صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3212 | الخميس 23 يونيو 2011م الموافق 26 جمادى الأولى 1441هـ

مُرحِّباً بدعوة العاهل للحوار

بان كي مون: قلقون من «الأحكام القاسية» في البحرين

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه بشأن الأحكام التي وصفها بـ «القاسية»، والتي أصدرتها محكمة السلامة الوطنية في البحرين أمس الأول (الأربعاء) بحق 21 متهماً سياسياً، والتي تضمنت السجن المؤبد بحق 8 متهمين إلى جانب السجن لمدد تتراوح بين 5 و15 عاماً.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة السلطات البحرينية السماح للمتهمين بممارسة حقوقهم في الاستئناف أمام المحكمة، وذلك بما يتناسب والالتزامات الدولية لمملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان، بما فيها حقهم بمحاكمة عادلة.

وعبّر بان كي مون عن أمله في أن «تقوم السلطات البحرينية بما في وسعها لخلق بيئة مواتية لبدء حوار وطني جاد والذي أعلنه عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة»، مشدداً على ضرورة أن يكون الحوار حقيقياً وشاملاً ويؤدي إلى نتائج ملموسة تحقق التطلعات المشروعة لجميع البحرينيين.


«لجنة الطفل» بالأمم المتحدة: قلقون من أوضاع حقوق الأطفال بالبحرين

طالبت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بجنيف برفع سن المسئولية الجنائية الكاملة إلى 18 عاماً في البحرين، وأعربت اللجنة عن قلقها العميق من أن الحد الأدنى للسن القانوني للمسئولية الجنائية لا يزال عند مستوى منخفض جداً (7 أعوام)، الذي هو من دون المعايير المقبولة دولياً، وأن القانون الجنائي في البحرين لا يعتبر من يبلغون من العمر 15 عاماً أطفالاً، كما لا يتم فصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً عن بقية المحتجزين.

جاء ذلك في توصيات اللجنة النهائية بشأن تقرير البحرين الدوري لاتفاقية حقوق الطفل، الذي ناقشته اللجنة في 1 يونيو/ حزيران الجاري (2011).

وأبدت اللجنة قلقها من وقوع انتهاكات لحقوق الأطفال خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ناهيك عن قلقها من القيود والضغوط غير المبررة التي يواجهها المجتمع المدني للحد من أنشطته، وأشارت اللجنة إلى أنه وعلى الرغم من أن الدستور البحريني أكد على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، فإنها أبدت قلقها من أن هذه الحقوق لا تُحترَم دائماً، بما في ذلك أثناء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال.


اعتبرت في تقريرها النهائي بشأن البحرين أن «مؤسسة الحقوق» لا تتوافق و«مبادئ باريس» «لجنة الطفل» بجنيف تبدي قلقاً من انتهاكات حقوق الأطفال بالأحداث الأخيرة

أبدت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بجنيف قلقها من وقوع انتهاكات لحقوق الأطفال خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ناهيك عن قلقها من القيود والضغوط غير المبررة التي يواجهها المجتمع المدني للحد من أنشطته، وأشارت اللجنة إلى أنه وعلى الرغم من أن الدستور البحريني أكد على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، إلا أنها أبدت قلقها من أن هذه الحقوق لا تُحترم دائماً، بما في ذلك أثناء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ولاسيما بالنسبة للأطفال.

جاء ذلك في توصيات اللجنة النهائية بشأن تقرير البحرين الدوري لاتفاقية حقوق الطفل، الذي ناقشته اللجنة في 1 يونيو/ حزيران الجاري.

وفيما يتعلق بالعوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ اتفاقية حماية الطفل في البحرين، جاء في تقرير اللجنة: «في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، تود اللجنة أن تذكر بضرورة الالتزام بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية لتنطبق على جميع الأطفال في جميع الأوقات. وتعرب اللجنة عن قلقها لعدم توفير حماية كافية للأطفال خلال الأحداث الأخيرة، وتدعو البحرين إلى تعزيز نظامها القانوني والمؤسسي لحماية وتعزيز حقوق الطفل، وخصوصاً أولئك الذين على اتصال مع القانون».

