صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3531 | الإثنين 07 مايو 2012م الموافق 07 جمادى الأولى 1444هـ

إجماع نيابي على رفض تمرير «قرض طيران الخليج» اليوم

وزيرا «المواصلات» و«المالية» يتغيبان عن «جلسة طيران الخليج»

يغيب وزيرا «المواصلات» أحمد كمال و«المالية» الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة عن جلسة مجلس النواب اليوم الثلثاء (8 مايو/ أيار 2012) التي ستشهد رفضاً قاطعاً من قبل غالبية النواب لتمرير القرض البالغة قيمته 664 مليون دينار لصالح شركة طيران الخليج.

وسيناقش المجلس كذلك التقرير النهائي للجنة المؤقتة لدراسة أوضاع شركة طيران الخليج، ما يعني أن ملف طيران الخليج سيطغى على غالبية مداولات جلسة اليوم.

ومن المتوقع أن يشن النواب من الكتل الأربع (المستقلين، البحرين، الأصالة، المنبر الإسلامي) هجوماً لاذعاً على الحكومة بسبب ملف الشركة والخسائر المتتالية التي منيت بها على مدى السنوات الماضية، والتي مازالت متواصلة حتى الآن.

من جهته؛ قال رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب علي الدرازي لـ«الوسط» إن «النواب ليسوا مع إغلاق الناقلة الوطنية، ولكننا نريد إيصال رسالة إلى الحكومة».


وزيرا «المالية» و«المواصلات» يغيبان عن الجلسة

إجماع نيابي على رفض تمرير «قرض طيران الخليج» اليوم

القضيبية - حسن المدحوب

يتجه مجلس النواب في جلسته اليوم الثلثاء (8 مايو/ أيار 2012) إلى التصويت بغالبية أعضائه لصالح رفض تمرير القرض البالغة قيمته 664 مليون دينار لصالح شركة طيران الخليج، حيث من المتوقع أن يغيب وزيرا المواصلات أحمد كمال والمالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة عن الجلسة.

كما سيناقش المجلس كذلك التقرير النهائي للجنة المؤقتة لدراسة أوضاع شركة طيران الخليج، ما يعني أن ملف طيران الخليج سيطغى على غالبية مداولات الجلسة اليوم.

ومن المتوقع أن يشن النواب من الكتل الأربع (المستقلين، البحرين، الأصالة، المنبر الإسلامي) هجومًا لاذعًا على الحكومة بسبب ملف الشركة والخسائر المتتالية التي منيت بها على مدى السنوات الماضية، والتي مازالت متواصلة حتى الآن.

من جهته؛ قال رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب علي الدرازي لـ «الوسط» إن «النواب ليسوا مع إغلاق الناقلة الوطنية، وعندما توصي اللجنة برفض مشروع قانون القرض من حيث المبدأ؛ فإنها تريد أن توصل إلى الحكومة رسالة مفادها أن النواب يريدون إجراءات واضحة وشفافة لإنقاذ الشركة وتصحيح أوضاعها».

وأضاف أن «مبلغ القرض الذي طلبته الحكومة هو 664 مليون دينار، على أساس أن الخيار الذي كانوا يطرحونه هو إعادة هيكلة الشركة وتقليص أسطولها، غير أنهم في المحصلة لم يقدموا ما يدفعنا إلى الموافقة على هذا الخيار بعد أن بينت الأرقام أن تقليص الشركة لن يطفي الخسائر المتتالية على الشركة وإنما سيجعلها بحدود 100 مليون دينار بدلاً من 200 مليون، إن معدل الخسائر ووتيرتها لن تنخفض، بل ستستمر بالمنوال ذاته، والخفض سيتم لأن الشركة تقلصت وليس بسبب خطة واضحة المعالم للنهوض بها».

وأكمل «طالبنا مرارًا بمعرفة أوجه الصرف للقرض المطلوب، وطلبنا معرفة خطة إعادة الهيكلة المالية والإدارية للشركة، لكن الحكومة لم تأتِ بطرحٍ مقنع».

