صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3512 | الأربعاء 18 أبريل 2012م الموافق 08 محرم 1446هـ

المفصولون يستأنفون اعتصاماتهم أمام «العمل»

استأنف صباح أمس الأربعاء (18 أبريل/ نيسان 2012) أعداد من المفصولين والموقوفين عن العمل على خلفية الأحداث الأخيرة اعتصاماتهم أمام وزارة العمل، محتشدين تحت شعار «لن نتنازل عن وظائفنا»، وذلك بعد توقف اعتصاماتهم لزهاء الشهر ونصف الشهر إثر وعود الجهات الرسمية بتسوية ملف المفصولين والموقوفين، والتي كان آخرها اعتصام في فبراير/ شباط 2012 أمام الوزارة بالتزامن مع زيارة وفد منظمة العمل الدولية للبحرين للوقوف على تطورات ملف المفصولين.

وعبّروا في اعتصامهم يوم أمس عن رفضهم لتصريحات وزير العمل جميل حميدان الأخيرة والتي وصفتهم بـ «القلة»، وطالبوا بعودة الجميع وحفظ حقوقهم بتفعيل ما جاء في الاتفاقية الثلاثية، كما رفضوا طي الملف في ظل وجود قوائم من المفصولين والموقوفين عن العمل حتى اليوم.

وحضر الاعتصام عدد من أعضاء الكادر الطبي كاستشاري جراحة المخ والأعصاب طه الدرازي الذي مازال موقوفاً عن العمل، إلى جانب رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار والاختصاصي في طب وجراحة العيون سعيد السماهيجي، فضلاً عن مشاركة نائب رئيس جمعية المعلمين البحرينية جليلة السلمان وعدد من النقابيين ومفصولي وموقوفي هيئة شئون الإعلام وغيرهم من الشركات الكبرى والمتوسطة.


رفضوا وصفهم بـ «القلة» واتهموا الوزارة بـ «التهاون» في إرجاعهم

المفصولون يعاودون الاعتصام أمام «العمل» تحت شعار «لن نتنازل عن وظائفنا»

مدينة عيسى - زينب التاجر

استأنف صباح يوم أمس الأربعاء (18 أبريل/ نيسان 2012) أعداد من المفصولين والموقوفين عن العمل على خلفية الأحداث الأخيرة اعتصاماتهم أمام وزارة العمل، محتشدين تحت شعار «لن نتنازل عن وظائفنا»، وذلك بعد أن توقفت اعتصاماتهم لزهاء الشهر ونصف الشهر إثر وعود الجهات الرسمية بتسوية ملف المفصولين والموقوفين، وكان آخرها اعتصام لهم خلال شهر فبراير/ شباط الماضي أمام الوزارة والذي نظم بالتزامن مع زيارة وفد منظمة العمل الدولية لمملكة البحرين للوقوف على تطورات ملف المفصولين.

وعبروا في اعتصامهم يوم أمس عن رفضهم لتصريحات وزير العمل جميل حميدان الأخيرة والتي وصفتهم بـ «القلة»، وطالبوا بعودة الجميع وحفظ حقوقهم بتفعيل ما جاء في الاتفاقية الثلاثية، كما رفضوا طي الملف في ظل وجود قوائم من المفصولين والموقوفين عن العمل حتى اليوم، فيما أطلقوا بياناً على هامش اعتصامهم طالبوا فيه بتفعيل توجيهات جلالة الملك وتطبيق توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، كما أكدوا استمرار هذه الاعتصامات لحين حل الملف بشكل كامل وعادل. ووجهوا نداءً لمنظمة العمل الدولية التي أشرفت على توقيع الاتفاقية الثلاثية بين أطراف الإنتاج، لافتين إلى أن كثيراً من الشركات وبعض الهيئات والوزارات الحكومية لم تقم بإرجاع المفصولين والموقوفين.

وقالوا في بيانهم: «مازال الفصل مستمراً على خلفية التعبير عن الرأي وقد طال قيادات بعض الجمعيات السياسية كنائب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي (الوحدوي) حسن المرزوق».

