صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2990 | الجمعة 12 نوفمبر 2010م الموافق 08 ذي الحجة 1445هـ

«الطاقة الدولية» تدعو دول الخليج لوقف دعم المشتقات...

الحكومة تدرس مجدداً رفع الدعم عن المحروقات وبرلمانيون يرفضون

أشارت مصادر مطلعة إلى استعدادات حكومية لرفع الدعم عن الوقود وعدد من السلع الأخرى، وذلك لخفض العجز المعلن في موازنة العامين المقبلين، فيما رفض برلمانيون الدعوات المنادية برفع الدعم، مؤكدين أن لهذه الخطوة «آثاراً سلبية كبيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي».

وقال النائب عثمان شريف: «من الضرورة أن تفكر الحكومات التي تنوي رفع الدعم عن المحروقات ببدائل تقي المواطن من الأضرار الناجمة عن هذا القرار ونحن كنواب لا يمكن أن نقبل بهذا التوجه إلا بعد دراسة الموضوع دراسة وافية نضمن معها عدم تعرض المواطنين لأي أضرار تمس وضعهم المعيشي».

ومن جهته، أوضح النائب عبدالجليل خليل: أن «المشكلة التي نواجهها في البحرين لا ترتبط بالأموال التي تصرف على دعم المحروقات بل هناك مشكلة أكبر تتمثل في التوزيع العادل للثروة، والبحرين لها وضع خاص من بين دول الخليج الأخرى، فدعم الوقود لدينا ليس بالنسبة ذاتها لدى الدول الخليجية الأخرى، كما أن الأوضاع المعيشية الصعبة تفرض علينا كنواب الوقوف ضد أي توجه محتمل للإضرار بمصالح المواطنين».

وتبرر الحكومة التوجه نحو رفع الدعم عن المشتقات النفطية (المحروقات) بأن «فلسفة الدعم الحكومي لبعض السلع والخدمات تقوم أساساً على تحقيق مبدأ ضمان حصول الفئات الاجتماعية على السلع والخدمات بأسعار مناسبة وبما يحقق لهم الاستقرار المعيشي.. وعلى هذا الأساس فإن من واجبات الحكومة أن تقوم بين فترة وأخرى بتقييم سياسات وآليات تقديم الدعم الحكومي بما يضمن استفادة الفئات المحتاجة من هذا الدعم وألا يكون هذا الدعم عاماً شاملاً وهذا هو السائد في كافة الأنظمة السياسية الاقتصادية في أنحاء العالم».

يأتي ذلك في وقت قال كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية تير فور مورغن لـ «سي إن إن» في تقرير لها من المنامة، إن الهدف من «مؤتمر أمن الطاقة الذي احتضنته البحرين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، هو إرسال رسالة إلى أصحاب القرار بدول مجلس التعاون الخليجي بوقف الدعم اللامحدود للوقود ومنتجات الطاقة».


استعدادات حكومية لرفع الدعم ضمن الموازنة المقبلة...

مسئول دولي يطالب بوقف دعم الوقود... وبرلمانيون يرفضون

الوسط - وسام السبع، حيدر محمد

فيما أشارت مصادر مطلعة إلى استعدادات حكومية لرفع الدعم عن الوقود وعدد من السلع الأخرى، وذلك لخفض العجز المعلن في موازنة العامين المقبلين، صرح كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية تير فور مورغن لـ «سي إن إن» في تقرير لها من المنامة، أن الهدف من «مؤتمر أمن الطاقة الذي احتضنته البحرين بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، هو إرسال رسالة إلى أصحاب القرار بدول مجلس التعاون الخليجي بوقف الدعم اللامحدود للوقود ومنتجات الطاقة».


برلمانيون: رفع الدعم قرار خطير

وبدورهم، رفض برلمانيون بحرينيون الدعوة التي أطلقت بخصوص رفع الدول الخليجية دعمها عن الوقود، إذ قال النائب عثمان شريف: «يتعين على الحكومات التي تطرح هذا الموضوع أن تضع البدائل المناسبة لمسألة رفع الدعم لأنه قرار خطير وستكون له انعكاسات سلبية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي».

ومضى شريف يقول: «من الضرورة أن تفكر الحكومات التي تنوي رفع الدعم عن المحروقات ببدائل تقي المواطن من الأضرار الناجمة عن هذا القرار، ونحن كنواب لا يمكن أن نقبل بهذا التوجه إلا بعد دراسة الموضوع دراسة وافية نضمن معها عدم تعرض المواطن لأي أضرار تمس وضعه المعيشي».