ولاحظت اللجنة الجهود الإيجابية التي تبذلها البحرين لتنفيذ الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لها في العام 2002، إلا أنها أبدت قلقها في الوقت نفسه لأن بعض التوصيات لم يتم معالجتها بقدر كاف أو تمت معالجتها بصورة جزئية فقط.

كما لاحظت اللجنة الجهود التي تبذلها البحرين لإصلاح القوانين الوطنية المتعلقة بحقوق الطفل، إلا أنها ومع ذلك، تشعر بالقلق إزاء التأخير الكبير منذ العام 2002 في اعتماد مشروع قانون حقوق الطفل، ناهيك عن بعض القوانين التشريعية الأخرى كقانون الأسرة وقانون مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك لم يتم حتى الآن ضمان الامتثال الكامل للتشريعات الوطنية مع الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التفسيرات الضيقة لبعض القوانين المحلية، وحقيقة أن أحكام الاتفاقية لم يحتج بها أو يشر إليها مباشرة في المحاكم، والتي قد تعرقل التمتع ببعض حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية.

ودعت اللجنة البحرين إلى اعتماد قوانين حقوق الطفل والتعليم والأسرة، إضافة إلى قوانين مؤسسات المجتمع المدني بصورة عاجلة، وكررت توصيتها السابقة بمراجعة التشريعات القائمة لضمان أن جميع القوانين تحقق الامتثال الكامل لأحكام الاتفاقية. ودعت اللجنة البحرين لإنشاء هيئة تنسيقية تكون لها سلطة واضحة وقوية للتنسيق والإشراف على الجهات المعنية بالطفولة، كاللجنة الوطنية للطفولة، ولجنة حقوق الإنسان ووحدة حماية الطفل التابعة لوزارة الصحة، شرط أن يكون لهذه الهيئة إطار قانوني مناسب وصلاحيات لصنع القرار.

ولاحظت اللجنة إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، إلا أنها أبدت قلقاً من عدم توافق هذه اللجنة مع مبادئ باريس، كما أشارت إلى أن المؤسسة لم تنسق مع لجنة التنسيق للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان، ودعت اللجنة لإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تلتزم التزاماً كاملاً بمبادئ باريس، وأن تقوم المؤسسة في إطار عملها العام باستقبال الشكاوى المقدمة بشأن الأطفال والتحقيق فيها بموجب الاتفاقية.

وأوصت اللجنة بأن تخصص البحرين موازنة لتنفيذ استراتيجية حقوق الطفل ورصد نتائجها وأثرها، مبدية في الوقت نفسه قلقها من التأخير الكبير في تطوير آلية مركزية تكون مسئولة عن جمع المعلومات المتعلقة بالأطفال وتنفيذ الاتفاقية، ودعت الدولة إلى تقسيم بيانات الأطفال حسب العمر والجنس والموقع الجغرافي والعرق والخلفية الاجتماعية والاقتصادية لتسهيل التحليل على حالة جميع الأطفال. كما لاحظت اللجنة الجهود التي تبذلها البحرين لنشر وترويج الاتفاقية، إلا أنها ومع ذلك تشعر بالقلق لأن أحكاماً محددة من الاتفاقية غير معروفة على نطاق واسع في أوساط المجتمع البحريني، وشجعت اللجنة الدولة الطرف على إيجاد وسائل مبتكرة للترويج للاتفاقية على أوسع نطاق ممكن، بما في ذلك عن طريق الوسائل السمعية والبصرية مثل الكتب المصورة والملصقات، وركزت خصوصا على المستوى المحلي وحشد الدعم لوسائل الإعلام الجماهيرية.

وأبدت اللجنة قلقاً لعدم وجود تدريب مناسب لمن يتعاملون مع الأطفال، كضباط الشرطة والقضاة والمدرسين والمهنيين الصحيين والعاملين الاجتماعيين.

