صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4013 | الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 09 ربيع الاول 1445هـ

المحكمة ترفض تسليم محامٍ مستنداً رسمياً عن «إسقاط جنسية إبراهيم كريمي»

قال المحامي عبدالله زين الدين إن المحكمة الكبرى الإدارية أرجأت قضية إسقاط جنسية إبراهيم كريمي حتى 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 للدراسة.

وأضاف زين الدين أن ممثل جهاز الدولة تقدم بمستند للمحكمة طلب منها الاطلاع عليه وإرجاعه، في الوقت الذي رفضت المحكمة تسليمه نسخة من المستند، كما أن المحكمة أعادته لممثل جهاز الدولة، وذكر زين الدين أنه طلب من المحكمة استبعاد ذلك المستند.

وكريمي واحد من بين 31 شخصاً أسقطت جنسياتهم البحرينية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وقبل أيام أبلغ المواطن المسقطة جنسيته حسين الموسوي بأن «وزارة الداخلية والهيئات والإدارات التابعة لها قامت باستبدال بياناتهم الشخصية المتعلقة بالجنسية في البطاقات الثبوتية والمعاملات من «بحريني الجنسية» إلى «لا جنسية له» أو «غير معروف».

وسبق أن وجهت منظمة العفو الدولية انتقاداً لخطوة إسقاط الجنسية، ووصفت - في بيان صادر عنها في نوفمبر 2012 - خطوة إسقاط جنسية المواطنين البحرينيين الـ31، بأنها «مخيفة وتقشعرُّ لها الأبدان»، وبموجب أسباب غامضة.

ويُعتبر إسقاط الجنسية عن المواطنين خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية، فالبحرين اعتمدت العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 2006، بحكم القانون رقم 56 للعام 2006، وهذا العهد يُفصّل التزامات الدولة بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


تأجيل قضية إسقاط جنسية كريمي حتى 29 أكتوبر

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف

قال المحامي عبدالله زين الدين إن المحكمة الكبرى الإدارية أجلت قضية إسقاط جنسية إبراهيم كريمي حتى 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 للدراسة.

وأضاف زين الدين أن ممثل جهاز الدولة تقدم بمستند للمحكمة طلب منها الاطلاع عليه وإرجاعها، في الوقت الذي رفضت المحكمة تسليمه نسخة من المستند، كما أن المحكمة أعادته لممثل جهاز الدولة.

وذكر زين الدين بأنه طلب من المحكمة استبعاد ذلك المستند.

وكان المحامي عبدالله زين الدين قال إن المحكمة شرعت في 26 مارس/ آذار الماضي النظر في قضية إبراهيم غلوم حسين كريمي، وهو أحد الأشخاص الذين أسقطت عنهم الجنسية، وأول فرد يتقدم بدعوى أمام القضاء من أصل 31 شخصاً صدر قرار بإسقاط جنسياتهم.

وقال زين الدين، الذي حضر مناباً عن المحامي محمد التاجر، إنه طلب إلزام الإدارة العامة لشئون الجنسية والجوازات والإقامة ووزير الداخلية بصفته بتقديم نص قرار إسقاط الجنسية عن موكلهما.

وكان المحامي محمد التاجر قال إنه تقدم بلائحة دعوى يطالب من خلالها بإلغاء القرار الإداري الصادر بإسقاط جنسية موكله البحرينية مع إلزام المدعى عليهما رسوم ومصاريف الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.

وأشار في مذكرته إلى أن «قرار إسقاط الجنسية صدر مخالفاً للدستور ولقانون الجنسية، فاقداً للاشتراطات القانونية للقرار الإداري، ومشوباً بعيب الاختصاص».

وجاء في اللائحة المرفوعة من كريمي ضد الإدارة العامة لشئون الجنسية والجوازات والإقامة بصفتها المدعى عليها الأولى، ووزير الداخلية بصفته المدعى عليه الثاني أن المدعى عليه الثاني، وبصفته وزيراً للداخلية، أصدر قراراً إدارياً بإسقاط الجنسية البحرينية عن المدعي قولاً منه لتسببه بالإضرار بأمن الدولة، وقد باشرت المدعى عليها الأولى الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار إسقاط الجنسية، مضمناً قراره حق المدعي باللجوء إلى القضاء حال اعتراضه على ذلك.

وتابع التاجر ولما كانت قواعد الاختصاص هي قواعد ملزمة لجميع الهيئات الإدارية لا يجوز تجاوزها بحال، لكونها من النظام العام، بالتالي يجوز إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى التي تخاصم القرار الإداري دون التقيد بمدة معينة للطعن، كما يمكن للقاضي أن يثير موضوع الاختصاص من تلقاء نفسه.

وأشار التاجر إلى أن الثابت من مرفقات الدعوى أن قرار إسقاط جنسية المدعي قد صدر من وزير الداخلية بإرادته المنفردة دون الرجوع إلى ملك البلاد، فإن القرار بالتالي يكون قد شابه عيب الاختصاص الشخصي كونه قد صدر من شخص لا يحمل القدرة القانونية على إصداره، فعيب الاختصاص يشوب القرار الصادر عن شخص لم يعينه القانون لاتخاذ مثل هذا القرار.

