صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3118 | الأحد 20 مارس 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1444هـ

الجمعيات السياسية السبع: لم نضع شروطاً مسبقة للحوار بل «مبادئ»

قال ممثلو الجمعيات السياسية السبع (الوفاق، وعد، المنبر التقدمي، العمل الإسلامي، التجمع القومي، التجمع الوطني، الإخاء)، إنهم «لم يضعوا شروطاً مسبقة لبدء الحوار، بل مجموعة مبادئ من شأن أي حوار لا تتوافر فيه أن يفشل ولن يوصل البلاد إلى حل». وشددت الجمعيات في مؤتمر صحافي عقدته مساء أمس الأحد (20 مارس/ آذار 2011)، على «سلمية حراكها»، مجددة موقفها من أن «القضية في البحرين سياسية، وعلى البحرينيين أن يتوافقوا على كيفية إدارة أمورهم بينهم».

كما عبّرت عن اعتقادها أن «فرض الحل الأمني لن ينجح، خاصة مع ما نتج عنه من تراجع حاد في الاقتصاد»، وأن «المعارضة لن تقبل بفرض أي حل سياسي عليها ودون موافقتها».


قالت إن أيَّ حوار يفتقد «الأجواء السليمة» لن يوصل البلاد إلى انفراج

«الجمعيات السياسية»: لن نقبل بفرض حلٍّ عبر الخيار الأمني

الزنج - حسن المدحوب

ذكر ممثلو الجمعيات السياسية السبع (الوفاق، وعد، المنبر التقدمي، العمل الإسلامي، التجمع القومي، التجمع الوطني، الإخاء)، في مؤتمر صحافي عقدته مساء أمس الأحد (20 مارس/ آذار 2011) أنهم «لم يضعوا شروطاً مسبقة لبدء الحوار، بل مجموعة مبادئ من شأن أي حوار لا تتوافر فيه الأجواء السليمة أن يفشل ولن يوصل البلاد إلى شيء».

وطالبت الجمعيات المذكورة المجتمع الدولي إيقاف الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان في البلاد، نافية ما ذكر عن استلامها أو رفضها لأي مبادرات من تركيا أو قطر أو غيرها من الدول حتى الآن.

وقالت: «البلاد تحتاج الآن إلى إرجاع الجيش إلى ثكناته، وعودة قوات درع الجزيرة، والتحقيق فيما جرى، والإفراج عن المعتقلين، وعندما تتوافر ظروف الحوار الحقيقية سنكون أول من يذهب إليه».

ومن جهته، وجه الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان خلال المؤتمر حديث لجميع المقيمين في البحرين قائلاً: «نحن نعتبرهم ضيوفنا، لم نجد منهم إلا كل خير ولن يجدوا منا إلا كل خير أيضاً، السلطة تحاول خلق المشاكل، ونحن نؤكد على سلمية حراكنا، وأنه الطريق الوحيد لعملنا وعرض مطالبنا».

وأضاف «تحاول بعض الجهات الرسمية أن تحرف المطالب إلى بعد طائفي، وقد افتعلت بعض المشاكل في مساجد الطائفتين السنية والشيعية، وهنا أود أن أقول إن الكنائس والمساجد بكل انواعها هي في محل حمايتنا عندما تكون في المناطق التي نكون فيها، وأوصي أحبتي بعدم التعرض لها مطلقاً».

إلى ذلك، جددت الجمعيات السياسية خلال مؤتمرها الصحافي المذكور موقفها من أن «القضية في البحرين سياسية، وعلى البحرينيين أن يتوافقوا على كيفية إدارة أمورهم بينهم».

وأشارت إلى أن «فرض الحل الأمني لن ينجح، خاصة مع ما نتج عنه من تراجع حاد في الاقتصاد، وأن المعارضة لن تقبل بفرض أي حل سياسي عليها ودون موافقتها»، قائلة: «نحن مع الحوار لكننا لن نوقع أوراق الاستسلام نيابة عن شعبنا».

وذكرت أن «البلد تمر بظروف صعبة وقاسية، وإذا أضيفت لها الظروف الأمنية فهي أبعد ما تكون عن أجواء الحوار»، لافتة إلى أن «أزمة المفقودين أزمة ينبغي إيلاؤها أهمية اكبر من أي شيء آخر الآن».

