صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4143 | الخميس 09 يناير 2014م الموافق 14 رجب 1444هـ

رحبت بتعليق «ائتلاف الفاتح» حضوره جلسات الحوار...

المعارضة تطلق وثيقة «لا للكراهية» وتؤكد: جاهزون للدخول في عملية سياسية شاملة

أطلقت قوى المعارضة «وثيقة لا للكراهية»، واصفة إياها بأنها «مشروع التسامح ومناهضة التحريض على الكراهية».

وأشارت، في مؤتمر صحافي عقدته في مقر جمعية «الوفاق» في الزنج، ظهر أمس الخميس (9 يناير/ كانون الثاني 2014) إلى أن «وثيقتها استقت أفكارها ومبادئها العامة من وثيقة الأزهر الصادرة العام 2011، ومبادئ كامدن 2008، وخطة عمل الرباط 2012، الداعية إلى حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية».

من جهة أخرى، شددت قوى المعارضة، في ردٍّ على سؤال لـ»الوسط» على موقفها مما أعلنته الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار من تعليقها جلسات الحوار، على أنها «جاهزة للدخول في عملية سياسية شاملة»، مبدية ترحيبها بإعلان جمعيات ائتلاف الفاتح تعليقه المشاركة في الحوار الجاري.

وفي التفاصيل، قالت قوى المعارضة خلال المؤتمر الصحافي، إن «مملكة البحرين ممثلة في أطرافها الرسمية والقوى المجتمعية، هي أطراف في هذا البرنامج الإطاري لوثيقة (لا للكراهية)، داعية الجميع إلى اعتبار «التحريض على الكراهية آفة تفتت المجتمع البحريني، وتقوض السلم الأهلي، وتشجع على التعصب والتشدد والاستقطاب الطائفي».

ودعت المعارضة في وثيقتها إلى «تحقيق التسامح، وتعزيز الاعتدال، وتكريس القبول بالآخر، والتعددية».

وأشارت إلى أنه «تحقيقاً لآليات المصالحة الوطنية، ورفعاً للقلق الذي أشارت إليه خطة الرباط، واستهداء بما ورد في هذه الخطة في الفقرة (39)، تنشأ لجنة خاصة تستقبل ادعاءات وشكاوى التحريض على الكراهية، بالاستفادة، في تشكيلها، من خبراء دوليين مختصين ترشحهم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تتولى بحث الادعاءات التي تستقبلها في هذا الشأن، وتبتُّ فيها بموجب المعايير الدولية، وتتولى حصريّاً إحالة، ما يشكل تحريضاً على الكراهية من هذه الادعاءات والشكاوى، إلى القضاء المدني أو الجنائي، بحسب الأحوال».

وطالبت بأن «تعمل الأطراف مجتمعة على وضع البرامج التفصيلية لتنفيذ هذا البرنامج الإطاري، وذلك من خلال لجنة تشكل من الأطراف، ومن الشخصيات الوطنية الذين يتفق عليهم الأطراف بالتوافق، على أن تكون نسبة ممثلي الجمعيات السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية التي تسميها المعارضة معاً 50 في المئة من أعضاء هذه اللجنة، وتصدر قرارات اللجنة بالأغلبية».

وقال المساعد السياسي للأمين العام لـ «جمعية الوفاق» خليل المرزوق إن «تدشين الوثيقة هو خطوة أولية وستقوم المعارضة ببعثها للأطراف الأخرى بدءاً من اليوم».

وأضاف «نحن دائماً في القوى المعارضة صناع حلول وأصحاب مبادرة، ونحن دائماً ننحى إلى الحلول وأن نتقدم بوطننا إلى المستقبل، ولا نأخذ الوطن نحو من هو المسئول، إذا أردنا أن ننقل الوطن إلى الحل لابد أن نبتعد عن المشاكل، المعارضة صانعة سلام، والوثيقة الجديدة هي نموذج لصناعة الحلول ويدنا دائماً مفتوحة من اجل الوطن».

وأكمل المرزوق «اليوم البحرين تحتاج إلى عملية سياسية شاملة، وفي المستقبل ستحتاج إلى ذلك، نحن جاهزون لهذه العملية، وأي تخندق لن يفيد، نحن نريد عملية سياسية، وما كان موجوداً لا يلبي الطموح».

وتابع أن «موقف المعارضة هو أننا نحتاج إلى هذه العملية، وإذا لم تكن هذه العملية الشاملة ومناقشة المكونات الأساسية في هذه العملية خارطة طريق، فإننا سنرفض ذلك، لا نريد أن نكرر تجارب لا تتقدم، المحطة الأساسية اليوم أننا منفتحون على مناقشة هذه العملية السياسية، وعلى الأطراف الرسمية والأهلية أن تتفاعل مع هذه الدعوة».

وعن المستهدف من الوثيقة، قال المرزوق: «هو البحرين ممثلة في أطرافها الوطنية، يعني أننا نقصد كل الأطراف الوطنية، إن التسامح ومناهضة الكراهية معني به كل الأطراف الوطنية، ولدينا حصيلة من هذه المتاهات في إشاعة الكراهية، لذلك فإن هذه المشاريع يجب أن تتحول إلى فعل في المؤسسات والتشريع».

