صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4124 | السبت 21 ديسمبر 2013م الموافق 06 ذي الحجة 1443هـ

«الصناعة» تدشن أول مصنع لتدوير «البلاستيك»

دشن وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، أول مصنع لتدوير مخلفات المواد البلاستيكية في البحرين بمنطقة سلماباد الصناعية يوم الخميس الماضي (19 ديسمبر/ كانون الأول 2013)، وهو مصنع الماجد لتدوير الورق والبلاستيك والمواد الصلبة.

وقال وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو لـ «الوسط» إن «المصنع متميز باعتبار أنه يقوم بإعادة تدوير كميات كبيرة من مواد البلاستيك الناتجة ضمن المخلفات اليومية في البحرين، والتي تمثل هذه المادة منها جزءاً كبيراً»، مضيفاً أن «المصنع وعلى الرغم من نشاطه التجاري فإنه يلعب دوراً بيئياً وخدمياً على مستوى رفيع، وهي فكرة رائدة في الدول المتقدمة».

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، عادل الزياني، إن «المشروع رخص له من المجلس الأعلى للبيئة بما يشمل كافة العمليات فيه بعد الاطلاع على جميع مهامه».


قادر على إنتاج 900 طن شهرياً والقضاء على %35 من إجمالي النفايات محلياً

افتتاح أول مصنع لتدوير «البلاستيك» في البحرين... وفخرو: سندعم المشروع

سلماباد - صادق الحلواجي

دشن وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، أول مصنع لتدوير مخلفات المواد البلاستيكية في البحرين بمنطقة سلماباد الصناعية يوم الخميس الماضي (19 ديسمبر/ كانون الأول 2013)، وهو مصنع الماجد لتدوير الورق والبلاستيك والمواد الصلبة.

وقال وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو لـ «الوسط» إن «المصنع متميز باعتبار أنه يقوم بإعادة تدوير كميات كبيرة من مواد البلاستيك الناتجة ضمن المخلفات اليومية في البحرين، والتي تمثل هذه المادة منها جزءاً كبيراً»، مضيفاً بأن «المصنع وعلى رغم نشاطه التجاري إلا أن يلعب دوراً بيئياً وخدمياً على مستوى رفيع، وهي فكرة رائدة في الدول المتقدمة».

وأوضح فخرو أن «الوزارة ستبذل جهدها لأن تدعم هذا المشروع بقدر الإمكان، أي مشروعات مشابهة تخدم البحرين بيئياً واقتصادياً واجتماعياً علاوة على الجانب البيئي».

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، عادل الزياني، إن «المشروع رخص له من المجلس الأعلى للبيئة بما يشمل جميع العمليات فيه بعد الاطلاع على كل مهامه. ونحن نشع على هذا النوع من المشروعات، لاسيما وأن فكرته تخدم البلاد وتتمثل في معالجة أنواع مختلفة من المخلفات التي تواجه البحرين مشكلة تزايدها يومياً، وهذه تعد فكرة ناضجة بأن يتم المساهمة في تنمية وتجارة بطريقة مفيدة للبلاد»، مستدركاً بأن «البحرين بحاجة لمثل هذا المشروع على صعيد مختلف أنواع المخلفات وليس البلاستيك فقط، مع الأخذ في الاعتبار أن المخلفات البلاستيكية تمثل أكبر نسبة من المخلفات المنزلية، وتُنتج يومياً بكميات كبيرة في البحرين، ثم يتم التخلص منها في مكب النفايات في منطقة عسكر، وتتسبب في مشكلات على المدى البعيد بسبب دفنها».

وأضاف الزياني أن «المشروع يتبنى جزءاً كبيراً من إجمالي حجم النفايات اليومية، ونتطلع لأن يكون هناك تعاون مع المشروع من جانب وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني لتوفير بعض المواد، إلا أنه لابد من وجود نظام متكامل للتخلص من كل المواد البلاستيكية. وبالتالي المشروع يعتبر بسيطاً لكن يتضمن فكرة راقية في معالجة النفايات البلاستيكية التي يتم تحويلها لمواد أولية يمكن إعادة استخدامها»، مبيناً أن «المجلس اطلع على المشروع، ويبدي تقديره لجهود القائم عليه سيدأحمد الماجد، ونحثه على المبادرة بمشروعات مماثلة تتعلق بالتدوير تخدمه تجارياً والبحرين بيئياً وخدمياً».

وعما إن كانت تتوافر مشروعات قريبة مشابه ينظر فيها المجلس الأعلى للبيئة، أفاد الرئيس التنفيذي بالمجلس بأن «مصنع الماجد لإعادة تدوير وتصنيع البلاستك هو المشروع الوحيد المطروح حالياً في البحرين، وهو على أتم الاستعداد لأن يحتوي كل أنواع البلاستيك محلياً. ونحن في المجلس نحرص على حماية هذا المشروع في حال سيتبنى على صعيد المستقبل القريب معالجة كل أنواع النفايات أو أغلبيتها، فلا نرغب في أن يتعدد المستثمرين في هذا الجانب حتى لا تكون التجارة فيه من دون فائدة أو تسبب خسارة للبعض منهم، فالمزاحمة تقلل من فرصة نجاح المشروع».

وذكر الزياني أن «العملية بحاجة إلى إدارة من عدة اتجاهات، الأول من جانب وزارة الصناعة والتجارة من جهة، ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني من جهة أخرى، وكذلك شركة التدوير. والمطلوب أن يُحمى هذا المشروع بأن يستمر ويحتوي كل المواد التي تنتجها البحرين من نفايات يومية بلاستيكية، على أساس أن نجاح هذا المشروع يشجع على مشروعات في مجالات أخرى، فإذا تُرك لمشروعات أخرى بالمزاحمة فإنه يؤدي إلى تراجع الاستثمار أو مستوى اهتمام المستثمرين بأن يدخلوا في مشروعات لا يجدون تجربة ناجحة فيها»، مشدداً على ضرورة أن «يُدعم المستثمر في هذا المشروع من قبل كل الجهات المعنية في البحرين، لأن نجاحه حل لمشكلة كبيرة تعاني منها البحرين».

