في المئة.

- بلغ عدد العمالة الأجنبية 438 ألفا و211 عاملا (17.3 في المئة) نهاية العام 2008 بعد أن كان 417 ألفا و389 عاملا في الربع الأخير من العام 2007.

- شهد توظيف العمالة الوطنية ارتفاعا وصل إلى 140 ألفا و96 عاملا نهاية العام 2008 مقارنة بـ 134 ألفا و718 عاملا في الربع الأخير من العام 2007.

- بلغ إجمالي عدد تصاريح العمل التي تم إصدارها في الربع الأخير من العام 2008 من غير رخص الخدم ومن في حكمهم وتصاريح المستثمرين وتصاريح العمل المؤقتة 27 ألفا و236 تصريح عمل، مما يشير إلى زيادة مطردة بالمقارنة مع الوضع في الربع نفسه من العام 2007 التي بلغت 23 ألفا و182 تصريح عمل جديد.

- ارتفع متوسط الأجور الشهرية بشكل طفيف ليصل إلى 299 دينارا مقارنة بـ 286 دينارا سجلت في الربع الأخير من العام 2007.

- تقلصت فجوة كلفة العمل بين البحرينيين وغير البحرينيين للمرة الأولى منذ أن تم البدء برصدها العام 2006 في كل من قطاع المقاولات، قطاع التجارة، قطاع المطاعم والفنادق وجزء بسيط من قطاع الصناعة، إذ انخفضت الفجوة إلى 194 دينارا شهريا في الربع الرابع من 2008 بعد أن كانت 265 دينارا في الربع الأخير من 2007، ويعزى ذلك إلى انخفاض أجور البحرينيين في القطاعات المستهدفة بالإضافة إلى التأثير البسيط لرسوم العمل الجديدة المقدرة بـ 10 دنانير شهريا عن كل عامل


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/45871.html