ودعت اللجنة البحرين في الإطار نفسه، إلى الاندماج الكامل للاتفاقية والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها في المناهج الدراسية في جميع مستويات النظام التعليمي. كما أبدت اللجنة قلقها بسبب التأخير الكبير في إصدار قانون مؤسسات المجتمع المدني، والذي من شأنه تمكين المجتمع المدني لممارسة دور أكبر في تنفيذ الاتفاقية، كما أعربت اللجنة عن قلقها من القيود والضغوط غير المبررة التي يواجهها المجتمع المدني للحد من أنشطته.

وأوصت اللجنة كذلك أن تقوم البحرين بتسهيل إدماج المجتمع المدني في الجهود الوطنية المشتركة من أجل تنفيذ الاتفاقية، وحثتها لاعتماد قانون لمؤسسات المجتمع المدني يتماشى مع أحكام الاتفاقية.

وجاء في تقرير اللجنة: «على الرغم من اعتماد استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، إلا أن اللجنة تشعر بقلق بالغ بسبب التمييز ضد الأطفال المعوقين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باستعراض وتنفيذ برامج التوعية والتدريب بهدف القضاء على التمييز بحكم القانون، ولاسيما أولئك الذين يعيشون في أفقر المناطق».

وفي الوقت الذي أثنت فيه اللجنة على نجاح البحرين في الحد من وفيات الأطفال والأمهات، إلا أنها أبدت قلقها العميق من تأثير الاضطرابات السياسية التي شهدتها البحرين على الأطفال، ومن أن يكون ذلك قد أدى إلى انتهاكات للحقوق الأساسية في الصحة والبقاء وحماية الأطفال.

ودعت اللجنة إلى حماية الأطفال من آثار الاضطرابات السياسية في الشوارع والتأكد من أن قوات الأمن والعاملين الصحيين يتعاملون مع الأطفال باحترام وتطبيق الاتفاقية. ودعت اللجنة البحرين إلى مراجعة تشريعاتها الوطنية بهدف السماح بنقل الجنسية البحرينية لأبناء الأم البحرينية من أب أجنبي.

وأشارت اللجنة إلى أنه وعلى الرغم من أن الدستور البحريني أكد على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، إلا أنها أبدت قلقها من أن هذه الحقوق لا تُحترم دائماً، بما في ذلك أثناء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ولاسيما بالنسبة للأطفال.

وأشارت اللجنة إلى أن على البحرين اتخاذ تدابير لمنع وقوع حوادث التعذيب، وذلك من خلال الرصد المستقل لأماكن الاحتجاز وإجراء برامج تدريبية شاملة للعاملين في الأمن والشرطة، وشجعت اللجنة البحرين لاعتماد آلية فعالة لتقديم الشكاوى وجمع البيانات المتعلقة بشكاوى التعذيب أو غيره من أشكال سوء معاملة الأطفال المحرومين من حريتهم.

وأوصت اللجنة كذلك بأن تتخذ البحرين جميع التدابير اللازمة لتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير الخبير المستقل لدراسة الأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال، مع الأخذ في الاعتبار نتائج وتوصيات المؤتمر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي عقد في العام 2005، وذلك بحظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال في جميع الأماكن، بما في ذلك جميع أشكال العقوبة البدنية، وإعطاء الأولوية للوقاية، من خلال معالجة الأسباب الكامنة وتخصيص الموارد الكافية للتصدي لعوامل الخطر ومنع العنف قبل حدوثه؛ وتعزيز قدرة جميع من يعملون مع الأطفال ومن أجلهم، من خلال الاستثمار في التعليم المنهجي وبرامج التدريب، واستخدام هذه التوصيات كأداة للعمل في شراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ولاسيما مع إشراك الأطفال.

كما أكدت على ضرورة أن تتخذ البحرين تدابير فعالة لتوفير الحماية والبيئة العائلية البديلة للفتيان والفتيات من دون تمييز.

