صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2478 | الجمعة 19 يونيو 2009م الموافق 05 جمادى الأولى 1444هـ

أنظمة الحكم في المنطقة الإقليمية المحيطة بدول «التعاون»

تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي الكثير من الدول التي تختلف أنظمة حكمها وتتباين سياساتها عن تلك المطبقة في المنطقة، ومنها ما عاش فترة انقلابات عسكرية متعددة حتى وصل بها الحال إلى التوافق على أنظمة ديمقراطية، ومنها ما يعاني من تدخل قوى خارجية تحاول فرض أشكال حكم ديمقراطي غربي عليها في حين تعاني من حال عدم الاستقرار. وتواجه دول أخرى وجود حركات متطرفة تؤثر سلبا على وضعها الداخلي وتحد من التطور الديمقراطي فيها، فيما نجد دول تطبق أنظمة شبه ديمقراطية لكن يحد من تطور التجربة تطبيق قوانين الطوارئ لأعوام طوال.


تركيا

تتمتع بنظام سياسي شبيه بالأنظمة الغربية، وتبنت الحياة الديمقراطية بعد تطبيق دستور العام 1982 بعد أعوام من الحكم العسكري.

يشكل المجلس القومي أو البرلمان الجهاز التشريعي ويتكون من 550 نائبا يتم انتخابهم كل خمسة أعوام مباشرة من الشعب. وأعلى سلطة سياسية في هي سلطة رئيس الدولة، الذي يتم انتخابه كل سبعة أعوام من قبل البرلمان ولا يسمح بإعادة انتخاب الرئيس حسب الدستور.

يوكل رئيس الدولة رئيس الحزب الفائز بالانتخابات النيابية مهمة تشكيل الحكومة.


إيران

تتبع نهجا إسلاميا في الحكم يعتمد على مفهوم «ولاية الفقيه» التي طرحها مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني. ويخضع نظامها في كل تشريعاته لمجلس صيانة الدستور. تجري انتخابات رئاسية تعددية كل أربعة أعوام ويتم اختيار أو استبعاد المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور، ويحق للرئيس أن يجدد مرة واحدة فقط لا أكثر.

وعلى غرار مجلس صيانة الدستور هناك مجلس الشورى وهو يخصص مقاعد للأقليات الدينية المعترف بها في الدستور.


الهند

جمهورية ديمقراطية وعلمانية ذات سيادة، نظامها السياسي جمهوري ذو طابع اتحادي، يتشكل البرلمان من غرفتين تشريعيتين، لهما نظام وضع على شاكلة النظام البرلماني البريطاني.

الرئيس أعلى سلطة تمثيلية في هرم الدولة، وتعتبر صلاحيته شرفية فقط، ويتم انتخاب الرئيس ونائبه بطريقة غير مباشرة عن طريق هيئة انتخابية لفترة واحدة مدتها خمسة أعوام. رئيس الوزراء هو رأس الحكومة ويملك أغلب السلطات التنفيذية يختاره نواب الحزب الحاكم أو أحزاب التحالف التي تملك الغالبية البرلمانية. لا ينصُ الدستور على اختيار رئيس الوزراء من بين نواب البرلمان، على أن هذا كان حال بعض من تولوا هذا المنصب.


باكستان

النظام السياسي برلماني، والصلاحيات التنفيذية كلها بيد رئيس الوزراء، كما ينص الدستور على استقلالية مؤسسات الدولة الأخرى، مثل القوة القضائية، والقوة التشريعية.

وكان منصب رئاسة الدولة في الدستور منصبا شرفيا، ولم يكن يتمتع بصلاحيات كبيرة إلا أنه أجريت تعديلات عديدة عليه في فترات مختلفة لترجيح كفة صلاحيات رئيس الدولة علي رئيس الوزراء، وأجري أول هذه التعديلات في الدستور في عهد الرئيس السابق الجنرال محمد ضياء الحق؛ لأنه كان قائدا للجيش، ومن هنا كان يريد أن يستقل بالسلطة دون غيره من أركان الدولة.


سورية

يحكم حزب البعث منذ العام 1963، ويشكل البعث والأحزاب الموالية له تحالفا يسمى الجبهة الوطنية التقدمية، وتحتكر الجبهة ثلثي المقاعد في مجلس الشعب الذي يضم 250 عضوا، وبقية المقاعد (83 مقعدا) مخصصة لنواب مستقلين.

تعيش سورية في ظل حال الطوارئ أو ما يسمى الأحكام العرفية منذ العام 1963. يمنح دستور 1973 الحزب الحاكم دور الحزب القائد للدولة والمجتمع، ويضمن له غالبية طفيفة في مجلس الشعب، ويمنح رئيس البلاد صلاحيات واسعة.