كما أفاد التاجر من خلال اللائحة المقدمة للمحكمة بأن القرار صدر مشوباً بعيب الشكل والإجراءات، إذ إن الجنسية عبارة عن رابطة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة يتولى القانون تنظيم طرق اكتسابها وفقدها واستردادها، وهي بهذا المعنى من روابط القانون العام، توجب على الفرد الولاء للدولة، ويقع على عاتق الدولة حمايته وإذا كان من المتفق عليه أن الجنسية حق للفرد، فإنه من المفترض أن تكون هناك وسائل لحماية هذا الحق كما أن المقرر قانوناً أنه متى ما استلزم القانون اتباع شكل محدد أو إجراءات خاصة لإصدار القرار الإداري، فإن صدور القرار الإداري دون التزام الإدارة للشكليات التي نص عليها القانون، أو دون اتباع للإجراءات المقررة قانوناً أو مخالفاً لها، يصيب القرار بعيب الشكل ويجعله قابلاً للإلغاء لعدم المشروعية. فالإجراءات الشكلية ليست مجرد روتين أو عقبات أو قواعد إجرائية لا قيمة لها، وإنما هي في حقيقتها ضمانات للإدارة، بمنعها من التسرع وتهديد ضمانات الأفراد وحرياتهم باتخاذ قرارات غير مدروسة، وحملها على التروي في ذلك ووزن الملابسات والظروف المحيطة بموضوع القرار تحقيقاً للمصلحة العامة، وهو الأمر الذي يحقق أيضاً ضمانات للأفراد ضد احتمالات تعسف الإدارة.

وأوضح التاجر بأنه يتعين على السلطة الإدارية عندما تريد أن ترتب أثراً قانونياً معيناً من خلال ما تصدره من قرارات إدارية، أن تلتزم جانب القواعد القانونية التي تصدر قراراتها بالاستناد إليها، فلا تخالفها أو تخرج على حدودها وإن من أهم الإجراءات التي يحرص القضاء الإداري على ضمان اتباعها لما تمثله من ضمانات أولية للأفراد، تلك المتصلة بإسباغ الجنسية وسحبها ففي هذا المجال يتعين على الإدارة أن تحترم جميع الإجراءات التي ينص عليها القانون، وفي هذا الصدد فليس هناك أساس لأية تفرقة بين إجراء جوهري وآخر غير جوهري، لأنها كلها ضمانات لأفراد كفلها القانون، ولا يصح التخلي عنها بحجة أنها غير جوهرية. ولما كان المشرع قد نص على مجموعة من الإجراءات يلزم اتخاذها قبل صدور القرار الإداري وإلا غدا القرار غير مشروع.

وبإعمال ما تقدم على واقعات الدعوى، ولما كان قرار إسقاط الجنسية موضوع الدعوى الماثلة قد صدر دون اتباع الإجراءات التي رسمها القانون، بل وبمخالفة تلك الإجراءات فالمادة رقم 15 من قانون جوازات السفر أوجبت إخطار من سحب جوازه بالقرار ومع تشابه وقائع إسقاط الجنسية وسحب جواز السفر فكلاهما يمسّان حق الفرد في الجنسية وحقه في التنقل فكان لزاماً إخطار المدعي بالقرار، فإنه يكون قراراً مشوباً بعيب مخالفة الشكل؛ ما يتعين إلغاؤه.

كما تحدث التاجر أن صدورالقرار مشوباً بعيب مخالفة القانون (المحل)، حيث إنه يتوجب عدم مخالفة القرار الإداري للقانون، أي احترام محل القرار الإداري للقواعد القانونية على مختلف مستوياتها في سلم التدرج القانوني، بمعنى أنه يتوجب لصدور القرار صحيحاً ألا يكون محله متعارضاً مع نص قانوني، أو مخالفاً للتفسير الصحيح للنصوص، أو مخطئاً في تطبيق القانون على الوقائع.

وذكر أن نص المادة (10) من قانون الجنسية البحرينية الصادر عام 1963م، قد ذكر بوضوح الحالات التي يجوز فيها إسقاط الجنسية، فلا يجوز تعدّيها أو تأويلها أو تطبيقها في غير موضعها، كونها ذكرت على سبيل الحصر، فقد نصت المادة سالفة الذكر على أنه: «يجوز بأمر من عظمة الحاكم إسقاط الجنسية البحرينية من كل من يتمتع بها في الحالات المتمثلة، إذا دخل الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية وبقي فيها، على رغم الأمر الذي يصدر له من حكومة البحرين بتركها، وإذا ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية، وإذا تسبب في الإضرار بأمن الدولة».

يشار إلى أن قرار إسقاط الجنسية شمل 31 شخصاً هم: سعيد عبدالنبي محمد الشهابي، إبراهيم غلوم حسين كريمي، جعفر أحمد جاسم الحسابي، علي حسن علي حسن مشيمع، عبدالرؤوف عبدالله أحمد الشايب، موسى عبدعلي علي محمد، عباس عبدالعزيز ناصر عمران، محمد محمود جعفر الخراز، قاسم بدر محمد هاشم (قاسم الهاشمي)، حسن أمير أكبر صادق، سيدمحمد علي عبدالرضا الموسوي، عبدالهادي عبدالرسول أحمد خلف، علوي سعيد سيدعلي شرف (سيدعلوي البلادي)، حسين عبدالشهيد عباس حبيل (حسين عبدالله)، حسين ميرزا عبدالباقي (الشيخ حسين النجاتي)، خالد حميد منصور سند (الشيخ محمد سند)، كمال أحمد علي كمال، غلام خير الله محمد محمدي، محمد إبراهيم حسين علي فتحي، سيدعبدالنبي عبدالرضا إبراهيم الموسوي، تيمور عبدالله جمعة كريمي، محمد رضا مرتضى علي عابد، حبيب درويش موسى غلوم، إبراهيم غلوم عبدالوهاب عباس، مريم السيدإبراهيم حسين رضا، عبدالأمير عبدالرضا إبراهيم الموسوي، إبراهيم خليل درويش غلوم، إسماعيل خليل درويش غلوم، عدنان أحمد علي كمال، جواد فيروز غلوم فيروز، جلال فيروز غلوم فيروز.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/806012.html