صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3145 | الأحد 17 أبريل 2011م الموافق 05 رجب 1444هـ

استمرار المخالفات رغم علم «بلدية المحرق» وبهدف ردم أراض مخططة مغمورة بالمياه

شاحنات تلقي أطنان مخلفات وأنقاض على ساحل الدير

ألقت شاحنات كبيرة طوال أكثر من شهرين عشرات الأطنان من المخلفات والأنقاض على ساحل منطقة الدير بمجمع 231 المقابل لسواحل البسيتين. وخلفت ساحلاً وعراً مدمراً نهائياً، وكذلك بيئة صالحة لتكاثر القوارض والحشرات التي وصلت إلى داخل الأحياء السكنية القريبة.

وشملت الشحنات التي استخدمت لردم الساحل المخطط أساساً كقسائم سكنية، كميات كبيرة من الأنقاض التي تشمل المواد الأسمنتية والجص والطوب والأسفلت وغيرها من المواد المستخدمة في السباكة وأعمال الصباغة، بالإضافة إلى كميات أخرى من المواد غير القابلة للتحلل لفترة طويلة من البلاستيك والمطاط المقوى وغيرها.

وتسببت الأنقاض التي شملت مخالفات القمامة أيضاً في تدمير البيئة البحرية المحيطة بالمنطقة التي تراكمت فيها، وانتشرت كميات من الطين والغبار الأبيض في قاع البحر بلغت مسافات بعيدة.

من جهته، قال عضو مجلس بلدي المحرق عن الدائرة السابعة محمد حسن عباس: «إن المنطقة التي تجري فيها حالياً عمليات الردم باستخدام الأنقاض والمخلفات مخططة وموزعة كقسائم مغمورة بالمياه، وعملية الردم الجاري فيها ليس منذ شهر فقط بل لأكثر، إلا أن وتيرة العمل زادت خلال الفترة الأخيرة وبصورة عشوائية».

وذكر عباس أن «عملية الردم عشوائية للغاية، وخلفت منظراً قبيحاً للساحل المقابل للبسيتين ومطار البحرين الدولي من جهة مدرج الطيران، ولابد أن تستخدم مواد أكثر صلاحية للردم بحيث لا تتسبب في تدمير البيئة البحرية المتبقية بالمنطقة وتؤثر على البنية التحتية لاحقاً لهذه المخططات».

وتابع: «أعمال الردم القائمة لم تحصل على ترخيص من البلدية على ما يبدو، وإلا كانت خاضعة للرقابة والإشراف الهندسي والفني».

وأفاد العضو البلدي بأنه «خاطب الجهاز التنفيذي لبلدية المحرق مراراً عن المخالفات الجارية على ساحل الحد باعتبارها تجاوزاً للأنظمة البلدية، إلا أن ردة الفعل كانت محدودة ولم توقف التجاوزات حتى أمس الأحد (17 أبريل/ نيسان 2011)»، مبيناً أن «الجهاز التنفيذي أفاد بعدم صحة ردم الساحل بهذه الطريقة العشوائية، وأنها مخالفة بلدية فعلاً».

وأوضح أن «دفان المخططات المغمورة بالمياه بهذه الطريقة قد يتسبب بأضرار وخيمة فيما يتعلق بالبنية التحتية لهذه المنطقة، لأن المنازل التي ستبنى في المستقبل ستتأثر بشكل كبير جراء هذا الأمر اللامسئول وإن كانت ستلجأ إلى إنشاء أساسات وقواعد رصينة».

وبين العضو البلدي أنه «رفع إلى الجهاز التنفيذي عدة أرقام لشاحنات تلقي هذه المخلفات سابقاً من خلال التعاون مع لأهالي، لكن مازالت الشاحنات نفسها ربما تقوم بالعملية»، منوهاً إلى أن «من يقومون بالعملية غالبيتهم من العمالة الآسيوية السائبة، وآخرون أصحاب مقاولات يسعون إلى التخلص من مخلفات البناء لديهم بصورة غير شرعية وسط غياب الرقابة البلدية هناك».

وطالب العضو البلدي الجهاز التنفيذي بوقف «عمليات الردم العشوائي القائمة حالياً، وبين أنه لا مانع من ردم الأراضي المخططة المغمورة بالمياه بالطرق والمعايير المعتمدة في هذا الشأن، لكن ليس بالأنقاض والمخلفات الضارة وبالصورة العشوائية القائمة حالياً».

هذا، ووفقاً لقرار رقم (16) لسنة 2005 بشأن حظر ردم أو دفان الأراضي المغمورة بالمياه البحرين من دون ترخيص، فإنه «يحظر على أصحاب الأراضي أياً كانت مساحتها المغمورة بالمياه البحرية، الواقعة على أي من سواحل وشواطئ مملكة البحرين، القيام أو الشروع في القيام بأي عمل من أعمال ردم (دفان) هذه الأراضي أياً كان الغرض من تلك الأعمال، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من البلدية المختصة. على أن تتابع البلديات ضمن المادة الثالثة أعمال الدفان المرخص بها والتأكد من استيفائها جميع المعايير والقرارات المعمول بها، والتحقق من الالتزام بالحدود والمساحات المسموح بها في الترخيص، واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لإيقاف أي تجاوز لشروط الترخيص وتحرير المخالفات وإحالتها إلى الجهات المختصة».

وأما بالنسبة إلى المادة الخامسة، فإن على «البلديات» توفير فرق العمل اللازمة لمتابعة الرقابة على السواحل والشواطئ واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة عند وقوع أية مخالفات لأحكام هذا القرار، وأنه على المرخص له بأعمال الردم (الدفان) مراعاة شروط ومتطلبات الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/541230.html