صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3481 | الأحد 18 مارس 2012م الموافق 23 شعبان 1445هـ

«الداخلية»: أعمال شغب وإغلاق للشوارع بعد التشييع...

تشييع متوفى المقشع جعفر رضي... وذووه: «مسيل الدموع» سبب الوفاة

شيّع أهالي المقشع عصر أمس الأحد (18 مارس/ آذار 2012)، المتوفى جعفر جاسم رضي، والذي قال ذووه إن «سبب وفاته اختناقه بالغازات المسيلة للدموع، والتي أطلقتها قوات الأمن بكثافة على القرية مساء يوم الجمعة الماضي».

وحدثت مناوشات أمنية بعد الانتهاء من مراسم التشييع، فيما ذكرت وزارة الداخلية على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه «بعد الانتهاء من تشييع متوفى بمنطقة المقشع قامت مجموعات من المخربين بأعمال شغب وإغلاق للشوارع ما استوجب اتخاذ الإجراءات القانونية».

وقالت أيضاً إن: «ﻣﺨﺮﺑﻮﻥ ﻳﺘﺴﺒﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺭﻉ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺗﺠﺎﻫﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ».

وأكد شقيق المتوفى جعفر جاسم رضي (42 عاماً، متزوج ولديه بنت عمرها شهران)، بأنه قدم بلاغاً في مركز شرطة البديع، مفاده أن «قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع بكثافة، الأمر الذي أدى إلى وفاة شقيقي عندما كان في منزله بمفرده مساء يوم الجمعة الماضي (16 مارس/ آذار 2012)».

وشرح شقيق «متوفى المقشع» لـ «الوسط» تفاصيل وفاة شقيقه، مبيناً أنه «مساء يوم الجمعة الماضي أطلقت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع بكثافة في المقشع، وخصوصاً بالقرب من المنزل الذي يسكن فيه شقيقي مع أحد أقربائنا، وكان بمفرده في المنزل بعد أن ذهبت زوجته إلى منزل والدها، وقد أدى استخدام قوات الأمن للغازات المسيلة للدموع إلى اختناق شقيقي في منزله...».

وأضاف «إحدى طلقات الغازات المسيلة للدموع استقرت عند باب صالة منزل شقيقي، وهو ما ضاعف نسبة الاختناق»، مؤكداً أن «شقيقي لم يكن يعاني من أية أمراض أو مشكلات صحية».

وأوضح أنه «في صباح اليوم التالي، عادت زوجة شقيقي إلى المنزل، وطرقت الباب مرات عدة، ولكن دون جدوى، فلم يكن لديها مفتاح لتفتح باب المنزل، وجاءت إلينا لتخبرنا بأنها طرقت باب المنزل ولكن لم يفتح زوجها الباب، كما أنها حاولت الاتصال به إلا أنه لم يكن يرد على الهاتف».

وأضاف شقيق المتوفى جعفر جاسم رضي أنه «بعد محاولات عدة، اضطررنا لكسر الباب، لنفاجأ بعد ذلك بوجود شقيقي ممداً على فراشه الذي اعتاد النوم عليه في صالة المنزل».

وذكر أنه «على الفور أبلغنا مجمع السلمانية الطبي لإحضار سيارة إسعاف، والتي جاءت وبمعيتها دورية الشرطة، وبعد ذلك حضرت سيارة نقل الموتى...».

وأفاد بأنهم «سجلنا بلاغاً في مركز شرطة البديع، والنيابة العامة لدى المحقق هناك، وأدلينا بشهادة تفيد بأن رجال الأمن هم من تسببوا في وفاته، بسبب استخدامهم الغازات المسيلة للدموع، وكان بمفرده في المنزل».

وقال: «إننا طلبنا من الطبيب تشريح الجثة، وقال إن سبب الوفاة في البداية سكتة قلبية، وبعد التشريح قال إنه لا توجد شبهة جنائية في أسباب الوفاة. ولم نحصل حتى الآن على أية أوراق إفادة من مركز الشرطة، إلا أنهم أعطونا رقم بلاغ (...)».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/644312.html