صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3600 | الأحد 15 يوليو 2012م الموافق 09 ربيع الاول 1444هـ

رئيس الوزراء يوجه لتشكيل لجنة تحقيق في الأسباب ويأمر بحصر الخسائر

حريق في السوق الشعبي بمدينة عيسى يُخلِّف خسائر فادحة

اندلع حريق هائل عصر أمس الأحد (15 يوليو/ تموز 2012) في السوق الشعبي بمنطقة مدينة عيسى، وتسبب بخسائر فادحة في العديد من المحلات التجارية، وذلك قبل السيطرة عليه من قبل أفراد الدفاع المدني، والذي استمر تواجدهم لمكافحة الحريق حتى ساعات متأخرة من مساء أمس، فيما لاتزال أسباب وظروف اندلاع الحريق قيد التحقيق حتى الآن.

وتابع رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حادث الحريق المؤسف الذي تعرض له السوق الشعبي بمدينة عيسى وتسبب بأضرار كبيرة في السوق، وأمر سموه وزارة الصناعة والتجارة ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني بحصر حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالسوق ورفع تقرير عاجل بشأنها، كما وجه سموه إلى تشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزارة الداخلية وتضم الجهات ذات العلاقة للنظر في الأسباب التي أدت إلى وقوع حادث الحريق.

وأعرب سمو رئيس الوزراء عن الأسف لوقوع هذا الحادث في هذا السوق الذي يستفيد منه أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة، مشيداً سموه بالجهود التي بذلتها الأجهزة المعنية وتعاملها مع الحريق للخروج من الحادث بأقل الخسائر الممكنة.

وفي حديث لأحد المواطنين لـ «الوسط» قال أبوناصر: «كنت أتسوق في أحد المحلات المجاورة إلى السوق الشعبي عندما سمعنا صراخ وأصوات استغاثة وعلى الفور توجهنا إلى الخارج حتى اكتشفنا أن حريقاً هائلاً اندلع بالمحلات وقد حاول البعض منا إخراج بعض المحتويات قبل أن تصل إليها النيران ولكن دون جدوى من ذلك».

وأضاف «كنا قريبين جداً من موقع الحدث ولولا عناية الله وسرعة وصول آليات الإطفاء لحدث ما لا يحمد عقباه، أتمنى من وزارة الداخلية مواصلة تحرياتها للبحث حول أسباب وظروف اندلاع الحريق، كما أنه من المفروض أن يتم الآن تطوير السوق الشعبي لموقع آمن للناس والتجار معاً».

أصحاب المحلات المتضررة: لا يمكن تقدير الخسائر في الوقت الحالي

قال عدد من أصحاب المحلات في السوق الشعبي بمنطقة مدينة عيسى إن الحريق الذي اندلع يوم أمس (الأحد) في المحلات أسفر عن خسائر فادحة ولا يمكن حتى الآن تقدير ذلك.

ويجري التحقيق لمعرفة أسباب الحريق الذي بدأ كما أشار بعض المتواجدين لـ «الوسط» في أحد المحلات الصغيرة وسرعان ما انتشرت النيران لتطال معظم المحلات بالسوق الشعبي والذي يقصده كثير من المواطنين والمقيمين للتسوق والترفيه.

ويضم السوق الشعبي عدة أقسام منها المختص في بيع الأثاث والسجاد وقسم آخر لبيع مواد البناء ومستلزمات المنازل، فيما يحتوي القسم الثالث للأغراض والحاجيات المستعملة.

واضطر رجال الإطفاء إلى الانقسام لعدة مجموعات واستخدام كل الوسائل المتاحة لمحاصرة الحريق، وقد استمرت عمليات الإخماد والإخلاء لعدة ساعات قبل أن يتمكن أفراد الدفاع المدني من إتمام عملية إخماد الحريق الذي لاتزال أسباب اندلاعه قيد التحقيق.

