صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3749 | الثلثاء 11 ديسمبر 2012م الموافق 14 رجب 1444هـ

تخفيض حبس نبيل رجب إلى سنتين

خفّضت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة أمس (الثلثاء) أحكام السجن الصادرة بحق الناشط الحقوقي نبيل رجب في 3 قضايا تتعلق بالتجمهر والدعوة لها والمشاركة فيها، إذ قضت بخفض عقوبة الحبس من 3 إلى سنتين، فيما برأته من القضية الرابعة المتعلقة بإهانة وزارة الداخلية بعدما غرّمته محكمة أول درجة مبلغ 300 دينار.


برأته من إهانة «الداخلية» بعد تغريمه 300 دينار

«الاستئناف» تخفض حبس رجب لسنتين بتهمة «المسيرات غير المرخصة»

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد، وعضوية القاضيين الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، وبدر العبدالله، وأمانة سر هيثم المسيفر أحكامها في 4 قضايا للناشط الحقوقي نبيل رجب، إذ قضت المحكمة بخفض عقوبة الحبس من 3 سنوات لسنتين في 3 قضايا تتعلق بالتجمهر والدعوة لها والمشاركة فيها، وبرأته من القضية الرابعة المتعلقة بإهانة وزارة الداخلية بعد ما كانت محكمة أول درجة غرمته مبلغاً وقدره 300 دينار.

وحضر جلسة أمس برفقة الناشط رجب 5 محامين؛ هم جليلة السيد، محمد أحمد، عبدالله الشملاوي، علي الجبل، محمد الجشي، كما حضر عدد من ممثلي السفارات الأجنبية ومنظمات، فيما وقف الشرطة كحائط فاصل بين الحاضرين والناشط رجب.

وقدم المحامون الحاضرون في قضية إهانة وزارة الداخلية، مذكرة طلبوا في نهايتها براءة الناشط رجب، حتى وإن كان جدلاً أن رجب هو من قام بكتابة تلك التغريدات؛ فإنها كانت نقداً بناءً لظروف تمر بها البحرين.

وترافعت المحامية جليلة السيد شفويّاً، وانضم معها المحامون الحاضرون، وقد جاء في المذكرة المقدمة من كل من المحامية جليلة السيد، ومحمد أحمد، ومحمد الجشي، أن حكم أول درجة شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وذلك حين قضى بإدانة المستأنف على رغم خلو أوراق الدعوى من الدليل الجازم على ارتكاب المستأنف الواقعة المسندة إليه وعلى رغم إنكاره الواقعة المسندة إليه في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، حيث إن الحكم الطعين عول في قضائه على دليل لا يثبت صلة المستأنف بالواقعة المسندة إليه، إذ إن محضر التحريات المعد من الشرطي لم يثبت من خلاله من قام بكتابة تلك التغريدات محل الاتهام، كما لم يستطع إثبات أن الحساب المذكور هو خاص بالمستأنف ذاته وإن المستأنف شخصيّاً هو القائم على إدارته.

كما أن الأوراق تخلو من أية بينة أو دليل فني يسند نسبة صدور العبارات موضوع الاتهام إلى المستأنف وخاصة أنه من العلم العام أن مسألة إنشاء الحسابات على تويتر بأسماء آخرين أو بأية أسماء مستعارة هي مسألة معتادة بل إن هناك عدة حسابات منسوبة إلى المستأنف على تويتر وبالاسم ذاته المبين في الأوراق وليست كلها تخصه وقد سبق أن قدم الدفاع تقارير من موقع التويتر تثبت أن عدد الحسابات المسماة باسم نبيل رجب أكثر من 17 حساباً جميعها تغرد باسمه وتحمل كذلك صورته الشخصية.

وقد تحدث الناشط نبيل رجب بأنه لا يتذكر إن كانت النغريدات المتهم بها صدرت عنه من عدمه، مضيفاً أنه كناشط حقوقي تتم محاكمته في الوقت الذي كان هناك العديد من الأشخاص الذين تجمهروا حاملين الأسلحة والسيوف ولم يتم القبض عليهم أو التحقيق معهم.

