صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3366 | الخميس 24 نوفمبر 2011م الموافق 23 محرم 1441هـ

المفصولون يطالبون بإرجاعهم تنفيذاً لتوصيات «تقصي الحقائق»

اعتصم عشرات المفصولين والموقوفين عن العمل من شركات خاصة وحكومية ووزارات وهيئات رسمية أمس (الخميس) أمام وزارة العمل، وأبدوا ترقبهم لصدور قرار سياسي يقضي بإرجاع جميع المفصولين والموقوفين عن العمل لوظائفهم، وذلك عقب صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق الذي تضمن توصيات تنص على إرجاعهم للعمل.

واعتبر المفصولون أن «نتائج التقرير والتحقيقات التي أجريت من خلاله فيما يتعلق بالموقوفين والمفصولين من العمل، أثبت تعسفية قرارات الفصل والإيقاف عن العمل، وأظهرت أنها مبنية على توجهات سياسية بحتة لا علاقة لها بأي إثباتات أو أدلة تثبت مخالفتهم الدستور والقوانين والتشريعات المعمول بها في البلاد والتطاول على القيادة السياسية».


عشرات المسرحين ينظِّمون اعتصاماً أمام «العمل»... المفصولون:

«تقصي الحقائق» أثبت تعسفية الفصل ونترقب قراراً سياسيّاً بالعودة إلى أعمالنا

مدينة عيسى - صادق الحلواجي

قال مفصولون وموقوفون عن العمل من شركات خاصة وحكومية ووزارات وهيئات رسمية إنهم يترقبون قراراً سياسيّاً يقضي بإرجاع جميع المفصولين والموقوفوين عن العمل إلى وظائفهم، وذلك عقب صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق الذي تضمن توصيات تنص على إرجاعهم إلى العمل.

وأفاد المفصولون والموقوفون عن العمل خلال اعتصام رسمي نظموه صباح أمس الخميس (24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) أمام مبنى وزارة العمل بسلماباد، بأن «نتائج التقرير والتحقيقات التي أجريت من خلاله فيما يتعلق بالموقوفين والمفصولين من العمل، أثبت تعسفية قرارات الفصل والإيقاف عن العمل، وأظهر أنها مبنية على توجهات سياسية بحتة لا علاقة لها بأي إثباتات أو أدلة تثبت مخالفتهم الدستور والقوانين والتشريعات المعمول بها في البلاد والتطاول على القيادة السياسية».

وحضر الاعتصام العشرات من المفصولين عن العمل تحديداً، وهم من عدة شركات ومؤسسات من القطاعين العام والخاص، منها: شركة نفط البحرين (بابكو)، شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو)، ميناء خليفة، وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، شركة غاز البحرين الوطني (بناغاز)، مجلس النواب، وغيرها.

وطالب المعتصمون الحكومة ووزارة العمل بإرجاع المفصولين والموقوفين إلى وظائفهم تنفيذاً لما جاء من توصيات في تقرير لجنة تقصي الحقائق، وصرف مبالغ التأمين ضد التعطل بأثر رجعي لكونها من الحقوق التي تلتزم بها الدولة، مبينين أنه «لن تكون هناك خسارة للبلاد في حالة أرجع الموظفون لشغل وظائفهم التي سرحوا منها تعسفياً، بل إن بقاءهم بهذه الصورة وتجويعهم هو أكبر خسارة لمؤشرات الحكومة البحرينية على صعيد حقوق العمال والإنسان عموماً سواء كان محليّاً أم دوليّاً. وخصوصاً أن الموظفين المفصولين لم تثبت بحقهم أي جرائم إدارية تستدعي فصلهم بهذه الصورة».


نقابة «بابكو» تتحفظ

من جهته؛ قال رئيس نقابة العاملين في شركة نفط البحرين، عبدالحسين عبدالغفار، إن «النقابة تتحفظ على مضمون تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق الذي أعلن أمس الأول فيما يتعلق بملف المفصولين على رغم الكثير من الإيجابيات التي تضمنه في هذا الشأن، مبيناً أن النقابة سلمت اللجنة تقريراً مفصلاً من 1700 صفحة عن المفصولين في الشركة والذين بلغ عددهم 312 مفصولاً (أرجع 143 موظفاً إلى العمل من أصل 312)، وعقدت عدة اجتماعات ولقاءات مع ممثلي اللجنة والقائمين عليها، بيد أنه لم تتم الإشارة إلى شركة نفط البحرين والمفصولين من الموظفين فيها خلال التقرير».

واستغرب عبدالغفار عدم التطرق إلى نقابة العاملين في شركة نفط البحرين ضمن التقرير مع التطرق إلى نقابات شركات ومؤسسات مختلفة أخرى، وخصوصاً أن عدد المفصولين من الشركة يمثل نسبة كبيرة من إجمالي عدد المسرحين من وظائفهم على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، مشيراً إلى أن الجهد الذي بذلته النقابة من أجل تقديم تقرير متكامل عن المفصولين من الشركة إلى اللجنة كان كبيراً، ومن المفترض أن ينال حقه في التقرير الذي نشر.