وأردف «بعد رفض النواب خيار تمرير القرض على أساس إعادة هيكلة الشركة وتقليص عملياتها؛ طرح الخيار الثالث المتمثل بإغلاق الشركة بكلفة مبدئية تقدر بـ 200 مليون دينار، ونحن لم نوافق كذلك عليه، لأن الشركة تعمل منذ 80 عامًا ولا نريد خسارتها، وإذا كان خيار تصفيتها سيؤدي إلى تسديد الديون المتراكمة عليها لبعض الجهات الحكومية؛ فنعتقد انه ليس هناك داعٍ لأن تقوم الحكومة بالاقتراض وكل ما هو مطلوب منها إسقاط تلك الديون الحكومية وليس الاقتراض».

وشدد الدرازي «إلى الآن لا نلمس جدية حكومية في التعاطي مع ملف طيران الخليج، ولا يمكن بدورنا أن نوافق على أي اعتماد إضافي للشركة من دون خطوات جادة تخطوها الحكومة؛ ومنها تغيير الإدارة التنفيذية وإحلال البحرينيين بدلاً من الأجانب الذين يتسلمون مبالغ كبيرة على رغم الخسائر المتتالية للشركة».

وواصل «أود أن أشير إلى أن إجمالي المبالغ التي صرفت على البنية التحية في البحرين خلال العام 2011 بلغت في مجملها 56 مليون دينار، وبالتالي فإن مبلغ 664 مليون دينار وهو ما يوازي ثلث موازنة البحرين كاملة يمكن أن يصرف على مشاريع بنية تحتية كبيرة البحرين تحتاج إليها أكثر».

وتابع «النواب كلهم بمن فيهم شعب البحرين، يرون أن هذه الشركة فيها فساد واضح، وخاصة أنها ثروة وطنية، لذلك يجب الضغط من أجل إعادة الهيكلة الإدارية للشركة، ووضع معايير مهنية لاختيار أعضاء مجلس الإدارة الجدد، كما أن الإدارة التنفيذية يجب أن تكون بحرينية بالكامل».

وختم الدرازي بقوله: «إضافة إلى ذلك؛ يجب عدم التأسيس على قاعدة «عفا الله عما سلف»، فمن قام بالتجاوزات في الشركة يجب أن يحالوا إلى النيابة العامة، وهي خطوة ننتظر أن تتم».

يشار إلى أن الحكومة أحالت إلى مجلس النواب في (15 مارس/ آذار 2012) مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012، ينص على فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة بـ (691.350.000 دينار) منها 664،350،000 دينار تخصص لدعم شركة طيران الخليج، فيما تخصص 27 مليون دينار لموازنة مصروفات المشاريع بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة لغرض تغطية نفقات إقامة «استاد» رياضي جديد.

ويمارس النواب ضغطاً واضحاً على شركة طيران الخليج منذ بداية دور الانعقاد الحالي، حيث تم تشكيل لجنة نيابية لدراسة أوضاع الشركة، التي بدورها تقدمت بتوصياتها النهائية، ومن المفترض أن تتم مناقشتها في جلسة اليوم في المجلس الذي تشير المصادر إلى أنه سيتم فضه بحلول منتصف مايو/ أيار الجاري.

ووفقاً للتقرير النهائي للجنة المذكورة؛ فقد أوصت بوقف أي دعم مالي لشركة طيران الخليج في الوقت الحالي، إلى أن تقوم إدارة الشركة بخطوات تصحيحية وإصلاحات جذرية، والبدء بتنفيذ توصيات اللجنة.

وطالبت اللجنة بإعادة هيكلة شركة طيران الخليج، وتعيين مجلس إدارة جديد، من الكفاءات الوطنية، يكون بمثابة مجلس إنقاذ للشركة، كما طالبت بإيقاف جميع قرارات شركة طيران الخليج فورًا، ومحاسبة جميع المسئولين المتورطين في إهدار المال العام.