وبخصوص حيثيات الحكم في قضية تهمة إهانة وزارة الداخلية؛ قالت المحكمة إن العبارات التي أطلقها رجب على حسابه في تويتر لا تشكل إهانة للوزارة بالإضافة إلى أن المحكمة تشكك في إسناد التهمة.

وأضافت المحكمة أنه لا يمكن القول إن هذه العبارات تشكل إهانة لأية جهة وخصوصاً ما عول عليه حكم محكمة أول درجة وهي التغريدة التي ذكر فيها أن «هناك قوات أمنية تقوم بتزويد أشخاص بالأسلحة»، معتبرة أنه كلام مرسل ليست به إهانة.

وأوضحت المحكمة أن هناك حدّاً فاصلاً بين الإهانة والنقد، وهو حد دقيق وللمحكمة الحرية المطلقة في تقدير ما اذا أن تكون موجهة بكلام واضح وصريح وعبارات تحط من شأن المؤسسات أو الجهة التي وجه اليها الكلام.

أما بخصوص 3 قضايا المتعلقة بالتجمهر والدعوة إلى المشاركة في المسيرة والمشاركة فيها، فقد حكمت المحكمة في الدعوى الأولى التي اتهم من خلالها رجب في (12 يناير/ كانون الثاني 2012) برفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر عن محكمة درجة أولى والقاضي بحبس المتهم لمدة سنة واحدة وإدانته في تهم الاشتراك في تجمهر لأكثر من 5 أشخاص بغرض الإخلال بالأمن والبقاء متجمهرا بعد صدور الأمر بالتفرق بالاضافة إلى التحريض بالدعوة إلى مسيرة غير مخطر عنها.

أما في القضية الثانية الذي اتهم فيها بأنه في خلال فبراير/ شباط 2012، والقضية الثالثة والذي اتهم فيها رجب بتاريخ (31 مارس/ آذار 2012) فقد قضت المحكمة بتعديل الحكم في القضيتين والقاضي بحبسه 6 أشهر على ذمة كل قضية من القضيتين أي مجموع حبسه سنة بدلاً من حبسه سنتين بتهمتي الدعوة إلى مسيرة غير مخطر عنها والاشتراك فيها، فيما برئ في القضيتين من تهمة الاشتراك في تجمهر لأكثر من 5 أشخاص بغرض الاخلال بالأمن العام، علماً بأن عقوبة الحبس في التهمتين اللتين أدين بهما رجب هي أقصى عقوبة والمتمثلة في الحبس 6 أشهر.

وفي حيثيات حكم المحكمة؛ أفادت المحكمة بأن التجمع السلمي الذي لا يصاحبه عنف أو أخلال بالأمن مكفول وفق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه البحرين بموجب القانون رقم 56 للعام 2006 والذي تنص المادة (21) على أن «يكون حق التجمع السلمي معترفاً به ولا يجوز أن توضع القيود لذلك الحق الا تلك التي يفرضها القانون وتشكل تدابير ضرورية في المجتمع الديمقراطي لصيانة الأمن القومي والسلامة العامة وحماية الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم»، وما نص عليه الدستور في المادة (28) والتي تنص على أن الاجتماعات العامة والمواكب مباحة وفقاً للشروط التي يبينها القانون.

وأضافت المحكمة أن الدستور البحريني والعهد الدولي كفلا الحرية الشخصية في التعبير عن الرأي إلا أن ذلك وفقاً للشروط التي يبينها القانون؛ لأن الحرية الشخصية والإعراب عن الفكر شأنه كشأن ممارسة سائر الحريات، ولا يمكن قيامها الا في حدود احترام حريات الغير لذلك فإنه يكون من حق المشرع البحريني أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون وراء استعمالها تعد على حريات الغير.

وأشارت المحكمة إلى أنه وبناء على تأكيد العهد الدولي والدستور البحريني على عدم جواز وضع القيود للتجمع السلمي الا التي يفرضها القانون؛ فإن ممارسة هذا الحق تكون مقيدة بموجب نصوص قانون التجمعات الذي يشترط أن يتم تقديم إخطار لرئيس الأمن العام في حال الرغبة في تنظيم التجمعات وفقاً للقانون.