من جهته، أوضح النائب عبدالجليل خليل: أن «المشكلة التي نواجهها في البحرين لا ترتبط بالأموال التي تصرف على دعم المحروقات بل هناك مشكلة أكبر تتمثل في التوزيع العادل للثروة، والبحرين لها وضع خاص من بين دول الخليج الأخرى، فدعم الوقود لدينا ليس بالنسبة ذاتها لدى الدول الخليجية الأخرى كما أن الأوضاع المعيشية الصعبة تفرض علينا كنواب الوقوف ضد أي توجه محتمل للإضرار بمصالح المواطنين».

وأضاف خليل أن «المشكلة لدينا في التوزيع غير العادل للثروة والذي تنتجت عنه فوارق كبيرة في دخول المواطنين فلاتزال هناك طبقات فقيرة لا تستطيع في ظل الظروف الحالية مواجهة ارتفاع الأسعار وتحتاج إلى هذا الدعم للمحروقات لأن إيقاف الدعم ستنتج عنه أزمة اقتصادية واجتماعية قد تؤدي إلى إضرابات وقلاقل على اعتبار أن هذه الشرائح لا تستطيع مواجهة الغلاء بحكم أن مدخولها يكاد لا يكفي سد رمق العائلة».

وأضاف «هناك فواتير الكهرباء والإيجارات الإسكانية التي تثقل كاهل المواطنين، إضافة إلى أن المواطن ينتظر الحصول على الخدمة الإسكانية لأكثر من 15 عاماً... لهذا أقول لا يمكن لنا كنواب أن نوافق على أية آلية تضر بالمواطنين وتزيد من أعبائهم المالية ونعتبر أية خطوة في هذا الاتجاه غير مقبولة».

وعقب خليل «أما بخصوص الدعوة المتعلقة برفع الدعم فقد يكون المقصود بها الدول النفطية الكبرة التي لديها مخزون نفطي ضخم ومع ذلك يحصل فيها مواطنوها على دعم كبير وخصوصاً أن الاستهلاك الأكبر للوقود في البحرين لا يأتي من المواطن بل من الشركات، وإذا تحدثنا عن رفع دعم الوقود عن هذه الشركات من دون المواطنين فالأمر أيضاً يتطلب بحثاً موسعاً ودراسة وافية لأن من شأن تقنين مسألة الدعم بحيث تشمل المواطنين فقط من دون الشركات والمؤسسات ستكون له تداعيات سلبية على المواطنين لجهة ارتفاع الأسعار التي سيخلقها هذا الإجراء والذي سيدفع المواطن فاتورته بشكل غير مباشر».


رأي الحكومة بشأن رفع الدعم

من جانبه، قال مستشار جلالة الملك للشئون الدبلوماسية محمد عبدالغفار: إن «دول المنطقة على استعداد لسماع الطرف الآخر من توصيات ومخاوف وإيجاد الحلول المناسبة لها، وإن الوقت حان لاهتمام مراكز الأبحاث في المنطقة بمواضيع النفط وأمن الطاقة وأسعار المحروقات بشكل عام وعدم الاعتماد على مراكز الأبحاث الدولية ولكن التعاون معها».

وكانت الحكومة بررت التوجه نحو رفع الدعم عن المشتقات النفطية (المحروقات) في مطلع 2010 في رد كتابي إلى مجلس النواب، أشارت فيه قائلة: «كانت فلسفة الدعم الحكومي لبعض السلع والخدمات تقوم أساساً على تحقيق مبدأ ضمان حصول الفئات الاجتماعية على السلع والخدمات بأسعار مناسبة وبما يحقق لهم الاستقرار المعيشي... وعلى هذا الأساس فإن من واجبات الحكومة أن تقوم بين فترة وأخرى بتقييم سياسات وآليات تقديم الدعم الحكومي بما يضمن استفادة الفئات المحتاجة إلى هذا الدعم وألا يكون هذا الدعم عامّاً شاملاً وهذا هو السائد في جميع الأنظمة السياسية الاقتصادية في أنحاء العالم، وعليه فإن الحكومة وضمن توجهاتها لتحقيق الرفاهية الاجتماعية تقوم حاليّاً بدراسة سياسات وتوجهات الدعم الحكومي وخاصة في البنود التي تستنزف اعتمادات مالية كبيرة ومنها قطاع المحروقات بما يحقق التوازن بين ترشيد اعتمادات الدعم والمحافظة على آليات استفادة الشرائح الاجتماعية الأكثر احتياجاً».

