صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3086 | الأربعاء 16 فبراير 2011م الموافق 14 شعبان 1445هـ

وزير الخارجية يرد على انتقادات دول ومنظمات بشأن الأحداث في البحرين

انتقدت كلٌ من: أميركا وبريطانيا ومتحدثين باسم الأمين العام للأمم المتحدة و«هيومن رايتس ووتش» وغيرهم، طريقة التعامل مع الأحداث في البحرين ودعوا إلى الابتعاد عن العنف والتحقيق في مقتل شابين، والسماح بحرية التعبير السلمي.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بـ «تحري الحقيقة والالتزام بالدقة وعدم استباق نتائج لجنة التحقيق في وفاة شابين في الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين خلال الأيام الماضية». وأكد الوزير «استمرار النهج الإصلاحي لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي كفل الفصل بين السلطات ومبادئ حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير». وأوضح أن «ما تشهده مملكة البحرين من أحداث قد يحدث في أي بلد يتمتع بالحرية والديمقراطية، وتمت معالجة هذه الأحداث بروح من المسئولية وبسرعة، إذ شكل جلالة الملك لجنة خاصة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لمعرفة الأسباب التي أدت إلى وفاة اثنين من أبناء الوطن الأعزاء لأجل أن يأخذ كل ذي حق حقه».

وقالت مصادر لـ «الوسط» إن اجتماعاً على مستوى وزراء مجلس التعاون قد يعقد اليوم في البحرين ، وذلك بعد الأحداث التي شهدتها البلاد.

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة تلقى مساء أمس اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية جمهورية العراق هوشيار زيباري ، أكد خلاله تأييد ووقوف جمهورية العراق مع شقيقتها مملكة البحرين لضمان أمنها واستقرارها وتطورها ورفاهية شعبها بقيادة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.


وزير الخارجية يدعو الدول والمنظمات إلى تحري الدقة قبل إصدار البيانات بشأن الأحداث في البحرين

الوسط - محرر الشئون المحلية

دعا وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، الدول والمنظمات الدولية إلى تحري الحقيقة والالتزام بالدقة وعدم استباق نتائج لجنة التحقيق في وفاة شابين في الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين خلال الأيام الماضية. وأكد الوزير «استمرار النهج الإصلاحي لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي كفل الفصل بين السلطات ومبادئ حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير».

وأوضح أن «ما تشهده مملكة البحرين من أحداث قد يحدث في أي بلد يتمتع بالحرية والديمقراطية، وتمت معالجة هذه الأحداث بروح من المسئولية وبسرعة، إذ شكل جلالة الملك لجنة خاصة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لمعرفة الأسباب التي أدت إلى وفاة اثنين من أبناء الوطن الأعزاء لأجل أن يأخذ كل ذي حق حقه».

وأضاف أن «وزارة الداخلية قامت فوراً وفق الأنظمة القانونية بالتحفظ على المتسببين بحالتي الوفاة، ما يدل على أن ليس من سياسة حكومة البحرين الإفراط في استخدام القوة في أي وقت، وأن لجنة التحقيق ستدرس هذا الموضوع بكل حيادية وشفافية».

وبين وزير الخارجية أن «قيام مملكة البحرين بسرعة معالجة وتطويق الأحداث المؤسفة، يدل على إنها دولة قانون ومؤسسات دستورية ولديها أنظمة وقوانين تنظم التجمعات والمسيرات أقرها مجلس منتخب، وأن حرية التعبير عن الرأي حق كفله الميثاق والدستور ونظمه القانون والذي يتعين على الجميع احترامه والالتزام به».


أميركا تعبر عن قلقها

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد عبرت أمس الأول الثلثاء (15 فبراير/ شباط 2011) عن قلقها بشأن الأحداث الجارية منذ 14 فبراير 2011 . وذكرت وكالة «رويترز»، أن الإدارة الأميركية قالت إنها «قلقة جداً» بسبب العنف في الاحتجاجات الأخيرة في البحرين، وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي. جيه. كراولي في بيان: «إن الولايات المتحدة قلقة جداً للعنف الذي يحيط بالاحتجاجات الأخيرة في البحرين».

وأضاف «نناشد جميع الأطراف ضبط النفس والامتناع عن العنف، مشيراً إلى أن «واشنطن تلقت تأكيداً أن اثنين من المحتجين في البحرين قتِلا، وحثت البلد العربي الخليجي على المسارعة إلى تنفيذ وعده لإجراء تحقيق». وتابع «ترحب الولايات المتحدة ببيانات حكومة البحرين بأنها ستحقق في حالتي الوفاة هاتين وأنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي استخدام غير مبرر للقوة من قوات الأمن البحرينية».

وتجمع محتجون في خيام بالعاصمة المنامة مساء أمس الأول الثلثاء استعداداً لمواصلة مظاهراتهم بعد يوم من احتجاجات قتل فيها رجل في اشتباكات مع الشرطة أثناء تشييع جنازة متظاهر قتل بالرصاص في اليوم الماضي.


بريطانيا تدعو لاحترام حرية التعبير وإجراء تحقيقات شفافة

من جانبه، قال وزير شئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البريطاني أليستر بيرت: «إن المملكة المتحدة ستدعم وتدافع عن حق التظاهر السلمي وحرية التعبير في مملكة البحرين»، مؤكداً ضرورة أن «تفي الحكومة البحرينية بالتزاماتها نحو إجراء تحقيقات شفافة بشأن وفيات يومي الاثنين والثلثاء (14 و15 فبراير/ شباط 2011) وأي مزاعم بخصوص انتهاك لحقوق الإنسان».

