صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3269 | الجمعة 19 أغسطس 2011م الموافق 10 شوال 1445هـ

شقيقتان تطالبان بإلغاء قسيمة سكنية وهبها والدهما المتوفى لشقيقهما

لجأت سيدتان بحرينيتان إلى المحكمة الكبرى الشرعية الجعفرية، لرفع دعوى قضائية، طالبتا فيها بإبطال الهبة الشرعية، التي منح بمقتضاها والدهما قبل وفاته، البيت القائم على القسيمة السكنية الصادرة من وزارة الإسكان في كرباباد، إلى شقيقهما الأصغر.

واختصمت المدعيتان في الدعوى كلا من شقيقهما ووزارة الإسكان التي أخذت بهذه الهبة وأصدرت بموجبها وثيقة عقارية وسجلتها باسم شقيقهما وسلمته الوثيقة العقارية الأصلية. إلى ذلك قال المحامي حمد جاسم الحربي إن والد موكلتيه قد توفي في 28 يونيو/ حزيران 2003، وصدرت بعد وفاته الفريضة الشرعية وانحصر الإرث على موكلي المدعيين والمدعى عليه الأول وزوجة أبيهم.

لكن موكلتيّ فوجئتا بأن والدهما كان قد اصدر هبة شرعية بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني 2003 لأخيهما، البيت القائم على القسيمة السكنية الصادرة من وزارة الإسكان المدعى عليها الثانية والواقع في كرباباد المسجل بعقد انتفاع.

وقال المحامي الحربي: وحيث إن موكلي المدعيين بصفتهما ورثة المتوفى المذكور لم يرتضيا ذلك، أقاما هذه الدعوى بطلب إبطال الهبة وما ترتب عليها من تصرف مخالف للشريعة الاسلامية والقانون، وفق المبدأ «ما بني على باطل فهو باطل»، وحيث إن شقيقهما أحد الورثة وحيث تحايل بقصد حرمان موكلي المدعيين من حصولهم على حقوقهم الشرعية وحيث إن وزارة الإسكان المدعى عليها الثانية أخذت بهذه الهبة الصادرة من الدائرة الشرعية الجعفرية والتي بموجبها اصدرت الوزارة المذكورة وثيقة عقارية وسجلتها باسم الأخ وسلمته الوثيقة العقارية الاصلية والمسجلة، بدل أن تسجلها باسم المستفيد الأصلي والد موكلي المدعيين المورث، والتي شيد عليها مسكنهم الوحيد. وقال الحربي في مذكرة الدفاع التي قدمها للمحكمة إن الأب المتوفى كان يعاني من أمراض منها الفشل الكلوي والسكر والضغط منذ أكثر من عام 1999 حتى توفاه الأجل المحتوم، علاوة على أنه كان ضريرا منذ زمن بعيد وكذلك «أمي» لا يكتب ولا يقرأ .

ولذلك تم الدفع أمام المحكمة بأنه لم يثبت قانونا أو شرعا بأن تجوز الهبة على عقد تملك لمنفعة لم يمتلكها الواهب إلا بالتسجيل ليهبها للغير!!!، كأنه يهب مالا يملك من مال أو عين، وهذا ما أضر بموكلتيّ واللتين يحق لهما طلب إبطال الهبة وإعادة الأمر إلى ما كان عليه وقد جاء في الأثر الكريم «لا وصية لوارث». ولهذا طلبنا بصفة مستعجلة الحجز التحفظي على العقار الكائن بمنطقة كرباباد، لحين الفصل في الدعوى. والحكم ببطلان الهبة الشرعية الصادرة بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني 2003 وما ترتب من تصرف وتصحيح الاوراق الثبوتية الرسمية في الوثيقة العقارية الصادرة من وزارة الإسكان الكائنة بمنطقة كرباباد وإلغائها وتصحيحها بتسجيل أسماء موكلي المدعيين فيها بموجب نصيبهما في الفريضة الشرعية


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/584338.html