يذكر أن «البلديات» قامت بتشكيل لجنة لتطوير وتنظيم السوق الشعبي تضم ممثلين عن تجار السوق وذلك بهدف تطوير المنشآت الحالية بما فيها المحلات والفرش، وتكون برئاسة عضو مجلس بلدي الوسطى وعضوية ممثلي وأصحاب الفرش والمحلات.

وتهدف اللجنة إلى تطوير السوق الشعبي بشكل متكامل عبر إيجاد أفضل السبل الكفيلة لتهيئتها بالشكل المطلوب لتوفر للمواطنين والمقيمين أفضل الخدمات.

جاء ذلك خلال استقبال وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني لعدد من الباعة والتجار في السوق الشعبي وسوق الحراج في مكتبه بديوان الوزارة، وتم التطرق خلال الاجتماع إلى عدة مواضيع أبرزها ضبط العقود ومراجعة الإيجارات المفروضة وتوزيع الفرش في السوق، بالإضافة إلى آلية مصادرة البضائع وآلية الإرجاع وكذلك فتح مداخل ومخارج أكثر للسوق والعمل على ضبط وتنظيم دخول وخروج السيارات والشاحنات.

وفي مارس / آذار من العام 2011، أفصح عدد من تجار السوق الشعبي عن أنهم سلموا وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني قبل عام تقريباً، مخططاً تفصيلياً ورسومات لتطوير السوق، إلا أنها لم تتواصل معهم حتى الآن.

وعبّر التجار وهم أصحاب نحو 183 محلاً تجارياً في السوق الشعبي، عن رفضهم لتسليم مشروع تطوير السوق لأحد المستثمرين الكويتيين، معتبرين أن «هذه الخطوة سترفع إيجار المحلات التجارية، وبالتالي سيضطر كل تاجر إلى رفع أسعار بضاعته، الأمر الذي سيقلل عدد الزبائن التي تتخذ من السوق الشعبي مكاناً لشراء حاجياته بأسعار أقل من الأسواق الأخرى».

يشار إلى أن وكيل شئون البلديات والتخطيط العمراني نبيل أبوالفتح، قد كشف في مطلع شهر يناير/ كانون الثاني 2011، عن مشروع لاستثمار «سوق مدينة عيسى الشعبي» من قبل مجموعة مستثمرين بكلفة تصل إلى 20 مليون دينار. وأفاد بأن السوق الحالية سيتم نقلها إلى أرض مفتوحة بمنطقة سلماباد (المساحة التي تمر عبرها خطوط نقل الكهرباء المعلقة). وقدمت الشركة المطورة تصوراً مفصلاً لأهم مكونات المشروع، وذكرت خلاله توفير 350 زاوية مخصصة للفرشات المفتوحة، و4600 محل تجاري، و8 مطاعم ومقاهٍ، و8 محلات للأثاث بسعة تتراوح ما بين 300 و500 متر مربع، على أن يتميز الشكل الإجمالي للمشروع بالطراز البحريني الإسلامي.


«الداخلية»: اختناق إطفائيين... و29 آلية و120 فرداً و17 ضابطاً شاركوا في إخماد الحريق

المنامة - وزارة الداخلية

صرح القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني بأن رجال الدفاع المدني تمكنوا من السيطرة على حريق كبير اندلع مساء أمس (الأحد) في السوق الشعبي بمدينة عيسى.

وأوضح أنه بعد تلقي غرفة العمليات الرئيسية بلاغاً يفيد اندلاع الحريق في تمام الساعة (5:07) مساءً، توجهت على الفور فرق الدفاع المدني إلى الموقع ووصلت في وقت قياسي بلغ 6 دقائق منذ ورود البلاغ وباشرت عمليات الإطفاء، وقد تمكن رجال الدفاع المدني من محاصرة الحريق والسيطرة عليه ومنع انتشاره لباقي المحلات المجاورة.