وأبدى رئيس النقابة أمله في أن «يعود جميع المفصولين إلى وظائفهم من دون شروط أسوة بالمطالب التي طرحوها خلال الاعتصام، وخصوصاً أن التقرير بدا واضحاً وجليّاً محليّاً ودوليّاً، ولا مجال للمراوغة والإبقاء على استراتيجية التجويع عبر الفصل التعسفي».

ولفت عبدالغفار إلى أن «وزارة العمل أكدت خلال عدة اجتماعات مع النقابة أن هناك قائمة تؤكد عودة العمال المفصولين، باعتبار أن جميعهم كان فصلهم غير قانوني»، مشيراً إلى أن «تقرير لجنة تقصي الحقائق سحب كل الذرائع التي تذرعت بها المؤسسات لفصل العاملين لديها».

وخلص رئيس النقابة إلى أن «تقرير لجنة تقصي الحقائق وما تضمنه من نتائج خدم المفصولين كثيراً، ويتبقى حاليّاً بيان التزام الحكومة بتعهداتها إزاء السعي نحو ضمان حق الجميع وتحقيق الإصلاحات الجذرية، والتي منها إرجاع المفصولين إلى أعمالهم من دون شروط».


18 مفصولاً من مجلس النواب

هذا وانتقد موظفون مفصولون من مجلس النواب شاركوا في الاعتصام أمس، ما أسموه بالإجراءات التعسفية التي اتخذها المجلس تجاههم والتي قضت بفصلهم عن العمل، معتبرين أن الحجج والأدلة والاستنادات التي اعتمد عليها المجلس لإثبات إدانتهم تعتبر واهية وغير قانونية، ولا يمكن فصل موظفين بسببها.

وذكر الموظفون المفصولون البالغ عددهم 18 موظفاً أن «قرارات الفصل من العمل جاءت بناءً على توجهات سياسية وفئوية بحتة كما هو الحال مع جميع المفصولين من القطاعين العام والخاص. مطالبين بعودتهم إلى العمل وصرف مبالغ التأمين ضد التعطل بأثر رجعي».

وأبدوا استغرابهم من تصويت أعضاء المجلس مؤخراً على عدم إرجاع المفصولين إلى أعمالهم، في الوقت الذي يجب أن يكونوا فيه منصفين ويمثلون التشريع والقانون، وهو ما تم انتهاكه كليّاً عند التحقيق واتخاذ قرارات الفصل لدى السلطة الإدارية بالمجلس.

وأصدر الموظفون المفصولون من العمل أمس بياناً جاء فيه: «لقد جاء تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق متضمناً أعداد المفصولين وأسباب فصلهم من عملهم، والتي لا تستند إلى القانون سواء في القطاعين العام أوالخاص، والانتهاكات التي تعرض لها العاملون من قرارات الفصل والإيقاف عن العمل والتحقيقات غير المنصفة وأسباب الفصل والمخالفة للقانون، بل والاعتداءات على العاملين. وتضمنت توصية اللجنة أن تضمن الحكومة ألا يكون المفصولون قد فصلوا بسبب ممارسة حقهم في الرأي والتعبيير. وقد مضت عشرة أشهر منذ بدء تنفيذ الفصل الجائر خلال شهر مارس/ آذار من دون بارقة أمل في إنهاء الموضوع على رغم توجيهات القيادة السياسية وعلى رأسها عاهل البلاد بإعادة المفصولين إلى أعمالهم وتأكيده رفض المساس برزق أي مواطن».

وتضمن البيان أن «تقرير لجنة تقصي الحقائق فضح الانتهاكات في جميع قرارات الفصل في القطاعين العام والخاص، ولم يعد هناك مفر من صدور قرار سياسي يدعو إلى عودة جميع المفصولين والموقوفين من القيادات النقابية والعمال في القطاعين من دون إبطاء وبكرامتهم وحقوقهم من دون انتقاص. وتعويض العمال عن فترة الفصل وأضراره، وكذلك محاسبة جميع من قاموا بإجراءات الفصل من العمل والتشويه الكيدي والوشاية ضد المفصولين وبشكل أخص المسئولين الذين أمروا ونفذوا عمليات الفصل».

ووجه المفصولون شكرهم إلى عديد من المنظمات العمالية والحقوقية البحرينية والدولية، أولها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للنقابات، واتحاد عمال الولايات المتحدة الأميركية، واتحاد البناء والأخشاب الدولي، واتحاد عمال النقل الدولي، والاتحادات العمالية الأوربية، ولاسيما في النرويج وبريطانيا وجميع المنظمات العمالة المساندة


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/610494.html