ونفت الجمعيات السياسية السبع ما يذكر عن أنها كانت ترفض الحوار لإخراج البلاد من الأزمة الحالية، مشيرة إلى أن الجمعيات كانت الطرف الأول من القوى السياسية الذي قدم مرئياته إلى ديوان سمو ولي العهد، كما أنها أكدت على رغبتها في بدء حوار جاد عندما جاء وفد من سمو ولي العهد قبل ضربة الجيش للدوار بيوم، أي في 15 مارس 2011. ولفتت إلى أن «أي حوار يفتقد الأجواء السليمة على أسس تضع بلدنا على سكة الدول الديمقراطية الحقيقية ضمن رؤية الجمعيات التي تقدمت هو حوار فاشل وساقط ولن يوصلنا إلى أي حل».

وأشارت إلى أنها «منذ اندلاع الأحداث في البحرين 14 فبراير/ شباط 2011، وهي تتصرف بانضباط قوي، وتؤكد على سلمية المطالب وبالتالي لم تكن هناك حاجة للرد بالعنف أو قيادة البلد إلى أجواء التوتير الطائفي». وقطعت الجمعيات السياسية أن «القضية الأساسية التي يطالب بها شعب البحرين هي أن يعيش بكرامة وبعزة، وهذه القضية ليست وليدة شهر فبراير أو مارس، بل هي ممتدة على مدى عقود، ولن تنتهي دون حلٍّ جذريّ».


جماعات المعارضة الرئيسية في البحرين تخفف من شروطها

المنامة - رويترز

خففت الجماعات المعارضة في البحرين من شروطها لإجراء محادثات بهدف إنهاء أزمة استدرجت جيوش دول الخليج المجاورة وزادت من التوتر في المنطقة.

وناشدت جماعات المعارضة بقيادة جمعية الوفاق في بيان أمس الأول السبت (19 مارس / آذار 2011) قوات الأمن الإفراج عن كل المحتجزين وإنهاء حملتهم وطلب من قوات الخليج مغادرة البلاد حتى تبدأ المحادثات.

وطالبت المعارضة في البيان بـ «تهيئة الأجواء الصحية والسليمة للبدء في الحوار السياسي بين المعارضة والحكم على أسس يمكنها من وضع بلادنا على سكة الدول التي تسير على خطى الديمقراطية الحقيقية وإبعادها عن الانزلاق نحو الهاوية».

وتراجعت جمعية الوفاق عن شروط أكثر طموحاً حددتها الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مقررة بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وإقامة مجلس خاص منتخب لإعادة صياغة دستور البحرين.

ومن شأن الشروط الجديدة - التي تشمل أيضاً إنهاء الخطاب الطائفي وسحب القوات التي كانت تطوق مستشفى كبيراً في الأيام القليلة الماضية - إعادة العملية السياسية إلى الوضع الذي كانت عليه قبل بدء الانتفاضة قبل شهر. وتدخلت القوات يوم الأربعاء (16 مارس 2011) لإنهاء أسابيع من الاحتجاجات (...) التي دفعت الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى إعلان حالة الطوارئ وسمح لقوات من دول الخليج المجاورة بدخول البلاد. وتسببت الضراوة التي تعاملت بها القوات البحرينية والتي انتشرت في أنحاء البحرين وفرضت حظراً للتجوال وحظراً على كل التجمعات والمسيرات العامة في ذهول السكان (...).

واليوم (أمس الأحد) هو أول يوم عمل بعد أسبوع من إغلاق المدارس والجامعات لمنع انتشار الاشتباكات الطائفية التي أصبحت أحداثاً شبه يومية.

وفي محاولة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها قلص المسئولون العسكريون في البحرين من مدة سريان حظر التجوال أربع ساعات أمس من الفترة التي كانت تمتد 12 ساعة في مناطق كبيرة من المنامة. وأصبح حظر التجوال الآن سارياً من الساعة الثامنة ليلاً إلى الساعة الرابعة صباحاً.

وحثت البحرين الموظفين العاملين في القطاع العام وكُلاً من المدارس العامة والخاصة والجامعات على العودة إلى العمل والدراسة بعد أيام من إغلاق المدارس والجامعات ومختلف المصالح أبوابها


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/533326.html