صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 3972 | الإثنين 22 يوليو 2013م الموافق 16 محرم 1446هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

«التربية» تبخس متفوقة نالت 98.4 % حقها في دراسة الطب

لم تكن الرحلة سهلة بل شاقة ومتعبة 12 سنة على مقاعد الدراسة انتقل فيها من مرحلة إلى أخرى بتفوق ونجاح وجدارة حاملة معي حلمي الذي يكبر عاماً تلو العام حتى بلغت إلى العتبة ما قبل الأخيرة التي ستنقلني لنيل الحلم الذي صبوت إليه منذ الطفولة، إنه حلمي بأن أكون طبيبة.
إنها المرحلة الثانوية حيث أكون أو لا أكون، حيث أن ترحل عابراً أو تترك بصمتك، حيث المصير والمستقبل بيديك إما أن تحقق ما تحلم به أو تفشل.
لم أشأ لنفسي أن أكون اسماً عابراً في مرحلة التخرج بالثانوية، كان هنالك أمامي هدف كي أبلغه قد وضعته في سلم أولويات حياتي، عملت بجد منذ اللحظات الأولى لي في المدرسة الثانوية، فكنت أسير بخطى ثابتة وواثقة لنيل المطلب والمبتغى حتى وصلت إلى نهاية الدرب والذي هو بداية لطريق آخر أكبر قد رسمته منذ صغري في داخلي، بلغت المرحلة النهائية بعد سجل حافل من الإنجازات الطلابية والأنشطة المدرسية والمسابقات التنافسية والترشيحات لبعثات ولي العهد والمشاركات المحلية والخارجية ثلاثة أعوام من العمل الدؤوب كان خلاصه ونتاجه معدل يبلغ 98.4 في المئة الذي هو حصاد أيام وليالٍ قد سهرت فيها وعيون الناس نيام، وهي حصاد أهلي ومدرستي ومعلماتي وصديقاتي وكل من وقف معي داعماً.
فكيف يكافأ من هم مثلي بحرمانهن من أبسط حقوقهن خلال إعلان وزارة التربية عن البعثات الدراسية التي تعتبر هي حق أصيل لا منازع عليه لكل متفوق من خلال منافسة شريفة لتحقيق معيار تكافؤ الفرص شريطة تطبيق مبدأ الشفافية في الإعلان عن البعثات وهذا تحديداً ما لم نتمكن من الوصول إليه رغم الأصوات المنادية مراراً بالكشف العلني عن أسماء المستحقين للبعثات دون إخفائها؟!
الجواب جاء مخالفاً للحقيقة من خلال نتائج البعثات المحبطة لآمالي بأن أعطيت منحة مالية لتخصص وضعته في التسلسل الرابع لرغباتي فيما كانت رغبة الطب البشري على قمة هرم ترتيب الرغبات لأتفاجأ بحصول طالبات هن أقل مني في المعدل يحصلن على بعثات الطب البشري الأمر الذي أدهشني وجعلني في حيرة من أمري فكيف لمن هم معدلاتهن لا تتجاوز التسعين ومنتصفها في النسبة المئوية يحصلن على بعثة طب فيما أنا أحرم من دراسة هذا التخصص في نظام البعثات.
ما لا يقل عن خمس طالبات حصلن معدلات تتراوح ما بين 90-96 وتم ابتعاثهن لدراسة الطب البشري بينما أنا التي حصلت 98 في المئة لم يتم ابتعاثي لدراسة التخصص نفسه وفي الجامعة نفسه.
أناشد ملحقية البعثات بوزارة التربية والتعليم بنشر أسماء الطلبة بالمعدلات والبعثات بشفافية... أناشدهم بتأملها جيداً ثم الحكم بالإنصاف. أرفع تظلماً لإعادة النظر في أمري وأتمنى في قرارة نفسي أن اسمي قد سقط سهواً أثناء التوزيع، مازلتُ أحتفظ بأمل أن تتم مراجعة البعثات مرة أخرى والتيقن من استحقاق (الجميع) بغض النظر عن أي شيء خلاف المعدل، أكررُ أخيراً، هل نفاني وطني سهواً أو تعسفاً؟ وهل سأحصل على منحة مالية ويحصل من هو أقل مني معدلاً ما سعيتُ لهُ طوال السنين؟ ختاماً، هل سيكون مصير 98.4 في المئة في مهب الريح؟
(الاسم والعنوان لدى المحرر)