ولاحظت اللجنة أن البحرين أنشأت مركزاً متخصصاً لحماية الأطفال وخطاً ساخناً لمساعدة الأطفال، ناهيك عن وجود مشروع قانون بشأن العنف المنزلي تتم مناقشته في البرلمان، إلا أنها اعتبرت أن استمرار العنف المنزلي الممارس ضد النساء والأطفال على الرغم من هذه الخطوات، يدفع اللجنة للشعور بالقلق إزاء عدم إحراز تقدم في اعتماد قانون ضد العنف المنزلي، وعلاوة على ذلك، فإن اللجنة تشعر ببالغ القلق إزاء إساءة معاملة الأطفال، بما في ذلك الأطفال العاملين.

وأوصت اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف استراتيجية وطنية شاملة وقانوناً شاملاً لمنع ومكافحة ومعاقبة العنف المنزلي وغيره من أشكال إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم. ودعت اللجنة في هذا الإطار إلى إجراء حملات توعية وتدريب واسعة بشأن العنف المنزلي، لمنفذي القانون والذين هم على اتصال مباشر مع الضحايا فضلاً عن عامة الجمهور، كما دعت إلى ملاجئ مؤقتة لضحايا العنف المنزلي والإهمال وسوء المعاملة في جميع أنحاء البلاد، وضمان إدخال ومشاركة المجتمع بأسره، بما في ذلك الأطفال، في تحديد وتنفيذ استراتيجيات وقائية ضد العنف المنزلي وغيره من أشكال إساءة المعاملة والإهمال.

وعلى الرغم من إشادة اللجنة باهتمام البحرين بتقديم مساعدة خاصة للأطفال المعوقين، إلا أنها أبدت قلقها من عدم اعتماد سياسة وطنية للأطفال المعوقين بعد، كما أبدت قلقاً من عدم وجود نظام للتعليم الشامل للأطفال المعوقين، وعدم تجهيز المباني تجهيزاً كافياً، وعلاوة على ذلك، فإن الأطفال المعوقين لا يستطيعون الحصول على الخدمات التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة. وأسفت اللجنة لعدم تصديق البحرين على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي هذا الإطار، أوصت اللجنة باعتماد سياسة وطنية بشأن الأطفال المعوقين تشمل إنشاء هيئة تنسيقية خاصة تركز على احتياجات الأطفال المعوقين وإسهامهم في المجتمع، وتعزيز جهودها لضمان تخصيص الموارد الكافية البشرية والفنية والمالية لتحقيق إدراج أقصى حد ممكن من الأطفال المعوقين في مرافق التعليم العام، بما في ذلك إعادة النظر في المناهج الدراسية.

كما أوصت بضمان تدريب المهنيين العاملين مع الأطفال المعوقين، وخصوصاً المعلمين، وتلقي التدريب الكافي، وكفالة حقوق جميع الأطفال المعوقين من أجل الحيلولة دون وقوعهم ضحايا الإقصاء وسوء المعاملة والتمييز ومنحهم الدعم اللازم وذلك لتمكينهم من أن يصبحوا أعضاء كاملي العضوية وفاعلين في المجتمع، والتصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها والمضي قدماً في تنفيذها.

وفي الوقت الذي أشادت فيه اللجنة بالجهود التي تبذلها البحرين في مجال الصحة، ولاسيما حرية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وفحص ما قبل الزواج لفقر الدم الوراثي، إلا أنها ومع ذلك، أعربت عن قلقها بشأن ارتفاع مستوى فقر الدم بين السكان بشكل عام والأطفال بشكل خاص، وخصوصاً فيما يتعلق بالأطفال الذين ولدوا من أمهات صغيرات السن.

وأوصت اللجنة على هذا الصعيد، بأن تقوم الدولة الطرف بتعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الحالة الصحية لجميع الأطفال، وعلى وجه الخصوص، الحد من مستوى فقر الدم بين الأطفال، والحصول على التعاون التقني من منظمتي اليونيسيف والصحة العالمية.