يرشح رئيس الجمهورية من قبل مجلس الشعب بناء على اقتراح من القيادة القطرية لحزب البعث، ثم يجري استفتاء عام لولاية مدتها سبعة أعوام.


العراق

هناك أحزاب وكتل سياسية كثيرة في الساحة اليوم بعد أن كان النظام السابق شمولي والتجربة السابقة شبيهة بتجربة سورية.

يتجه العراق حاليا نحو إقامة نظام حكم ديمقراطي اتحادي وأجرى ثلاثة انتخابات عامة في ظل الاحتلال، ويتكون البرلمان من 275 نائبا وهناك نظام حكم ذاتي لمنطقة كردستان. رئاسة الجمهورية رمزية، والمجلس الوطني المنتخب يشكل الحكومة التي تتولى السلطة لمدة أربعة أعوام، ورئيس الوزراء يمسك بالسلطلة التتفيذية ويستطيع ان يحكم فترتين فقط، مدة كل فترة اربع سنوات.


اليمن

نظام الحكم جمهوري وللشعب حق الاستفتاء والانتخابات العامة. النظام السياسي يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية ويجري تداول السلطة والمشاركة فيها سلميا عن طريق الانتخابات العامة. رئيس الجمهورية يتم انتخابه مباشرة، والدورة الرئاسية مدتها سبعة أعوام.


لبنان

جمهورية ديمقراطية برلمانية طائفية. تعتمد نظام توزيع السلطات على الطوائف الـ 18 المؤلفة لنسيج المجتمع. فمثلا رئاسة الجمهورية تعود للموارنة، ورئاسة الوزراء تعود للسنة أما رئاسة مجلس النواب فهي للشيعة.

يتألف المجلس النيابي من 128 عضوا يتم انتخابهم من الشعب مباشرة الاقتراع السري. ويقسم عدد النواب بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين. وبنفس الوقت، يتم توزيعهم بحسب نسبة المذاهب في كل طائفة وبحسب المناطق. ويتم انتخاب أعضاء المجلس كل أربعة أعوام.


مصر

يتم تعيين رئيس الوزراء من قبل رئيس الجمهورية. وعلى رغم أن الدولة يفترض أنها منظمة في شكل نظام تعدد أحزاب شبه رئاسي تتوزع فيه السلطة ما بين الرئيس ورئيس الوزراء ويكرس الفصل ما بين السلطات، إلا أن السلطة تتركز فعليا في يد رئيس الجمهورية الذي يختار في استفتاء كل سبع سنوات، وافسح المجال في 2005 للتصويت المباشر . تقام انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب لانتخاب النواب، تغير نظام الانتخاب فيها مرات عدة، كما اختلفت فيما يتعلق بالسماح للمستقلين بالترشح. لكن لا يزال قانون الطوارئ مطبق منذ العام 1981.


السودان

نظام الحكم رئاسي جمهوري ورئيس الجمهورية هو رأس الدولة. يتولى رئاسة الجمهورية من ينتخب لذلك مباشرة من المواطنين. وذلك عبر انتخابات حرة وفق أحكام الدستور والقانون الانتخابي. ويقوم رئيس الجمهورية بتعيين نائبين اثنين له.

يتشكل المجلس الوطني من 275 نائبا وذلك عن طريق الانتخاب الحر المباشر من الدوائر الجغرافية المقسمة بتمثيل عادل للسكان. ويجوز للرئيس تعيين أعضاء بالمجلس.

مجلس الوزراء الاتحادي: اختارت الحكومة الحالية النظام الاتحادي للعمل به كنظام للحكم بتوصية من مؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام العام 1989.


الأردن

نظام الحكم ملكي دستوري، ويراعى في تشكيل الحكومة تمثيلها لمختلف الاتجاهات. يترأس الملك عرش المملكة ويمارس سلطاته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء.

يعتبر مجلس الوزراء مسئولا أمام مجلس النواب المنتخب، والذي يشكل إلى جانب مجلس الأعيان الذراع التشريعي للحكومة. وهذا الذراع يعمل باستقلالية تامة.

الحكومة تعين من قبل الملك عن طريق تعيين رئيس الوزراء، وتتكون السلطة التشريعية من مجلس الأمة بشقيه النواب: المنتخب بنظام الصوت الواحد مع كوتا الأقليات وكوتا المرأة، ومجلس الأعيان المعين من الملك والذي غالبا ما يضم من تولوا رئاسة الوزارة سابقا والمناصب المهمة بالدولة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/7105.html