عمل مدان يحرّم الشرع ارتكابه

 أحزننا وأدمى قلوبنا هذا العمل الإرهابي الجبان فإن لبيوت الله حرمة وهذا العمل الإرهابي غريب وشاذ على شعب البحرين المسالم الذي لا يقبل هذا العمل وهو المساس ببيوت الله وانتهاك حرمتها وحرمة المسلمين الذين يتقربون لله تبارك وتعالى.
«إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» (التوبة: 18)؛ فالبحرين بشعبها يسعون إلى تقديم أرواحهم والغالي والنفيس من أجل تعمير بيوت الله ولا يتوانون عن عمل الخير، وهذا ما عُرف عن هذا الشعب الأبي الذي يرفض المساس وانتهاك حرمة أي مواطن ناهيك عن عمل إرهابي يمُس حرمة بيوت الله ولا يقتصر الأمر على ذلك فهو يُدين التفجيرات التي تمُسّ بيوت الله تبارك وتعالى في الدول الأخرى فهذا أمر غريب ولا يقبله العقل والمنطق بأن يؤول بنا الحال للمساس ببيوت الله عز وجل.
«وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 114-115)، أولئك يسعون لخراب بيوت الله عز وجل ويمنعون ذكر الله أولئك لهم خُزيٌ في الدنيا والآخرة ومحاولاتهم تبوء بالفشل الذريع، فمهما حاولوا، فذكر الله تبارك وتعالى باقٍ رغم أنوفهم.
حميد المرهون

التسامح في القرآن الكريم... دروس للإنسانية

 من أهم المبادئ التي يقوم عليها الدين الإسلامي الحنيف، والتي ساهمت أيما مساهمة في انتشاره بين مختلف الأمم والأعراق، هو مبدأ التسامح بمفهومه الاجتماعي والديني والسياسي. والأول ينصب على العلاقة بين أفراد المجتمع بعضهم ببعض، أما الثاني فينصب على علاقة أصحاب ديانة بأصحاب ديانة أخرى، بينما يتمثل الثالث، وهو محور حديثنا في هذه المقالة، في التسامح السياسي الذي ينصب على العلاقة بين الحاكم والمحكومين، والعلاقة بين المسلمين وبين الأمم الأخرى في المجال السياسي.
وعلى رغم ما تنطوي عليه العلاقات السياسية والعمل السياسي من قيم قد تبدو متناقضة مع مفهوم التسامح ومقتضياته مثل الصراع والمساومة والاصطفاف، فإن الإسلام تجاوز هذه التناقضات الظاهرية وأضفى على العلاقة السياسية بين المجتمع والدولة وبين الأفراد وبعضهم بعضاً وبين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول طابعاً سلميّاً قوامه التسامح.
فقد أشار القرآن الكريم في عدد من الآيات التي دلت بسياقها ومضمونها على مبادئ فلسفية عظيمة تمثل أسمى ما وصلت إليه الإنسانية من قيم تصب في سلوك الإنسان القويم الذي يتسم بمبدأ التسامح، كما دلت على أن الإنسان الذي استوعب مبادئ الإنسانية وارتشف من معينها العذب تراه يتسامح ويغض الطرف حتى مع خصومه وألد أعدائه.
وفيما يأتي نستعرض أهم تلك الآيات التي أشارت إلى ذلك.
أولاً - في مجال العلاقة بين الحاكم والمحكوم:
أسس القرآن الكريم العلاقة بين الحاكم والمحكوم على قاعدة ذهبية من التعاقد الشرعي بين الجانبين قوامه التزام كل منهما بتقديم واجبات هذا التعاقد على أكمل وجه، في مقابل حصوله على حقوقه في جو من الود والتسامح.
وقد تواتر التأكيد على هذه المبادئ في أكثر من موضع في القرآن الكريم. وهو ما يتضح في النصوص الآتية:
- «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَّأَحْسَنُ تَأْوِيلا» (النساء: 58 و59).
وتدل هاتان الآيتان الكريمتان بصورة واضحة على أن أساس العلاقة بين الحاكم والمحكوم هو التعاقد بينهما على أن يقوم الحاكم بأداء الأمانة التي أؤتومن عليها -وهي الحكم- على أكمل وجه، وأن يحكم بين الناس بالعدل، في مقابل أن يقوم المحكومون بطاعته فيما يتخذه من قرارات. وقد حث النص القرآني الجانبين على توخي عدم التنازع بينهما بقدر الإمكان في إطار الحرص على ودية وسلمية العلاقة بينهما، وإن لم يكن هناك بدٌّ من الخلاف فلا أقل أن تسود روح المحبة والتسامح بينهما بالعودة إلى مرجعية واضحة ولا خلاف عليها لحسم الخلاف وهي كتاب الله وسنة رسوله.