ودعت اللجنة البحرين لوضع برامج لتعزيز الصحة التي تستهدف المراهقين، بما في ذلك التثقيف بشأن الصحة الإنجابية ومساوئ تعاطي المخدرات وإدمان الكحول، وتعاطي التبغ. أما على صعيد التعليم، فانتقدت اللجنة عدم اعتبار مرحلة قبل التعليم الابتدائي جزءاً من التعليم الأساسي، وعدم وجود آلية شاملة لرصد الحضور والأداء المدرسي، وأن تدريب الموظفين الفنيين في المرافق التعليمية على الحقوق والاحتياجات الخاصة للأطفال غير كافٍ، مشيرة اللجنة إلى عدم توافر وتكافؤ فرص التدريب المهني لجميع الأطفال، واستمرار اعتماد الدور النمطي للمرأة في المناهج الدراسية. واعتبرت اللجنة أن المناهج الدراسية في البحرين لا تولي اهتماماً كافياً للتثقيف في مجال حقوق الإنسان الأساسية. ودعت اللجنة البحرين إلى اعتماد لائحة شاملة لضمان التطبيق الفعال للعقوبات المطبقة ضد الأشخاص الذين ينتهكون التشريعات القائمة بشأن عمالة الأطفال، بما في ذلك عن طريق زيادة الوعي بالمعايير الدولية المتعلقة بعمل الأطفال. كما لاحظت اللجنة زيادة عدد حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال في البحرين، مبدية قلقها من أن يتم التعامل مع الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي كمجرمين لا كضحايا.

وأعربت اللجنة عن قلقها العميق من أن الحد الأدنى للسن القانوني للمسئولية الجنائية مازال عند مستوى منخفض جداً (7 أعوام)، الذي هو من دون المعايير المقبولة دولياً، وأن القانون الجنائي في البحرين لا يعتبر من يبلغون من العمر 15 عاماً أطفالاً، كما لا يتم فصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً عن بقية المحتجزين.

واعتبرت اللجنة في تقريرها أن المعلومات التي وفرها الوفد البحريني أثناء الحوار الذي دار في مناقشة تقرير البحرين بشأن اتفاقية حقوق الطفل، بشأن قضية الشاب الذي لم يتجاوز 17 عاماً وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام 2010، بأنها معلومات غير كافية. وجددت اللجنة توصيتها للبحرين باعتبارها دولة طرفاً في الاتفاقية بالالتزام بجعل نظام محاكمة الأحداث متماشياً تماما مع الاتفاقية ومع غيرها من المعايير ذات الصلة. وفي هذا الصدد، أوصت اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف برفع السن القانوني للمسئولية الجنائية إلى مستوى مقبول دولياً وألا يقل عن 12 عاماً، ورفع سن المسئولية الجنائية الكاملة إلى 18 عاماً، واعتماد استراتيجية وقائية لتجنب الأطفال الذين يدخلون في نزاع مع القانون، وضمان أن يتم التعامل مع جميع الحالات من الأطفال في نزاع مع القانون من قبل قضاة متخصصين في المحاكم المتخصصة، وتوسيع إمكانات العقوبات البديلة مثل خدمة المجتمع والاختبار. كما أوصت بأن يتم التأكد من وجود آليات مستقلة وفعالة متاحة لتلقي ومعالجة المخاوف التي يثيرها الأطفال في إطار نظام قضاء الأحداث، وإجراء تحقيق كامل في حالة الشاب الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام 2010 لفعل ارتكبه عندما كان عمره 17 عاماً، وتقديم معلومات إلى اللجنة عن أي تطور قضائي في هذه القضية وما إذا كان قد أعيد النظر في الحكم. وفي ختام توصياتها، دعت اللجنة البحرين إلى تقديم تقريرها الدوري السادس بشأن الاتفاقية بتاريخ 14 سبتمبر/ أيلول 2017، متضمناً المعلومات المتعلقة بتنفيذ الملاحظات الختامية الواردة في التقرير النهائي


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/569111.html