صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3189 | الثلثاء 31 مايو 2011م الموافق 10 رجب 1444هـ

عدم دفع قيمة الخدمة يزيد استهلاك الطاقة 5 أضعاف... لا ديون معدومة لدى «الهيئة»

«الكهرباء»: تأجيل تسديد الفواتير لا يعني الإعفاء وعملية «القطع» مستمرة

أكد نائب الرئيس التنفيذي للشئون المالية والإدارية بهيئة الكهرباء والماء الشيخ نواف بن إبراهيم آل خليفة، أن الهيئة ملتزمة بتقديم جميع التَّسهيلات إلى المشتركين ممن تراكمت عليهم قيمة فواتير خدمات الكهرباء والماء، وتسعى إلى تقسيط المبالغ لمدد يصل بعضها إلى عامين للذين تعتبر ظروفهم غير موائمة للسَّداد شهريّاً.

وأفاد الشيخ نواف بأن «تأجيل عملية تسديد الفواتير المتأخرة على المشتركين ضمن جدولة متفق عليها لا يعني الإعفاء عنها، والجميع ملزم بالدفع سواء آنفاً أم آجلاً».

وأضاف نائب الرئيس التنفيذي أن «عملية قطع الخدمة عن المتخلفين عن السداد لاتزال مستمرة، لكن كآخر حل تلجأ إليه الهيئة بعد نفاد جميع الخيارات المطروحة للتنسيق مع المشترك نحو دفع المستحقات المتراكمة عليه تجاه الهيئة»، مشيراً إلى أن «ما يثيره البعض بشأن تعمد الهيئة استهداف المواطنين من خلال قطع التيار عنهم، هو أمر عارٍ عن الصحة ولا تخالطه معلومات دقيقة، وخصوصاً في ظل التوجيهات الواردة من رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة عبدالحسين ميرزا والرئيس التنفيذي للهيئة عبدالمجيد العوضي، بشأن تقديم جميع التسهيلات إلى المواطنين وإعطائهم الفرص الكافية لتسديد الفواتير المتأخرة عليهم بعد توفير أفضل الخدمات على صعيدي الكهرباء والماء».

ونفى الشيخ نواف «وجود أي ديون تعد معدومة لدى الهيئة، مبيناً أن المبالغ المستحقة لصالح الهيئة وغير المحصلة تعتبر مؤجلة التسديد أو الدفع، والإدارات المختصة تتبع خططاً وبرامج مالية لضمان الاحتفاظ بحقوقها المالية»، مشيراً إلى أن «تطرق تقرير الرقابة المالية الأخير إلى وجود أرقام اعتبرها ديوناً غير محصلة لصالح الهيئة، شابه نوع من عدم الوضوح بالنسبة إلى الجمهور ممن اطلع على ذلك، فتأجيل تحصيل المبالغ أو تأخيرها لآجال مختلفة اعتبره التقرير ديوناً غير محصلة، وإلا ضمن التفاصيل المالية للهيئة، فهي مضمونة التحصيل وفقاً لجدولة معينة».

كما أكد نائب الرئيس التنفيذي «إلزام جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية بتسديد الفواتير المستحقة عليها وإن تأخرت عن الموعد وتراكمت عليها، منبهاً إلى أن الهيئة لا تتهاون مع القطاع التجاري من المشتركين في حال تخلف عن السداد، بينما العكس تماماً على صعيد المشتركين من المواطنين».

وبيَّن الشيخ نواف أن «قيمة خدمات الكهرباء والماء المقدمة من قبل الهيئة إلى المشتركين، لا تمثل إلا نسبة بسيطة جدّاً من إجمالي الدعم الحكومي لكامل العملية الإنتاجية حتى وصولها إلى المشترك، إذ تشتري الهيئة سعر الكهرباء بنحو 14 فلساً عن الكيلوات من كلفة النقل والتوزيع، بينما تُباع على المواطنين بكلفة 3 فلوس فقط للشريحة الأولى، وبالإمكان معرفة الفرق بعملية حسابية بسيطة».

وذكر نائب الرئيس التنفيذي أن «تخلف المشتركين عن سداد الفواتير أو إعفاءهم، سيزيد حجم استهلاك الطاقة والمياه لنحو 5 أضعاف، لأن المشترك لن يكون مسئولاً عن تقدير قدر حاجته من الطاقة والمياه، ما يجعل حجم الاستهلاك أكبر بالتالي»، مشيراً إلى أن إلزام المشتركين بتسديد الفواتير سيدفعهم نحو التَّرشيد في الاستهلاك، وبالتالي ضمان عدم حدوث نقص في الطاقة والمياه وكذلك تقليص حجم الضرر المتوقع على شبكات التَّوزيع الذي يؤدي إلى الانقطاعات، فضلاً عن توفير كميات كبيرة من الغاز ضماناً للأجيال المقبلة».

