صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3972 | الإثنين 22 يوليو 2013م الموافق 18 ذي القعدة 1445هـ

246 عينة أخذت من الخليج من 2009 حتى 2013

الزياني: مشاريع غير مدروسة بيئياً كانت سبباً في تأثر خليج توبلي

أكد الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة عادل الزياني ان عدم وجود مؤسسة رسمية تشرف على البيئة في سبعينات القرن الماضي أدى إلى اتخاذ قرارات لم تكن خاضعة لدراسة بيئية، موضحاً أن النوايا في ذلك الوقت كانت نوايا حسنة، إلا أن عدم وجود دراسات بيئية للعديد من المشاريع كالجسر مثلاً أدى إلى تأثر خليج توبلي، ما انعكس سلباً على الوضع الحالي.

وأوضح الزياني خلال ندوة بيئية أقيمت أمس الأول الأحد (21 يوليو/ تموز 2013) بنادي توبلي الثقافي والرياضي أن خليج توبلي مر بمراحل ذهبية في عدة سنوات، مشيراً إلى أن خليج توبلي مرتبط بالإنسان البحريني منذ القدم، وذلك لثراء الخليج بمقومات الحياة البحرية، إلا ان الخليج تعرض لعدة مشاكل منذ السبعينات حتى قبل تحوله إلى محمية.

ولفت الزياني الى أن الخليج كان عبارة عن بقعة محصورة تدخل المياه بسهولة فيه وتخرج بسهولة وتتجدد بحرية، كما كان يحتضن الخليج جميع مقومات الثروة البحرية وذلك لاحتوائه على مقومات الحياة، إذ إن فتحة خليج توبلي كانت تحتوي على ما يعادل 26 حظرة اسماك، ما يدل على ثراء الخليج بالثروة السمكية.

ونوه الزياني إلى أن المشاكل التي تعرض لها الخليج كانت تتمثل في جسري سترة القديم والحديث، إلى جانب مشكلة قطع أشجار القرم الذي حد من البحر وأثر على البر وذلك عبر زيادة ملوحة الأراضي الزراعة، وتقليل مساحة الأراضي.

وذكر الزياني أن المشكلة الأساسية تتمثل في محطة المجاري ومعاناة الخليج من مصارف المياه، الذي أثر على الخليج بشكل مباشر، مشيراً إلى أن هذه المراحل تمت منذ سبعينات القرن الماضي، مبيناً أن عدم وجود مؤسسة رسمية تشرف على البيئة أدى إلى اتخاذ قرارات لم تكن خاضعة لدراسة بيئية، مؤكداً أن النوايا في ذلك الوقت كانت نوايا حسنة، إلا أن عدم وجود دراسات بيئية للعديد من المشاريع من أهمها مشروع الجسر أثر على الخليج، والذي أدى إلى تأثر الثروة البحرية فيه.

وأشار الزياني إلى أن القدرة الاستيعابية لمحطة توبلي تبلغ 200 ألف متر مكعب، مبيناً أنه على رغم توسعة المحطة، إلا أن الخليج يعاني من عدم جودة المياه.

ونوه الزياني إلى أنه تم التوصل لحل فيما يتعلق بغسيل الرمال، إذ إنه تم العمل في نظام مغلق يمنع من تصريف تسربات غسيل الرمال.

وأكد الزياني أن هناك حاجة إلى تضافر الجهود بين المجلس الأعلى للبيئة ومؤسسات المجتمع المدني، إلا ان ذلك يقتضي أن تتوافر شروط من أهمها وقف تصريف مياه المجاري، مبيناً أنه تم تصليح محطة المجاري، كما تم البدء التجريبي للمحطة المساندة لمعالجة المياه وذلك لمساعدة لمحطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي الفائضة على طاقة الخليج الاستيعابية، والتي تستوعب 100 ألف متر مكعب من مياه المجاري غير المعالجة.

وذكر الزياني أن الحل يكمن أيضاً في سحب مياه المجاري من الجانب الشمالي من جهة المحرق، وذلك حتى تقلل محطة المحرق لمعالجة مياه الصرف من نسبة التدفقات إلى الخليج، مشيراً إلى أن إيقاف أي تدفق للخليج سيساهم في تحسين حركة التيار في خليج توبلي، مبيناً ان هناك تعاونا مع شركات كما أبدت حكومة اليابان استعدادها للمساعدة فيما يتعلق بإزالة المجاري والترسبات الموجودة في قاع الخليج.

وأكد الزياني أن هناك خطة عمل لإعادة تأهيل خليج توبلي، موضحاً أنه خلال عامين أو ثلاثة سيتم الانتهاء من المشاكل الأساسية التي يعاني منها الخليج.

من جانبه أكد رئيس قسم المختبر في المجلس الأعلى للبيئة حسن جمعة أنه منذ عام 2009 حتى مايو/ أيار 2013 تم أخذ 246 عينة ماء من خليج توبلي موزعة على عدة مناطق من الخليج بدءا من الشمال حتى الجنوب وذلك لمعرفة جودة المياه ومدى تأثير محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي، مبيناً أن العينات تم أخذها وقت الجزر وذلك للحصول على مؤشر دقيق.

وأوضح جمعة أنه تم أخذ 42 عينة من الرمال لمقارنة ما هو موجود على سطح البحر وما هو موجود في البحر، ملفتاً إلى أن الخليج قسم الى أجزاء وقد وجد أن المواقع القريبة من محطة المجاري تقل فيها نسبة استدامة الحياة، مشيراً إلى أن المواقع الشمالية القريبة من المحطة تأثرت فيها الاستدامة.

وأكد جمعة أن المنطقة القريبة من محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي متأثرة فالمواقع القريبة ترتفع فيها نسبة المواد العضوية. من جهته تحدث القائم بأعمال مدير إدارة التنوع البيولوجي عبدالقادر خميس عن الجهود والتحديات التي واجهت المجلس في تأهيل الخليج قائلاً «إن قضية خليج توبلي من القضايا الشائكة والتي تحتاج إلى عدة دراسات لتحسين حركة المياه وخصوصاً بعد وقف غسيل الرمال، إذ إن المسموح فقط حالياً هو تصريف مياه التحلية وليس مياه الغسيل».

وأضاف خميس أن «الخليج يعاني من النفايات البلدية فالقضية فيما يتعلق بهذا الشأن شائكة فالنفايات تتم إزالتها، إلا أنه بعد مرور ساعات بسيطة يتم إعادة إلقاء النفايات، ما يؤثر على بيئة الخليج».

واستعرض خميس ما قام به المجلس الأعلى للبيئة، موضحاً أنه اعاد تأهيل المواقع المتدهورة من القرم برأس سند وحمايتها من الأنشطة البشرية، مع إقامة مشروع استزراع القرم.

وعن الخطوات العلمية التي سيتبعها المجلس لإعادة تأهيل الخليج أكد خميس أن هناك سعيا إلى تحسين جودة المياه، وخصوصاً بعد تشغيل المحطة المساعدة لمحطة توبلي لمياه الصرف الصحي، مشيراً إلى أن هذه المحطة ستساهم في تقليل نسبة المخلفات والذي سينعكس بشكل إيجابي على جودة المياه.

وذكر خميس أنه ستتم إزالة المواد العضوية وذلك لتحسين جودة المياه، مبيناً أنه سيتم إجراء رصد فصلي لمدة خمس سنوات وذلك لمعرفة مدى تحسن جودة المياه.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/795054.html