وقالت الحكومة: «إن الأسعار المدعومة للبنزين لم تتغير منذ العام 1983م أي منذ 26 عاماً على رغم تحسين جودة الوقود بنوعيه الجيد والممتاز وإزالة مادة الرصاص في العام 2000، تغيرت خلالها أسعار النفط وتضاعفت عدة مرات حيث كان سعر النفط الذي يتم استيراده للتكرير في المصفاة في العام 2000 مثلاً في حدود 10 دولارات للبرميل وهي الآن تفوق (75) دولاراً للبرميل، وبلغ إجمالي الدعم السنوي للبنزين في العام 2008 في حدود 100 مليون دينار. وهذا الدعم يستفيد منه جميع فئات المجتمع من مواطنين وأجانب أياً تكن حالتهم المادية بما في ذلك الأفراد الميسورين والشركات التجارية على رغم تأكيد مجلسكم (البرلمان) في جلسات سابقة (الجلسة 17 من دور الانعقاد السنوي العادي للفصل التشريعي الثاني المنعقدة 15 مايو/ أيار 2007م) على ضرورة توجيهه إلى مستحقيه من المواطنين محدودي الدخل وهو ما تحرص وتؤكده الحكومة».

وأضافت «إن استهلاك البنزين له علاقة بزيادة عدد السكان ومن ثم زيادة عدد السيارات والازدحام المروري، وهذا يعني زيادة مطردة في استهلاك البنزين المحلي، وهذا يعني من جهة زيادة الدعم للجميع الذي ترى الحكومة أن يوجه إلى الخدمات الأساسية التي تفيد المواطنين ذوي الدخل المحدود مباشرة. ومن جهة أخرى، سيؤدي الى عدم امكانية تلبية الاحتياجات المحلية من البنزين في المستقبل، وذلك إن حدث سيتطلب استثمارات ضخمة للعمل على زيادة الانتاج او الاعتماد على استيراد البنزين بالأسعار العالمية. لذلك كان من الضروري العمل على ترشيد استعماله واستخدامه بالطريقة المثلى».

واعتبرت أن «ثبات أسعار البنزين للجميع وما يؤدي إليه من التشجيع على زيادة استهلاكه لم يعد يتواءم مع الاتجاه العالمي الذي يهدف إلى تقليص الدعم وتوجيهه لمستحقيه والى التقليل من استهلاك المنتجات النفطية المؤدية الى التلوث البيئي والهدر الاقتصادي، هذا فضلاً عن صعوبة السيطرة على هذا الاستهلاك وما ينتج عنه من طفرات استهلاكية غير مبررة ويشجع على فتح الباب لتعاملات غير مشروعة في البنزين بل وعمليات تهريبه كتلك التي تقع حالياً لمنتج الديزل على رغم الجهود التي تبذل للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها».

وقالت الحكومة «كذلك بسبب رخص أسعار البنزين فكثير من أصحاب السيارات يستخدمون البنزين الممتاز مع أن مواصفات سياراتهم بإمكانها استعمال البنزين الجيد الذي هو أرخص في السعر، والاحصائيات تدل على أن نسبة استهلاك البنزين الممتاز حاليّاً هي في حدود 60 في المئة ونسبة 40 في المئة للبنزين الجيد بينما بحسب المواصفات أكثر من 60 في المئة من السيارات بإمكانها استخدام البنزين الجيد من دون أية تأثيرات سلبية على هذه السيارات».

وأوضحت الحكومة أنه «نظراً لعمومية وشمولية الطلب على البنزين من كل المواطنين والمقيمين وسواء كان الاستخدام للأغراض الشخصية أو المعيشية أو التجارية أو غيرها، مصحوبة بزيادة الدعم نتيجة لزيادة الاستهلاك، سيؤدي الى تحميل موازنة الدولة بأعباء إضافية من دون وصول الدعم إلى مستحقيه، ويكفي في هذا الخصوص أن نشير إلى أن مقدار الدعم المتوقع لجميع المشتقات النفطية المحلية في العام الحالي يقدر بما يقارب 115 مليون دينار منها (58 في المئة) أي 63 مليون دينار للغازولين وقد بلغ الدعم في العام 2008م حوالي 235 مليون دينار منها 112 مليون دينار للغازولين».

وذكرت الحكومة «بمقارنة أسعار البنزين المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي فان مملكة البحرين تحتل المرتبة الرابعة في الرخص على رغم الحجم المحدود لإنتاج النفط في البحرين (30 ألف برميل يوميا) مقارنة بإنتاج الدول الأخرى كالمملكة العربية السعودية مثلا التي يتراوح انتاجها ما بين الثمانية والعشرة ملايين برميل يوميا، والامارات العربية المتحدة ودولة الكويت التي يتراوح انتاجها بين مليونين ومليونين ونصف مليون برميل يوميا. وعلى سبيل المثال فإن سعر بيع البنزين الجيد في الامارات العربية المتحدة يبلغ 130 فلسا للتر مقارنة بسعر 80 فلساً للتر في البحرين. بينما يباع البنزين الممتاز بسعر 141 فلسا للتر في الامارات العربية المتحدة مقارنة بسعر 100 فلس للتر في مملكة البحرين».

