صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3570 | الجمعة 15 يونيو 2012م الموافق 18 رجب 1444هـ

سمو الأمير نايف بن عبد العزيز .. علما بارزا وقامة شامخة ومسيرة طويلة من العطاء في خدمة وطنه وأمته

فقدت المملكة العربية السعودية الشقيقة والامة العربية والعالم الإسلامي اليوم السبت (16 يونيو/حزيران 2012م) رجلا من خيرة الرجال الذين افنوا حياتهم في خدمة وطنهم وامتهم وكان خير عونا للقيادة السعودية في دعم الاشقاء والاصدقاء في كافة الاقطار والبلدان وكانت اعماله الانسانية والخيرية خير شاهد على عطائه وهو سمو الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية .
وولد الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود 1933م في الطائف، وهو الابن الثالث والعشرون من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وكان سموه يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى وزير الداخلية قبل صدور الأمر الملكي بتعيين سموه وليًا للعهد.
وتتلمذ سموه في مدرسة الأمراء، وتلقى التعليم على يد والده الملك وعلى أيادي كبار العلماء والمشايخ.
وبدأ حياته السياسية وكيلاً لإمارة منطقة الرياض في عهد المؤسس الملك عبد العزيز و من بعدها أميراً لمنطقة الرياض في عهد المؤسس الملك عبد العزيز و عهد الملك سعود بن عبدالعزيز و نائباً لوزير الداخلية في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز و نائباً لوزير الداخلية بمرتبة وزير في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز و وزيراً للدولة للشؤون الداخلية في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز و وزيراً للداخلية منذ بداية عهد الملك خالد بن عبدالعزيز و عهد الملك فهد بن عبدالعزيز و عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة لوزير الداخلية في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حتى صدر أمر ملكي بتعيينه وليًا للعهد، ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى وزير الداخلية حتى وفاته اليوم.
وعُرف الأمير نايف بحلمه اللامحدود وحزمه في نفس الوقت وكرمه وسخائه ومساعدة المحتاج وحبه لفعل الخير في شتى المجالات وخاصةً علاج المرضى في الخارج والداخل على نفقته الخاصة وحرصه على دعم العلم وأهل العلم من الطلاب للدراسة وطلب العلم في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات في داخل المملكة وخارجها على نفقة سموه, وعرف عن سموه قربه من الشعب السعودي واستماعه لهم بكل هدوء وتقبله الأمور بكل رحابة صدر وحكمة والتماسه لحاجة مواطنيه بشكل مستمر.
كما عرف عن الأمير نايف انه شخصية قيادية فذة متعددة الجوانب، أمضى سنوات طويلة فى خدمة وطنه وابناء شعبه، واشتهر كذلك ببعد النظر والحكمة، والحنكة السياسية والأمنية والإدارية والتواضع، وكان واسع الاطلاع، ومتمتعا بشخصية قوية ونفوذ على المستوى الداخلي والخارجي ويحظى بحب و احترام الجميع على مستوى العائلة المالكة وعلى مستوى الشعب السعودي والعالم العربي و الإسلامي و العالم اجمع.
وظل سمو الأمير نايف لسنوات طويلة وحتى وفاته يدير أهم الملفات في المملكة العربية السعودية مثل الأمن الداخلي وهندسة اتفاقيات الحدود مع دول الجوار.
وجاءت ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن العزيز ال سعود في أخيه الامير نايف ليعيينه وليًا للعهد، مستمدة من التاريخ الطويل لسموه في خدمة وطنه منذ عهد الملك المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - و جهوده في استقرار الأمن الداخلي للمملكة العربية السعودية, ليكون داعما لمسيرة بلاده بجانب أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
واشتهر سمو الامير نايف بن عبدالعزيز ال سعود بالعديد من الألقاب منها نايف الأمن و الأمان، رجل الأمن الأول، قاهر الإرهاب ، العين الساهرة، أمير الحكمة، نائب الخير ، نايف السياسة و الحكمة، قائد الأمن الفكري، سيد صقارين الجزيرة.
