صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3186 | السبت 28 مايو 2011م الموافق 14 محرم 1444هـ

تعلّم السباحة ضرورة للصغار!

الكاتب: مريم الشروقي - maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

كم مرّة سمعنا أو قرأنا عن غرق طفل في أحد المسابح أو في بحار البحرين المحدودة؟

كم طفل يبلغ الخامسة يعرف أصول السباحة في البحرين؟

ماذا ننتظر حتى نعلّم أبناءنا طرق السباحة الصحيحة؟

ألا يكفينا تعلّم الدرس - غرق الأطفال - في كل صيف يطل علينا؟

مع بدء موسم الصيف ومع اشتداد الحر، تتوجّه العوائل البحرينية إلى المسابح العامة أو الخاصة، أو إلى البحر، هرباً من الرطوبة والحَرّ الشديد، ولكننا نفقد على إثر ذلك عدداً غير قليل من الأطفال، لعدم معرفتهم بأصول السباحة، ولعدم وجود من يراقبهم، وبذلك وجدنا بأنّ الغرق أصبح واقعاً معهوداً في كل صيف يمر بأطفال البحرين!

تحتاج الدولة إلى وضع خطّة عن طريق المؤسسة العامة للشباب والرياضة، بتوجيه الأسر إلى الأماكن التي تقوم بهذه الخدمة، أو مساعدة النوادي للإعلان عن دروس لتعلّم السباحة، وتشجيعها بالجوائز المادية والمعنوية، لأنّ هناك عدداً ضخماً من شبابنا وأطفالنا يحتاجون بالفعل إلى تعلّم السباحة، وأخذ الاحتياطات اللازمة من أجل ذلك. مع الأخذ بعين الاعتبار مراقبة أسعار التدريب، وخاصة أنّها ترتفع بشكل مذهل، فيصعب على المرء حتى التفكير في الموضوع، لأنّه يرهق الأسر مادياً، فلا يولون الموضوع اهتماماً كبيراً، مع أنّه من الأمور المهمّة جداً حتى نتفادى غرق الأطفال وإزهاق أرواحهم كل صيف.

لو أولينا هذا الموضوع اهتماماً جدّياً من قبل الدولة، وخاصة من المؤسسة العامة للشباب والرياضة، سنقي تعرّض الأطفال للخطر، وسنقدّم لهم هدية الصيف في مسبح جميل يتعلّمون ويترفّهون فيه، وخاصة أن المؤسسة تولي اهتماماً بالشباب والأطفال، وتوجّهها هذا سيصب في خدمة المجتمع والأسر البحرينية بالذات.

وكذلك نحتاج من أصحاب الخبرة ومن يعلّمون السباحة الإعلان عن فتح أبواب التدريب، حتى يتسنّى لأولياء الأمور اختيار المكان المناسب من أجل ذلك، وليبدأوا بتضبيط الميزانية، فسلامة أطفالهم بالتأكيد تهمّهم، ولا بد لهم من جعل تعلّم السباحة لأبنائهم أولوية قصوى!

ونضيف إلى هذا كلّه تدخّل الإعلام البحريني من خلال الإعلان عن وقاية الأطفال من خطر الغرق، وتنبيه الناس بالأماكن التي لا تصلح للسباحة، وتوعيتهم بمغبّة عدم الاهتمام بهذه التوصيات. كما ويستطيع الإعلام تسليط الضوء على برك السباحة، وتوجيه الناس إلى البرك الصحية والأخرى غير القابلة للسباحة فيها، وأمور أخرى كالتوعية عن طريق الإعلانات الإرشادية في الشوارع.

لابد من تكاتف الجهود سواء من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة أو من قبل الإعلام المرئي والمسموع، حتى لا نخسر طفلاً آخر، قد يكون في يوم من الأيام عالماً يفيد البحرين بأهلها، فالوقاية خير ألف مرّة من العلاج.

هيا يا إخوتي هلمّوا إلى تعلّم السباحة إن كنتم لا تعرفونها، وتأكّدوا أنّ أبناءكم تعلّموا كيف يسبحون في المسبح أو في البحر، ففي النهاية تعلُّم السباحة ضرورة ملحّة لصغارنا حتى نأمن على حياتهم


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/563401.html