صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4105 | الإثنين 02 ديسمبر 2013م الموافق 10 شوال 1445هـ

المحكمة ترفض الإفراج عن نبيل رجب

رفضت محكمة الاستئناف العليا الجنائية، أمس الإثنين (2 ديسمبر/ كانون الأول 2013) طلباً تقدمت به مجموعة من المحامين للإفراج عن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب.

وقالت المحكمة إنه لا يوجد في أوراق الدعوى أي سبب يدعو لوقف تنفيذ العقوبة وعليه قررت رفض الطلب المقدم في ثلاثة استئنافات.

وذكر محامون لـ «الوسط»، «تقدمنا بطلب إلى قاضي تنفيذ العقوبات للإفراج عن نبيل رجب لقضائه ثلاثة أرباع المدة، وقد تم رفض الطلب الأسبوع الماضي، فتقدمنا بالطعن عليه».

وبحسب المحامين فإن رجب يقضي مدة عقوبة (الحبس لمدة سنتين)، ومن المفترض خصم مدد التوقيف التي أوقف فيها على ذمم القضايا الخمس التي اتُّهم فيها خلال النصف الأول من العام 2012.


المحكمة ترفض الإفراج عن نبيل رجب

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف

رفضت محكمة الاستئناف العليا الجنائية برئاسة القاضي عيسى الكعبي وأمانة سر نواف خلفان أمس الإثنين (2 ديسمبر/ كانون الأول 2013) طلباً تقدمت به مجموعة من المحامين للإفراج عن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب.

وقالت المحكمة إنه لا يوجد في أوراق الدعوى أي سبب يدعو لوقف تنفيذ العقوبة وعليه قررت رفض طلب المقدم في ثلاث استئنافات.

وقد شهدت جلسة أمس عند حضور هيئة المحكمة وجلوسها مباشرة طلبت معرفة هوية فتاة كانت حاضرة، وطلبت المحكمة جلب بطاقتها واتضح بأن من طلبت المحكمة بطاقتها ممثلة السفارة الأميركية، وعليه طلبت المحكمة إخرجها من جلسات المحكمة، في الوقت الذي بينت الفتاة بأنها ممثلة عن السفارة الأميركية إلا أن القاضي كرر طلبه منها بالخروج من قاعة المحكمة، وخلال انعقاد الجلسة حضرت ممثلة أخرى لإحدى السفارات إلا أنه لم يتم إخراجها.

وقد حضر بجلسة نبيل رجب كل من المحامي محمد أحمد والمحامية جليلة السيد والمحامي محمد الجشي، فيما قدم ممثلو جهة حسبه ما يفيد رفض رجب الحضور.

وقد طلب الحاضرون من المحامين الإفراج عن رجب، وتحدثت عنهم المحامية جليلة السيد عن سبب طلب الإفراج الذي من بينه انقضاء ثلاثة أرباع المدة، وأن سلوكه يدعو للثقة، وعدم تشكيل خطر على الأمن، مشيرة إلى أن رجب تقدم بطعن بالحكم وأنه وحتى الآن وقد مضى على ذلك 11 شهراً ولم يتم تحديد جلسة أو النظر بالشق المستعجل وهو وقف تنفيذ العقوبة.

وقدمت السيد ما يفيد أن رجب قضى ثلاثة أرباع المدة، وأن سلوكه محل بالثقة عندما أبلغ عن واقعة اعتداء على نزلاء وأنهم كمحامين، بعدما طلب منهم رجب، قاموا مخاطبة الجهات المختصة من بينها أمانة التظلمات في وزارة الداخلية التي حققت بشكوى رجب وردت بخطاب لنبيل رجب، وبخصوص أن رجب لا يشكل خطراً على الأمن فإن ما تم توجيهه من تهم تخص التجمهر التي هي جنح وتتعلق بحرية التعبير.

وقال محامون لـ «الوسط»: «تقدمنا بطلب إلى قاضي تنفيذ العقاب للإفراج عن نبيل رجب لقضائه ثلاثة أرباع المدة، وقد تم رفض الطلب الأسبوع الماضي، فتقدمنا بالطعن عليه، ومن المقرر أن يُنظر في الطعن اليوم (يوم أمس)».

