صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3656 | الأحد 09 سبتمبر 2012م الموافق 19 ذي القعدة 1444هـ

تعاكس توجيهات رئيس الوزراء... توظيف قرائبي... وإيجار مقر «التنمية» مليون دينار

تقوي: دعم من مجموعة نواب لمساءلة البلوشي عن «علاوة الغلاء»

قالت رئيسة لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب سوسن تقوي انها حظيت باتصالات داعمة من مجموعة من النواب الأعضاء بكتل نيابية ونواب مستقلين وذلك دعما لمساءلة وزيرة التنمية الاجتماعية في دور الانعقاد المقبل بسبب النهج غير الشفاف في إدارة مشروع علاوة الدعم المالي (علاوة غلاء المعيشة) وذلك بسبب ما تمارسه الوزيرة من تقتير في موازنة المشروع ضد الفئات المستحقة وذلك عبر الانقلاب على التوافق الحكومي النيابي بشأن معايير صرف العلاوة وما يسببه ذلك من حرمان للمواطن في الحياة بكرامة.

وقالت تقوي، في بيان امس الاحد (9 سبتمبر/ ايلول 2012)، ان رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وجّه في الفترة الماضية إلى دراسة زيادة عدد الأسر التي تستفيد حاليا من الدعم الحكومي لها في دفع رسوم الكهرباء والماء من 10 آلاف إلى 15 ألف أسرة، وبذلك فإن سمو رئيس الوزراء باعتباره حامل بوصلة العمل الحكومي يُحدّد نهج الوزراء بأن يكون تهيئة سبل العيش الكريم أمام جميع شرائح المجتمع هو خريطة طريق المرحلة ولكن وزارة التنمية الاجتماعية تعاكس توجيهات سمو رئيس الوزراء ولا تقرأ بدقة التوجيهات وتصدر تصريحات «مملة وغامضة» عن دعمها للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط ولكن إجراءاتها غير المتوافق عليها شعبيا تناقض الشعارات البراقة التي ترددها ولم تعد تقنع شريحة اجتماعية واسعة بما تزعمه من قدرتها على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي أو تحقيق الأمن الاجتماعي وهي قد فشلت اليوم أمام امتحان الوفاء بما جرى التوافق بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية بشأن معايير صرف علاوة الغلاء.

وجدَّدت تقوي التذكير بأن المعايير المتفق عليها بين الحكومة ومجلس النواب لصرف علاوة الغلاء والتي تدير الوزارة الظهر عنها في تصريحاتها التي لا طعم لها ولا لون هي: 100 دينار لمن يقل راتبه عن 300 دينار، و70 ديناراً لمن يقع راتبه بين 301 و700 دينار، و50 ديناراً لمن يقع راتبه بين 701 و1000 دينار، بحيث يتم إلغاء شرط عدم ملكية السجل التجاري وشرط عدم ملكية أكثر من عقار أو عداد كهرباء منزلي.

وذكرت أنه «إما أن تعلن الوزيرة للرأي العام التراجع عن الانقلاب الذي تقوده على المعايير المتوافق عليها وإلا ستكون من كتب على نفسه نهاية حمله حقيبة الوزارة، وذلك عبر ما ستسفر عنه نتيجة المساءلة البرلمانية وفق ما ينص عليه الدستور، فحمل الوزارة أمانة وتكليف، وليس تشريفا وتصريحات اعلامية لاستقبالات وتبادل الابتسامات فيما يرزح مواطنون تحت خط الفقر ويئن محتاجون ويتوهون وسط إجراءات الوزارة البيروقراطية».

وتساءلت تقوي، كيف بإمكان وزيرة التنمية أن تستشعر ظلامات المواطنين وآلامهم وشعورهم بالضيق والألم والحرمان وهي بعيدة كل البعد عن المواطنين، وتتخذ من مرفأ البحرين المالي مقرا مرفها لها بإيجار يبلغ مليونا و131 ألف دينار لمدة عامين بما يعني ان الإيجار الشهري لمقر الوزارة في المرفأ تبلغ نحو 47 ألف دينار شهريا.

وأضافت تقوي: «كيف يمكن للوزيرة أن تحمل حقيبة التنمية الاجتماعية وهي تمضي يومها في ناطحة سحاب بعيدة عن الناس وشكاواهم وتلبية مطالبهم بشكل جدي وفوري، فيما سمو رئيس الوزراء وبقية الوزراء يتابعون شئون المواطنين ميدانيا، وحتى لو قالت الوزارة انها أحالت تقديم الخدمات من مقر الوزارة بالمرفأ إلى المراكز الاجتماعية فإن ذلك لا يعفي الوزير المسئول السياسي الأول أمام الملك والسلطة التشريعية من أن يكون ملتصقا بالمواطن وشئونه ويكون خادما للمواطن لا عاطفا عليه، فالوزارة تحوّلت من وزارة التنمية الاجتماعية الى وزارة اذلال المواطن، ولا يمكن أن ننسى الصورة المؤسفة لرجل طاعن في السن جلس على الأرض في قاعة المركز الاجتماعي منتظرا دوره لاستكمال تحديث البيانات لصرف علاوة الغلاء».

وبينت: «لقد شهد البحريني أذلَّ المراحل في حياته في عهد الوزيرة الحالية، لقد أهانت الوزارة المواطن بامتياز، وبخاصة في مشروع صرف علاوة الغلاء، فيوم تقرره لتسجيل البيانات، ويوم آخر تتأخر في صرف العلاوة، ويوم ثالث لإعادة تحديث البيانات، ويوم رابع لنقص في البيانات، والأيام تمضي والإهانات لا تنتهي، وعندما تصرف المبالغ المتأخرة للعلاوة تستمن الوزارة على المواطن وأنها لم تتجاهلهم طوال أشهر التأخير».

وقالت تقوي «انها وزملاءها بمجلس النواب البارين لقسمهم أمام الله بالذود عن أموال الشعب سيخضعون وزيرة التنمية الاجتماعية لمحاسبة برلمانية عسيرة بشأن إجراءات المذلة والاستهانة بالمواطنين، وذلك غيض من فيض، ولن يكون فتح ملف انقلاب الوزيرة على المعايير المتوافق عليها لعلاوة الغلاء الوحيد وإنما أولها وسيليها ملف التوظيف القرائبي في الوزارة التي يسودها الشللية وتوظيف الأقارب والأصدقاء، وبعض من جرى توظيفهم لم يجتز الاشتراطات القانونية اللازمة، وهبط على مقعده في مكتب بالوزارة بـ «البراشوت» وبعلم تام من الوزيرة التي تتغاضى عن ذلك».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/700377.html