صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3644 | الثلثاء 28 أغسطس 2012م الموافق 19 ذي القعدة 1444هـ

استغربوا المؤتمر الصحافي لـ «التنفيذية» عن حكم صادر من «القضائية»

المشاركون بندوة «مجلس الجمري»: ما تعرض له نبيل رجب بسبب نشاطه الحقوقي

أجمع المشاركون والمتداخلون في محاضرة «نبيل رجب... حين يواجه القضاء الحريات» التي أقيمت مساء أمس الأول بمجلس المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري في بني جمرة على أن «شخصية نبيل رجب من الشخصيات الحقوقية المعروفة على مستوى العالم، وردود الفعل من قبل المنظمات الدولية والدول الكبرى هي دليل واضح على ذلك»، مشددين على أن «نبيل لم يرتكب أي جرم فهو من اشد المحافظين على السلمية وفي الوقت نفسه من المتمسكين بالحق في التظاهر المكفول دستوريا وفي العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه البحرين».

من جهته لفت المحامي محمد أحمد إلى أن «نبيل رجب تمسك بمعادلة بسيطة جداً وهي معقدة بالنسبة لاخرين فهو تمسك ببساطة بحقه الطبيعي بغض النظر عن القيود التي فرضت عليه، وما نشهده من حراك هو تعبير عن التمسك بالحق»، وبيّن أن «تمسكه بهذا الحق المباشر والواضح والأصيل أدى به إلى ما يواجهه الان، فكل ما تعرض له نبيل كان بسبب نشاطه الحقوقي»، وتابع «هو لم يرتكب في تقدير أي قانوني اي تصرف يؤدي إلى إدانته وهذه هي المعايير التي يجب أن يستجيب لها القانون الوطني».

وواصل «عندما يدعو لتجمع سلمي فهو يلتزم بالنهج السلمي، كما أنه في قضية التي رفعت عليه بشأن اهانة هيئة نظامية تحدث عن وقائع ونحن قدمنا الدليل على ذلك، وانتقاد اداء اي جهة رسمية يدخل ضمن الحق العام للناس».

وأضاف المحامي أحمد «أما قضايا التجمهر فلم يثبت فيها بأي اشكال من الاشكال أن نبيل دعا إلى استخدام وسائل خارج الاطار السلمي أو ما يخالف دستور البحرين أو المواثيق الدولية التي وقعت عليها البحرين».

واردف «قضية سب اهل المحرق يعلم الجميع صدور حكم البراءة بعد مضي 3 شهور وهي تقارب ثلاثة ارباع المدة المحكوم عليه بها».

وقال أحمد: «إذا عدنا إلى قضايا التجمهر فإن النص القانوني الذي استند عليه فهو نص يتحدث عن التجمع الغرض منه ارتكاب جريمة والنص مقيد بأن يكون التجمع القصد منه ارتكاب جريمة أو الاخلال بالأمن العام»، مشيراً إلى «أن هذا النص مخالف للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه البحرين والذي يعتبر فوق النص القانوني المحلي، إلا أنه لا يدين نبيل فالتجمهرات التي دعا لها نبيل أو شارك فيها لا تتوافر فيها اركان الجرم أو السعي للاخلال بالأمن».

وأضاف أن «احدى القضايا تم تقديمها وقمنا بطلب الرد لأننا لم نمنح الوقت للرد إذ ان المدة كانت اسبوعا واحدا فقط في حين ان التحقيقات مثلا أخذت فيها شهور»، وبين أن «فريق الدفاع تحدث في المحكمة في قضية سب أهالي المحرق والتي لا أساس لها من الصحة والتي احيلت خلال 10 أيام للمحكمة أن هناك بلاغا ضد نائب سابق بسب طائفة بأكملها ومنذ 7 اشهر ولم تتحرك القضية، وهذا أمر مستغرب».

وأوضح أحمد أن «نبيل رجب كان يؤكد أنه غير مذنب وأنه مارس حقه وفق الدستور ووفق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمطلوب ان يعي الجميع ان هذا من صلب حق اي انسان»، وختم «في الجلسة المقبلة سنقدم دفوعاتنا وسنطلب حجز القضية للحكم مع طلب الافراج عن نبيل رجب»، مؤكدا أن «ممارسة رمي المولوتوف تعطي الراغبين في تشويه المطالب فرصة كبيرة».

من جانبه تحدث نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب عن انتقاد تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لـ «قانون العقوبات والنصوص الخمسة الرئيسية فيه ومنها النص الذي يتم تطبيقه على قضية نبيل رجب، فضلا عن تناقض هذا النص مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية»، لافتا إلى أن «نبيل رجب تعاون مع تقصي الحقائق لكشف الانتهاكات فضلا عن فضحها»

واستغرب الغائب من «تحدث السلطة التنفيذية عن حكم صادر عن السلطة القضائية وهو ما جرى في عقد مؤتمر صحافي للتعليق على الحكم الصادر بحق نبيل وهذا يعتبر غير مقبول إذ ان هذا الامر من عمل السلطة القضائية»، مؤكدا أن «العالم لم يقتنع بالتهم الموجهة إلى نبيل لذلك نرى التصريحات من الدول والمنظمات الدولية».

أما النائب السابق محمدجميل الجمري فبين أن «ترسانة القوانين المقيدة للحريات كانت منذ 14 فبراير/ شباط 2011 وحتى اليوم في اختبار واضح لتبين بوضوح انها مقيدة للحريات وأن وضعها تم من أجل ذلك»، مشيرا إلى أن «نبيل رفض ان يتحول كناشط في حقوق الانسان إلى موظف لدى جهات معينة، بل عمل كشخصية حقوقية وفق منهج اصيل وهو منهج جدير بأن يستفيد منه اي شخص يريد ان يسلك طريق حقوق الإنسان».

فيما أشار القيادي في جمعية الوفاق عبدالجليل خليل إلى أن «مكانة نبيل رجب الحقوقية تتضح من خلال ردود الفعل الدولية سواء من الدول أو من المنظمات التي جاءت من اعلى المستويات ومن دول كبرى، ونبيل شخصية معروفة لذلك لا يمكن اخفاء أي امر يتعلق به»، وبين أن «الشخصية التي يتحدث عنها هي شخصية حقوقية وليست سياسية، وهو ملتزم تماماً بالسلمية مما احرج العديد من الجهات»، وشدد على أن «الحراك الشعبي في البحرين سيحقق مطالبه المشروعة رغم كل الآلام».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/697449.html