صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 1536 | الأحد 19 نوفمبر 2006م الموافق 23 ذي الحجة 1440هـ

مسرحية عن مرشح لا يدري «وين الله حاشرنه»!

الجماهير تزحف إلى مقر «طحنون» الانتخابي

اجتذبت المسرحية الكوميدية «انتخبوا طحنون» جمهورا غفيرا في عروضها الأولى في المنامة وكرباباد بداية هذا الأسبوع، وتدور حوادث المسرحية الفكاهية حول شخصية مرشح يحمل جوازا بحرينيا، ولكنه لا يدري ما الذي يحدث ولا يعلم عن المجلس النيابي أو المجلس البلدي أي شيء، ولكن عشيرته أو عائلته دفعته للترشح وسط تشتت الأوساط في إحدى المناطق.

وتزاحم شخصية طحنون شخصية المرشح أحمد وحيد الصوت الذي لا يجد صوتا سوى صوته الشخصي فقط، ويرتفع إيقاع الحوادث مع شخصية الحاج عبدعلي على الله، وهو مرشح مستقل متزن لم يكن ينوي الترشح للانتخابات النيابية، إلا أن اثنين من أهله لعبوا على عقله ودفعوه إلى الترشح لتشتيت الأصوات قبالة مرشح قائمة الاتفاق فتحي متفق عليه وهو الشخصية الرئيسية الثالثة في المسرحية.

وتبدأ حوادث المسرحية ببرنامج «وجها لوجه» الذي يستضيف فيه المقدم كلا من المرشح أحمد وحيد الصوت وفتحي متفق عليه، فيما يستضيف البرنامج المرشح طحنون عبر الأقمار الصناعية! ومع مرور الوقت تتضح ملامح كل شخصية من شخصيات المرشحين، فطحنون مرشح فارغ الذهن لا يفقه في الحياة أي شيء ولكن لا مانع لديه من الترشح وخصوصا أن فرصة الفوز مؤاتية مع تمزق المنطقة وتشتت الأصوات. أما أحمد وحيد الصوت فهو مرشح لا مشاكل لديه مع الناس ولكنه يريد أن يترشح، ولعل الخطأ الذي وقع فيه وحيد الصوت أنه أسهم وبصورة مباشرة في تشتيت الأصوات رغم أنه لم يحصل إلا على صوته، وأراد القائمون على المسرحية أن يوصلوا رسالة إلى المشاهدين بأهمية كل صوت من الأصوات في العملية الانتخابية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستهانة بهذا الصوت.

ولعل المفاجأة التي لم يتوقعها أحد هي فوز طحنون في الانتخابات ووصوله إلى المجلس النيابي، وتتسارع وتيرة الحوادث حينها لتنتهي المشاهد بحديث بين رئيس مجلس النواب وأحد الأعضاء عن الأزمة التي سببها تبعثر الأصوات ووصول شخصيات غير مرغوب فيها في سلك البرلمان. فطحنون الآن يعيث فسادا في المجلس، يقطع الجلسات ويقدم اقتراحات لا طائل منها بل إنه اقترح تغيير اسم البحرين من بلد المليون نخلة إلى بلد المليون «خيشة...». وأدرج في برنامج الانتخابي توزيع خنجر على كل مواطن من المواطنين!

ولكن طحنون، وفي المشاهد الأخيرة يقدم اقتراحا مهما ويطرح ملفا خطيرا وهو ملف التجنيس العشوائي، ويدخل المجلس في دوامة الحديث عن هذا الملف رغم أن طحنون حصل على جوازه منذ فترة وجيزة جدا! في ختام المسرحية، يقدم الممثلون لوحة جميلة من خلال دعوتهم الناس إلى التلاحم والترابط فيما بينهم والمشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة وإيصال الشخص الأكفأ والأصلح وعدم تشتيت الأصوات


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/757442.html