صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3106 | الثلثاء 08 مارس 2011م الموافق 10 ربيع الاول 1444هـ

شاهد عيان بمظاهرة «المرفأ»: المرأة تم استفزازها ولم تترجل من السيارة

يوسف: السيدة «معتدى عليها» وتعرضت لمضايقات ولم تشتم أحداً

قال علي يوسف جار السيدة التي صادف تواجدها أمام المرفأ المالي احتشاد لمحتجين، أن السيدة «معتدى عليها»، وانها كانت بالقرب من مرفأ البحرين المالي بالعاصمة المنامة عصر أمس الأول (7 مارس/ آذار 2011).

وأضاف أن «السيدة تعرضت لمضايقات وألفاظ بذيئة من متظاهرين لدى محاولة عبورها شارع الملك فيصل، لكنها لم تترجل من السيارة لتشتم أحداً أو تبصق على آخر بحسب ما تداوله البعض».

وذكر يوسف أن «السيدة من عائلة معروفة ولا ترقى للتصرف بالطريقة التي تم تداولها بشأنها، وإن اصطدامها بشخصين كانا من بين المتظاهرين جاء عفوياً ولا إرادياً بسبب حالة الفوضى التي خلقت بداخلها الخوف وانهيار الأعصاب، حيث قام البعض بركل السيارة والضرب عليها».

وعن تفاصيل الحادثة بحسب ما روتها السيدة، ذكر جارها أنها «كانت تقصد عبور إشارات المرفأ المالي قدوماً من المحرق إلى شارع الشيخ خليفة بن سلمان السريع، وبمجرد وصولها للمنطقة التي كانت مكتظة بالمتظاهرين وسط الشارع، تعرضت لمضايقات وكلام بذيء بسبب وجود صورة لأحد القادة السياسيين في البلاد على إحدى نوافذ السيارة».

وتابع «الأمر تفاقم حينها بحسب ما ذكرت السيدة حين تجمعت مجموعة كبيرة من المتظاهرين حوالي السيارة وحدوث حالة من الفوضى، بيد أنها لم تقم بشتم أو البصق على أي فرد منهم بحسب ما تناوله البعض»، مبيناً أن «السيدة انتابتها حالة من الانهيار العصبي والهلع بسبب العدد الكبير الذي التم على السيارة، واصطدمت ببعض الأفراد بمجرد سعيها للمرور من بين تلك الجموع».

وأكد يوسف أن «السيدة لم تكن تنوي دهس أحدٍ من الموجودين هناك، كما أنها لم تشتم أو تبصق على أحد في بداية الأمر، إلا أن المضايقات التي تعرضت لها تسببت في فقدانها الأعصاب والخوف الشديد ما أسفر عما حدث».

كما انتقد الجار أسلوب المتظاهرين المتمثل في غلق عدد من الشوارع الحيوية والمهمة في البلاد، وذلك من دون الحصول على تراخيص من قبل الجهات المعنية من أجل تنظيم حركة المرور، مبيناً أن رجال الأمن وشرطة المرور هم من يجب أن يتكفلوا بتنظيم الشوارع وحركة السير لا الأفراد العاديون، لأن ذلك أحدث ربكة كبيرة في البلاد مؤخراً.

وبين يوسف أن «الكثير من مصالح الناس تعطلت بسبب التظاهرات والاعتصامات العشوائية التي تحدث في أماكن وشوارع حيوية، لدرجة أن البعض ممن كان يتعاطف مع المحتجين أصبح في موقع اللائم حالياً بسبب ما يحدث».

وفي رواية أخرى، قال أحد المصورين الموجودين في موقع الحادث بالقرب من المرفأ المالي بالعاصمة المنامة، إن «السيارة كانت مقبلة من ناحية المنطقة الدبلوماسية، وتستقلها سيدة باتجاه المرفأ المالي، إلا أن المعتصمين اعترضوا سيارتها ملوحين لها بلوحات احتجاجية وقيامهم بعمل حركات استفزازية».

وأضاف أن «السيدة لم تترجل من سيارتها خلافاً لما ذكر، بعدها أقدمت السيدة على دهس اثنين من الموجودين في الاعتصام اللذين كانا على طرف الطريق، بعد ذلك تجمع المعتصمون على السيارة وقام بعضهم بركل سيارتها بأقدامهم وأيديهم، ما أدى إلى إثارة حفيظتها».

وكان محتجون في دوار اللؤلؤة قد تحركوا نحو المرفأ المالي (أمس الأول) وقاموا بتشييد خيمة، ومن ثم الاعتصام ورفعوا شعاراتهم المعتادة.

إلى ذلك، قام معتصمون في دوار اللؤلوة أمس الثلثاء (8 مارس/ آذار 2011) بإرسال باقة ورد إلى السيدة التي حدثت معها المشادات بقرب المرفأ المالي وصدمت اثنين عن غير قصد، في خطوة لـ«قطع الطريق على الذين يسعون لتأجيج الفتنة الطائفية وشق الصف الوطني والوحدة الوطنية عبر الشحن الطائفي البغيض بين الأحبة في البحرين».

وقال أحد معتصمي دوار اللؤلؤة انه «اتصل بالسيدة من أجل تطييب الخواطر، والتأكيد على أن الجميع اخوان في هذا الوطن مهما اختلفت الآراء بشأن مختلف القضايا، والتأكيد على أن خيار الجميع ومستقبلهم وبناء وطنهم في الحفاظ على وحدتهم الوطنية والسلم الأهلي، وإشاعة المحبة بين مختلف مكونات الشعب»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/531297.html