وأضافت أن «تكلفة انتاج لتر الغازولين (البنزين) الآن تبلغ 158 فلسا بالنسبة للنوع الجيد، و161 فلسا بالنسبة للممتاز في حين انه يباع بمبلغ 80 فلسا للجيد و100 فلس للممتاز في السوق المحلي، حيث تشمل التكلفة شراء معظم النفط الخام بالأسعار العالمية وتكريره وتخزينه ونقله في كل مراحل الإنتاج والتوزيع والبيع. بينما يباع لتر الغازولين في السوق العالمي بمبلغ يعادل 158 فلساً للتر للمنتج المقارب للجيد ومبلغ 188 فلساً للتر بالنسبة للمنتج المقارب للممتاز».

وقالت دراسة حكومية إنه «بحلول 2014 فإن الاستهلاك المحلي مع زيادة السكان وعدد السيارات سيزيد عن طاقة المصفاة الحالية البالغة في حدود 18 ألف برميل يوميّاً لتلبية احتياجات السوق المحلي في البنزين ما يتطلب الاستيراد من الخارج بأسعار عالمية، بالإضافة الى ذلك فإنه إذا تغيرت المواصفات النوعية لمنتج الغازولين لاعتبارات بيئية كما هو متوقع فسيتم استيراد كميات إضافية من الغازولين للاستهلاك المحلي قبل العام 2014».


وكالة الطاقة الدولية تطالب بتسريع رفع الدعم

كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية تير فور مورغن قال: «إن السعودية وحدها تصرف أكثر من 22 مليار دولار سنويّاً على دعم المحروقات وكذلك الدول الخليجية الأخرى، وإن الوقت حان لوقف الدعم لعدة أسباب منها تقليل استخدام الوقود وترشيده وتوفير مبالغ كبيرة على الدولة من الممكن الاستثمار فيها في أماكن أخرى وزيادة الصادرات النفطية بسبب النقص على الطلب المحلي في حالة رفع الدعم».

ومضى يقول: «إن الحكومات المحلية والخليجية تحديداً تخاف من الشارع بعد رفع الأسعار على المحروقات باعتبار أن ذلك يخفض دخل المواطن ولكن الحقيقة غير ذلك أن المصلحة العامة للدولة وللفرد كذلك استغلال المصادر بشكل أمثل يحقق نتائج إيجابية».

وأوضح أن «هناك فرقاً كبيراً بين رأي العامة من الناس والرأي الاقتصادي المبني على حقائق وأن ذلك هو التدبير الوحيد الأكثر فعالية لخفض الطلب على الطاقة في البلدان التي لاتزال قائمة، في حين يصل غيرها من الفوائد الاقتصادية المباشرة».


مركز أبحاث الخليج يرفض رفع الدعم

وقد رفض مسئول في مركز أبحاث الخليج في جنيف جياكومو لوشياني فرض أي قرار برفع دعم منتجات النفط في الدول المصدرة في الخليج باعتبار أن تلك قرارات سيادية وسياسية أيضاً لها علاقة بالوضع المعيشي والاقتصادي والاجتماعي للبلد كما رفض تحديد سعر عادل لبرميل النفط.

واعتبر أن أحد أهم المؤثرات الرئيسية على تذبذب أسعار النفط في العالم، هو غياب المقاييس والمعايير المحددة للأسعار، مشيراً إلى أن «التشكيل الخاطئ لسوق النفط وعدم توافر كميات من النفط في سوق التجارة الحرة، يعد مؤثراً آخر على السوق النفطية».

وقال: «إن أسعار النفط بقيت مستقلة خلال الشهور الثلاثة الماضية»، داعياً إلى تخزين كميات من النفط في الدول المصدرة، بدلاً من استخراج النفط وتصديره يوميّاً، من دون وجود مخزون لدى تلك الدول، وخص في حديثه السعودية ودعاها إلى زيادة كميات المخزون النفطي لديها.

في المقابل، قال الباحث الألماني مايكل باير لموقع «CNN» بالعربية: إن «البديل النووي للطاقة ليس آمناً على المستوى البعيد وخصوصاً بالنسبة إلى تخزين المخلفات النووية في أوروبا والوضع مضاعف خارج الدول الصناعية الكبرى في العالم».

وعن رفع الدعم عن المحروقات بدول التعاون الخليجي قال: إن «ذلك مسألة سيادية ويجب عدم التدخل فيها، فأوروبا مثلاً تدعم السلع الزراعية على رغم معارضة بعض الدول ولكن الدول الأوروبية محتفظة بحقها في الدعم الزراعي».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/509864.html