وبحسب المحامين فإن رجب يقضي مدة عقوبة (الحبس لمدة سنتين)، ومن المفترض خصم مدد التوقيف التي أوقف فيها على ذمم القضايا الخمس التي اُتهم فيها خلال النصف الأول من العام 2012.

وكان المحامي محمد الجشي قال إن المحكمة قضت يوم الخميس (16 أغسطس/ آب 2012) بحبس الناشط الحقوقي نبيل رجب لمدة 3 سنوات عن 3 قضايا تجمهر غير مرخصة اتهم فيها.

وفي 12 ديسمبر/ كانون الأول 2012 أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد، وعضوية القاضيين الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، وبدر العبدالله، وأمانة سر هيثم المسيفر أحكامها في 4 قضايا للناشط الحقوقي نبيل رجب، إذ قضت المحكمة بخفض عقوبة الحبس من 3 سنوات لسنتين في 3 قضايا تتعلق بالتجمهر والدعوة لها والمشاركة فيها، وبرّأته من القضية الرابعة المتعلقة بإهانة وزارة الداخلية بعد ما كانت محكمة أول درجة غرمته مبلغاً وقدره 300 دينار.

وبخصوص حيثيات الحكم في قضية تهمة إهانة وزارة الداخلية؛ قالت المحكمة إن العبارات التي أطلقها رجب على حسابه في «تويتر» لا تشكل إهانة للوزارة بالإضافة إلى أن المحكمة تشكك في إسناد التهمة.

وأضافت المحكمة أنه لا يمكن القول إن هذه العبارات تشكل إهانة لأية جهة وخصوصاً ما عوّل عليه حكم محكمة أول درجة وهي «التغريدة» التي ذكر فيها أن «هناك قوات أمنية تقوم بتزويد أشخاص بالأسلحة»، معتبرة أنه كلام مرسل ليست به إهانة.

وأوضحت المحكمة أن هناك حدّاً فاصلاً بين الإهانة والنقد، وهو حد دقيق وللمحكمة الحرية المطلقة في تقدير ما إذا أن تكون موجهة بكلام واضح وصريح وعبارات تحط من شأن المؤسسات أو الجهة التي وجه إليها الكلام.

أما بخصوص 3 قضايا المتعلقة بالتجمهر والدعوة إلى المشاركة في المسيرة والمشاركة فيها، فقد حكمت المحكمة في الدعوى الأولى التي اتهم من خلالها رجب في (12 يناير/ كانون الثاني 2012) برفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر عن محكمة درجة أولى والقاضي بحبس المتهم لمدة سنة واحدة وإدانته في تهم الاشتراك في تجمهر لأكثر من 5 أشخاص بغرض الإخلال بالأمن والبقاء متجمهراً بعد صدور الأمر بالتفرق بالإضافة إلى التحريض بالدعوة إلى مسيرة غير مخطر عنها.

أما في القضية الثانية الذي اتهم فيها بأنه في خلال فبراير/ شباط 2012، والقضية الثالثة والذي اتهم فيها رجب بتاريخ (31 مارس/ آذار 2012) فقد قضت المحكمة بتعديل الحكم في القضيتين والقاضي بحبسه 6 أشهر على ذمة كل قضية من القضيتين أي مجموع حبسه سنة بدلاً من حبسه سنتين بتهمتي الدعوة إلى مسيرة غير مخطر عنها والاشتراك فيها، فيما برّئ في القضيتين من تهمة الاشتراك في تجمهر لأكثر من 5 أشخاص بغرض الإخلال بالأمن العام، علماً بأن عقوبة الحبس في التهمتين اللتين أدين بهما رجب هي أقصى عقوبة والمتمثلة في الحبس 6 أشهر.

