صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4046 | الجمعة 04 أكتوبر 2013م الموافق 17 ذي القعدة 1445هـ

«البديع الصحي»... انتهت المواعيد!

الكاتب: مالك عبدالله - malik.abdulla@alwasatnews.com

تكفيك زيارة واحدة إلى مركز البديع الصحي لتكتشف حجم المأساة التي يعيشها الأهالي وحتى الكادر الإداري والطبي في المركز الذي يخدم أكثر من 40 مجمعاً سكنياً ينتمي إلى قرى الدراز، بني جمرة، الجنبية، القرية، سار، جنوسان جدالحاج، المرخ، مقابة، باربار، وقد أكون نسيت قرى أخرى لكثرة عددها على مركز واحد.

المركز الذي طالب الأهالي بتطويره وفتحه 24 ساعة مازال من دون أي تغيير، فهو يخدم أكثر من 40 ألف مواطن ويعاني من نقص في عدد الأطباء، فضلاً عن عدد الممرضين.

زيارة واحدة كفيلة ليعرف أي شخص ذلك، ألا تعلم وزارة الصحة عن ذلك؟، أم أنها ستقول إن الوضع طبيعي كما هي عادة المؤسسات والوزارات الحكومية.

يا وزارة الصحة، يا مسئولي الوزارة، ألا يستحق 40 ألف مواطن فتح مركز صحي 24 ساعة؟، ألا يستحق هؤلاء توفير عدد أطباء كافٍ لعلاجهم؟. ألا تسمعون المطالبات؟، ألا تعلمون بالنقص؟

زرت المركز كون المجمع الذي أسكنه يتبع المركز، تصوروا أن المواعيد تنتهي في الفترة المسائية مع نصف الدوام، وفي الفترة الصباحية قبل ساعتين أو أكثر.

تصوروا أن المرضى يعودون من دون علاج أو عليهم التوجه لمراكز بعيدة عن سكنهم.

هل يعقل كل هذه السنوات ووزارة الصحة غير قادرة على فتح المركز 24 ساعة وزيادة الكادر الطبي فيه؟.

كنا نقول بيفتحون مركز جابر الأحمد الصباح في باربار، لكن شكلنا «غاسلين أيدنا ينفتح في وقت قريب».

افتحوا مركز البديع 24 ساعة والمراكز التي صدرت قرارات بزيادة الدوام فيها ليست أكثر حاجة من مركز البديع الصحي، وقوموا بزيادة أعداد الأطباء من دون تأخير، فالناس تعود من دون علاج.

كما يحتاج المركز إلى تفعيل المواعيد عن طريق الهاتف لكن يبدو أن الهاتف دائماً مشغول، وفروا أرقاماً وخطوطاً، وهذا سيحل جزءاً من مشكلة الانتظار الطويل للمرضى ويجنب مسجلي المواعيد الكثير من المشكلات.

وقفات

في يوم المعلم العالمي قالت منظمة اليونسكو إن «العديد من المعلمين يعملون في ظروفٍ قاسية للغاية وفي حالات طوارئ»، وأعتقد أن المعلمين البحرينيين يعملون في ظروف قاسية وقرارات لا تراعيهم ولا يؤخذ برأيهم فيها أبداً بل تأتي في مجملها في الاتجاه المضاد لرأيهم.

المعلمون في البحرين وبدل تكريمهم يقبع نقيبهم في السجن، ويفصل عدد من طلاب كلية المعلمين وتبعد نائبة نقيب المعلمين جليلة السلمان عن عملها الذي خدمته لسنوات طويلة.

إذا أردت أن تعرف ما يجري على المعلمين، فعليك الجلوس لوقت قصير مع عدد منهم لتسمع ما يعانون منه والمخاوف من مستقبل يحمل المجهول من القرارات التي يؤكدون أنها ليست في مصلحتهم ولا تساعد العملية التعليمية.

باختصار إذا أردت أن تعرف حال الحركة التعليمية فانظر إلى حال حجر الأساس فيها وهم المعلمون.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/816474.html