صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3500 | الجمعة 06 أبريل 2012م الموافق 15 رجب 1444هـ

تحديث قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات يتطلب تحرّك المصارف

يتوقع وجود تأثيرات مهمة على البنوك والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط والعالم نتيجة تحديث قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية (FATCA)، بحسب ما أفاد به تقرير صدر عن «ديلويت الشرق الأوسط». وبهدف دعم البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في المنطقة في مهمّة إدارة تأثير هذا التحديث عليها، عقدت «ديلويت» حلقةً دراسية في الأردن مؤخرا، بشأن قانون FATCA.

وقد أُعدّت الحلقة الدراسية حول قانون FATCA خصيصاً لتلبية حاجات المؤسسات المالية الشرق أوسطية ومن جملتها الهيكليات المصرفية الإسلامية، وصناديق الثروات السيادية، ومكاتب إدارة ثروات الأسر الثرية، والتأمين التكافلي. ويرمي هذا اللقاء إلى توفير منتدى مفتوح وتعاوني يجمع مسئولين تنفيذيين من أقسام الالتزام الضريبي والقوانين والتكنولوجيا والمال والضرائب والتسويق، بهدف الاطلاع على الأفكار والمنهجيات والتقنيات والأدوات الضرورية لمواجهة التحديات التي يطرحها هذا القانون الجديد. وقال الشريك الضريبي في «ديلويت عمّان» عاصم حدّاد، إنّ «مبدأ التنافسية يفرض على المصارف الأردنية أن تتعاون عن كثب مع جمعية المصارف والمصرف المركزي لكي تصبح متوافقة مع قانون FATCA».

في هذا السياق، أفاد المدير التنفيذي المسئول عن مركز ديلويت للخدمات الضريبية العالمية في الشرق الأوسط علي كاظمي، قائلاً: «إن قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية (FATCA) هو أحد أهم المسائل التي تواجهها المصارف والمؤسسات المالية حول العالم حالياً. ومن المهم أن تدرك مثل هذه المؤسسات المالية في المنطقة انعكاسات قانون FATCA في الوقت المناسب قبل دخوله حيز التنفيذ بتاريخ الأول من يناير/كانون الثاني 2013، علماً أن عدم مراعاة قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية قد ينجم عنه فرض ضريبة مقتطعة بنسبة 30 في المئة، في حين قد تحجم المؤسسات الملتزمة عالمياً عن التعامل مع مؤسسات أخرى لا تراعي هذا القانون».

ومنذ دخوله حيّز التنفيذ، أثار قانون FATCA الكثير من الجدل بين المؤسسات المالية في العالم. إلا أنه وعلى رغم الدعوات المتكررة لسحبه اتضح للمؤسسات المالية أن القبول بهذا التعديل والتأقلم مع شروطه حتمياً.

يشار إلى أن أحكام قانون FATCA الرئيسية تقضي بأن تفصح كل من المصارف الأجنبية (غير الأميركية) والمؤسسات المالية الأخرى أيضاً (صناديق الاستثمار وشركات التأمين وصناديق العهدة المالية ومؤسسات الصيرفة والتمويل الإسلامي) عن أصحاب الحسابات الأميركية لمصلحة دائرة ضريبة الدخل، أو السلطة الضريبية في الولايات المتحدة؛ إذ إن الآلية المتّبعة تقضي بأنه، وفي حال أرادت أي مؤسسة الاستثمار في الولايات المتحدة، فلا خيار آخر لديها سوى التقيُّد بهذا القانون، بغض النظر عن امتلاكها فرعاً أو مكتباً أو أي حضور آخر في الولايات المتحدة.

وقد عقدت الحلقة الدراسية حول قانون FATCA لتقديم العون لمعالجة المشكلات الاستراتيجية التي تواجهها المؤسسات المالية التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها، واستطلاع الأوجه التقنية لقانون FATCA (بما في ذلك توفير أحدث المستجدات عن مشروع القوانين التنظيمية)، فضلاً عن الانعكاسات العملية والحلول المحتملة المستندة إلى الخبرات التي يتمتع بها خبراء «ديلويت» حول العالم. وتم أيضاً مناقشة مراعاة الإطار الزمني مع المشاركين.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/654150.html