صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3167 | الإثنين 09 مايو 2011م الموافق 08 ربيع الاول 1444هـ

الملك: إنهاء «السلامة الوطنية» لا يعني ترك الأمن وعدم تطبيق القوانين

قال عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إن القصد من إعلان إنهاء حالة السلامة الوطنية في الأول من يونيو/ حزيران المقبل هو أن يشعر الجميع بأن الحياة عادت الى طبيعتها وهذا لا يعني ترك الأمن وعدم تطبيق القوانين وعدم الاهتمام بالاستقرار بل أن تكون الحالة طبيعية وليست استثنائية.

وأضاف أن «الاخوة الذين أسهموا في الحالة الاستثنائية قاموا بدورهم على أكمل وجه بكل ما يملكونه من قدرة وحكمة وصلاحيات، وأنا كنت أتابع عدم تجاوز هذه الصلاحيات وبالفعل كان كل شيء دقيقاً وتمت مراعاة القانون الذي كلفهم بهذه المرحلة».

جاء ذلك لدى استقبال جلالته في قصر الروضة أمس الإثنين (9 مايو/ أيار 2011)، بحضور ولي العهد نائب القائد الأعلى سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أعضاء المجلس الأعلى للشئون الاسلامية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وعدداً من علماء الدين والقضاة الشرعيين وخطباء المساجد.

وأكد على أهمية «وحدتنا واتحادنا وتكاتفنا ومحبتنا لبعضنا بعضاً»، مشدداً جلالته على أن «هذا هو السر بالنسبة الى الدول التي تعرف بمستواها الحضاري والعلمي وبمستواها التاريخي وتعرف بمكانتها العالية وأن البحرين احدى هذه الدول بل على قائمة الدول المشهود لها تاريخيّاً والمشهود لها بحضارتها ونأمل ان نورث أبناءنا ان شاء الله المستقبل المشرق».


تطلع جلالته لمشاركة الكل في الانتخابات التكميلية... ومن له حقوق لا ينصفه شخص أكثر مني

عاهل البلاد: إنهاء «السلامة الوطنية» لا يعني ترك الأمن وعدم تطبيق القوانين

المنامة - بنا

قال عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إن القصد من إعلان إنهاء حالة السلامة الوطنية في الأول من يونيو/ حزيران المقبل هو أن يشعر الجميع بأن الحياة عادت الى طبيعتها وهذا لا يعني ترك الأمن وعدم تطبيق القوانين وعدم الاهتمام بالاستقرار بل أن تكون الحالة طبيعية وليست استثنائية.

وأضاف أن «الاخوة الذين أسهموا في الحالة الاستثنائية قاموا بدورهم على أكمل وجه بكل ما يملكونه من قدرة وحكمة وصلاحيات، وأنا كنت أتابع عدم تجاوز هذه الصلاحيات وبالفعل كان كل شيء دقيقاً وتمت مراعاة القانون الذي كلفهم بهذه المرحلة».

جاء ذلك لدى استقبال جلالته في قصر الروضة أمس الإثنين (9 مايو/ أيار 2011)، بحضور ولي العهد نائب القائد الأعلى سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أعضاء المجلس الأعلى للشئون الاسلامية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وعدداً من علماء الدين والقضاة الشرعيين وخطباء المساجد.

وأكد على أهمية «وحدتنا واتحادنا وتكاتفنا ومحبتنا لبعضنا بعضاً»، مشدداً جلالته على أن «هذا هو السر بالنسبة الى الدول التي تعرف بمستواها الحضاري والعلمي وبمستواها التاريخي وتعرف بمكانتها العالية وأن البحرين احدى هذه الدول بل على قائمة الدول المشهود لها تاريخيّاً والمشهود لها بحضارتها ونأمل ان نورث أبناءنا ان شاء الله المستقبل المشرق».

وقال جلالته: «ان مما لا شك فيه ان الأمور تحتاج الى رأس يحفظ شكل الأمة وتحتاج الى رجال والى علماء يحفظون اخلاق الأمة وعادات الأمة وحياة الأمة وطبيعتها وهذه تتمثل فيكم أنتم رجال العلم في كل ما يتعلق بحياتنا وتصرفاتنا وبما يثبت الاستقرار للجميع وهذه الأشياء موروثة فينا وفيكم أباً عن جد».

