صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3644 | الثلثاء 28 أغسطس 2012م الموافق 10 ربيع الاول 1444هـ

"النيابة" تتهم الشرطي قاتل حسام الحداد بالقتل العمد مع إخلاء سبيله

وجهت النيابة العامة إلى الشرطي مطلق النار الذي قتل حسام الحداد تهمة القتل العمد، مع إخلاء سبيله ومنعه من السفر.
وقالت النيابة العامة في مؤتمرٍ صحافي عقدته مساء اليوم الأربعاء ( 29 أغسطس، آب 2012م) بمبنى النيابة العامة في المنامة، أنه في غضون العاشرة من مساء الجمعة 17 اغسطس الحالي والموافق 29 رمضان، تلقت النيابة العامة أخطاراً بحدوث حالة وفاة في شارع الخليفة بالمحرق في أعقاب محاولة تعدي على إحدى دوريات الشرطة، فانتقل رئيس وحدة التحقيق الخاصة على رأس فريق من المحققين برفقة أعضاء مُختبر البحث الجنائي وتم معاينة مسرح الجريمة بالكامل، حيث تبين أنه شارع تجاري بمنطقة سكنية بها أسواق تجارية مزدحمة بالمتسوقين والعائلات، كما تبين وجود آثار حريق على دورية للشرطة، ووجود آثار بقع حرائق في أماكن كثيرة من الشارع والمحلات التجارية فضلاً عن تضرر سور مطعم بصورة مباشرة، وكذا الاعلان الخاص به.
كما عثر المحققين والمختصين من مختبر البحث الجنائي أثناء فحص مسرح الجريمة على صندوق بأحد الممرات يحتوى على عدد كبير من عبوات المولوتوف الحارقة ودرعين مُخصصين لصد المقذوفات، وتم التحفظ عليهم.
وأضافت النيابة: وبمعاينة جثمان المتوفي تبين أنه ذكر في منتصف العقد الثاني من العمر مقيم بذات المنطقة وبه إصابات رشية في الجانب الأيمن من الجسد على الصدر والظهر وكذلك اليد اليمنى، ونزيف محدود من الفم باتجاه الجانب الأيمن من الوجه.
كما تبين أيضاً بالمعاينة الظاهرية عدم وجود أية اصابات بعموم جسد المتوفى، وقد انتدبت وحدة التحقيق الخاصة الطبيب الشرعي لتوقيع الفحص الشامل عليه.

وأوضحت النيابة "هذا وقد باشرت وحدة التحقيق الخاصة سؤال ستة شهود من المتواجدين على مسرح الجريمة واستدعائهم لمقر النيابة العامة وسؤالهم في نفس الليلة حيث شهدوا جميعاً بأن مجموعة من الأشخاص يتراوح عددهم بين 25 و 30 هاجموا دورية الشرطة المتواجدة بذلك المكان حيث قاموا بإلقاء عدد كبير من عبوات المولوتوف الحارقة على الدورية فأحدثوا أضرار بها بالإضافة إلى بعض المحلات والسيارات المارة والمتوقفة، واستمر الاعتداء بضعة دقائق، ولم يتمكن أى منهم من تحديد هوية المخربين، أو مشاهدة واقعة إصابة المتوفي وقت حدوثها نظراً لحالة الفوضى والرعب التي عمت المنطقة بأكملها حيث أن عائلات كثيرة كانت تتسوق استعداداً لعيد الفطر المبارك.
هذا وقد قامت وحدة التحقيق الخاصة باستدعاء كافة أفراد الدورية التي تعرضت للإعتداء حيث أكدوا جميعاً أن أحد أفراد الدورية كان متوقف خارجها لمراقبة الحالة الأمنية حيث فوجئ في غضون التاسعة والنصف مساءً بهجوم عدد كبير من الأشخاص يتراوح عددهم بين 25 و 30 على الدورية مستخدمين عبوات المولوتوف الحارقة التي تطايرت في كافة الأنحاء محدثة أضرار بالدورية والممتلكات العامة والخاصة فخرج جميع أفراد الدورية وقام إثنان منهم بإطلاق طلقتين تحذيريتين إلا أن المخربين استمروا في اعتدائهم الذي شكل خطر جسيم على المارة والعائلات التي كانت متواجدة بالمكان للتسوق، وشرع المتوفي وقد كان ملثماً في إلقاء عبوة حارقة مشتعلة مُستهدفاً أحد أفراد القوة الذي كان على مقربة منه مباشرة فقام المتهم بإطلاق طلقة واحدة من نوع الشوزن في اتجاه المتوفي فأحدث اصابته في الجانب الأيمن من الجسد واليد اليمنى.
وقالت النيابة: قد جاء تقرير الطب الشرعي متفقاً مع رواية المتهم وكافة الشهود اذ ثبت منه ان الاصابة النارية الرشية التي حدثت بالمتوفي احدثت اصابات بالخصر الأيمن وكان اتجاه الإطلاق اساسا من جهة يمين المتوفي وقد اصابته بعض الرشات بالظهر اثناء استدارته جهة اليسار وان سبب الوفاة هو اختراق الرشات للخصر الأيمن احدثت تهتكات بالرئة اليمنى والكبد وقد صاحب ذلك نزيف داخلي بالصدر والبطن ، كما أكد التقرير خلو الجثمان من أي اصابات اخرى سواء كانت رضية ام غير رضية او أي كدمات او تجمعات دموية اخرى مما يقطع بعدم تعرضه لأي اعتداء بدني قبل او بعد حدوث اصابته التي نتج عنها الوفاة.
من ناحية أخرى ورد بتقرير المختبر الجنائي أن المَسحات التي اخذت من اليد اليمنى واليسرى للمتوفي كانت جميعها موجبة للجازولين (البترول) بما يتفق مع الرواية الواردة بأقوال جميع شهود الواقعة الذي تم الاستماع لأقوالهم، كما تبين أيضاً من فحص الزجاجات المضبوطة داخل صندوق بأحد الممرات الملاصقة احتوائهم جميعاً على مادة الجازولين (البترول).
هذا وقد وجهت النيابة العامة إلى المتهم تهمة القتل العمد فأنكرها معللاً إطلاق العيار الناري على المجني عليه بأن الأخير استمر في مهاجمة الدورية بعد اطلاق طلقتين تحذيريتين، وأنهُ كان بصدد إلقاء عبوة مولوتوف حارقة عليه من مسافة قريبة جداً مستهدفاً قتله أو اصابته فاضطر إلى الدفاع عن نفسه.
وقد أيده في ذلك باقي أفراد القوة التي تعرضت للهجوم حيث شهدوا بأن المسافة بين المتوفي والمتهم كانت تقل عن خمسة عشر متر، وأنه كان ممسكاً بالعبوة الحارقة بيده اليسرى وهي مشتعلة بالفعل موجهاً إياها في اتجاه جسد المتهم، وأن اطلاق العيار الناري باتجاهه حال دون رميها صوب جسد المتهم.
وقد طلبت وحدة التحقيق الخاصة تحريات الشرطة القضائية حول الواقعة وصولا لجميع ظروفها وملابساتها ومازالت التحريات مستمرة في ذلك الشأن .
وأخيراً فإن النيابة العامة تؤكد أن التحقيقات ما زالت جارية، وأنها حريصة كل الحرص على الوصول إلى الحقيقة كاملة، وسوف يصدر قراراها النهائي بعد اكتمال التحقيقات.


 


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/697591.html