صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4057 | الثلثاء 15 أكتوبر 2013م الموافق 14 ذي القعدة 1440هـ

افتتاح عيادة التغذية السادسة في 2014

الغريب: 36 % من البالغين مصابون بالسمنة ونسبة إصابة المراهقين 24 %

أكدت رئيسة قسم التغذية بإدارة الصحة العامة نادية الغريب أن عدد المصابين بالسمنة بين البالغين في البحرين وصل إلى 36 في المئة، في حين أن النسبة بين من تتراوح أعمارهم ما بين 6 و18 سنة بلغت 24 في المئة.

وأوضحت الغريب في لقاء مع «الوسط» أن العادات الغذائية المتبعة في البحرين مختلفة، فغالبية الشعب البحريني يلجأ إلى تناول الأغذية الشائعة والتي تعتبر مشبعة بالدهون، مشيرة إلى أن العديد يلجأ إلى تناول المقليات من الأغذية.

وقالت الغريب بمناسبة اليوم العالمي للتغذية والذي يصادف 16 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام «على رغم أن البعض يعتقد أن استخدام الزيوت النباتية لا يضر بالصحة، إلا أن الواقع مغاير لذلك، فالدهون النباتية عند تسخينها تتحول إلى دهون مهدرجة، ما يؤدي إلى ارتفاع احتمالية الإصابة بالكوليسترول وأمراض القلب والجهاز الدوري وأمراض السكر».

وأضافت أن «الشعب البحريني لديه عادات غذائية خاطئة من أهمها كثرة وضع الملح في الطعام، إذ أثبتت الدراسات أن المواطن البحريني يتناول مرتين إلى أربع مرات ملح الصوديوم، ما يعد مضاعفا لحاجتنا اليومية، إضافة إلى أن كثرة تناول ملح الصوديوم يتراكم الجزء الأكبر منه في الجسم، ما يرفع نسبة معدل الإصابة بمشاكل ضغط الدم والجهاز الدوري».

وتابعت «هناك إقبال من قبِل المواطن البحريني على تناول السكريات التي تعتبر عادة غذائية منتشرة بكثافة بين الشعب البحريني وخصوصاً الصغار وكبار السن، ما يزيد من احتمالية نسبة الإصابة بمرض السكري».

وأكدت الغريب أن النظام الغذائي للإنسان لا يتعلق بنوع واحد من الأطعمة فهو عبارة عن محصلة من الأغذية فمع كثرة تناول الدهون المشبعة أو المهدرجة، والإقبال على الإكثار من تناول الأملاح والسكريات وكثرة تناول اللحوم الحمراء، فإن ذلك يؤدي إلى محصلة تراكم الدهون في الجسم، ما يؤدي إلى زيادة الشحوم في أجزاء من الجسم وخصوصاً في منطقة البطن، ما يؤدي إلى زيادة الوزن والتي قد تتحول إلى سمنة والتي تتحول في نهاية الأمر إلى سمنة مفرطة لا يمكن السيطرة عليها، مبينة أن هذه المحصلة من الأغذية قد تؤدي إلى ترسب الأملاح وزيادة نسبة احتمالية الإصابة بأمراض ضغط الدم وغيرها من الأمراض.

ونوهت الغريب إلى أنه في البحرين يتم إجراء العديد من الدراسات في أعوام متفاوتة وذلك عن طريق انتقاء عينة عشوائية بين البالغين والأطفال والمراهقين وذلك لمعرفة نسبة المصابين بسوء التغذية والتي تتمثل إما في زيادة الوزن أو نقصان الوزن عن المعدل الطبيعي.

وأوضحت الغريب أنه في عام 2002 كانت نسبة الإصابة بالسمنة بين البالغين من النساء والرجال 29 في المئة، في حين زادت النسبة في عام 2009 عندما تم إجراء اخر دراسة، إذ إن النسبة وصلت إلى 36 في المئة، وقد سجلت نسبة السمنة بين النساء أكثر من الرجال، مشيرة إلى أن نسبة السمنة في البحرين بين الأطفال والمراهقين 24 في المئة، مبينة أنه أجريت دراسة على الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة وكانت نسبة النحافة لا تتعدى 10 في المئة، ما يشكل خطرا على الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن في المستقبل.