وأشار إلى أن للبحرين «طريقتها الطيبة وماهو معروف عنها بكرمها في كل شيء وبالرأي وبالمساواة وبكرمها في المشاركة وبكرمها في المال والحلال والأولاد، فالبحرين لم تقصر على أحد في تاريخها بل كانت عوناً لجميع الدول، واليوم نرى جميع هؤلاء الإخوان قد ساهموا معنا بالشكل الذي أدى الى تقدم واستقرار البحرين والذي هو تقدم واستقرار للجميع»، مضيفاً «اننا وضعنا اليوم هدفاً واحداً أن تعود الأمور الى طبيعتها وان تدور عجلة الاصلاح كما كانت تدور في السابق وإن كانت تسير ببطء لكننا ومعكم سندفعها الى الأمام بحيث تعود الى الدوران الطبيعي».

وذكر جلالة الملك أن «القضاء سيأخذ مجراه في مختلف القضايا التي مرت بها المملكة وأن ما يهمنا هو السرعة في إنجاز الأمور حتى نجعل هذه الأزمة خلفنا بأسرع وقت ممكن ونتجه للسرور والعلم والفرحة ونتجه الى الازدهار»، معرباً عن اعتقاده واعتقاد الآخرين رفضهم أن يكونوا في عين الأخبار السيئة اليومية والتي أغلبها للأسف مقصودة ومفبركة ضد هذه الأمة، فكل ما تجاوزنا أزمتنا هذه سنكون بعيدين عن هذه العين الحاقدة والحاسدة التي لا تريد لأمتنا العربية والاسلامية الخير، وان اليوم بتكاتف العرب والمسلمين جميعا نشكل قوة هائلة وقد تساعد هذه القوة على استعادة الحقوق المشروعة والمكانة المرموقة ولن تضعفنا هذه المخططات واننا نعمل في التوعية والتفكير والاحتياط الذي هو واجب القيام به للاطلاع على الأمور هذه لأن هناك من لا يعرف خلفية الاستراتيجيات والسياسات التي توجه إلى دولنا فالديمقراطية والانفتاح لا يعني أن تكون هناك لا سمح الله الى منهج ما أو الى حضارة، فالديمقراطية التي نسميها نحن هي الشورى فيما بيننا وهي احترام منا لبعضنا بعضاً وانه عندما جاء أمرنا فهو من تقديرنا لكل مواطن ومواطنة وكل أسرة وعندما ارجعنا الذين كانوا خارج البلاد فقد ارجعناهم لأن هذا حق لهم في العيش كمواطنين كرماء في وطنهم وحتى عندما عفونا عن المساجين كان على أساس أن تكون الناس شاكرة وتمارس حياتها الطبيعية مع الآخرين».

وقال جلالة الملك انه «عندما تم إلغاء قانون أمن الدولة أردنا ألا يظلم أحد وانه اذا حصلت له قضية ودخل القضاء وتدرج من محكمة الى محكمة حتى يصل الى براءته باذن الله، لاننا نعتبره بريئاً حتى تثبت إدانته وان هذه الاشياء ليست الا حبا واحتراما لأهلنا في البحرين وتقديرا لمستواهم الحضاري والعلمي وتقديرا لما يتميزون به من مكانة، معربا عن تمنياته لأهل البحرين أن يضعوا بلدهم في المكانة المرموقة من دول العالم، وخاصة أن السيطرة الاعلامية اليوم موجهة ضد العالم العربي والاسلامي وخاصة وهي تريد ان تفرق بين العرب وإيران وهي التي تريد أن تفرق بين المسلم وأخيه المسلم ونحن أهل البحرين اذا رأينا خلافاً حاولنا تجنبه وذهبنا الى الاخوة والمصافحة، وانه على رغم ما نسمعه في الاعلام بأن هناك خلافاً بين ايران والدول العربية نحاول قدر المستطاع أن نمد اليد الى اشقائنا في ايران لبحث وحل المشكلة وهذه لمصلحة ايران ومصلحة العرب». وقال جلالته «انني اعلنها أمامكم أن هذه هي رغبتنا وهذا أمر واضح ولم نرد على بعض التصريحات التي فيها نوع من الشدة ولم نرد بتصريحات أشد بل نرد بالأخوة، فعلى هذا الأساس أنا أعتقد أن دوركم ودورنا هو دائماً التنبيه والمكانة الطيبة لبلدنا فلا ننقل عن بلدنا الا الصورة الطيبة والصورة الطيبة عن بلدنا تشوه فكيف تنقل صورة لا سمح الله ناقصة وتشوه أكثر».