وتدرج سمو الأمير نايف في المناصب الرسمية منذ تعيينه وكيلاً لإمارة منطقة الرياض ثم أميراً لمنطقة الرياض، نائباً لوزير الداخلية، نائباً لوزير الداخلية بمرتبة وزير، وزيراً للدولة للشئون الداخلية، وزيراً للداخلية، نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، الى أن حظى بثقة خادم الحرمين الشريفين بتعيينه وليًا للعهد، نائبا لرئيس مجلس الوزراء، ووزيرًا للداخلية.
ومن المهام التي تولاها سموه خلال حياته :
• المشرف العام على اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية بالمملكة العربية السعودية.
• الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.
• الرئيس الفخري لجمعية العلوم والاتصال في جامعة الملك سعود في الرياض.
• رئيس المجلس الأعلى للإعلام.
• رئيس الهيئة العليا للأمن الصناعي.
• رئيس لجنة الحج العليا.
• رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني.
• رئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
• رئيس مجلس القوى العاملة.
• رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية البشرية.
• رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية و الدراسات الإسلامية المعاصرة.
• رئيس اللجنة التي وضعت النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق.
• رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة.
• نائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.
• عضو في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
• عضو في هيئة البيعة.
وحصل سموه على الكثير من الأوسمة و الجوائز والتى كان من أبرزها :
• وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى وهو أعلى وسام في المملكة العربية السعودية.
• وشاح من درجة السحاب من جمهورية الصين عام 1977 م.
• الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة شنغ تشن فـي الصين الوطنية.
• الدكتوراه الفخرية في القانون من كوريا الجنوبية.
• الدكتوراه الفخرية من جامعة أم القرى في السياسة الشرعية.
• الدكتوراه الفخرية من جامعة الرباط في جمهورية السودان.
• الدكتوراه الفخرية من الجامعة اللبنانية.
• وسام جوقة الشرف من فرنسا عام 1977 م.
• وسام الكوكب من المملكة الأردنية الهاشمية 1977 م.
• وسام المحرر الأكبر من فنزويلا عام 1977 م.
• وسام الأمن القومي من كوريا الجنوبية عام 1980 م.
• وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية.
• جائزة التميز للأعمال الإنسانية لعام 2009م من الكونجرس الطبي الدولي في بودابست, تقديراً للدور الإنساني الذي قام به سموه في الاشراف العام على اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية بالمملكة العربية السعودية من خلال اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية في الدول المتضررة كأول شخصية عربية وإسلامية تنال الجائزة.
الأقسام والكراسي والمراكز العلمية للأمير نايف بن عبد العزيز:
• قسم الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية واللغة العربية في جامعة موسكو في جمهورية روسيا الاتحادية.
• كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لدراسات الأمن الفكري في جامعة الملك سعود في الرياض.
• كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لدراسات الوحدة الوطنية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
• كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للوقاية من المخدرات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
• كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لدراسة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
• كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لتنمية الشباب في جامعة الأمير محمد بن فهد في المنطقة الشرقية.
• مركز الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمي للثقافة و العلوم في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن في المنطقة الشرقية.
• معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
ونتيجة لحب الأمير نايف للعمل الخيري، فقد أهله هذا الأمر لتولي العديد من الملفات الخاصة بهذا المجال، وقد لعب دورا بارزا في الإشراف على عمليات إغاثة الشعوب المنكوبة، وتحديدا في الحربين الأخيرتين اللتين شنتهما إسرائيل على الجنوب اللبناني وقطاع غزة.
وكان الأمير نايف بن عبد العزيز، من أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية، كونها قضية العرب الأولى، وتجلى ذلك خلال ترؤسه للجنة السعودية لدعم انتفاضة الأقصى، التي أنشئت عام 2000 م بتوجيهات من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.
ويعتبر الأمير نايف وتد خيمة الحج، برئاسته للجنة الحج العليا، وهي اللجنة التي تبدأ اجتماعاتها التحضيرية لأي موسم حج، مباشرة بعد انتهاء الموسم السابق للاشراف على سير التحضيرات لموسم الحج، والوقوف على تلك الاستعدادات.
رحم الله الفقيد الكبير للملكة العربية السعودية الشقيقة والامتين العربية والاسلامية وتغمده بواسع الرحمة والغفران وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وامته.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/675443.html