ونوهت الغريب إلى أن نسبة المصابين بالسمنة في البحرين متساوية مع باقي دول الخليج العربي، إلا أن بعض دول الخليج سجلت نسبا أكثر في نسبة الإصابة بالسمنة كالكويت والمملكة العربية السعودية.

وأكدت الغريب أن مشكلة السمنة أصبحت تتزايد بين المواطنين في كل عام مما بدأ يشكل خطراً، موضحة أن وزارة الصحة قامت بفتح خمس عيادات تغذية لعلاج السمنة في خمسة مراكز صحية، مؤكدة أن الوزارة في صدد فتح العيادة السادسة في عام 2014، مبينة أن قسم التغذية بدأ بهذه الخطوة في عام 2009 وذلك للحد من نسبة انتشار السمنة بين المواطنين، إلا أنه لم يتوقف عند هذا الحد، إذ استمر في تنظيم الحملات التوعوية بالتعاون مع العديد من الجهات وخصوصاً وزارة التربية والتعليم ووزارة الصناعة والتجارة وذلك بهدف تعديل السلوك الغذائي، مؤكدة أن تعديل السلوك الغذائي ليس بالسهل ولا بالصعب على من يرغب في تغيير هذا النظام لحياة صحية أفضل خالية من الأمراض، مشيرة إلى أن هناك حاجة لتوعية المجتمع والبالغين وخصوصاً صغار السن بأهمية الحصول على وزن مثالي والحفاظ على التغذية السليمة لتجنب سوء التغذية والتي تتمثل إما في النحافة أو زيادة الوزن.

وأوضحت الغريب أن قسم التغذية في صدد تأسيس لجنة متابعة تهدف إلى خفض استهلاك الملح والدهون وخصوصاً الدهون المشبعة والمتحولة، إذ إنه تم بدء العمل مع القطاعات المعنية كإدارة المطاحن، وذلك لأن الخبز يتكون من نسبة كبيرة من الملح، إضافة إلى التعاون مع إدارة المواصفات والمقاييس بوزارة الصناعة والتجارة.

كما نوهت الغريب إلى أن قسم التغذية يحاول أن يكون جزءا لا يتجزأ في التشريعات والقرارات، وخصوصاً أن قسم التغذية يعمل بشكل دائم مع قسم مراقبة الأغذية، إضافة إلى محاولة سن القوانين والتشريعات المتعلقة بالمجتمع، مبينة أن القسم في طور المراجعة الأخيرة لمشروع قانون تنظيم الرقابة على استعمال وترويج وتسويق بدائل لبن الأم، إذ إن هذا القانون كان موجودا منذ عام 1995، إلا أنه تم تحديثه في 2011، وهو من القوانين التي تهتم بها الدول المتحضرة، إذ يهدف هذا القانون إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية باعتبارها الوسيلة المضمونة والأساس الطبيعي لتوفير تغذية آمنة وكافية للرضع وصغار الأطفال، ومواكبة التطورات الصحية والعلمية، والأخذ بتوصيات المنظمات العالمية والإقليمية في مجال تشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية، ويتطرّق مشروع القانون أيضا إلى معايير ومواصفات المنتجات البديلة، والإرشادات التي يجب أن تحتويها البطاقات التعريفية، وإجراءات إدارة وتسجيل وترويج المنتجات المصنفة.

وأكدت الغريب أن هذا القانون يساهم في تحسين العادات الغذائية وخلق نظام غذائي صحي لدى الرضع.

وعن مدى تأثر العادات الغذائية لدى المواطنين بالإعلان والدعايات أكدت الغريب أنه لا توجد دراسة بشأن ذلك، إلا أنه من الطبيعي أن يكون هناك تأثير سلبي على المستهلكين، مطالبة بتوثيق العلاقة بين القطاع الصحي الداخلي والخارجي مع وسائل الإعلام وذلك للحد من استهلاك الأغذية غير الصحية، مبينة أن قسم التغذية بإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة يحاول توثيق العلاقات مع الجهات المعنية في البحرين.

وطالبت الغريب بزيادة دعم الجهات المعنية، وذلك لخلق عادات غذائية صحية في المجتمع، إضافة إلى زيادة البرامج مع زيادة تثقيف المجتمع بأهمية الغذاء الصحي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/819590.html