صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3095 | الجمعة 25 فبراير 2011م الموافق 22 جمادى الأولى 1445هـ

المعارضة البحرينية تراهن على ولي العهد وتخشى تقييد يديه

تراهن المعارضة البحرينية على ولي العهد الشاب والإصلاحي الذي عين محاورا لها، للتوصل إلى حل للأزمة، غير أنها تخشى ان يشل الجناح المتشدد في النظام مساعيه.

ودخلت الاضطرابات في المملكة الخليجية الصغيرة والاستراتيجية الجمعة يومها الثاني عشر، حيث أحيت المعارضة يوم حداد وطني على أرواح الضحايا السبعة الذين قتلوا في مواجهات مع الشرطة قبل أسبوع.

ويعرب مسئولون في المعارضة لوكالة «فرانس برس» عن رغبتهم في التوصل إلى اتفاق مع ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة من أجل إنجاح الحوار الوطني الذي يطرحه الملك حمد بن عيسى آل خليفة. لكن علي الأسود، النائب المنتمي إلى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تمثل القوى الرئيسية في المعارضة، يرى أن «بعض الأشخاص «لا يريدون للأمير سلمان أن ينجح في مهمته».

ويقول الأسود إن «الأمير سلمان يواجه تحدياً كبيراً يكمن في إظهار قدرته على إدارة البلاد بصفته وريثاً للعرش».

ويشرف الأمير سلمان (42 عاماً) الذي تلقى تعليماً غربياً، منذ العام 2001 على القطاع الاقتصادي في البحرين، الأرخبيل الذي يمتد على مساحة 750 كلم مربع ويسكنه نحو 1,2 مليون شخص. وبحسب برقية صادرة عن السفارة الأميركية في المنامة في ديسمبر/ كانون الأول 2009، سربها موقع «ويكيليكس» ونشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الأمير سلمان «قريب جداً من التيار الإصلاحي داخل الأسرة الحاكمة».

ويقول رئيس الكتلة البرلمانية لجمعية الوفاق عبدالجليل خليل إبراهيم إن «ولي العهد يتعرض لضغوط مصدرها عدة مجموعات».

وفي محاولة لاحتواء الحركة الاحتجاجية، سعى ولي العهد إلى تلبية عدة مطالب تقدم بها المعارضون. فأمر بسحب القوات العسكرية والأمنية البحرينية من وسط المنامة وبإطلاق عشرات المعتقلين السياسيين. ويرى إبراهيم أن «هذه الإجراءات تذهب في الاتجاه الصحيح وتؤكد على الحوار سبيلاً لإخراج البلاد من الأزمة». لكنه يرى في الوقت ذاته أن «الأزمة لا يمكن الخروج منها بحلول ترقيعية، وحتى لو تعرض للضغط من قبل بعض الأطراف، فإن عليه أن يستخدم صلاحياته قبل أن تتعقد الأمور».

وشدد إبراهيم على ضرورة «إقالة الحكومة ومحاسبة المسئولين عن قتل المواطنين» خلال القمع الدموي للتظاهرات المطالبة بالتغيير وبالإصلاح السياسي التي انطلقت في 14 فبراير/ شباط 2011.

ويوم الجمعة خرج عشرات الآلاف من مساجد العاصمة وبينهم عدد كبير من النساء، وساروا باتجاه دوار اللؤلؤة وهم يهتفون «بالروح بالدم نفديك يا بحرين».

وبالنسبة إلى إبراهيم شريف، قائد المعارضة اليسارية، فإن اختيار ولي العهد «أمر جيد»، لكنه يقول ان هناك انقساماً «حيال طريقة إدارة تبعات الأحداث الأخيرة».

ويقول شريف، وهو الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديموقراطي، إنه «من دون وجود ممثلين عن الصحافة العالمية لتغطية التظاهرات في البحرين، وفي غياب الضغوط الدولية على النظام، فإن الكلمة الأخيرة ستكون للجناح المتشدد».

وتطالب المجموعات الرئيسية في المعارضة بترسيخ الملكية الدستورية، لكن المتظاهرين الأكثر راديكالية يدعون إلى «رفع سقف المطالب». وكان ولي العهد دعا هذا الأسبوع إلى التهدئة «لأن هناك كثيرين يريدون الاصطياد في الماء العكر»، واعداً بإصلاحات «حقيقية وليست زائفة».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/529048.html