وأوضحت أنه وبخلو ملف الدعوى مما يفيد تقديم الإخطار لدى الجهات المعنية من قبل المستأنف؛ فإن المحكمة رأت أن تلك المسيرات لم تتم وفقاً للقانون وبالتالي يكون المستأنف مذنباً.

وقالت المحكمة بخصوص رفض الاستئناف وتأييد حكم الدرجة الأولى في الواقعة التي حدثت في يناير/ كانون الثاني بالعاصمة (المنامة) والتي قضت بحبس رجب سنة؛ فإنه ثبت للمحكمة وجود إخلال من المتجمهرين بالأمن العام من خلال قيامهم برمي زجاجات (المولوتوف) وسد الطرقات بالحاويات ورمي الحجارة وهو ما يعاقب عليه القانون وفقاً للمادة رقم (178) من قانون العقوبات والتي تنص على أن يعاقب بالحبس لمدة سنتين والغرامة التي لا تجاوز 200 دينار كل من اشترك في تجمهر مؤلف من 5 أشخاص غرضه ارتكاب الجرائم أو الإخلال بالأمن، مضيفة أنه كما ثبت للمحكمة أن المستأنف اشترك في ذلك التجمهر الذي قام أفراد منه بحذف زجاجات المولوتوف وسد الطرقات بحاويات القمامة ورمي الحجارة ولم يترك ذلك التجمهر على رغم حدوث أعمال الشغب ما يعتبر شغباً وفقاً للمادة (179) من قانون العقوبات، والتي تنص على أنه اذا شرع واحد أو اكثر من المتجمهرين في استخدام العنف وذلك لتحقيق الغاية التي اجتمع من أجلها يعاقب كل من اشترك في التجمهر بالحبس أو الغرامة التي لا تتجاوز 500 دينار.

وعن قضيتي التجمهر الثانية والثالثة؛ أفصحت المحكمة عن أنه ثبت لها وفقا للمعطيات في ملف الدعوى أن التجمهر قد خلا من أي عنصر من عناصر الاخلال بالأمن أو ارتكاب الجرائم، مشيرة إلى أن ترديد الشعارات السياسية لا يعد إخلالاً بالأمن وهو ما دفع إلى الحكم ببراءته من تهم الاشتراك في تجمهر لأكثر من 5 أشخاص بغرض الاخلال بالأمن وارتكاب الجرائم، بينما قد ثبت للمحكمة في محضر الاستدلالات قيام المستأنف بالتحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) والدعوة للمشاركة في مسيرات غير قانونية فيكون قد خالف القانون بتحريضه على الخروج في المسيرتين وبذلك انتهت المحكمة لإدانته عن تهم التحريض وقضت بتعديل عقوبته للحبس لمدة 6 أشهر عن كل قضية.


التظاهر حق مكفول دولياً وهو الملاذ الوحيد لإيصال صوت المواطنين

«الوفاق» تطالب بالإفراج الفوري عن نبيل رجب وجميع المعتقلين

الزنج - جمعية الوفاق

طالبت جمعية الوفاق بالإفراج الفوري عن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، معتبرة أن بقاءه في المعتقل بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان يعارض إدعاءات حماية هذه الحقوق.

وأكدت أن اعتقال رجب واعتقال بقية المواطنين يأتي على خلفية تعبيرهم عن رأيهم وممارستهم لحقهم في التظاهر السلمي، معتبرة ذلك انتهاكاً لأبسط حقوق الإنسان.

وشددت على أن التظاهر حق مكفول دولياً وهو الملاذ الوحيد لإيصال صوت المواطنين وإثبات الاعتراض وممارسة حق التعبير عن الرأي، لكنه في البحرين حق وممنوع، وأنه يتم التعرض يومياً إلى التظاهرات التي تخرج في المناطق وتطالب بالتحول نحو الديمقراطية.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/722554.html