نواب: لا ندعم إغلاق الشركة واختصاصنا رسم «خارطة طريق» لإنقاذها

«مؤقتة طيران الخليج» تشدد على محاسبة المسئولين عن إهدار المال العام

القضيبية - مجلس النواب

أنهت اللجنة البرلمانية المؤقتة لدراسة أوضاع طيران الخليج في اجتماعها الأخير، توصياتها النهائية القاضية بشأن معالجة الخلل الحاصل والخسائر الجسيمة والمتكررة وإيجاد الوسائل والسبل الكفيلة للنهوض بالشركة، ووضع سياسة مستقبلية يجب أن تنتهجها الشركة بالمحافظة على المال العام والرغبة في إنجاحها.

وشدد أعضاء اللجنة على أن المجلس النيابي غير مسئول عن استمرار فتح أو إغلاق شركة طيران الخليج كما يشاع على الساحة في الفترة الحالية، مؤكدين في الوقت ذاته على مسئوليتهم التامة في طرح التوصيات النهائية ورسم خارطة الطريق اللازمة لانتشال الشركة الوطنية من سلسلة الخسائر الفادحة المتلاحقة التي تلازمها، والعمل على توفير الوظائف لأبناء الوطن في الكثير من التخصصات ودعم قطاع الطيران وتعزيز دور الشركة في دعم الاقتصاد الوطني وانعكاسه الإيجابي على الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وشملت التوصيات المطروحة من اللجنة البرلمانية على النقاط الآتية:

- عدم وضوح الرؤية لدى اللجنة من الازدواجية في اتخاذ القرارات من الحكومة وشركة ممتلكات ويعتبر تضارباً في إدارة الشركة، إذ تعتبر شركة طيران الخليج من الشركات التابعة لشركة ممتلكات البحرين القابضة، إذ تمتلك «ممتلكات» حصص وأسهم الحكومة في طيران الخليج بنسبة 100 في المئة، وتحصل على الدعم المالي من الحكومة وشركة ممتلكات القابضة، وهذا يعني أن الشركة لها أكثر من مصدر للدعم.

2- إصلاحات جذرية وإجراءات تصحيحية فعلية بالدرجة الأولى في تعيين مجلس إدارة جديد ومتفرغ قوي وفاعل من ذوي الاختصاص والخبرة، والدراية بالعمل في مجال الطيران التجاري والمالي يكون بمثابة مجلس إنقاذ للشركة، ويعهد إليه مهمة الإشراف على إجراءات شراء وتأجير وبيع الطائرات ومراجعة جميع عقود الصيانة وإعداد دراسات الجدوى المالية والاقتصادية كذلك لفتح المحطات وغلقها.

- تعيين رئيس تنفيذي جديد من ذوي الخبرة والأمانة والاختصاص والدراية بالعمل في مجال الطيران التجاري، ويكون عضواً في مجلس إدارة الشركة وأن يشارك مجلس الإدارة في اتخاذ القرارات المصيرية للشركة وعلى أن لا تقل الخبرة في مجال الطيران عن عشرين عاماً.

- منع التدخلات الخارجية والضغط الحادث لتغيير مسار القرارات الداخلية للشركة.

- يجب محاسبة المسئولين بسبب مخالفتهم للقوانين والأنظمة الأمر الذي أدى إلى إهدار المال العام، وضرورة التزام شركة طيران الخليج بأحكام قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم رقم (36) لسنة 2002م في بيع وشراء واستئجار الطائرات وجميع الصفقات.

- إيقاف قرارات شركة طيران الخليج فوراً الخاصة بفتح وإغلاق الوجهات للرحلات الجوية وشراء وبيع وتأجير وصيانة الطائرات، ووقف جميع التعاقدات مع الشركات الاستشارية ومؤسسات التوظيف للحفاظ على المال العام.

- إعادة هيكلة شاملة للشركة لانتشالها من الخسائر التي لحقت بها على مدى السنوات الماضية.

- تعيين عضو منتدب من أصحاب الكفاءة والأمانة والسمعة الطيبة من ضمن أعضاء مجلس الإدارة الجديد، على أن يعطى الصلاحيات الكافية لمراقبة أداء الرئيس التنفيذي والإدارة العليا بالشركة.

