صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4200 | الجمعة 07 مارس 2014م الموافق 06 رجب 1444هـ

التشكيلي علي المحميد: نسعى دوماً لرفع اسم البحرين

صالة هند للفنون التشكيلية افتتحت رسميا بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الاول 2009 في مدينة المحرق مسقط رأس الفنان. هذه المدينة المليئة بالبحر والغوص واللؤلؤ. هذه المدينة الحبلى برجالاتها على كل الصعد. الحبلى بشعرائها وأدبائها وفنانيها. مدينة بهذا الحجم من الجمال، بهذا الحجم من العطاء، بهذا الحجم من التنوع والتسامح والتآخي والمحبة تستحق منا الكثير، لتسهم بذلك في النشاط التشكيلي بمعية الصالات الفنية المقامة على أرض المنامة بمعرض مشترك للفنانين علي المحميد وإبراهيم بوسعد شمل أعمالا نحتية ورسما برعاية وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة. من بعده توالى تنظيم المعارض الفنية الفردية منها والجماعية والتي آخرها معرض الجرافيك للفنان التشكيلي علي المحميد الغني عن التعريف. نشط فنيا ومحليا وعربيا ودوليا فهو رئيس جمعية البحرين للفنون التشكيلية وقبل أيام تبوأ مركز الأمين المالي في اتحاد التشكيليين العرب الذي عقد مؤخرا في دولة الكويت حيث اختيرت مقرا في دورته الحالية.

معرض فن الجرافيك

افتتح بتاريخ 17 فبراير/ شباط 2014 الجاري، أما كيف تمت إقامة هذا المعرض؟

يقول المحميد «في إحدى زياراتي إلى المملكة الأردنية الهاشمية التقيت مجموعة من الفنانين والمهتمين بالحركة التشكيلية ومن ضمن هؤلاء الفنان محمد العامري وعرضت عليه فكرة إقامة معرض في فن الغرافيك يقام على صالة هند في البحرين. رحب بالفكرة وبادر بأن أخذ على عاتقه مخاطبة الفنانين الأردنيين والعراقيين المقيمين في الأردن ممن يشتغلون في هذا المجال. وعليه تم الاتفاق على الاسماء التي ستشارك ووقع الاختيار على الفنانين البحرينيين إبراهيم بوسعد وجعفر العريبي ليكونا ضمن مجموعة الفنانين. تنوعت أعمال المعرض من حيث الأساليب ومن جهة التقنيات المستخدمة حيث التنوع: حفر على الخشب، اللاينو، الشاشة الحريرية، والحفر على المعدن، بالإضافة إلى الكتب الفنية اليدوية، حيث شارك الفنان العراقي سعدي الكعبي بكتاب فني منفذ بطريقة الحفر على المعدن، في حين قدم الفنان هاشم حنون كتابا منفذا بتقنية الطباعة بالشاشة الحريرية. وقد أعطينا الفنان حريته في اختيار موضوعه والتقنية التي يرغب في تقديمها. وأود ان أشير هنا إلى أن أغلب الفنانين المشاركين في هذا المعرض هم من الأسماء المعروفة في مجال الشغل الغرافيكي. بالنسبة للصالة وفي الفترات التي تكون خالية من الفعاليات يتم عرض أعمالي الخاصة مكونة من نحت وطباعة وبالتحديد الشاشة الحريرية».

«بالنسبة للعروض الفردية والجماعية تعتمد صالة هند ضمن خطة أولوياتها مبدأ الجودة في العمل الفني وكذلك حضور الكفاءة والتميز لدى الفنان وسمعته الفنية، ونركز دائما في خياراتنا الأولية على الفنان والفنانة البحرينية لإيماننا العميق بقدرات الطاقات المحلية وبأهميتها، إلى جانب اعتقادنا بأن الصالة أسست وأقيمت لرفد الحركة التشكيلية المحلية والدفع بالفنان البحريني والعمل على تسويق ونشر العمل الفني الجيد والإسهام في توسيع رقعة ثقافة التذوق الفني والجمالي في المجتمع البحريني» يقول المحميد.

تسويق العمل الفني

يواصل «من خلال خبرتي في مجال الفنون أرى انه من أسباب ضعف سوق العمل أو تسويق العمل الفني - إن جاز لنا القول - في البحرين ربما يكون تقصير الإعلام بكل فروعه في هذا المجال. عدم الإعلام والتغطية بشكل واف ومستمر عن الفن في البحرين وعن أنشطة الفنانين البحرينيين. كذلك شح متابعة أنشطة وفعاليات صالات الفنون الخاصة والعامة بشكل مستمر وعدم اللعب في منطقة التثقيف البصري بأهمية العمل الفني ودوره في بناء ثقافة الصورة باعتبارها منجزا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا فاعلا في آن. ناهيك عن العدد القليل من مقتني الأعمال الفنية في البحرين، وكذلك صغر حجم السوق المحلية.

جمعية البحرين للفنون التشكيلية

أمور الجمعية مازالت بخير ومرجع ذلك هو تكاتف الفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين وحبهم لهذا الكيان، ووقوف الرئيس الفخري الفنان الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة ودعمه وتشجيعه الدائم للفن والفنانين. طبعا مرور ثلاثين عاما على تأسيسها وإقامة معرض بهذه المناسبة يعد حدثا مهما في حد ذاته كونه تكريما للفنانين البحرينيين ودفعا للحركة التشكيلية المحلية نحو آفاق أرحب وأوسع، نحو الإقليمي والعربي والعالمي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/864177.html