وتطرق البيان إلى ما وصفه بـ «الانتهاكات» التي يتعرض لها كثير ممن عادوا إلى وظائفهم كالنقل التعسفي وتغيير مواقع العمل و «استهداف الترقيات».

وخاطبوا المنظمات العمالية، مشيرين إلى أن أي تصحيح لا يعيد الأمور لما كانت عليه تماماً من الوظائف والأجور والمزايا والحقوق هو تصحيح «ناقص».

وتحدث المفصولون في الاعتصام، متهمين وزارة العمل بـ «التهاون» في إرجاعهم كما وأبدوا استغرابهم من «مماطلة» بعض الشركات والوزارات والهيئات في تفعيل التوجيهات الملكية الواضحة والصريحة.

وكانت لـ «الوسط» لقاءات سريعة مع عدد من المفصولين والموقوفين المتواجدين في الاعتصام الذي يعد الرابع عشر في سلسلة اعتصاماتهم، إذ قال عدد من مفصولي شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إن ملفهم في الشركة لم يغلق فمازال من وقع على عقود التسوية إبان زيارة منظمة العمل الدولية خارج عمله، فضلاً عن عدم حل مشكلة من وقع «تحت الضغط» على عروض وعدم الاتصال لـ 12 مفصولاً بشكل نهائي للتوقيع والعودة.

وتابعوا أن الشركة لم تكتفِ بكل ذلك فقامت بتدوير مناصب المفصولين، مشيرين إلى أن عدد من تم توقيفهم إثر رفضهم للتدوير فاق الـ 60 عاملاً، واعتبروا ذلك مخالفاً للاتفاقية (111) التي تحظر التمييز في الاستخدام والمهنة، فضلاً عن تهديده لسلامة العمال.

وذكرت إحدى موظفات الشركة أنه تم نقلها من قسم المشتريات إلى الكربون والتي تعد بيئة غير مناسبة ولم تعمل فيها فتاة أبداً، على حد قولها. وتابعت أنها حينما رفضت نقلها تم توقيفها عن العمل وخصم راتبها، فيما تحدث آخرون عن قيام الشركة بمحاولة نقل جميع المفصولين إلى المصهر والذي كانت هناك نية قبل عامين لإغلاقه وأنباء عن إغلاقه خلال الفترة المقبلة والاستغناء عن العاملين فيه واعتبروا ذلك «محاولة للتخلص» من المفصولين بشكل قانوني، على حد قولهم.

أما المفصولون من الشركة المشغلة لميناء خليفة «آي بي إم تيرمينالز البحرين»، فقد تحدثوا عن أن هناك 7 منهم لم يعودوا إلى وظائفهم حتى الآن، لافتين إلى أن الشركة أبلغت البعض منهم أن أسباب ذلك ترجع لنشاطهم النقابي.

ودعوا وزارة العمل إلى تفعيل كل صلاحياتها والضغط على الشركة لحلحلة الملف، إما بضمان عودتهم إلى وظائفهم أو توفير وظائف لهم تتناسب مع سنوات خبرتهم ومؤهلاتهم.

وذكروا أن الشركة ووزارة العمل أعطتهم كثيراً من الوعود خلال زيارة وفد منظمة العمل الدولية والتي سرعان ما تبخرت فيما بعد، على حد وصفهم. وتواجد في الاعتصام عدد من المفصولين من السوق الحرة، إذ قال أحدهم إنه تم فصل 3 مديرين خلال مارس/ آذار الماضي على رغم أن سنوات خبرتهم تتجاوز الـ 15 عاماً وهم: مدير المواد البشرية عادل سالم الحبيشي، مشرف عمليات صادق مختار رجب، مسئول مشتريات حسين القرشي وذلك بحجة

بحجة عدم وجود شواغر وظيفية ولتقليل المصاريف، مستدركاً أنها في المقابل قامت بتوظيف أجانب في وظائفهم وبرواتب أعلى.