وذكر أن «هناك هيمنة أحادية على كل ما جرى في مجريات 2011 إلى 2013، وإذا أعدنا ذلك فإننا نعيد الفشل ذاته، وعلينا أن نعرف أن الأحادية لم تقدم إلى الوطن شيئا، وإذا كان الشعب مصدراً للسلطات فعلينا أن نعترف بهذا الشعب».

ولفت إلى أن «التجربتين السابقتين تؤكدان أن هناك فرض إرادة أحادية وهذا سبب عدم النجاح، وإذا جاءت في المرة المقبلة الإرادة الأحادية ذاتها؛ فإن البحرين لن تتقدم، مبادرات المعارضة المتكررة قوبلت بالرفض».

من جانبه، أشار الأمين العام لجمعية «المنبر الديمقراطي التقدمي» عبدالنبي سلمان إلى أن «كل المبادرات التي تقدمنا بها خلال 8 أشهر قوبلت بالتشكيك والرفض، وعلى الرغم من ذلك أصرت المعارضة على عدم الانسحاب من الحوار واكتفت بتعليق المشاركة أملاً في أن تراجع الحكومة ما تقوم به في الحوار».

وأوضح «نريد أن نؤكد أن مبادرتنا الأخيرة التي طرحت قبيل تعليق مشاركتنا في الحوار، كانت تدعو إلى ضرورة إجراء حوار جاد، وأهمية وجود خارطة طريق في البحرين تحقق الشراكة السياسية في البلاد، وأيضاً طرحنا ضرورة مناقشة المواضيع السياسية، وأعتقد أن هذه النتائج توصل إليها شركاؤنا في الوطن عندما انسحبوا من الحوار أمس (أمس الأول الأربعاء)».

وتابع سلمان «نحن نقول تفاعلاً مع ما طرحه شركاؤنا في الوطن أمس (أمس الأول) نحن نتجاوب مع هؤلاء ونمد يدنا إلى شركائنا من أجل حوار جاد بمسئولية وطنية من أجل تحقيق الوصول إلى حل يخرج البلاد من الواقع السياسي الحالي، وإذا خلصت النوايا فإننا سنستطيع ذلك».

وأشار إلى أن «النتائج التي توصل إليها ائتلاف الفاتح هو أننا بحاجة إلى حوار جاد وحقيقي، وهذا ما ندعو إليه، ونحن نمد يدنا إلى الأطراف كافة لإنقاذ البلاد وإخراجها البلاد من أزمتها السياسية».

ولفت سلمان إلى أن «بيان ائتلاف الفاتح يوم أمس (أمس الأول) يؤكد نقطة أساسية ذهبنا إليها نحن كذلك، توصلوا إليها في عدم جدية الحكومة، وهذا شيء يؤكد ما ذهبنا إليه في السابق، وهو أننا بحاجة إلى مناقشة الأزمة السياسية بشكل جاد، هناك حاجة إلى الدخول في المواضيع السياسية المهمة التي أكدها ائتلاف الفاتح».

وواصل «على السلطة أن تقدم مبادرة حقيقية، لا نريد أن ندخل في متاهة من تسبب أو من لم يتسبب في إفشال الحوار، لكن من منطلق أن يكون هناك حوار جاد حقيقي لابد أن تأخذ السلطة بزمام المبادرة، ومن خلال التعليق نقول إن هناك فرصة في أن تطرح السلطة مبادرة حقيقية لانتشال الوضع الذي تعيشه البلاد. الإعلام الرسمي يمارس الكراهية والتحريض».

أما القائم بأعمال الأمين العام لجمعية «وعد» رضي الموسوي، فقال: «نحتاج إلى الوصول إلى مرحلة أكثر رحابة بحيث نلتزم جميعاً بإعلان حقوق الإنسان؛ لأن مسألة مناهضة التحريض على الكراهية تأتي كجزء من منظومة دولية بالقوانين والإعلانات الدولية واحترام حقوق الإنسان وتجسيد الديمقراطية».

وأضاف الموسوي «فيما يتعلق بتحميل المعارضة المسئولية في فشل الحوار، الآن الموضوع اختلف بأنهم توصلوا بأنفسهم إلى أن هذا الحوار غير ذي جدوى، وهذا ما قالته المعارضة سابقاً، نحن لا نلوم أحدا، لكن نحن نقول إن هناك أصلاً للأزمة، ما هو المطلوب اليوم؟ نحن كنا نطالب الحكومة بتقديم مشروع سياسي على الطاولة، أعتقد اليوم أن الكرة في ملعب الحُكم وعليه التقدم بمبادرة تتم مناقشتها وفق آلية جديدة تدوّر خلالها زوايا الأزمة».

وأخيراً، ذكر الأمين العام لجمعية «التجمع الوحدوي الديمقراطي» فاضل عباس أن «الجانب الرسمي تقع عليه المسئولية الكبرى في هذا الجانب، الإعلام الرسمي يمارس الكراهية والتحريض، وبالتالي عليه أن يتوقف، وفي الجانب الآخر التشريعات المحرضة على الكراهية، وفي النهاية هذا ازدراء لمواطنين، وكل ذلك بيد الجانب الرسمي الذي عليه أن يوقف هذا التحريض».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/846059.html