وفي حيثيات حكم المحكمة؛ أفادت المحكمة بأن التجمع السلمي الذي لا يصاحبه عنف أو إخلال بالأمن مكفول وفق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه البحرين بموجب القانون رقم 56 للعام 2006 والذي تنص المادة (21) على أن «يكون حق التجمع السلمي معترفاً به ولا يجوز أن توضع القيود لذلك الحق إلا تلك التي يفرضها القانون وتشكل تدابير ضرورية في المجتمع الديمقراطي لصيانة الأمن القومي والسلامة العامة وحماية الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم»، وما نص عليه الدستور في المادة (28) والتي تنص على أن الاجتماعات العامة والمواكب مباحة وفقاً للشروط التي يبينها القانون.

وأضافت المحكمة أن الدستور البحريني والعهد الدولي كفلا الحرية الشخصية في التعبير عن الرأي إلا أن ذلك وفقاً للشروط التي يبينها القانون؛ لأن الحرية الشخصية والإعراب عن الفكر شأنه كشأن ممارسة سائر الحريات، ولا يمكن قيامها إلا في حدود احترام حريات الغير لذلك فإنه يكون من حق المشرع البحريني أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون وراء استعمالها تعدٍّ على حريات الغير.

وأشارت المحكمة إلى أنه وبناء على تأكيد العهد الدولي والدستور البحريني على عدم جواز وضع القيود للتجمع السلمي إلا التي يفرضها القانون؛ فإن ممارسة هذا الحق تكون مقيدة بموجب نصوص قانون التجمعات الذي يشترط أن يتم تقديم إخطار لرئيس الأمن العام في حال الرغبة في تنظيم التجمعات وفقاً للقانون.

وأوضحت أنه وبخلو ملف الدعوى مما يفيد تقديم الإخطار لدى الجهات المعنية من قبل المستأنف؛ فإن المحكمة رأت أن تلك المسيرات لم تتم وفقاً للقانون وبالتالي يكون المستأنف مذنباً.

وقالت المحكمة بخصوص رفض الاستئناف وتأييد حكم الدرجة الأولى في الواقعة التي حدثت في يناير/ كانون الثاني بالعاصمة (المنامة) والتي قضت بحبس رجب سنة؛ فإنه ثبت للمحكمة وجود إخلال من المتجمهرين بالأمن العام من خلال قيامهم برمي زجاجات (المولوتوف) وسد الطرقات بالحاويات ورمي الحجارة وهو ما يعاقب عليه القانون وفقاً للمادة رقم (178) من قانون العقوبات والتي تنص على أن يعاقب بالحبس لمدة سنتين والغرامة التي لا تجاوز 200 دينار كل من اشترك في تجمهر مؤلف من 5 أشخاص غرضه ارتكاب الجرائم أو الإخلال بالأمن، مضيفة أنه كما ثبت للمحكمة أن المستأنف اشترك في ذلك التجمهر الذي قام أفراد منه بحذف زجاجات المولوتوف وسد الطرقات بحاويات القمامة ورمي الحجارة ولم يترك ذلك التجمهر على رغم حدوث أعمال الشغب ما يعتبر شغباً وفقاً للمادة (179) من قانون العقوبات، والتي تنص على أنه إذا شرع واحد أو أكثر من المتجمهرين في استخدام العنف وذلك لتحقيق الغاية التي اجتمع من أجلها يعاقب كل من اشترك في التجمهر بالحبس أو الغرامة التي لا تتجاوز 500 دينار.

وعن قضيتي التجمهر الثانية والثالثة؛ أفصحت المحكمة عن أنه ثبت لها وفقاً للمعطيات في ملف الدعوى أن التجمهر قد خلا من أي عنصر من عناصر الإخلال بالأمن أو ارتكاب الجرائم، مشيرة إلى أن ترديد الشعارات السياسية لا يعد إخلالاً بالأمن وهو ما دفع إلى الحكم ببراءته من تهم الاشتراك في تجمهر لأكثر من 5 أشخاص بغرض الإخلال بالأمن وارتكاب الجرائم، بينما قد ثبت للمحكمة في محضر الاستدلالات قيام المستأنف بالتحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) والدعوة للمشاركة في مسيرات غير قانونية فيكون قد خالف القانون بتحريضه على الخروج في المسيرتين، وبذلك انتهت المحكمة لإدانته عن تهم التحريض وقضت بتعديل عقوبته للحبس لمدة 6 أشهر عن كل قضية.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/834308.html