وأشار القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني إلى أن الحريق الذي اندلع تسبب بتضرر 100 x150 من مساحة السوق، مضيفاً أن الحريق أسفر عن تعرض اثنين من رجال الدفاع المدني لاختناق جراء استنشاق الدخان، حيث تم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج، وقد شارك في عملية مكافحة الحريق 29 آلية، و120 فرداً و17 ضابطاً من منتسبي الإدارة العامة للدفاع المدني، كما قامت شركة نفط البحرين (بابكو) وبلدية المحافظة الوسطى بدعم جهود الدفاع المدني بعدد من صهاريج الماء.

كما ساهمت كل من الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية ومديرية شرطة المحافظة الوسطى في جهود الإدارة العامة للدفاع المدني، حيث تمثلت جهودهم في تسهيل عبور آليات الدفاع المدني وإبعاد المتجمهرين عن الموقع لسلامتهم ولضمان قيام الأجهزة المعنية بدورها في عمليات إخماد الحريق.

من جانبه، صرح رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، بأنه بناءً على أمر رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزارة الداخلية للنظر في الأسباب التي أدت إلى وقوع حادث الحريق بالسوق الشعبي، فإن اللجنة ستباشر عملها بدءاً من اليوم (الاثنين) مع جميع الجهات المعنية المختصة وذلك للوقوف على أسباب وملابسات اندلاع الحريق وتقديم التوصيات المناسبة بخصوص هذه الواقعة، مؤكداً أن وزارة الداخلية ستقوم بإطلاع الرأي العام بآخر المستجدات المتعلقة بالحريق.


... و«الصناعة» تأسف لحريق السوق الشعبي

المنامة - وزارة الصناعة والتجارة

أعربت وزارة الصناعة والتجارة عن أسفها الشديد لحادث الحريق المأساوي الذي طال السوق الشعبي بمدينة عيسى وتضررت خلاله العديد من المحلات التجارية.

كما رحبت وزارة الصناعة والتجارة بتوجيهات سمو رئيس الوزراء لوزارة الصناعة والتجارة ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني بحصر حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالسوق ورفع تقرير عاجل بشأنها، وكذلك توجيه سموه بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزارة الداخلية وتضم الجهات ذات العلاقة للنظر في الأسباب التي أدت إلى وقوع حادث الحريق، وتؤكد الوزارة حرصها التام على تسخير كل جهودها في هذا الإطار مع كل الجهات الحكومية الأخرى للوقوف على الخسائر التي ترتبت على هذا الحريق المؤسف.


«حريق_السوق_الشعبي» هاش تاق بـ «تويتر» تفاعلاً مع الحريق

تفاعل المئات من المغردين عبر مواقع التواصل الاجتماعي كـ «الفيسبوك» و «تويتر»، وقام المغردون فيه بتخصيص هاش تاق تحت عنوان «حريق_السوق_الشعبي» وذلك تفاعلاً مع الحدث، فمن جهتها كتبت أحلام الخزاعي «صورة مرعبة لاحتراق السوق لا تستطيع معها إلا أن تقول: لا إله إلا الله، الطف بنا يارب».

أما خالد الخياط فكتب: «السؤال الذي يطرح نفسه: كم وزير أو وكيل وزارة أو مسئول حكومي متواجد الآن عند الحريق؟!».

من جهته كتب المغرد عبدالعزيز المدني: «اللهم الطف بنا اللهم لا ترنا غضبك وسخطك وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم احفظ أهلنا في مدينة عيسى».

أما المغرد سلمان علي فكتب: «اللهم الطف بنا اللهم لا ترنا غضبك وسخطك وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم احفظ أهلنا في مدينة عيسى».

من جهته كتب المغرد حسن يوسف: «الفرق بين مأساة حريق فيلاجيو وحريق السوق الشعبي... الأول يملك محلاته أثرياء أما الثاني فأصحابه من المساكين».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/688331.html