وأفاد الشيخ نواف أن «الهيئة تولي جانب ترشيد استهلاك الكهرباء والماء أهمية كبيرة خلال هذه الفترة، وخصوصاً في ظل تصاعد وتيرة الطلب على الخدمتين نظراً إلى التوسع العمراني والتجاري في البلاد، مؤكداً أن عملية الترشيد في الطاقة ولو كانت بنسب ضئيلة توفر ملايين الدنانير، فموسم الصيف يعد فترة اختبار للهيئة على صعيد الإنتاج والنقل والتوزيع، وغالبية المشكلات تنحصر حاليّاً في شبكات التوزيع التي تعتبر المرحلة الأخيرة لدى الهيئة لإيصال الخدمات، ومع توافر الترشيد سيخفض ذلك حجم المشكلات الوارد في هذه الشبكات».

كما تحدث نائب الرئيس التنفيذي عن مركز خدمات الاتصالات وخدمات الزبائن، وقال: إن «الهيئة تسعى دائماً إلى تطوير أساليب التعامل مع الجمهور، وذلك بالاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة بهدف تيسير وتسهيل عملية وصول خدمات الهيئة إلى الجمهور والاستخدام الأمثل للموارد المقدمة، وهذا يتضح جليّاً عندما دشنت الهيئة مشروع مركز الاتصالات وخدمات الزبائن قبل ثلاثة أعوام وتحديداً خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2008 حين تم إنشاء هذا المركز لتلقي بلاغات وطوارئ الكهرباء والماء، بالإضافة إلى تقديم الكثير من خدمات الهيئة عبر شبكة المعلومات وكذلك الرد على استفسارات واستعلامات الجمهور عبر 40 خطّاً للهاتف عمل عليها 45 موظفاً».

وأضاف أنه «تمت الاستفادة من مزايا نظام خدمات المشتركين الذي تم اعتماده في الهيئة في العام 2007 ويوفر مجموعة واسعة من قنوات الاتصال التي يمكن من خلالها طلب وإنجاز الخدمات التي يرغبون في الحصول عليها وذلك بواسطة الهاتف والتحدث مباشرة إلى موظف الخدمة أو عن طريق نظام الرد الآلي أو بزيارة موقع الهيئة على شبكة الإنترنت أو بواسطة نظام الرسائل القصيرة أو البريد الكتروني».

وتابع «بفضل هذا النظام في التواصل مع جمهور المشتركين، استطاعت الهيئة خلال فترة الذروة أن ترد على 80 في المئة من المكالمات التي ترد إليها بخصوص طوارئ الكهرباء، بما فيها إنارة الطرق والماء في غضون 20 ثانية. وفي المقابل تم تقليص عدد المكالمات إلى أقل من 5 في المئة بحيث أن مدة التعامل مع المكالمة لا تزيد على 180 ثانية».

وبين الشيخ نواف أن «معدل المكلمات التي يتسلمها المركز شهريّاً بلغ 43 ألفاً و722 مكالمة تشمل خدمات الكهرباء وإنارة الطرق والماء، بالإضافة إلى خدمات المشتركين مثل قراءة العدادات وشكاوى تتعلق بدفع الفواتير وطلبات تغيير العناوين ومتابعة طلبات الخدمة، وكذلك الاستفسارات العامة. علماً بأن المكالمات الخاصة بطوارئ الكهرباء تستحوذ على النسبة العظمى من تلك المكالمات (24 ألفاً و755) تليها المكالمات الخاصة بطوارئ الماء (10 آلاف و737)، ثم المكالمات الخاصة بخدمات المشتركين (5 آلاف و845)، وأخيراً مكالمات إنارة الطرق (ألفين و835). كما يتسلم المركز 664 رسالة نصية عبر البريد الإلكتروني في الشهر، وتتم معالجة 98 في المئة من تلك الرسائل خلال فترة 24 ساعة، وفي المقابل يرسل مركز الاتصالات 40 رسالة صوتية قصيرة لإبلاغ المشتركين بانقطاع التيار الكهربائي ذي الجهد العالي في حال الانقطاع».

واختتم نائب الرئيس التنفيذي حديثه مبيناً أن «لدى الهيئة خططاً طموحة تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات المستقبلية للوفاء بمتطلبات التنمية من الكهرباء والماء، لأن هذه المشروعات الحيوية ستشكل فور اكتمالها ركيزة أساسية لتمكن الهيئة من توفير خدمات الكهرباء والماء للمشروعات السكنية والاستثمارية والصناعية في جميع مناطق البحرين، بما فيها جزر حوار، واستقطاب المزيد من المشروعات التجارية والاقتصادية الكبرى التي تعد عصب الحياة المستقبلية لتطور وازدهار البلاد»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/563855.html