وذكر جلالة الملك «ان من له حقوق وأقسم بالله العظيم لا ينصفه شخص أكثر مني ومعكم انتم لأننا احن عليه وأرأف به من غيرنا ولن نستغله ولن نستخدمه كآلة أو أداة بل سنعالج أمره بكل كرامة له ولأسرته وهذا ما يثبت كل الإجراءات التي حدثت على هذا الأساس وأنني أريد للبحرين ان تعود الى أصلها وشكلها وإن البحرين لم يسبق لها ان كانت بلداً مثل ما توصف في بعض وسائل الاعلام الخارجي؛ فمستحيل أن ترضى أن تكون غاشمة في شيء أو مسيئة لأحد ولا يمكن قبول مثل هذه الاساءات»، معرباً عن ثقته بأن العجلة ستدور بإذن الله لما فيه الصلاح والخير وان المطالب المعيشية والشخصية والعامة لها نظام وقانون إذا تم اتباعه ستتحقق وهذا هو المطلوب، واذا كان هذا القانون ناقصا ولا يلبي هذا الاحتياج سيتم تعديله وتطويره ولكن بالتوافق بين الجميع، وانه لا يمكن بناء الوطن في يوم وليلة، ونحن نبني بشكل ثابت وأكيد».

وقال جلالة الملك «ان المجلس النيابي جاء لضمان استمراريته وهو أمر مقدس ووجوده أمر ضروري وأن يلبي طلبات الناس ويملي رغباتهم وأن الناس تنظم حالها بالشكل الذي تريده وتدخل المعترك السياسي لتمثل من انتخبهم خير تمثيل، وانني لم أصدر الأمر بانشاء مجلس نيابي ليحل كل سنة او سنتين وانما وضع هذا المجلس ليبقى مستمرا، وهذا ما وصلت اليه اوروبا ووصل اليه العالم المتحضر وإن اكبر شرف لأي انسان أن يدخل المجلس النيابي ليمثل الشعب ويكون له الحق في تطوير القوانين».

وقال جلالة الملك «انني شخصيا استغربت ممن يقول اننا نريد برلماناً أفضل ونريد حكومة أفضل ومن يعترض على ذلك، ولا شك أننا نريد برلماناً أفضل وحكومة أفضل ولكن بواسطة الآليات الدستورية، فاليوم مجلسنا النيابي ومجلس الشورى لا يوجد فيه الوزير كعضو يحد ويأمر ويهدد فالأعضاء لهم مطلق الحرية في مناقشة القوانين ورفع القانون للتصديق عليه من قبلنا وإذا كان للحكومة بخبرتها لها تعليق او ملاحظة فعن طريق اللجان تبدي رأيها». واشار جلالة الملك الى أن «العضو في مجلس النواب هو الذي يشرع وهو الذي يأمر ومن دون اعتراض الحكومة عليه بل إذا رأينا نوعاً من الاعتراض أو التوضيح سنعيد القانون إلى الدراسة، واذا رأى المجلس أنه صحيح ولا خلاف على ما أبداه فنحن لا نملك حق الفيتو والقانون يطبق».

وقال جلالته «ابحثوا اذا وجدتم هذا الأمر في الدساتير الموجودة فحتى في الدول الغربية قليل جدا، فالحقيقة أن ما وجد في البحرين لن يفسر كما يجب فلذلك لم يأخذ الصورة الصحيحة عن معناه، وانني أتمنى أن تتم دراسة ما قدم مرة أخرى قبل الانتقال الى مرحلة تطوير ما قدم»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/560168.html