ولفت إلى أن سيرتهم الوظيفية تشهد لهم وحصلوا على جوائز عالمية في التسويق، مبدياً استغرابه من «تجاهل» وزارة العمل لقضيتهم. وكان لمفصولي الشركة المتحدة للستانلس ستيل (يوسكو) وشركة الخليج للاستثمار الصناعي التابعتين لمجموعة فولاذ القابضة مكان في الاعتصام، إذ أشاروا إلى وجود زهاء 80 مفصولاً منهم لم يعودوا إلى أعمالهم حتى الآن، وطالبوا الوزارة بتسريع آلية عودتهم وتفعيل وعودها، في حين أشار عدد من مفصولي «درة البحرين» إلى أنه فصل منهم على خلفية الأحداث خلال شهر مارس/ آذار 2011، سبعة موظفين عاد منهم واحد فقط.

ولفتوا إلى أنهم وقعوا على استقالات «تحت الضغط» بعد شهر من فصلهم، كما أنهم راجعوا الوزارة مراراً دون جدوى.

وحضر الاعتصام أيضاً عدد من موقوفي ومفصولي هيئة شئون الإعلام، إذ ذكروا أن هناك قائمة تضم زهاء 45 اسماً بين موقوف ومفصول لم يتم إرجاعهم حتى الآن على رغم التوجيهات الصريحة بعودة الجميع، مطالبين رئيس الهيئة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة بإرجاعهم إلى وظائفهم. ولفتوا إلى أنه لا يمكن توظيف خبراتهم ومؤهلاتهم إلا في الهيئة.

ومن النقابين، قال رئيس نقابة عمال الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري) عبدالواحد النجار إن الإدارة أبدت تعاوناً في ملف المفصولين، مستدركاً أن هذا التعاون لم يكتمل. وعول في ذلك على عدم إرجاع بعض المفصولين لوظائفهم السابقة، فضلاً عن عدم قيام الإدارة باستقطاع رسوم عضوية النقابة من الأعضاء حتى الآن.

من جانبه، تحدث رئيس نقابة عمال شركة الخليج لدرفلة الألمنيوم (جارمكو) محمد أريان عن ملف المفصولين في الشركة، لافتاً إلى أنه تم تغيير مواقع بعض الإداريين نظراً لقيام الشركة بتوظيف موظفين آخرين في مواقعهم.

ولفت إلى أن العمال عادوا على رغم تغيير مواقعهم تغييراً لا يتناسب مع مؤهلاتهم وشهاداتهم وتخصصاتهم، مستدركاً أنهم واعون ومصرون على العودة والعطاء في أي موقع كما كانوا سابقاً، على حد قوله.

وحضر الاعتصام عدد من أعضاء الكادر الطبي كاستشاري جراحة المخ والأعصاب طه الدرازي والذي مازال موقوفاً عن العمل على رغم عدم ورود اسمه في أية قضية إلى جانب رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار والتي تحدثت عن وجود 4 ممرضات من المفصولات حتى الآن وطالبت بالإفراج عن معتقلي الكادر الطبي، وعرجت في حديثها لمشكلة تدوير بعض الممرضات ونقلهن إلى مواقع لا تتناسب مع تخصصاتهن وسنوات خبرتهن ومحاولة «تهميشهن»، كما وحضر الاختصاصي في طب وجراحة العيون سعيد السماهيجي، فضلاً عن مشاركة نائب رئيس جمعية المعلمين البحرينية جليلة السلمان.

يذكر أن الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين السيدسلمان المحفوظ سبق أن قال: «ليست القضية قلة أو كثرة لكي يرجعوا، إذ قلناها مراراً هي ليست عملية حسابات رياضية بل هي بشر وحقوق وأن لدينا الآن الاتفاق الثلاثي وأيضاً قرار مجلس إدارة المنظمة في اجتماعه الأخير، والذي أقر تواصل العمل لإغلاق ملف المفصولين حتى ما قبل انعقاد مؤتمر العمل الدولي المقبل في يونيو/ حزيران 2012، وهو ما نعمل من أجله، مؤملين أن يكون هذا المؤتمر فرصة لاحتفائنا كأطراف إنتاج ثلاثة بطي صفحة من المشكلات والتجاذبات وفتح صفحة من العمل المشترك والثقة المتبادلة والتفاؤل بالغد، مقدرين للجميع جهودهم وعملهم في سبيل حل هذا الملف».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/656874.html