- عدم تسريح أي موظف بحريني من الشركة، والنظر بموضوعية أكثر وشمولية أوسع في النهوض بالعمالة الوطنية والارتقاء بهم في مختلف الإدارات والأقسام والعمل باحترافية، والابتعاد عن انتهاج سياسة ردود الأفعال، والعمل على إحلال البحرينيين تدريجياً في الوظائف القيادية بالشركة مع تقليل عدد المدراء بالشركة إلى ربع العدد الحالي.

- تفعيل عملية الشراكة في الخطوط مع طيران البحرين خصوصاً، وشركات الطيران الخليجية وغيرها عموماً.

- ضرورة الاستغناء عن العمالة الأجنبية، وخصوصاً غير المؤهلة والتي لا خبرة لها في هذا المجال، والتي تكلف الشركة مبالغ طائلة.

- إعادة النظر في نوعية الطائرات التي تستخدمها الشركة في أسطولها الجوي.

- يجب تبني أية إستراتيجية على خطط عمل واضحة قابلة للتنفيذ.

- تفعيل قسم التدقيق الداخلي بشركة طيران الخليج، وتعيين الخبرات المؤهلة فيه للتدقيق على مختلف الدوائر والأقسام والمحطات الخارجية بالشركة بشكل مستمر ويعطي الصلاحيات الكاملة لكشف التجاوزات ورفع تقارير دورية شهرية وربع ونصف سنوية إلى مجلس الإدارة الجديد، حتى يتم تنفيذ ومتابعة التوصيات.

- النهوض بإدارة المبيعات والتسويق بالشركة، وتسليمها لكفاءات وطنية مؤهلة، على اعتبار أنها الشريان الرئيسي لها، وذلك لأن الشركة تعاني حالياً من سوء إدارة المبيعات، وتدني مستوي الإيرادات بشكل مستمر، والتي في أحد أسبابها تسويق تذاكر بأقل من سعر التكلفة بدون مبرر تجاري.

- أما عن الإستراتيجية المستقبلية وخطة عمل تقوم عليها الشركة بإصلاحات جذرية وخطوات عملية وتنفيذ جميع التوصيات الواردة أعلاه.

- يجب أن يكون لذلك عوامل مساعدة وفرص استثمارية لزيادة الدخل وتنويع مصادر الدخل للنهوض بالشركة، طبقاً للتنافس الكبير على صناعة الطيران على مستوى العالم، نظراً لتقديرات خبراء المنطقة بأنها الأكثر حدة فيما يتعلق بالمنافسة الشديدة.

- إعادة مركز التدريب للموظفين - المضيفات - الطيارين - الأمن - السلامة.

- يجب تعيين وكيل للتذاكر وتسويقها على السفريات بدلاً من فتح مكاتب للشركة والتي تكلفها مبالغ باهظة، للعمل بطريقة النسبة في جميع أنحاء العالم.

- يجب إعادة النظر والتدقيق على سكن الموظفين الأجانب، الطيارين، الموظفين، المضيفات إلخ...، وكذلك علاوة الدراسة لأبناء العاملين الأجانب في الشركة.

- تسويق مطار البحرين HUP.

- السوق الحرة.

- زيادة نسبة أسهم الشركة في الفنادق التي تملك فيها مثل ( فندق الخليج - البحرين 30 المئة)، (فندق الخليج دار السلام).

- الدعم الحكومي لسعر البترول الذي تموله به الشركة طائراتها (برافكو)، للشركة بأسعار تفضيلية.

- تسهيل التأشيرات من وإلى البحرين إلى جميع أنحاء العالم.

- النظر بضم شركة المطار وشركة باس تحت مظلة طيران الخليج.

يذكر أن اللجنة البرلمانية المؤقتة لدراسة أوضاع طيران الخليج، يترأسها النائب الشيخ عبدالحليم مراد وفي عضويتها النواب عبدالحكيم الشمري، عادل العسومي، أحمد قراطة، خالد عبدالعال.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/661416.html