وأوضح بيرت، تعليقاً على المظاهرات التي جرت مؤخراً في البحرين «أنا مهتم بالتقارير التي ذكرت أن الشرطة قامت باستخدام القوة المفرطة خلال المظاهرات التي جرت في البحرين؛ ما أدى إلى وفاة اثنين من المتظاهرين، أطلب من كل الأطراف ضبط النفس وتجنب العنف».

وأضاف «عندما كان وزير الخارجية في البحرين الأسبوع الماضي ناقش أهمية المجتمعات المتنوعة والمنفتحة، ونشر القيم العالمية، أرحب بالإصلاح السياسي الذي قامت به حكومة البحرين في الماضي القريب؛ غير أنه من الضروري أن يتلاقى مع الطموحات المشروعة لحريات سياسية واجتماعية أكبر».


الأمم المتحدة تحث على الإستماع لصوت الشعب والعمل على ضمان الحقوق

من جانب آخر، دعا مسئول أممي الحكومة البحرينية إلى «الاستماع لصوت شعبها والعمل على ضمان الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان، ومن بينها الحق في التعبير وحرية التجمع والسماح بتداول المعلومات».

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ماتن نسيركي «إن بان كي مون على دراية بالتقارير الواردة من البحرين بخصوص المظاهرات هناك، وأنه يرى ضرورة التأكيد على حرية المواطنين في التعبير عن أنفسهم بحرية، وعلى القيادة البحرينية الإصغاء لما يطالب به شعبها».

وأضاف المتحدث الرسمي، في المؤتمر الصحافي اليومي أمس الأول، أنه «من المهم ضمان الحقوق الأساسية للمواطنين، وخاصة حرية انتقال وتدفق المعلومات من دون عوائق، باعتبار ذلك الوسيلة الأساسية لحرية التعبير».

واكتفى المتحدث الرسمي بالقول «إن الأمين العام للأمم المتحدة كان واضحاً في جميع بياناته وتصريحاته بضرورة قيام كل القادة في جميع الدول بالاستماع إلى أصوات شعوبهم وضمان حريات التعبير والتجمع وتدفق المعلومات».


هيومن رايتس ووتش تطالب بوقف استخدام القوة ضد المتظاهرين

وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بياناً من مقرها في واشنطن أمس (16 فبراير/شباط 2011) قالت فيه إن على السلطات البحرينية «أن تأمر قوات الأمن بوقف الهجمات القائمة بحق المتظاهرين السلميين وأن تحقق في وقائع إطلاق النار المؤدية لوفيات يومي 14 و15 فبراير/شباط 2011». وقالت المنظمة في بيانها «تناقلت التقارير استخدام قوات مكافحة الشغب للغاز المسيل للدموع والرصاصات المطاطية ورصاص حي ضد متظاهرين يطالبون بالديمقراطية في 14 فبراير/شباط 2011، مما أدى لوقوع إصابات عديدة ووفاة شخص واحد. في 15 فبراير/شباط تناقلت التقارير قتل الشرطة لمتظاهر ثاني بعد أن أطلقت النار على جنازة شعبية لمتظاهر قُتل يوم الاثنين 15 فبراير 2011».

وأضافت: علي عبد الهادي مشيمع (21 عاماً) مات يوم 14 فبراير/شباط 2011بسبب إصابات لحقت به، وقال أطباء إنها كانت بسبب الإصابة برصاص حي. وتناقلت التقارير إطلاق شرطة مكافحة الشغب النار على مشيمع أثناء احتجاج في قرية الديه القريبة من المنامة. وقال مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب ان مسؤولي المستشفى قالوا إن مشيمع قُتل برصاص حي، وليس برصاص مطاطي. وقتلت الشرطة فاضل علي متروك، 31 عاماً، وكان قد شارك في جنازة شعبية لمشيمع، يوم 15 فبراير/شباط 2011. وأفادت الأنباء بأن متروك مات بسبب إصابات لحقت به من رصاص «لصيد الطيور» أثناء مشادة في ساحة انتظار مستشفى السلمانية في المنامة، لكن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من التحقق من جانبها من الملابسات المحيطة بوفاة مشيمع أو متروك. ويظهر من مقطع فيديو للجنازة اطلعت عليه هيومن رايتس ووتش وجود متظاهرين متجمعون سلمياً يرددون شعارات ضد الحكومة، في الوقت الذي أطلقت فيه شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» جو ستورك،: «جميع التقارير الواردة تشير إلى استخدام قوات الأمن للقوة المميتة بشكل غير قانوني ضد متظاهرين معارضين للحكومة. على السلطات أن تعمل على الفور على ضبط شرطة مكافحة الشغب وأن تجري تحقيقاً مستقلاً في أحداث اليومين الماضيين».

وقال «بصفة ان البحرين دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فعليها حماية وتعزيز حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، والحق في التجمع السلمي، كما ينبغي على البحرين الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية الخاصة باستخدام القوة والأسلحة النارية، وتنص على أنه لا يمكن اللجوء للقوة المميتة إلا في حالة كونها لا مفر منها لحماية الأرواح، ويجب ألا تُمارس إلا مع ضبط النفس وبشكل متناسب مع الحدث». وقال ان «المبادئ تطالب الحكومات أيضاً بـضمان أن الاستخدام المتعسف أو المسيئ للقوة والأسلحة النارية من قبل قوات إنفاذ القانون يُعاقب عليه كجريمة بموجب قوانين الدولة».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/527619.html