ثانياً - في مجال العلاقة بين المسلمين وغيرهم
قال تعالى:»فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً» (النساء: 91). وهنا يوضح الكتاب العزيز أنه حين يجنح غير المسلمين إلى الكف عن قتال المسلمين، يجب على المسلمين أن يكفوا عن قتالهم أيضاً. ولا يخفى أن مثل هذا السلوك من شأنه التمهيد لإقامة علاقة سلام كاملة بين المسلمين وغيرهم في إطار من الود والتسامح.
كما أكدت على هذا المعنى الآية 91 من سورة النساء، حيث تقول «ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم»، أي يطلبون الأمان بألا تنشب معكم معارك. وقد عززت هذا الخطاب الآية 61 من سورة الأنفال التي تقول: «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه سميع عليم». وتمهد تلك الآيات للحكم النهائي على العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين الذي ورد في الآية 13 من سورة المائدة «فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين»، وكذلك الآية 166 من سورة الأعراف: «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين».
إن نهج التسامح في العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبين المسلمين وغيرهم الذي اختطه لنا الخالق سبحانه وتعالى هو نهج جدير بأن نجعله نصب أعيننا جميعاً وأن نهتدي بهديه.
نزار الطحاوي
خبير سياسي - معهد البحرين للتنمية السياسية

نعم... أنـا!

 نعَم نَعَم...
أنَا تِلك التِي بتَرت وقَاحتهَا!
فـ لم أعُد أنصُتُ لأحَدٍ...
أنَا تِلكَ المشعوِذةُ السَاحِرة...
أنَا تِلكَ القَاسِية...
أنَا تِلك الجَامِدَةُ عَن الإحسَاس!
أنَا المجنُونَة...
أنَا البلهَاء...
أنَا المُمطِرةُ عينَاهَا بـ لهِيبِ خَارق...
أنَا المُتعجرِفَة...!
أنَا الحَارقةُ لـ أوراقِ الحُب مِن قلُوبِ الأحبَاب...
أنَا الكَاذِبة الخرقَاء...
أنَا الحبِيبَة فِ جوفِ الكَذِب...
أنَا النَائِمة المُنصِتَة لـ أحَادِيثِ العُشَّاق!
أنَا اللَئِيمةُ المغرُورَة...
أنَا الحمقَاء...
أنَا التي أحملُ ذَاكِرةً تُحَدِدُ أنفَاسِي أولاً ثُم لا أحَد غَيري!
أنَا العَابِثَة فِ حروفِ اللقَاءَات فـ أحرِجُ العُيُونُ...
أنَا أنَا أنَا... تِلكَ المَيِتَة الملقِيَة حتفهَا وسَط حُروفِكُم...
مسَممَة بـ اتهَامَات يُغرِدُهَا الجَمِيعُ فيَّ...
المُهدَدَةُ الصَارِخَة المُلبَدَة!
فـ أصبحتُ نكِرَة وجسَداً خَاوياً... خَاوياً!
إسراء سِيف


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/795090.html