وأما مدير عام مصنع الماجد لتدوير الورق والبلاستيك والمواد الصلبة، حميد الماجد، قال إن «المصنع يتولى عملية إعادة تدوير جميع أنواع مادة البلاستيك التي تشمل: إكسسوارات السيارات، الإلكترونيات، قناني المياه والحلويات، الأكياس، الهواتف. وطريقة التصنيع تخضع لعدة إجراءات أولها تتمثل في عملية التجميع من المحال التجارية وغيرها، فلدينا توجه حالياً إلى المدارس والأسواق الكبرى والمطاعم والمقاهي، علماً أننا وقعنا اتفاقاً مع ثلاث بلديات (الشمالية، الجنوبية، والعاصمة) من أجل جمع واستلام كل المواد البلاستيكية، بحيث نوفر الحاويات المخصصة للفرز في المجمعات التجارية والأحياء السكنية أو ضمن مناطق محددة مبدئياً».

وأضاف الماجد: «سنعمل بطاقة أعلى مع بداية العام الجديد لجمع أكبر كمية من المواد من مختلف المناطق لنرفع كمية المنتج المصدر لدول عالمية مثل اليابان، على أن يتم نشر إعلانات التوعية والتثقيف من جانب البلديات. وطريقة التصنيع كما ذكرت تبدأ بالجميع ثم الفرز والتقطيع إلى أحجام صغيرة، على أن تغسل مرتين ثم تُجفف وتُجرَّد من كل الشوائب، ثم نقوم بصهرها وتجهيزها كمواد خام صالحة للاستخدام محلياً ودولياً».

وعن الكمية التي بإمكان المصنع إنتاجها كمادة خامة يومياً أو شهرياً، ذكر مدير عام المصنع أن «نحن ننتج حالياً 6 أطنان في اليوم، أي نحو 200 طن شهرياً، لكن هدفنا أن ننتج 900 طن شهرياً»، مستدركاً بأن «لو استكملنا جميع التنسيق مع البلديات الخمس، وكذلك المجتمع المدني والوزارات والمدارس والمطاعم والمقاهي والجمعيات؛ سنخفض كمية القمامة البلاستيكية التي تدفن في مكب النفايات بمنطقة عسكر بنسبة 35 في المئة، مع العلم أن المكب شارف عمره الافتراضي على الانتهاء خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ووزارة شئون البلديات أوقفت جميع عمليات تفجير وتكسير الصخور مؤخراً، ما يعني أنه لا توجد المزيد من الحفر لدفن النفايات فيها».

وزاد الماجد مفصلاً: «وقف تكسير الصخور والحفر يعني أنه لا توجد أماكن للدفن فيه، وبحسب القوانين الدولية والأمم المتحدة تمنع الحرق في الجو والدفن في التربة أو الطمر في البحر»، مشيراً إلى أن «وزارة الصحة بصدد شراء أو توفير مصنع لحرق مخلفات المستشفيات لأنه يمنع عليها أن تدفنها أو تتخلص منها بالطرق التقليدية، فمنظمة الصحة العالمية تدخلت بأن عملية بيع الأدوية أو شرائها من الشركات الدولية يسبقها الحصول على تصريح من المنظمة أولاً، وهذه المنظمة تشترط صرف الشهادة التي تخول الحكومة لشراء الأدوية إلا بعد أن تثبت الدولة كيف تتعامل للتخلص مع مخلفات الأدوية والمستشفيات. وعليه تسعى وزارة الصحة حالياً لشراء آلة أو مصنع من الولايات المتحدة الأميركية من أجل تتولى عملية التخلص من النفايات الصحية في البحرين، وهذا المصنع طلب ترخيصاً من المجلس الأعلى للبيئة من أجل العمل في البحرين لأن المنتج النهائي للمخلفات الصحية لا يمكن استخدامها لاحقاً في منتوجات يستخدمها الإنسان بصورة اعتيادية مثل أكياس البلاستيك أو قناني المياه. علاوة على عدم إمكانية دفنها في الأرض أو حرقها وطمرها في البحر، إلى جانب عدم إمكانية تصديرها للخارج».

وتابع مدير عام شركة الماجد: «المجلس الأعلى للبيئة وجه الشركة لمراجعتنا، وفي حال قبلنا نحن المواد الخام الذي سيوفرها المصنع الأميركي لمخلفات وزارة الصحة سيصرف المجلس الأعلى الترخيص لمزاولة عمله بحرينياً، وإلا فإنه ممنوع رغم حاجة وزارة الصحة. وبعد اجتماعنا مع الشركة الأميركية، اتفقنا معها على توفير آلة خاصة في مصنعنا للتعامل مع هذه المواد فقط. علماً أننا نتحدث عن 5 أطنان يومية من المخلفات الصحية»، مشيراً إلى أن «المادة الخام المنتجة من مخلفات المواد الصحية سيتم استخدامها محلياً في صناعات واحتياجات بعيدة عن استخدام الإنسان مثل أغطية مصارف مياه الأمطار والمجاري وغيرها، لأن المنتج سيكون بلاستيكياً لكن صلباً وقادراً على التحمل، وبالتالي أكون قد جنبت البحرين ملوثات بيئية ومشكلة كبيرة للتخلص من النفايات الصحية ومدى إمكانية توافر الدواء».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/840208.html